الوفاق بين الاكاذيب والادعاءات (1-2)
---
لم يعد مقبولاً فى عالم تلاشت فيه الحواجز وتواصلت فيها الاشخاص وتبادلت فيها الاخبار بسرعة الضوء وتفاعلت فيه الاحداث بقوة البرق، أن يظل البعض يكرر إدعاءاته الباطلة، وأكاذيبه المجافية للحقائق، معتقدًا أن الكل يصدق ما يقوله ويؤمن بما يعتقده ويؤيده ما ينشره، متناسيًا أن ما شهده العصر من تقدم فى وسائل الاتصالات والمواصلات جعلت الوصول إلى الحقائق سهلاً والتأكد من صدق الادعاءات يسيرًا، وهو ما ينطبق بجلاء على ما تمارسه ما تسمى بجمعية الوفاق أو حزب الله البحريني من فنون النفاق السياسى وأشكال الكذب وألوان التضليل ليس فقط على المستوى المحلي بين جماهيرها ومؤيديها بل وصل الامر الى المستويات الخارجية الاقليمية والعالمية، معتمدة فى ذلك على الدعم المالى واللوجسيتى الذى تحصل عليه من بعض الدول المجاورة التى اعلنت بجلاء عدائها لدول المنطقة وشعوبها، مستفيدة فى هذا الصدد من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وانعكاسها على التطور فى وسائل الاعلام بمختلف صوره خاصة المرئية والمسموعة فى ظل السماوات المفتوحة، وكذلك الالكترونية مع التقدم الهائل فى عالم الانترنت وذلك بفضل سهولة استخدامه ورخص تكلفته بما جعله متاحا للكافة وفى جميع الاوقات، وهو ما يفرض اهمية العمل من اجل ضبط الرقابة على كل ما يُنشر او يُذاع عبر وسائل الاعلام المختلفة للتحقق من صحته ودقته ومصدره وتحديد المسئولية القانونية والاخلاقية فى حالة مخالفة القوانين ومواثيق الشرف الصحى والاعلامى التى تضبط الاداء المهنى للعاملين فى هذا الحق نظرا لخطورة دوره فى تشكيل وجدان الشعوب ومعتقداتهم.
وحتى لا يكون الكلام مرسلا على عواهنه، نرصد بعض الادعاءات والاكاذيب التى يطرحها حزب الله البحريني بين الحين والاخر، من ابرزها ما يلى:
اولا- الادعاء بأنها تمثل الشعب البحرينى وأن تهميشها يعنى تهميش الإرادة الشعبية وإلغاءها، وهو إدعاء مرفوض جملة وتفصيلا، لانه منطق قائم على قلب الحقائق وادعاء القيادة والبطولة، فليس صحيحا أن الجمعية او رئيسها يمثلا شعب البحرين ولا الإرادة الشعبية، بل لا تمثل الشارع الشيعي كله، وبالقطع لا تمثل أي جزء في الشارع السني، ولكنها تمثل فئة داخل الطائفة الشيعية، تؤمن بولاية الفقيه ومرجعية المرشد الإيراني. فى حين أن شعب البحرين بأسره يؤمن بشرعية حكامه وبمشروعية تمثيله وباحقية مسئوليه فى ادارة شئونه طالما يرعون مصالحه ويحققون طموحاته ويحافظون على استقلاله وارادته دون املاءات من الخارج.
ثانيا- الربط بين أحداث البحرين وما شهدته بعض البلدان العربية من احداث وثورات فى اطار ما عُرف بالربيع العربى، فى خداع للعالم اجمع بان احداث الربيع وصلت اليها، وهو ما يمثل ادعاء باطل وقراءة غير صحيحة لواقع البلدان العربية التى شهدت ثورات حقيقة كما هو الحال فى تونس ومصر وليبيا وسوريا، وتلك التى لم يخرج الامر فيها عن اضرابات وقلاقل ومطالبات فئوية كما هو الحال فى المغرب والاردن. وتلك التى اقتصر الامر فيها على مجرد مطالب مجتمعية متعلقة بتطوير الخدمات الحياتية واستكمال مسيرة الاصلاح والديمقراطية كما هو الحال فى عمان والبحرين. ويأتى التباين فى ضوء الواقع المجتمعى الذى عاشته شعوب هذه البلدان، فمن السهولة بمكان على كل من يتابع احوال المواطنين فى تلك البلدان طبقا للتقارير الدولية المحايدة كتقرير التنمية الانسانية وكذلك تقرير التنمية البشرية وتقارير الحريات والحقوق، أن يكشف عن واقع متباين وحقائق مختلفة تجعل نسج رباط بين تلك الحالات خللا بحثيا فى دراسة تلك الاحداث، فما بين مستويات معيشية متميزة يرفل فيها شعوب دول الخليج بفضل قيادتهم الحكيمة التى ادركت منذ اللحظات الاولى من تولى المسئولية حقوق شعوبها فى العيش الكريم والحرية والمشاركة فى ادارة الدولة كما هو الحال فى المشروع الاصلاحى الذى اطلقه العاهل البحرينى مع بدء توليه السلطة فى اوائل القرن الحالى وما حققه هذا المشروع من نجاحات متميزة على الاصعدة كافة، وبين شعوب تأنى من الفقر والضغيان وال******* والعبودية كما هو الحال فى سوريا اليوم.
ثالثا- مطالبة الجمعية بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وهى مطالبة تنم عن جهل واضح وادعاء فاضح لاصحابه، فكما يعلم الجميع انه لا يوجد سجين سياسي واحد في البحرين، أو أي محتجز بسبب التظاهر السياسي أو ممارسته حقه في التعبير، منذ إعلان النائب العام فى 24 ديسمبر 2011 بإسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير والتجمع، ولم يبق إلا على الحالات المتعلقة بجرائم العنف، وقد استفاد من هذا القرار 343 شخصًا، بما ينسجم وقرار الحكومة البحرينية بتنقيح القوانين وترسيخ مبادئ حماية حريات التعبير والتجمع.
خلاصة القول ان ما سبق ذكره هو غيض من فيض ادعاءات عديدة واكاذيب متعددة يطلقها حزب الله البحريني أو ما تسمى بجمعية الوفاق بغرض تضليل الرأى العام المحلى والاقليمى والدولى وتزييف رؤيته للاحداث السابقة التى شهدتها المملكة من جانب، والايحاء بانها ما زالت تمثل حقيقة الاوضاع التى تعيشها المملكة اليوم من جانب آخر، وهو ما يرفضه الواقع الذى يسجله الاعلام الخارجى وليس البحرينى، وتؤكده الزيارات المتتالية التى تستقبلها المملكة يوميا سواء على مستوى المسئولين السياسين او على مستوى المؤتمرات واللقاءات والندوات التى تنظمها او على مستوى السياحة التى عادت بصورة منتظمة، بما يؤكد على استعادة المملكة بفضل قيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة عافيتها ومكانتها ووضعها المتميز.
---
لم يعد مقبولاً فى عالم تلاشت فيه الحواجز وتواصلت فيها الاشخاص وتبادلت فيها الاخبار بسرعة الضوء وتفاعلت فيه الاحداث بقوة البرق، أن يظل البعض يكرر إدعاءاته الباطلة، وأكاذيبه المجافية للحقائق، معتقدًا أن الكل يصدق ما يقوله ويؤمن بما يعتقده ويؤيده ما ينشره، متناسيًا أن ما شهده العصر من تقدم فى وسائل الاتصالات والمواصلات جعلت الوصول إلى الحقائق سهلاً والتأكد من صدق الادعاءات يسيرًا، وهو ما ينطبق بجلاء على ما تمارسه ما تسمى بجمعية الوفاق أو حزب الله البحريني من فنون النفاق السياسى وأشكال الكذب وألوان التضليل ليس فقط على المستوى المحلي بين جماهيرها ومؤيديها بل وصل الامر الى المستويات الخارجية الاقليمية والعالمية، معتمدة فى ذلك على الدعم المالى واللوجسيتى الذى تحصل عليه من بعض الدول المجاورة التى اعلنت بجلاء عدائها لدول المنطقة وشعوبها، مستفيدة فى هذا الصدد من تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وانعكاسها على التطور فى وسائل الاعلام بمختلف صوره خاصة المرئية والمسموعة فى ظل السماوات المفتوحة، وكذلك الالكترونية مع التقدم الهائل فى عالم الانترنت وذلك بفضل سهولة استخدامه ورخص تكلفته بما جعله متاحا للكافة وفى جميع الاوقات، وهو ما يفرض اهمية العمل من اجل ضبط الرقابة على كل ما يُنشر او يُذاع عبر وسائل الاعلام المختلفة للتحقق من صحته ودقته ومصدره وتحديد المسئولية القانونية والاخلاقية فى حالة مخالفة القوانين ومواثيق الشرف الصحى والاعلامى التى تضبط الاداء المهنى للعاملين فى هذا الحق نظرا لخطورة دوره فى تشكيل وجدان الشعوب ومعتقداتهم.
وحتى لا يكون الكلام مرسلا على عواهنه، نرصد بعض الادعاءات والاكاذيب التى يطرحها حزب الله البحريني بين الحين والاخر، من ابرزها ما يلى:
اولا- الادعاء بأنها تمثل الشعب البحرينى وأن تهميشها يعنى تهميش الإرادة الشعبية وإلغاءها، وهو إدعاء مرفوض جملة وتفصيلا، لانه منطق قائم على قلب الحقائق وادعاء القيادة والبطولة، فليس صحيحا أن الجمعية او رئيسها يمثلا شعب البحرين ولا الإرادة الشعبية، بل لا تمثل الشارع الشيعي كله، وبالقطع لا تمثل أي جزء في الشارع السني، ولكنها تمثل فئة داخل الطائفة الشيعية، تؤمن بولاية الفقيه ومرجعية المرشد الإيراني. فى حين أن شعب البحرين بأسره يؤمن بشرعية حكامه وبمشروعية تمثيله وباحقية مسئوليه فى ادارة شئونه طالما يرعون مصالحه ويحققون طموحاته ويحافظون على استقلاله وارادته دون املاءات من الخارج.
ثانيا- الربط بين أحداث البحرين وما شهدته بعض البلدان العربية من احداث وثورات فى اطار ما عُرف بالربيع العربى، فى خداع للعالم اجمع بان احداث الربيع وصلت اليها، وهو ما يمثل ادعاء باطل وقراءة غير صحيحة لواقع البلدان العربية التى شهدت ثورات حقيقة كما هو الحال فى تونس ومصر وليبيا وسوريا، وتلك التى لم يخرج الامر فيها عن اضرابات وقلاقل ومطالبات فئوية كما هو الحال فى المغرب والاردن. وتلك التى اقتصر الامر فيها على مجرد مطالب مجتمعية متعلقة بتطوير الخدمات الحياتية واستكمال مسيرة الاصلاح والديمقراطية كما هو الحال فى عمان والبحرين. ويأتى التباين فى ضوء الواقع المجتمعى الذى عاشته شعوب هذه البلدان، فمن السهولة بمكان على كل من يتابع احوال المواطنين فى تلك البلدان طبقا للتقارير الدولية المحايدة كتقرير التنمية الانسانية وكذلك تقرير التنمية البشرية وتقارير الحريات والحقوق، أن يكشف عن واقع متباين وحقائق مختلفة تجعل نسج رباط بين تلك الحالات خللا بحثيا فى دراسة تلك الاحداث، فما بين مستويات معيشية متميزة يرفل فيها شعوب دول الخليج بفضل قيادتهم الحكيمة التى ادركت منذ اللحظات الاولى من تولى المسئولية حقوق شعوبها فى العيش الكريم والحرية والمشاركة فى ادارة الدولة كما هو الحال فى المشروع الاصلاحى الذى اطلقه العاهل البحرينى مع بدء توليه السلطة فى اوائل القرن الحالى وما حققه هذا المشروع من نجاحات متميزة على الاصعدة كافة، وبين شعوب تأنى من الفقر والضغيان وال******* والعبودية كما هو الحال فى سوريا اليوم.
ثالثا- مطالبة الجمعية بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وهى مطالبة تنم عن جهل واضح وادعاء فاضح لاصحابه، فكما يعلم الجميع انه لا يوجد سجين سياسي واحد في البحرين، أو أي محتجز بسبب التظاهر السياسي أو ممارسته حقه في التعبير، منذ إعلان النائب العام فى 24 ديسمبر 2011 بإسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير والتجمع، ولم يبق إلا على الحالات المتعلقة بجرائم العنف، وقد استفاد من هذا القرار 343 شخصًا، بما ينسجم وقرار الحكومة البحرينية بتنقيح القوانين وترسيخ مبادئ حماية حريات التعبير والتجمع.
خلاصة القول ان ما سبق ذكره هو غيض من فيض ادعاءات عديدة واكاذيب متعددة يطلقها حزب الله البحريني أو ما تسمى بجمعية الوفاق بغرض تضليل الرأى العام المحلى والاقليمى والدولى وتزييف رؤيته للاحداث السابقة التى شهدتها المملكة من جانب، والايحاء بانها ما زالت تمثل حقيقة الاوضاع التى تعيشها المملكة اليوم من جانب آخر، وهو ما يرفضه الواقع الذى يسجله الاعلام الخارجى وليس البحرينى، وتؤكده الزيارات المتتالية التى تستقبلها المملكة يوميا سواء على مستوى المسئولين السياسين او على مستوى المؤتمرات واللقاءات والندوات التى تنظمها او على مستوى السياحة التى عادت بصورة منتظمة، بما يؤكد على استعادة المملكة بفضل قيادتها الحكيمة وحكومتها الرشيدة عافيتها ومكانتها ووضعها المتميز.
