السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الموضوع منقول بالنص من جريدة الوطن بتاريخ 18/12/2001 م للكاتب / مختار بلول
احببت ان اضعه هنا ليطلع عليه الجميع
الحملة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين والعرب بصفة عامة والمملكة العربية السعودية بصفة خاصة هذه الأيام وبالذات الحملة التي تقودها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تحتاج إلى وضع إستراتيجية إعلامية عالمية تشارك فيها أكبر دور الإعلام والدعاية العالمية ويشارك فيها كبار الخبراء والمستشارين الإعلاميين في العالم وبالذات في العالم الغربي، لا من أجل الدعاية الكلامية للمملكة، وإنما لإبراز حقائق دينية وتاريخية واجتماعية واقتصادية لأهمية أهم بلد عربي في المنطقة من جميع الجوانب. ويجب أن يعرف الغرب بالذات الحقائق التالية:
1- إن وجود الأمريكيين في المنطقة الشرقية في شركة أرامكو وبقية المناطق الأخرى كدبلوماسيين ومتعاقدين منذ أكثر من مئة عام وحتى تاريخ اليوم، كانت المملكة العربية السعودية من أكثر بلاد العالم أمناً واستقراراً وأقل نسبة في الجرائم مقارنة ببقية دول العالم، حتى وأن الأجنبي يترك عائلته في المملكة ويطمئن عليها أكثر من وجودها في بلاده. وقد كان كثير من الأجانب يطلب السماح له بإحضار عائلته وجميع أبنائه للمملكة بسبب الأمن والأمان الذي تنعم به المملكة العربية السعودية.
2- عدم الخلط بين الإسلام كدين وبين تصرفات فردية لأشخاص مهما كانت جنسيتهم أو دينهم أو لونهم أو هويتهم أو معتقداتهم بالإسلام، لأن الإسلام ينفي الكفر ويحارب الفساد ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ويجب عدم معاقبة الجماعة بفعل الفرد. كمن يحاول متابعة مجرم أو حرامي دخل منزلاً آمناً ووجده مفتوحاً للاختفاء فيه عن من يلاحقونه، فقررت الجماعة التي تلاحقه هدم البيت على من فيه بسبب وجود المجرم أو الحرامي فيه، وهذا هو الإرهاب بعينه وهذه والله جريمة في حد ذاتها لا تغتفر، فكيف يسمح المجتمع الدولي بمعاقبة شعب بأكمله ويحمله لأوزار وتبعية خطأ فرد أو مجموعة من الأفراد غرر بهم، فيدفع الأبرياء ثمن ذلك الخطأ. فيهدم البيت على من فيه من الأبرياء بسبب سوء ظن بأن المجرم موجود داخل البيت. حتى وإن طلب من أهل البيت تسليم المجرم مقابل إنقاذهم من هدم البيت فوق رؤوسهم، فكيف يستطيع أهل البيت تسليم مجرم هارب من العدالة ولم تستطع جميع القوى التي تلاحقه إخراجه أو القبض عليه، فكيف نطالب أصحاب البيت بما عجزت عن تحقيقه والوصول إليه، إنها مغالطة ظالمة لا يقبلها دين أو عقل أو منطق.
3- موجة العداء في المنطقة ضد أمريكا ليس سببها العرب وليس بسبب الإسلام، وإنما سببها أن أمريكا لا تحتفظ لأصدقائها بالوفاء وتستغني عنهم عند وجود البديل حتى وإن كان هذا البديل هو ضد مصلحتها في المستقبل.
هذه القضية تبرز أكثر ما تبرز في العلاقة العربية السعودية الأمريكية في الأمور التالية:
- السياسة البترولية السعودية التي تعمل من أجل مصلحة العالم بشكل عام ومصلحة الاقتصاد الغربي وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية طوال العقود الماضية.
- وقوف المملكة العربية السعودية مع الشعب الأفغاني في الإطاحة بالشيوعية في أفغانستان والتي كانت السبب المباشر الذي عجل بسقوط إمبراطورية الشر كما كان يسمونها في الغرب.
- الدور الذي لعبته المملكة في السلام في الشرق الأوسط كان السبب في تهدئة الأوضاع في المنطقة وإلا لتعرضت مصالح أمريكا إلى الضرر وربما إلى ضرب مصالح أمريكا في المنطقة لولا سياسة الاعتدال التي تتبعها المملكة.
- لم تحاول المملكة زج الإسلام في قضاياها مع الغرب، على الرغم من وجود أقدس مدينتين إسلاميتين في العالم، وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتعتبر المملكة هي قائدة الإسلام والمسلمين. ولكن المملكة لم ولن تستخدم الدين من أجل تحقيق أغراض سياسية تسيء للإسلام أولاً ثم تسيء للسلام العالمي الذي جاء الإسلام من أجل المساهمة في إرساء قواعده واستتبابه والعمل على محاربة كل ما من شأنه أن يفسد السلام العالمي. كما أنها لن تقبل أو تسمح لأي جهة أن تزايد على المملكة بالنسبة للإسلام.
- المساعدات التي قدمتها المملكة للعالم بأسره كان لها دور كبير في المساهمة في مسيرة السلام العالمي وبالذات دعم مؤسسات الأمم المتحدة الخيرية.
والآن ما هو المطلوب لتحقيق نقلة نوعية وإستراتيجية للإعلام السعودي؟.
أولاً: تسليط الضوء على أهمية المملكة بالنسبة للطاقة سواء كان النفط والغاز. وما هو دور المملكة للحفاظ على استقرار وانتعاش الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن والمستقبل باعتبار أن المملكة أكبر دولة في العالم في الاحتياطي والإنتاج والتصدير.
ثانياً: المساهمة في نشر مواضيع متخصصة عن المملكة بأقلام كتاب غربيين معروفين بولائهم للمملكة.
ثالثاً: استئجار أوقات للبث في محطات تلفزيونية عالمية من أجل استضافة شخصيات عالمية مثل جيمس بيكر وبعض العرب الأمريكان للحديث عن أهمية المملكة.
رابعاً: تأسيس محطة عالمية على غرار CNN فقط للأخبار السياسية والاقتصادية ويطلق عليها SBN تبث باللغة الإنجليزية والفرنسية واليابانية، والصينية، والهندية، وتوضح للعالم المعالم الحضارية والاقتصادية للعالم العربي بشكل عام والمملكة بشكل خاص.
خامساً: تأسيس محطة دينية إسلامية ويطلق عليها "رسالة السلام العالمية للإسلام" ويكون من أهم برامجها "باللغة الإنجليزية والعربية":
1- استضافة كبار علماء الإسلام.
2- الإفتاء عن طريق لجنة خاصة متخصصة.
3- إبراز محاسن الإسلام.
4- برامج دينية ثقافية.
5- دور الإسلام في استتباب السلام العالمي.
6- لماذا يحارب الإسلام الفساد في الأرض.
7- الإسلام والأديان الأخرى والشعوب الأخرى في العام.
8- البرنامج الاقتصادي الإسلامي.
9- البرنامج السياسي الإسلامي، حيث إن الإسلام يأمر بالعدل في الحكم وترك من يحكم لاختيار المسلمين ليختاروا ماشاؤوا من أنظمة الحكم بشرط أن يتحقق فيها وتحقق شرط العدالة في الحكم بين الناس.
سادساً: دعوة رجال العلم والفكر الغربي في زيارات خاصة للاطلاع على الحياة في المملكة العربية السعودية من جميع دول العالم.
سابعاً: نشر كتب وكتيبات بجميع اللغات في جميع السفارات السعودية عن الإسلام والمسلمين والعرب والمملكة العربية السعودية والحضارة العربية ومحاولة ترجمة بعض الشخصيات الإسلامية البارزة التي ساهمت في إبراز وجه الحضارة الإسلامية في الغرب. ومنهم الفارابي، وابن سيناء وابن الهيثم... وغيرهم.
والآن كيف يمكن التأثير في الرأي العام العالمي بشكل عام والغربي بشكل خاص.
القرن الواحد والعشرون هو قرن الإعلام المرئي وبالذات التلفزيوني والإنترنت. يجب أن تكون لدينا جهة خاصة مستقلة غير وزارة الإعلام يطلق عليها المؤسسة العامة للإعلام الخارجي يكون لها مجلس إدارة خاص ميزانية خاصة، وتتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة يكون غرضها وضع إستراتيجية إعلامية حسب المتغيرات السياسية والاقتصادية والأحداث العالمية بحيث تكون المملكة أول من يعمل وأول من يستجيب ويتفاعل مع الأحداث، ويتحول دور المملكة من دور المدافع إلى المهاجم ومن دور المتهم إلى دور القاضي، ومن دور الإثارة إلى دور الخطاب العقلاني، ومن دور التبرير إلى دور صناعة القرار. ومن دور ردة الفعل إلى دور صانع الفعل.
ويجب أن تتبنى هذه المؤسسة وتحول صناعة الإعلام في المملكة من صناعة سياسية إلى صناعة تجارية، مبنية على أسس مبادئ رجال الأعمال، وليس رجال الأقوال أو الأهواء، أو السياسيين الذين يرون الأمور من زاوية المصلحة الشخصية للحفاظ على مناصبهم السياسية، بينما الإعلام المبني والموجه والقائم على أسس ومبادئ رجال الأعمال كما هو في الغرب فإنه يستطيع أن يحقق للمملكة الحصول عل حقها وإعطائها الفرصة لتبدي رأيها وتشارك الغرب في صناعة القرار السياسي، وصناعة القرار الاقتصادي في العالم، وهذا هو ما يصنعه أصحاب القرار في الغرب باستخدام فلسفة تحويل الإعلام من السياسة إلى التجارة يقوم به رجال الأعمال، ويكون موجهاً لمن هم في دائرة صناعة القرار، وليس موجهاً إلى العجائز في الكنائس، أو السياسيين المتطفلين، أو المرتزقة من الصحفيين، إن القرار الإعلامي أصبح اليوم في عالم مفهوم العالمية قرارا تجاريا بحتا.
هذا الموضوع منقول بالنص من جريدة الوطن بتاريخ 18/12/2001 م للكاتب / مختار بلول
احببت ان اضعه هنا ليطلع عليه الجميع
الحملة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين والعرب بصفة عامة والمملكة العربية السعودية بصفة خاصة هذه الأيام وبالذات الحملة التي تقودها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تحتاج إلى وضع إستراتيجية إعلامية عالمية تشارك فيها أكبر دور الإعلام والدعاية العالمية ويشارك فيها كبار الخبراء والمستشارين الإعلاميين في العالم وبالذات في العالم الغربي، لا من أجل الدعاية الكلامية للمملكة، وإنما لإبراز حقائق دينية وتاريخية واجتماعية واقتصادية لأهمية أهم بلد عربي في المنطقة من جميع الجوانب. ويجب أن يعرف الغرب بالذات الحقائق التالية:
1- إن وجود الأمريكيين في المنطقة الشرقية في شركة أرامكو وبقية المناطق الأخرى كدبلوماسيين ومتعاقدين منذ أكثر من مئة عام وحتى تاريخ اليوم، كانت المملكة العربية السعودية من أكثر بلاد العالم أمناً واستقراراً وأقل نسبة في الجرائم مقارنة ببقية دول العالم، حتى وأن الأجنبي يترك عائلته في المملكة ويطمئن عليها أكثر من وجودها في بلاده. وقد كان كثير من الأجانب يطلب السماح له بإحضار عائلته وجميع أبنائه للمملكة بسبب الأمن والأمان الذي تنعم به المملكة العربية السعودية.
2- عدم الخلط بين الإسلام كدين وبين تصرفات فردية لأشخاص مهما كانت جنسيتهم أو دينهم أو لونهم أو هويتهم أو معتقداتهم بالإسلام، لأن الإسلام ينفي الكفر ويحارب الفساد ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. ويجب عدم معاقبة الجماعة بفعل الفرد. كمن يحاول متابعة مجرم أو حرامي دخل منزلاً آمناً ووجده مفتوحاً للاختفاء فيه عن من يلاحقونه، فقررت الجماعة التي تلاحقه هدم البيت على من فيه بسبب وجود المجرم أو الحرامي فيه، وهذا هو الإرهاب بعينه وهذه والله جريمة في حد ذاتها لا تغتفر، فكيف يسمح المجتمع الدولي بمعاقبة شعب بأكمله ويحمله لأوزار وتبعية خطأ فرد أو مجموعة من الأفراد غرر بهم، فيدفع الأبرياء ثمن ذلك الخطأ. فيهدم البيت على من فيه من الأبرياء بسبب سوء ظن بأن المجرم موجود داخل البيت. حتى وإن طلب من أهل البيت تسليم المجرم مقابل إنقاذهم من هدم البيت فوق رؤوسهم، فكيف يستطيع أهل البيت تسليم مجرم هارب من العدالة ولم تستطع جميع القوى التي تلاحقه إخراجه أو القبض عليه، فكيف نطالب أصحاب البيت بما عجزت عن تحقيقه والوصول إليه، إنها مغالطة ظالمة لا يقبلها دين أو عقل أو منطق.
3- موجة العداء في المنطقة ضد أمريكا ليس سببها العرب وليس بسبب الإسلام، وإنما سببها أن أمريكا لا تحتفظ لأصدقائها بالوفاء وتستغني عنهم عند وجود البديل حتى وإن كان هذا البديل هو ضد مصلحتها في المستقبل.
هذه القضية تبرز أكثر ما تبرز في العلاقة العربية السعودية الأمريكية في الأمور التالية:
- السياسة البترولية السعودية التي تعمل من أجل مصلحة العالم بشكل عام ومصلحة الاقتصاد الغربي وبالذات الولايات المتحدة الأمريكية طوال العقود الماضية.
- وقوف المملكة العربية السعودية مع الشعب الأفغاني في الإطاحة بالشيوعية في أفغانستان والتي كانت السبب المباشر الذي عجل بسقوط إمبراطورية الشر كما كان يسمونها في الغرب.
- الدور الذي لعبته المملكة في السلام في الشرق الأوسط كان السبب في تهدئة الأوضاع في المنطقة وإلا لتعرضت مصالح أمريكا إلى الضرر وربما إلى ضرب مصالح أمريكا في المنطقة لولا سياسة الاعتدال التي تتبعها المملكة.
- لم تحاول المملكة زج الإسلام في قضاياها مع الغرب، على الرغم من وجود أقدس مدينتين إسلاميتين في العالم، وهما مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتعتبر المملكة هي قائدة الإسلام والمسلمين. ولكن المملكة لم ولن تستخدم الدين من أجل تحقيق أغراض سياسية تسيء للإسلام أولاً ثم تسيء للسلام العالمي الذي جاء الإسلام من أجل المساهمة في إرساء قواعده واستتبابه والعمل على محاربة كل ما من شأنه أن يفسد السلام العالمي. كما أنها لن تقبل أو تسمح لأي جهة أن تزايد على المملكة بالنسبة للإسلام.
- المساعدات التي قدمتها المملكة للعالم بأسره كان لها دور كبير في المساهمة في مسيرة السلام العالمي وبالذات دعم مؤسسات الأمم المتحدة الخيرية.
والآن ما هو المطلوب لتحقيق نقلة نوعية وإستراتيجية للإعلام السعودي؟.
أولاً: تسليط الضوء على أهمية المملكة بالنسبة للطاقة سواء كان النفط والغاز. وما هو دور المملكة للحفاظ على استقرار وانتعاش الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن والمستقبل باعتبار أن المملكة أكبر دولة في العالم في الاحتياطي والإنتاج والتصدير.
ثانياً: المساهمة في نشر مواضيع متخصصة عن المملكة بأقلام كتاب غربيين معروفين بولائهم للمملكة.
ثالثاً: استئجار أوقات للبث في محطات تلفزيونية عالمية من أجل استضافة شخصيات عالمية مثل جيمس بيكر وبعض العرب الأمريكان للحديث عن أهمية المملكة.
رابعاً: تأسيس محطة عالمية على غرار CNN فقط للأخبار السياسية والاقتصادية ويطلق عليها SBN تبث باللغة الإنجليزية والفرنسية واليابانية، والصينية، والهندية، وتوضح للعالم المعالم الحضارية والاقتصادية للعالم العربي بشكل عام والمملكة بشكل خاص.
خامساً: تأسيس محطة دينية إسلامية ويطلق عليها "رسالة السلام العالمية للإسلام" ويكون من أهم برامجها "باللغة الإنجليزية والعربية":
1- استضافة كبار علماء الإسلام.
2- الإفتاء عن طريق لجنة خاصة متخصصة.
3- إبراز محاسن الإسلام.
4- برامج دينية ثقافية.
5- دور الإسلام في استتباب السلام العالمي.
6- لماذا يحارب الإسلام الفساد في الأرض.
7- الإسلام والأديان الأخرى والشعوب الأخرى في العام.
8- البرنامج الاقتصادي الإسلامي.
9- البرنامج السياسي الإسلامي، حيث إن الإسلام يأمر بالعدل في الحكم وترك من يحكم لاختيار المسلمين ليختاروا ماشاؤوا من أنظمة الحكم بشرط أن يتحقق فيها وتحقق شرط العدالة في الحكم بين الناس.
سادساً: دعوة رجال العلم والفكر الغربي في زيارات خاصة للاطلاع على الحياة في المملكة العربية السعودية من جميع دول العالم.
سابعاً: نشر كتب وكتيبات بجميع اللغات في جميع السفارات السعودية عن الإسلام والمسلمين والعرب والمملكة العربية السعودية والحضارة العربية ومحاولة ترجمة بعض الشخصيات الإسلامية البارزة التي ساهمت في إبراز وجه الحضارة الإسلامية في الغرب. ومنهم الفارابي، وابن سيناء وابن الهيثم... وغيرهم.
والآن كيف يمكن التأثير في الرأي العام العالمي بشكل عام والغربي بشكل خاص.
القرن الواحد والعشرون هو قرن الإعلام المرئي وبالذات التلفزيوني والإنترنت. يجب أن تكون لدينا جهة خاصة مستقلة غير وزارة الإعلام يطلق عليها المؤسسة العامة للإعلام الخارجي يكون لها مجلس إدارة خاص ميزانية خاصة، وتتبع رئيس مجلس الوزراء مباشرة يكون غرضها وضع إستراتيجية إعلامية حسب المتغيرات السياسية والاقتصادية والأحداث العالمية بحيث تكون المملكة أول من يعمل وأول من يستجيب ويتفاعل مع الأحداث، ويتحول دور المملكة من دور المدافع إلى المهاجم ومن دور المتهم إلى دور القاضي، ومن دور الإثارة إلى دور الخطاب العقلاني، ومن دور التبرير إلى دور صناعة القرار. ومن دور ردة الفعل إلى دور صانع الفعل.
ويجب أن تتبنى هذه المؤسسة وتحول صناعة الإعلام في المملكة من صناعة سياسية إلى صناعة تجارية، مبنية على أسس مبادئ رجال الأعمال، وليس رجال الأقوال أو الأهواء، أو السياسيين الذين يرون الأمور من زاوية المصلحة الشخصية للحفاظ على مناصبهم السياسية، بينما الإعلام المبني والموجه والقائم على أسس ومبادئ رجال الأعمال كما هو في الغرب فإنه يستطيع أن يحقق للمملكة الحصول عل حقها وإعطائها الفرصة لتبدي رأيها وتشارك الغرب في صناعة القرار السياسي، وصناعة القرار الاقتصادي في العالم، وهذا هو ما يصنعه أصحاب القرار في الغرب باستخدام فلسفة تحويل الإعلام من السياسة إلى التجارة يقوم به رجال الأعمال، ويكون موجهاً لمن هم في دائرة صناعة القرار، وليس موجهاً إلى العجائز في الكنائس، أو السياسيين المتطفلين، أو المرتزقة من الصحفيين، إن القرار الإعلامي أصبح اليوم في عالم مفهوم العالمية قرارا تجاريا بحتا.
