جمعية الوفاق البحرينية والعملية التعليمية ...استمرار لمسلسل الاكاذيب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • dodydody
    عضو فعال
    • Jan 2012
    • 188

    #1

    جمعية الوفاق البحرينية والعملية التعليمية ...استمرار لمسلسل الاكاذيب

    جمعية الوفاق البحرينية والعملية التعليمية... استمرار لمسلسل الاكاذيب
    يشعر المرء بغرابة عندما تتعالى أصوات جمعية الوفاق وتهلل وتصيح وتشجب ما تعرّضت له فئة غير وطنية من المُعلّمين على خلفية الأحداث التي رافقت أعمال الشغب والعنف والتخريب والتي شهدتها المملكة فى اوائل العام المنصرم. ففى الوقت الذى ترفض فيه الجمعية أن تسير العدالة في طريقها الصحيح حفاظاً على مقدرات المجتمع ومكتسباته، نجدها تتناسى ما فعله أعضاء مجلس إدارة جمعية المعلمين البحرينية والذين شاركوا في التجمهر واخلوا بالأمن العام من خلال تحريض الغير على عدم الانقياد للقوانين، ولم يكتفوا بذلك بل امتنعوا عمداً في ظل كونهم موظفين بوزارة التربية والتعليم عن تأدية واجباتهم مُبتغين من ذلك الضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم غير المشروعة. هذا فضلا عن اصدارها للعديد من البيانات والخطب التحريضية للمعلمين والطلبة، حيث دعت فيها إلى إضراب عن العمل والدراسة بالمدارس مما أحدث خللا في العملية التعليمية بالمملكة، بالإضافة إلى استغلال طلبة المدارس بكافة المراحل في نشر فكرة التظاهر وإحداث الفوضى، وقد شاهد الجميع نتائج تلك الفوضى بخروج الطلبة من مدارسهم علاوة على ذلك، فقد قام رئيس جمعية المعلمين بإلقاء العديد من الخطب التحريضية بمكان تجمع المعتصمين والتي أخذت الطابع السياسي التحريضي ضد نظام الدولة بعيداً عن نطاق الأهداف التطوعية للجمعية سواء على المستوى المكاني أو النوعي الأمر الذي يعد استغلالا للسياسة.
    وتأتى اليوم لتعيد الوفاق تكرار اكاذيبها وادعاءاتها الباطلة من خلال اتهام وزارة التربية والتعليم بفصل المعلمين المشاركين فى تلك الاحداث وعدم عودتهم إلى وظائفهم، وهو اتهام مردود عليه من واقع تقارير وزارة العمل البحرينية وكذلك من واقع تقرير لجنة تنفيذ توصيات لجنة تقصى الحقائق البحرينية وايضا من واقع التقارير الدولية ذات الصلة، حيث اكدت جميعها على عودة جميع المفصولين مع تسليمهم كافة مستحقاتهم المالية ما دام لم يثبت ضددهم أي من المخالفات المالية أو الإدارية والتي يحاسب عليها القانون.
    وهو ما يؤكد على حرص الحكومة البحرينية على التصرف بحكمة بالغة حققت من خلالها التوازن بين الحفاظ على لحمة المجتمع ووحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعى من ناحية، وحماية حقوق الانسان وصون حرياته من ناحية أخرى، ففى الوقت الذى اوقفت فيه مجلس إدارة الجمعية وتحويله إلى التحقيق نظرا لما قامت به من مخالفات تمثلت في إصدار بيانات وممارسات عدة تعد مخالفة لبعض مواد قانون الجمعيات الأهلية ولنظامها الأساسي كان أبرزها خروج عن الأهداف التي أنشأت من أجلها الجمعية والاشتغال بالسياسة فقيام بعض المنظمات الأهلية بالعديد من التصرفات التي تخرج عن نطاق مهامها والتي تخالف قانون الجمعيات الأهلية رقم (21) لسنة 1989، وأيضا مخالفة العديد من الأنظمة المعمول بها في المملكة والمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة. نجدها على الجانب الآخر، تعاملت بانسانية عالية وبمسئولية وطنية فى تقدير المتطوعين من مواطني المملكة بل والمقيمين الذين سارعوا الى تلبية نداء الوطن والاستجابة إلى صوت الحق فى التطوع بالجهد والوقت من اجل الحفاظ على مستقبل النشء البحرينى.
    ومن هنا يمكن القول أن العدالة وإن استوجبت انزال العقوبة على المقصرين والمخالفين والمتقاعسين، إلا انها تستوجب ايضا مكافأة كل من يقدم العطاء ويجزل الخير والنفع للاخرين. واتساقا بما اتصفت به الحكومة البحرينية من عدالة اجتماعية ورؤية وطنية، كانت قراراتها الحكيمة فى التعامل مع تلك الازمة بكفاءة وحرفية حافظت خلالها على تماسك لحمة المجتمع من ناحية، وردع كل من تهول له نفسه ان يضر امن المجتمع وامان مواطنيه او يحاول تهديد استقراره السياسى بحجج واهية ومطالب غير مشروعة تنفيذا لاجندات خارجية واطماع اقليمية ما زالت تتحكم فى سياسة الجار الايرانى الذى يثبت كل يوم خبق نواياه وسوء مقاصده فى الاستحواذ على مقدرات المنطقة واحتلال شعوبها يدلل على ذلك الزيارة الاخيرة للرئيس الايرانى الى جزيرة ابو موسى الاماراتية المحتلة.
    وعلى هذا، يجب ان يعى المجتمع البحرينى بمختلف طوائفه وفئاته ان التعليم يعد المجال الاسرع تأثيرا فى بنية المجتمع من ناحية، والاقل تكلفة لزعزعة استقرار المجتمع وتهديد امنه من ناحية أخرى. بما يؤكد على خطورة المسار الذى انتهجته جمعية الوفاق التى تثبت كل يوم ان الولاء للطائفة مقدم على الولاء للوطن.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...