الخارجون على القانون واعلام هدم الوطن: البحرين نموذجا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • dodydody
    عضو فعال
    • Jan 2012
    • 188

    #1

    الخارجون على القانون واعلام هدم الوطن: البحرين نموذجا

    الخارجون على القانون واعلام هدم الوطن: البحرين نموذجا
    ---
    ما تعيشه مملكة البحرين اليوم يمثل تناقضا واضحا وجليا امام الرأى العام المحلى والعربى والاقليمى والدولى، فما بين رجال يتحملون المسئولية ويقدرون الامانة ويسعون الى الارتقاء باوطانهم والذود عنها ضد اطماع الخارج وتهديدات الداخل، وبين رجال يظنون ان بيع الوطن ما اسهله وخيانته ما اوجبها اذا غلفت تلك الدعوى بغلاف عقائدى مذهبى لا يمت للواقع بصلة ولا للعقيدة برابطة وإنما مجرد ادوات للتوظيف ووسائل للسيطرة ومكنات للهيمنة على مقدرات الوطن وقدراته.
    وفى خضم هذا التناقض البين، يجب على الجميع ان يدرك ان ما يقوم به هؤلاء الخارجين على القانون من افعال وما ينتهجونه من سياسات وما يدعون اليه من منابرهم وفى خطابهم يُعد التربة الخصبة لزراعة الفتنة والفرقة والكراهية وصناعة الفزاعات والإحباطات، فقد خرجوا علي المجتمع البحرينى بأوعيتهم من صحف مقروءة وبرامج مسموعة أومرئية ليكرسوا حالة سلبية تتعلق بصناعة الرؤى وصناعة المواقف التى لا تسهم فى بناء الوطن، وإنما تهدف إلى التمكين لحالة من الإفشال المتعمد وصناعة اليأس والإحباط لدى المواطن البحرينى حتى يفقد ثقته ومصداقيته فى حكومته الوطنية برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان الذى تحمل المسئولية بكل كفاءة وامانة واقتدار شهد بها الجميع. معتمدين فى ذلك على اعلام لا يتجاوز وصفه بإعلام الرويبضة، فى الحديث الشريف فى توصيفه للرويبضة بأنه "الرجل التافه يتحدث فى أمر العامة"، حيث يبرز إعلام المغالطات القائم على الاستخفاف بعقلية المواطن والسخرية منه. إعلام الفزاعات فى إطار تصفية الحسابات السياسية، إعلام التحريض وصناعة الفتنة، إعلام الإثارة والشائعات، وهو ما يجعل من السهولة القول أن الاعلام افتقد لمثلث الكلمة المسئولة الذى تتمثل قاعدته فى القيم والأخلاقية ويتمثل ضلعاه، فى المصداقية من جانب والمهنية من جانب آخر.
    ومن هذا المنطلق، فقد اضحى من الواجب بل من المحتم لصالح الوطن وامنه واستقراره أن تسرع الحكومة البحرينية فى وضع أطر قانونية منظمة لوسائل الاعلام ومؤسساته بحيث تكون خاضعة للمحاسبة والتدقيق فى مدى الالتزام بالمهنية ومواثيق الشرف، بعد ان اختلط الاعلام بالمذهبية والطائفية، حيث جرت لعبة تزوير ممنهجة على الحق والحقيقة، وصناعة الافتراء، فصار السبق الإعلامى كذبا صراحا، وحرية الرأى تشكيكا بواحا، والاختلاف فى الرأى والرؤية هجاء مستباحا، وبدت مجالس النميمة الإعلامية تنمو وتزداد. بما يمثل بدوره تهديدا للوطن وبينانه، ويتغول على معنى المواطن وعقله.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...