خليفة بن سلمان ... الحرص على الانجازات والتكامل بين القيادات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • dodydody
    عضو فعال
    • Jan 2012
    • 188

    #1

    خليفة بن سلمان ... الحرص على الانجازات والتكامل بين القيادات

    خليفة بن سلمان... الحرص على الإنجازات والتكامل بين القيادات
    عطا السيد الشعراوي
    إن المعيار الحقيقي والمؤشر الرئيسي لأي إنجاز هو مدى ما يحدثه من تأثير إيجابي وتحول نوعي، ومن العلامات البارزة للقيادات الناجحة الاهتمام الدائم والسعى المخلص لتحقيق الإنجازات الملموسة الأثر والواضحة التاثير في حياة شعوبهم ومواطنيهم والتي تحدث صدى واسعًا وتفرض على الآخرين الحديث عنها لفترات طويلة وتظل ماثلة في قلوب الشعوب وذاكرة الامم .
    وهذا ما يتجسد في رئيس الوزراء البحريني الأمير "خليفة بن سلمان آل خليفة" الذي يقدم نموذجًا يحتذى به في التضحية والبذل لصالح شعبه والعطاء والعمل دون ضجيج إعلامي إيمانًا منه أن ما ينفع الناس يمكث في الأرض أما الزبد فيذهب جفاءً، ورهانًا منه على وعي شعبه القادر على التمييز بين الصالح والطالح والطيب والخبيث، فكان مناضلاً من أجل شعبه ومجاهدًا في سبيل النهوض بابناء وطنه .
    إن الانجازات النوعية المتميزة التى تحققت لمملكة البحرين في مختلف المجالات والميادين وشهد لها القاصي والداني مردها الأساسي تكامل الادوار بين أركان الحكم، فملك البلاد هو صاحب الرؤى والتطلعات الحكيمة، ورئيس الوزراء هو من يقوم بوضع الخطط التنفيذية المدروسة والآليات العلمية والموضوعية لتحويل هذه الرؤى إلى واقع ملموس في حياة المواطنين، بينما يقوم ولي العهد باعداد وتهيئة البلاد لمستقبل اقتصادي مشرق مزدهر من خلال مجلس التنمية الاقتصادية وما يضعه من سياسات جعلته مخولاً ومسؤولا عن النهوض بالشأن الاقتصادي .
    آمن رئيس الوزراء بأهمية التخطيط الجيد وضرورة التخصص في العمل وقيمة التكامل بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية بأمر الوطن وشؤون مواطنيه، فكان موضع إشادة وتقدير كبيرين من قبل العاهل البحريني بفضل تنفيذه الدقيق وتطبيقه المحكم لسياسات وتوجيهات ملك البلاد وحرصة الشديد على التنسيق مع ولي العهد وخاصة في القضايا الاقتصادية ، إيمانًا من الجميع بأنهم مسؤولون أمام شعبهم .
    ولقد أسهم الأمير " خليفة بن سلمان آل خليفة " إسهامًا ملموسًا في إنقاذ المملكة حتى ما قبل الاستقلال من الوقوع فريسة للمطامع الاقليمية والدولية، واستمرت معالجاته لمختلف ما واجهته المملكة على مدار تاريخها الطويل فى مرحلة ما بعد الاستقلال لتؤكد على حرفيته السياسية وحنكته الادارية فى الخروج من معارك اقليمية ونزاعات داخلية وانقسامات مذهبية ارادت الشر للمملكة وشعبها.
    واليوم تقف المملكة رغم محدودية الموارد الطبيعية بدءا من المساحة الجغرافية مرورا بالكثافة السكانية وصولا الى الثروات الوطنية، فى قائمة الدول العصرية التى نجحت فى تحقيق معدلات نمو متميزة، فمن يزور المملكة اليوم لا يستطيع إلا ان يقرر بأن التقدم العلمى والتطور التكنولوجى اضحى السمة المميزة لنمط الحياة فى المملكة، وهو ما اشادت به مختلف التقارير العالمية والاقليمية التى حظيت فيها المملكة بدرجات متقدمة من النجاحات لتسبق دول تمتلك من المقومات البشرية والامكانات المادية والثروات الطبيعية بما يؤهلها لان تتبوأ مكانة اولى بين دول العالم.
    ولم يقتصر الامر على ذلك فحسب، بل يضاف إلى ذلك جهود الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة المخلصة وتضحياته المضنية من أجل ارساء دعائم الاستقرار المجتمعى والوئام الوطنى والحفاظ على وحدة الامة البحرينية بتنفيذ المبادرات الملكية المتنوعة واتباع سياسات تعلو من قدر المواطن البحريني بصورة لا يوجد لها نظير فى كثير من دول العالم المتقدم او النامى على السواء.
    ولعل معالجة المملكة بقيادتها وحكومتها للاحداث المؤسفة التى شهدتها المملكة فى فبراير ومارس 2011 تؤكد على تباين النهج واختلاف المعالجة بين دولة ترى ان حقوق مواطنيها تسبق واجباتهم، وأنها مسئولة مسئولية كاملة عن توضيح الحقائق وكشف الخفايا وفضح الاكاذيب والادعاءات امام مواطنيها حتى لا تلتبس عليهم الامور وتضل بين ايديهم الحقائق، ودول أخرى لا ترى فى حقوق مواطنيها إلا ادوات لتحقيق مطامع قياداتها وطموحاتهم السياسية، كما حدث فى المعالجة التى شهدتها الولايات المتحدة الامريكية فى التعامل مع حركة "احتلوا وول ستريت"وقبلها بريطانيا في تعاملها مع أعمال شغب قام بها مجموعة من الصبية .
    إن الدول التى تتشدق ليل نهار بالديمقراطية وحقوق الانسان لا تستطيع ان تطبقها على اراضيها، بل تحاول دفع مخاوفها وتصدير ازماتها إلى خارج حدودها بدلا من ان تملك الشجاعة فى معالجة مشكلاتها الداخلية واهتزازتها الاجتماعية.
    ومن أهم ما يتفرد به الأمير "خليفة بن سلمان آل خليفة" التصاقه بشعبه وارتباطه بمواطنيه فهو في مقدمة المهنئين لهم في أفراحهم واقوى الداعمين لهم في أحزانهم والمخفف عنهم في آلامهم ، ولذا نجده حريصًا على متابعة شؤونهم والتقصي عن أوضاعهم والبحث عن حلول لمشكلاتهم وأزماتهم .
    واللافت أن تلك الشخصية القيادية امتلكت فضيلة الاعتراف بالأخطاء إن وجدت وعزيمة السعي لعلاجها بكل وسيلة كانت ولم تحاول يومًا أن تتهرب من مسؤولية على عاتقها كما يفعل اشخاص نصبوا أنفسهم قيادات وهم واهمون ولا يدرون ان الزمن كفيل بكشف الحقائق وتبيان الأمور .
    خلاصة القول إن " خليفة بن سلمان آل خليفة" واسلوب ادارته ورئاسته للحكومة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الله قد منّ عليها برجال يرفعون الالتباس ويزيلون الغموض يعملون بجد ويعطون بسخاء، بما مكنها من النجاح فى مواجهة ما تعرضت له من ازمات سياسية واضطرابات داخلية واحداث مجتمعية جعلها اكثر تماسكا وحرصا على وحدة نسيجها المجتمعى ولحمتها الوطنية، رافضة الدعاوى الباطلة والمنادات الزائفة التى تطلقها بعض القوى السياسية الموصومة بالمعارضة والتى تتخذ الوان شتى وتتقلب على وجوه عدة يوما توجه خطابها الى الداخل لعله يدعمها، ويوما تتوجه به الى الخارج لعله يرضى عنها، ويوما تحاول استرضاء الحكومة البحرينية لعلها تعطيها من كرمها وتمن عليها من عطفها.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...