الرابع عشر من فبراير... ذكرى ميثاق العمل الوطنى البحرينى
---
فى مثل هذا اليوم منذ أكثر من عقد من الزمن، عاشت مملكة البحرين لحظات مخاض حقيقية لمرحلة جديدة من مسيرتها الاصلاحية الشاملة، بدأت بتدشين ميثاق العمل الوطنى الذى مثل الركيزة الاساسية والانطلاقة الكبرى نحو استنهاض روح الإجماع الوطني واستشراف المستقبل من أجل دفع عجلة الإصلاح لمزيد من التطور في المجالات كافة، فضلا عن المساهمة في ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم في السلم الاهلى والعدالة الاجتماعية وضمان دوران عجلة التنمية والتقدم، فقد كان الميثاق نتاجا لشراكة حقيقية وفعلية بين القيادة السياسية والحكومة الوطنية والشعب البحرينى الأصيل بإرادة وطنية مخلصة ارتكزت على أسس واضحة من الحفاظ على المصالح والثوابت الوطنية الأساسية.
وغنى عن القول أن المملكة شهدت منذ الاجماع الشعبى ( أكثر 98%) على ميثاق العمل الوطنى، العديد من التطورات والتحولات التى اوجدت واقعاً بحرينياً جديداً حقق انجازات ومكتسبات لا يمكن تجاهلها، من إطلاق منظم للحريات العامة التي كفلها الدستور، وبناء المؤسسات الدستورية الحديثة وسيادة القانون وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، وهو ما جعل هذا المشروع بمبادئه وأهدافه ونتائجه قدوة ومثالاً يحتذى به، وموضع اشادة وطنية وعربية واقليمية بل ودولية كذلك، حيث وضع الميثاق الأسس الرئيسة لانتقال مملكة البحرين إلى الديمقراطية، وشكّل خارطة طريق تاريخية نحو مستقبل الوطن وما تشهده المملكة اليوم من استقرار سياسي هو نتاج هذا التوافق الأول الذي تم في العام 2001، وهو توافق متجدد باستمرار، أكد عليه حوار التوافق الوطني الاخير الذى شهدته المملكة فى اعقاب الاحداث المأسوية التى عاشتها فى اوائل العام المنصرم بعد خروج بعض الفئات المخربة التى اعتقدت بل كانت موجهة وفقا لاجندات خارجية مستغلة الظروف الاقليمية، وسعت الى تحقيق حلم قديم ما زال يراود خيال البعض فى اقامة حكم ولاية الفقيه فى المملكة التى عاشت فى ظل قيادة سياسية ادركت ان الوطن لا يمكن ان يُسرق من فئة او طائفة خانت العهود والمواثيق من اجل حفنة من المال او تحقيقا لاحلام من الخيال.
واذا كان صحيحا ان مسيرات الاوطان تواجه فى طريقها تحديات وعقبات وصعوبات وربما تراجعات فى بعض الاحيان بسبب بعض الممارسات التى يرتكبها الحاقدون المخربون الرافضون لاتمام مسيرة نهضوية شاملة تحقق طموحات الشعوب وآمالهم وترسم خطى مستقبلهم نحو غد اكثر اشراقا، فإنه من الصحيح أيضا ان القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة تستطيع ان تتجاوز تلك العقبات وتحد من تداعياتها السلبية عبر فهم صحيح واستيعاب دقيق لمتطلبات المرحلة، وعمق في الإدراك لتحديات المستقبل، ومستلزمات دعم التنمية وتطوير الاقتصاد، ورفع مستوى معيشة المواطنين، وفتح المجال أمام فرص عمل جديدة تتيحها مثل تلك الأجواء والمناخات. ومن الجدير بالذكر فى هذه المناسبة ان يدرك الجميع حجم المسئولية وعظم الدور الذى قامت وما زالت تقوم به الحكومة البحرينية الوطنية من خلال ما تطرحه من خطط مستقبلية وما تنفذه من برامج وطنية لدعم الحركة التنموية والاقتصادية وتعزيز المسيرة الديمقراطية.
ولكن، تظل الارادة الوطنية الحقيقة من ابناء الشعب البحرينى الضمانة الاساسية والسند الحقيقى فى دعم مسيرة الوفاق الوطني والتأسيس لقناعات وطنية تعلو على كل الاعتبارات لتتمكن البحرين من مواجهة المستقبل بكل انعطافاته وتحدياته. ومن هذا المنطلق، تصبح ثمة مسئولية وطنية تتحملها جميع القوى والفعاليات فى المجتمع البحرينى من رجال دين وسياسة وصحافة وإعلام وأصحاب أعمال وقوى المجتمع المدنى فى تحمل دورها المجتمعى للدفاع عن الثوابت الوطنية، والابتعاد عن كل ما يلامس بؤر الحساسيات وإذكاء النعرات الطائفية والمذهبية، ودرأ كافة المحاولات العبثية التى تهدد امن الوطن واستقراره والاساءة الى وحدة النسيج الوطنى التى ظلت السمة المميزة لمملكة البحرين عبر تاريخها الحديث والمعاصر.
خلاصة القول أن المناسبة الوطنية الكبرى التى تعيشها المملكة اليوم باحياء الذكرى الحادية عشر لميثاق العمل الوطنى، تستوجب ان يستذكر الجميع خطورة المرحلة الراهنة التى تمر بها البلاد وما تتطلبه من تضافر جهود كافة مكونات المجتمع وأطيافه السياسية والفاعلين فيه للدفع باتجاه مزيد من تغليب للمصالح الوطنية العليا على تلك الفئوية أو الضيقة التي لا يمكن أن تخدم الوطن بأي شكل من الأشكال. فهى مسئولية مجتمعية وفريضة وطنية وأمانة دينية.
---
فى مثل هذا اليوم منذ أكثر من عقد من الزمن، عاشت مملكة البحرين لحظات مخاض حقيقية لمرحلة جديدة من مسيرتها الاصلاحية الشاملة، بدأت بتدشين ميثاق العمل الوطنى الذى مثل الركيزة الاساسية والانطلاقة الكبرى نحو استنهاض روح الإجماع الوطني واستشراف المستقبل من أجل دفع عجلة الإصلاح لمزيد من التطور في المجالات كافة، فضلا عن المساهمة في ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم في السلم الاهلى والعدالة الاجتماعية وضمان دوران عجلة التنمية والتقدم، فقد كان الميثاق نتاجا لشراكة حقيقية وفعلية بين القيادة السياسية والحكومة الوطنية والشعب البحرينى الأصيل بإرادة وطنية مخلصة ارتكزت على أسس واضحة من الحفاظ على المصالح والثوابت الوطنية الأساسية.
وغنى عن القول أن المملكة شهدت منذ الاجماع الشعبى ( أكثر 98%) على ميثاق العمل الوطنى، العديد من التطورات والتحولات التى اوجدت واقعاً بحرينياً جديداً حقق انجازات ومكتسبات لا يمكن تجاهلها، من إطلاق منظم للحريات العامة التي كفلها الدستور، وبناء المؤسسات الدستورية الحديثة وسيادة القانون وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، وهو ما جعل هذا المشروع بمبادئه وأهدافه ونتائجه قدوة ومثالاً يحتذى به، وموضع اشادة وطنية وعربية واقليمية بل ودولية كذلك، حيث وضع الميثاق الأسس الرئيسة لانتقال مملكة البحرين إلى الديمقراطية، وشكّل خارطة طريق تاريخية نحو مستقبل الوطن وما تشهده المملكة اليوم من استقرار سياسي هو نتاج هذا التوافق الأول الذي تم في العام 2001، وهو توافق متجدد باستمرار، أكد عليه حوار التوافق الوطني الاخير الذى شهدته المملكة فى اعقاب الاحداث المأسوية التى عاشتها فى اوائل العام المنصرم بعد خروج بعض الفئات المخربة التى اعتقدت بل كانت موجهة وفقا لاجندات خارجية مستغلة الظروف الاقليمية، وسعت الى تحقيق حلم قديم ما زال يراود خيال البعض فى اقامة حكم ولاية الفقيه فى المملكة التى عاشت فى ظل قيادة سياسية ادركت ان الوطن لا يمكن ان يُسرق من فئة او طائفة خانت العهود والمواثيق من اجل حفنة من المال او تحقيقا لاحلام من الخيال.
واذا كان صحيحا ان مسيرات الاوطان تواجه فى طريقها تحديات وعقبات وصعوبات وربما تراجعات فى بعض الاحيان بسبب بعض الممارسات التى يرتكبها الحاقدون المخربون الرافضون لاتمام مسيرة نهضوية شاملة تحقق طموحات الشعوب وآمالهم وترسم خطى مستقبلهم نحو غد اكثر اشراقا، فإنه من الصحيح أيضا ان القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة تستطيع ان تتجاوز تلك العقبات وتحد من تداعياتها السلبية عبر فهم صحيح واستيعاب دقيق لمتطلبات المرحلة، وعمق في الإدراك لتحديات المستقبل، ومستلزمات دعم التنمية وتطوير الاقتصاد، ورفع مستوى معيشة المواطنين، وفتح المجال أمام فرص عمل جديدة تتيحها مثل تلك الأجواء والمناخات. ومن الجدير بالذكر فى هذه المناسبة ان يدرك الجميع حجم المسئولية وعظم الدور الذى قامت وما زالت تقوم به الحكومة البحرينية الوطنية من خلال ما تطرحه من خطط مستقبلية وما تنفذه من برامج وطنية لدعم الحركة التنموية والاقتصادية وتعزيز المسيرة الديمقراطية.
ولكن، تظل الارادة الوطنية الحقيقة من ابناء الشعب البحرينى الضمانة الاساسية والسند الحقيقى فى دعم مسيرة الوفاق الوطني والتأسيس لقناعات وطنية تعلو على كل الاعتبارات لتتمكن البحرين من مواجهة المستقبل بكل انعطافاته وتحدياته. ومن هذا المنطلق، تصبح ثمة مسئولية وطنية تتحملها جميع القوى والفعاليات فى المجتمع البحرينى من رجال دين وسياسة وصحافة وإعلام وأصحاب أعمال وقوى المجتمع المدنى فى تحمل دورها المجتمعى للدفاع عن الثوابت الوطنية، والابتعاد عن كل ما يلامس بؤر الحساسيات وإذكاء النعرات الطائفية والمذهبية، ودرأ كافة المحاولات العبثية التى تهدد امن الوطن واستقراره والاساءة الى وحدة النسيج الوطنى التى ظلت السمة المميزة لمملكة البحرين عبر تاريخها الحديث والمعاصر.
خلاصة القول أن المناسبة الوطنية الكبرى التى تعيشها المملكة اليوم باحياء الذكرى الحادية عشر لميثاق العمل الوطنى، تستوجب ان يستذكر الجميع خطورة المرحلة الراهنة التى تمر بها البلاد وما تتطلبه من تضافر جهود كافة مكونات المجتمع وأطيافه السياسية والفاعلين فيه للدفع باتجاه مزيد من تغليب للمصالح الوطنية العليا على تلك الفئوية أو الضيقة التي لا يمكن أن تخدم الوطن بأي شكل من الأشكال. فهى مسئولية مجتمعية وفريضة وطنية وأمانة دينية.
