انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على مصر

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الوعي
    عضو
    • Feb 2012
    • 39

    #1

    انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على مصر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    خبر وتعليق
    انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على مصر



    مر ما يقرب من ثمانية عشر شهرا على سقوط مبارك، ولكن تمكنت أمريكا من خلال عملائها في المجلس الأعلى للقوات المسلحة من اختراق الثورة المصرية، وتجريد جماعة الإخوان المسلمين من سلاحهم، ومن خلال ذلك، تمكنت الولايات المتحدة من النجاح في الحفاظ على النظام الموالي لها سليما بخسارة بعض الوجوه فحسب، على نحو مماثل للنموذج اليمني، حيث عمل الغرب على المحافظة على نظام صالح، وكذا الحال في النظام المصري الحالي، الذي لم يُصِبْ سوى بخروج مبارك من السلطة. وبناء على هذا فإنّ إعلان جماعة الإخوان انتصارَ مرسي في الانتخابات الرئاسية ليس إلا إعلانا أجوفَ وساذجا.

    خلال العام الماضي تمكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو من بقايا الفترة الناصرية، من خداع الشعب المصري، حيث روض المعارضة المنقسمة واحتفظ بالسيطرة المطلقة على الشؤون المصرية، وواصل الحفاظ على الهيمنة الأمريكية في المنطقة، فقد كان ترشيح شفيق للرئاسة وتبرئة أبناء مبارك وإعلان المحكمة العليا حلَّ البرلمان بعض الإجراءات الواضحة التي سنها جنرالات الجيش لضمان احتفاظ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالسلطة، ولكن ربما كان الإجراء الأكثر جرأة من بين كل تلك المناورات السياسية هو إصدار المجلس الأعلى للقوات المسلحة مرسوما يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية.

    مثل هذا التصرف يمنح جنرالات الجيش السيطرة الكاملة على جميع المسائل المدنية والتشريعية، وبعبارة أخرى هو تفويض مطلق لكتابة الدستور في البلد على مقاس قادة الجيش، فقد أعطى هذا المرسوم المجلسَ الأعلى للقوات المسلحة حقَّ تعيين أعضاء جمعية كتابة الدستور، والتدخل في صياغة المواد والاعتراض على أي تشريع مقترح يمس مصالح جنرالات الجيش.

    ما كان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يكون بهذه الجرأة في القيام بانقلاب عسكري ضد الشعب المصري لولا المعارضة الإسلامية، فالمعارضة الإسلامية لم تتحدث يوما بصوت واحد وقد كانت متناقضة مع نفسها مرارا وتكرارا، في محاولات لإرضاء الغرب والجيش وغير المسلمين والمسلمين في مصر، وقد كانت الأحزاب الإسلامية غير قادرة على التعبير بصراحة عن رأيها في العلاقات ما بين مصر وبين أمريكا و"إسرائيل"، ودور الشريعة الإسلامية في المجتمع، ونظام الحكم وكيفية معاملة غير المسلمين. وفي سعيها لاسترضاء الغرب نسيت أن تتقي الله سبحانه وتعالى القائل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } والقائل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }.


    وفي سعيها للظهور بأكثر ليبرالية أمام الغرب، خسرت المعارضة الإسلامية ثقة المصريين، وكثير من الناس الآن يرون النفاق في أعمالها، وبدؤوا في الابتعاد عنها، كما أنّ المسلمين العاديين ليسوا الوحيدين الذين أصيبوا بخيبة أمل، بل إنّ صفوف هذه الحركات وبخاصة الشباب أصيبوا هم أيضا بخيبة أمل من مواقف قادتهم، قال الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا }.

    ومع ذلك، فإنّ أسوأ الأمور بالنسبة للمعارضة الإسلامية كان تمسكها الأعمى بالعملية الانتخابية الديمقراطية، بينما التزمت الصمت حيال تصرفات المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

    كان على الأحزاب الإسلامية في مصر أن يعلموا بأنّه من المستحيل إيصال الإسلام إلى الحكم عن طريق مشاركة أنظمة الكفر أو المفاوضات معها، فالتاريخ الحديث حافل بالأمثلة، حيث الأحزاب الإسلامية فشلت فشلا ذريعا في إيصال الإسلام من خلال المشاركة مع الكفر، فمثال الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر في عام 1991 واستغلال المجلس الإسلامي المتحد (MMA) من قبل مشرف في عام 2002 هما مثالان صارخان على هذا.

    إنّ الطريقة الوحيدة أمام المسلمين في مصر للتخلص من طغيان الغرب وعملائه هو من خلال إعادة إقامة الدولة الإسلامية، فيجب على الأحزاب الإسلامية أن تحشد قواها مع المسلمين في مصر وبالتعاون مع الضباط المخلصين في الجيش المصري لإعادة إقامة الخلافة الراشدة وإعطاء البيعة للخليفة الذي يحكم بالقرآن والسنة { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }.


    أبو هاشم البنجابي



    02 من شـعبان 1433
    الموافق 2012/06/22م


  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على

    انتخابات مصر اشبه بلعبه لاتعرف عن الفائز شئ وكلهم يدعون الفور
    شمس تطلع خير يبان
    تحياتي

    تعليق

    • H@$$@N
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5562

      #3
      الرد: انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استهزاء بتضحيات الثورة وتعزيز لسيطرة امريكا على

      السلام عليكم:
      المجلس العسكري المصري أدار البلاد بحنكة ودهاء غير متوقعين ، وبصراحة أحترم فيهم تنظيم أفكارهم ومواعيد التنفيذ الدقيقة والمختارة بعناية ..
      بالنسبة لكاتب المقال الذي يدعي أن هذا انقلاب لصالح الهيمنة الأمريكية ، أصحح له مفهوما خاطئا وهو أن المجلس العسكري في مصر تصادم مع الولايات المتحدة أكثر مرة ، ووجود مجلس كهذا لا يعجب الأمريكان الطامحين في تكرار السيناريو الليبي والسوري واليمني في مصر ، و من المؤكد أن الأمريكان يرون في صعود الإخوان مصلحة ومكسبا كبيرا لهم يجب استغلاله وإلا لما رأينا كلينتون تصيح بسرعة تسليم السلطة لهم .

      بالنسبة لصعود الإخوان ، الخطوات التي يتخذها المجلس العسكري حاليا هي غاية في الحكمة وبعد النظر ، بحيث أن الإخوان غير مؤهلين لإستلام كافة مؤسسات الدولة ، ولا نعلم عن أحدهم أنه رجل دولة سابق على الأقل ، ومصر دولة لا يجب المجازفة بمستقبلها أو جعلها حقل تجارب لطامعين في السلطة منذ عشرينيات القرن الماضي ..لذلك وجب أن يستلم الإخوان السلطة - بإرادة شعبية - ولكن تحت رقابة المجلس العسكري الذ يعتبر الضامن لأمن البلاد وتقويم أي قرارات هوجاء أو عاطفية أو متسرعة من قادة الإخوان.

      المجلس العسكري يعمل بكفاءة عالية ، وفي اعتقادي أن السبب في ذلك أنهم يعملون كفريق متكامل ولا يعتمدون على رأي فرد واحد ، وهذا سبب نجاحهم في كل ما خططوا لهم ، يستحقون الإحترام ..

      بالنسبة لميول الكثيرين نحو مرشح إسلامي ، فأقول لهم بكل بصراحة أن الأنسب للإسلاميين ولطموحهم كان حازم صلاح أبواسماعيل ، فقد أعد هذا الرجل برنامجا متكاملا صاغه ما يزيد عن 200 دكتور جامعي ، ولكن أبو اسماعيل كان راديكاليا أكثر مما ينبغي ولذلك اشتركت أمريكا وأطرافا عدة في إنهائه على الفور ، وبحسب ما عايشته هنا بين المصريين ، لو تمكن أبو اسماعيل من الترشح لحسمت الرئاسة له من الجولة الأولى.

      الآن على الإخوان الاختيار ما بين رئاسة الجمهورية أو البرلمان ، وأحترم فيهم عدم ميولهم للعنف - حتى الآن - وأنهم يتعاملون مع المستجدات والمفجآت الغير سارة بروية وهدوء

      شكرا أخي الوعي

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...