هل نقوم هذه الأيام بتمثيل أدوارنا باتقان على مسرح اللامعقول ؟؟ ان كل دولة من دولنا ومن خلفها الدول الاسلاميه أصبحت تقوم بدور حقيقي يفوق مسرحيات اللامعقول التي ظهرت في أعقاب الحرب العالمية الثانيه ؟؟ والتي مثلتها كتابات العديد من الكتاب والادباء الغربيين أمثال البير كامو ويوجين يونسكو وصموئيل بيكيت والفريد جاري وغيرهم - حين وصفوا الحالة التي تمر بها اوروبا آنذاك من انعدام القيم الاخلاقية والروحية والدينيه وما صاحب ذلك من التفكك المجتمعي والأسري واللامبالاه والفردية والأناينه ؟؟؟ وقد تأثر الكاتب العربي توفيق الحكيم بتلك الكتابات حين كتب مسرحايته : يا طالع الشجره والطعام لكل فم ؟؟؟
كيف نفسر ما يجري في عالمنا العربي من مجازر وقتل وتشريد ودمار باسم الدفاع عن الحرية أو الديمقراطية أو عن جبهة الصمود أو عن الشرعية أو عن مصالح الشعب او عن أي اشئ آخر لا نعرفه ؟؟؟ كيف نفسر استخدام أفتك الأسلحة في قتل بعضنا البعض في سوريا وحتى استخدام أسلحة الدمار الشامل المحرمة دوليا في قتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب بلا ضمير أو رحمه ؟؟؟
كيف نفسر تصريحات المسؤول العراقي عن القضاء على الارهاب في نفس الوقت التي تزداد فيه عمليات القتل والدمار والعنف ؟؟ والتي تفتك بالعشرات من أبناء الشعب الواحد يوميا ؟؟ كيف نفسر القتل والنزاعات العرقية والمذهبة والطائفيه في اليمن وتونس وليبا والسودان والصومال وفي معظم الأقطار العربيه ؟؟؟
كيف نفسر زج علماء الأمة في السجون في أكثر من قطر عربي ومن ثم صعود الفاسدين والراقصات على المنابر لالقاء المواعظ في الحكمة والأخلاق الفاضله والسياسه ؟؟؟ كيف نفسر تصريحات البعض من يعتبرون أنفسهم مثقفوا الأمة - كيف نفسر تصريحاتهم بأن الاسلام دين فاشستي ؟؟؟ كيف نفسر توظيف البعض أموال الأمة في مناصرة القتلة ومروجي الفتن والانقلابات ؟؟؟
حتى الدول التي لم تصلها الحروب الأهليه فان افرادها أصبحوا يعيشون ثقافة الكراهية والأحقاد والنزاعات على أتفه الأسباب ؟؟ فكل يوم نسمع عن المشاجرات والنزاعات التي تخلف القتل والهلاك حتى طالت طلبة الجامعات - وكأن ثقافة المحبة والتسامح والأخوة والتكافل التي ينادي بها الاسلام قد غابت في بحر الظلمات ؟؟؟
كيف نفسر اطلاق سراح فرعون مصر وما قامت الثورات وما سالت الدماء الا من أجل القضاء على نظامه الفاسد واستبداله بنظام يحافظ على مصالح الشعب وقيمه ؟؟ ترى هل اولئك الذين دافعوا عنه قد مروا على الأيات الكريمه ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ) ؟؟؟ أما اولئك الاعلاميون الذي يقلبون الحقائق ويزورون الوقائع فهل سمعوا قول الحق تعالى ( ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ؟؟؟
الحق ظاهر لمن له قلب او القى السمع وهو شهيد - والباطل بين لا يخفى على من له ذرة من ايمان او عقل سليم ؟؟؟ انها معركة ضد المشروع الاسلامي ؟؟ ان مصالح البعض الانانية ممن يدعون حرصهم على مصالح الشعوب ومن بعض من يدعون العروبة ويحمون حمى الاسلام انما يقفون مع الأعداء ممن يريدون اجهاض هذا المشروع قبل ولادته ؟؟ ومن أجل مصالحهم الاناينة الضيقة الخاصه ؟؟
ترى هل الاسلام هو حمل المسابح وتقصير الثياب واطلاق اللحى وحف الشوارب ورفع الأيادي بالدعاء في صلاة الفجر والتزاحم على أداء العمرة ؟؟؟ وكفى الله المؤمنين القتال ؟؟ ام ان الاسلام نظام شامل لكل مناحي الحياة وفي مقدمتها الجهاد لرفع كلمة الله وتحرير المقدسات الاسلاميه وعلى رأسها المسجد الاقصى ؟؟؟ ليس هناك عذر لأحد والكل سيحاسب على تقصيره أمام الله عز وجل ؟؟؟ ان المتفرج على الظلم وهو يستطيع رده أو على الاقل استنكاره لهو شريك به –
ان الدعوة للاصلاح يجب ان تأتي من الجميع فالكل مسؤول امام الله – ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ) – نعم مصلحون وليس صالحون ؟؟؟ فالاصلاح في الخصومات مطلوب ممن يقدرون عليه واذا اجتمع مع الصلاح فهو زيادة في الخير ؟؟؟ والوقوف في جانب الحق واجب ديني ووطني وانساني ؟؟؟
اللهم فرج كرب هذه الأمه وارفع عنها البلاء والمحن وارفع راية الاسلام عالية خفاقه ؟؟ اللهم اهد هذه الأمة لتوجيه طاقاتها نحو تحرير المسجد الاقصى وسائر المقدسات والأراضي المحتلة وفك قيد الاسرى من سجون الصهاينة يا الله – اللهم ارحمنا فانك بنا راحم ولا تعذبنا فانك علينا قادر وارفع مقتك وغضبك عنا يا أرحم الراحمين ؟؟؟




تعليق