بيان رقم 45
إبراء الذمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أصدرت لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية بياناً بفصل الدكتور سعد بن راشد الفقيه من عضويتها وعزله من إدارة مكتبها بتاريخ يوم الإثنين 14 شوال الموافق 4 مارس.ولكن الدكتور سعد الذي كان يمهد منذ أمد بعيد لاغتصاب اللجنة والهيمنة عليها امتنع عن التسليم بذلك، واعتصم في مقر اللجنة التي كان قد غير أقفالها قبل ذلك بحوالي الأسبوع واستأثر وحده بالمفاتيح الجديدة، مصدراً في تلك الأثناء نشرة أسبوعية وبياناً غير معتمدين، وذلك في يوم الثلاثاء مستغلاً إنشغالنا بحضور جلسة القضاء الختامية في قضية الترحيل إلى دومينيكا.
وفي صباح يوم الأربعاء حاولنا الرجوع إلى مقر اللجنة بوضع اليد على مقرها ومعداتها ولكن الدكتور سعد أصر على استدعاء الشرطة البريطانية بدعوى أن مقر اللجنة مسجل باسمه، وهو تسجيل صوري محض وإلا فهو يعلم أن المقر هو حقيقة للجنة التي تدفع أجرته من مواردها. ولكن الشرطة قررت بعد مداولات طويلة أن من حقنا وضع اليد على الأجهزة وأنه يتعين على الدكتور سعد الوصول إلى حقه ـ إن كان له حق ـ بواسطة الترافع إلى القضاء البريطاني.
في تلك الأثناء وصل أحد الإخوة الذي كان يتمتع باحترام الطرفين إلى مقر اللجنة، وأبدى أسفه وحسرته على ما وقع بين الطرفين، خصوصاً على ادخال السلطات البريطانية في النزاع بين المسلمين، كما أبدى في الوقت ذاته استعداده لوضع المعدات في عهدته، مشترطاً عدم ذكر اسمه، وامتناع الطرفين عن أي محاولة للضغط عليه، فوافقنا على ذلك خروجاً من الحرج الشرعي المحتمل في القبول بدخول الشرطة البريطانية في الموضوع بالرغم أن قرارها، أي الشرطة البريطانية، كان في صالحنا تماماً. وقد بدأت بذلك أعمال لجنة"المساعي الحميدة" المكونة من ذلك الأخ بعد أن إنضم إليه الأخ أبو عمار (ياسر السري) في نفس اليوم، وركزت اللجنة على محاولة منع الإنشقاق.
وبالفعل تم نقل المعدات تحت إشراف الشرطة، وبمحضر خطي منها، إلى مقر ذلك الأخ، كما تم تسليم مفاتيح المكتب (شقة رقم 3 وشقة رقم4) إليه، بحيث تكون كذلك في عهدته وتحت مسؤوليته.
ولكن الدكتور سعد لم يستطع أن يتغلب على ميله إلى المكر والخداع فطالب بمفتاح الشقة رقم 3 بدعوى أنها باسمه ولحاجته إلى مكتب خاص به، لاسيما أنها قد أفرغت من المعدات. وبالفعل نجح في خداع الجميع، حيث تبين فيما بعد أن قصده الحقيقي هو السيطرة على خطوط الهاتف والفاكس وتحويلها إلى منزله، وقد حصل ذلك بالفعل.
وعندما صدر بيان سماحة الشيخ عبد الله بن سليمان المسعري الرئيس المؤسس للجنة الدفاع مؤيداً ومصادقاً على بياننا المذكورأعلاه، وذلك يوم الأربعاء التالي، ثم أيده بيان مجلس شورى اللجنة في بريدة يوم الخميس، أدرك الدكتور سعد استحالة الإستمرار في محاولاته، و استسلم للأمر الواقع، وعقد العزم على الإنفصال النهائي، رافضاً رفضاً باتاً في تلك الأثناء وساطة بعض الإخوة من الكويت الذين إقترحوا توسعة قاعدة اللجنة في لندن مع اعادة تنظيم الصلاحيات المالية والإدارية. وقد تحولت أعمال لجنة المساعي إزاء ذلك الرفض البات إلى التفاوض حول تقسيم معدات وأموال اللجنة بين الطرفين.
واستمرت المفاوضات على هذا الأساس الأعرج، الذي لم نقبل به إلا بحكم الضرورة مكرهين، تجنباً لتعطيل أعمال اللجنة إلى أجل غير مسمى، ومحاولين تجنب أي مهاترات إعلامية حتى تم توقيع الاتفاق شبه النهائي بتاريخ الإثنين 22 شوال الموافق 11 مارس.
وكنا قبل ذلك قد امتنعنا عن التصريح بأي شيء للصحافة فيما عدا بيان فصل الدكتور سعد المذكور أعلاه وترجمته بالإنجليزية، في حين واظب الطرف الآخر على الإدلاء بالتصريحات إلى الصحافة وبالأخص إلى صحافة آل سعود المأجورة وذلك بطريقة خبيثة ملتوية حيث كانت كل التصريحات تنسب إلى المدعو عزام سلطان التميمي ــ وهو بوق الدكتور سعد الإعلامي ــ الذي زعم للملأ، كذباً وبهتاناً، أنه عضو في لجنة الوساطة. ولا يوجد أحد في العالم ـ اللهم إلا البلهاء ـ يصدق أن ذلك لم يكن بمشورة وموافقة الدكتور سعد. والجدير بالذكر هنا أن التصريحات المنسوبة إلى الدكتور محمد المسعري في جريدة الشرق الأوسط يوم الخميس 17 شوال، وكذلك الجمعة والسبت التالية مكذوبة لا أساس لها، وقد تم تضمين الاتفاق شبه النهائي مادة تنص على مقاضاة جريدة الشرق الأوسط بسبب ذلك.
وبالرغم من شكوانا المستمرة إلى لجنة المساعي حول موضوع المهاترات الإعلامية، وتحويل خطوط الهاتف والفاكس بغير حق إلى منزل الدكتور سعد، فإن رد فعل اللجنة كان يقتصر على الإبتسامة العريضة والمطالبة بالترفع عن "الصغائر".
والجدير بالذكرأن الأخ الذي بدأ بالمساعي قرر الإنسحاب منها، مع استبقاءه لعهدة المعدات والمفاتيح، وحل محله في لجنة المساعي الأخ المحامي علي بوسدرة.
وقد ضمن الإتفاق شبه النهائي للدكتور سعد مكاسب مالية هائلة، فقد حصل على ملكية سيارة المكتب التي تحولت إلى ملكيته الخاصة (أربعة ألاف جنيه إسترليني)، كما حصل على الحاسب الألي من نوع ماكنتوش مع ملحقاته وطابعته الكبيرة (سبعة آلاف)، آلة فاكس (ألفان)، آلة التصوير (ستة آلاف)، بعض المعدات الصغيرة الطاولات والكراسي والدواليب (ستة آلاف)، كما حصل على الإذاعة كاملة وهذا يعني: مائة ألف مدفوعة سلفاً من أموال اللجنة لساعتي بث يومي متلفز على مدار سنة كاملة ومعدات تقارب قيمتها سبعين ألف. أي أنه حصل على معدات وخدمات بما تقترب قيمته من المئتي ألف جنيه إسترليني(!!)، يضاف إلى ذلك مبلغ نقدي كبير لا يعلمه إلا الله.
فيما بقي للجنة آلة فاكس(ألفان)، حاسب من نوع آي بي أم (ألفان)، طابعة ليزر (ألف)، جهاز سكانر (ألف)، بعض المعدات الصغيرة الطاولات والكراسي والدواليب (ستة آلاف)، أي ما لا يتجاوز مجموعه الخمسة عشر ألف جنيه.كما بقيت اللجنة مدينة لمكتب المحاماة بمبلغ خمسين ألف جنيه وكذلك أربعة آلاف جنيه هي أجرة لسكن الناطق الرسمي لأربعة أشهر سابقة (نوفمبر، ديسمبر، يناير، فبراير).
وبذلك تكون إلتزامات الدكتور سعد في أغلبها مجرد التزامات إدارية لا غير، من أهمها إلتزامه في البند التاسع من الاتفاق شبه النهائي على عدم المساس بالخطوط الهاتفية والفاكسية العائدة للجنة في بريطانيا وأمريكا وإتمام الإجراءات اللازمة لنقلها باسم اللجنة.
وبعد توقيع الإتفاق شبه النهائي استمرت لجنة المساعي في متابعة التنفيذ وتفسير النصوص بطريقتها العرجاء، فمن ذلك: تمكين الطرف الثاني من الدخول إلى الشقة رقم 4 والعبث بمحتوياتها، بل وترك المفتاح في يده، وهو تقصير شديد في رعاية الأمانة حيث أن المفتاح كان في عهدة ذلك الأخ الذي بدأ بالمساعي "الحميدة"، كما أن الأخ نفسه فرّط تفريطاً شديداً بسماحه للطرف الثاني باستلام جهاز كومبيوتر ماكنتوش وإذنه بانتساخ محتويات الذاكرة مع عدم حضور أي ممثل من طرفنا، خلافاً لما تقتضيه الأمانة والحياد، وقد كان ذلك بحضور وموافقة لجنة المساعي بالرغم من علمهم باعتراضنا الشديد على ذلك وإصرارنا على حضور عملية النسخ والإشراف عليها.
في يوم الخميس 25 شوال إكتشفت اللجنة أن الإتصالات المارة بخطوط الهاتف والفاكس في أمريكا (الطريق المأمونة) قد انقطعت. وبالتحقيق في الموضوع تبين أن الدكتور سعد قد خرق الاتفاق وعمّد شركة الهاتف في أمريكا بتحويل الخطوط إلى هواتف وفاكسات منظمته الجديدة.
وبالرغم من احتجاجنا الشديد لدى لجنة المساعي فقد بقيت تلك الخطوط محولة إليه لمدة أسبوع كامل، واقتصرت لجنة المساعي على توزيع الإبتسامات العريضة والدعوة إلى الصبر وضبط النفس!! ولم تعد تلك الخطوط إلى اللجنة إلا بعد أن هدد جمع غفير من الشباب في داخل الجزيرة بإصدار بيان ضد الدكتور سعد.
والجدير بالذكر أن الإلتزام بعدم الإدلاء بأي تصريحات أو إصدار أي بيانات كان إلتزاماً أدبياً غير مكتوب. وقد أسلفنا أن الطرف الآخر كان هو البادىء في حملته لتشويه السمعة مستخدماً صحافة آل سعود، كالشرق الأوسط والحياة وغيرها.ثم إلتزمنا بقدر المستطاع أثناء المفاوضات بالصمت.
ولكن الدكتور سعد لم يكتف بخرق الإتفاق فيما يتعلق بخطوط الهاتف والفاكس كما أسلفنا، بل أضاف إلى ذلك إصدار بيان باللغة الإنجليزية بتاريخ الجمعة 15 مارس الموافق 26 شوال زعم فيه ــ كذباً وبهتاناً ــ أنه إنما ترك اللجنة إلا "لأنها إنحرفت عن مسارها الأصلي، ولأنها تلوثت من خلال ارتباطها بأشخاص ومجموعات لطخوا اسمها بالعار"!! وطبعاً بقيت لجنة المساعي تغط في سباتها العميق، مما ألجأ اللجنة إلى إصدار بيانها الصحفي باللغة الإنجليزية بتاريخ 21 مارس الموافق 2 ذي القعدة حول عودة الأمور إلى نصابها في اللجنة، وكذلك بيانها الصحفي باللغة الإنجليزية المؤرخ في 5 أبريل الموافق 17 ذي القعدة عن موضوع الإذاعة وعلاقة ذلك بالإرهاب.
والجدير بالذكر أن الوقائع المذكورة أعلاه موثقة بشهادة الشهود والأدلة الخطية الموجودة بحوزة اللجنة وهي موجودة عند الطلب.
لذلك فإن اللجنة تؤكد الحقائق التالية:
أولاً: أنها لم تكن لتخوض في هذا الموضوع لولا ما أقدمت عليه لجنة المساعي من إصدار بيانها المؤرخ في يوم الثلاثاء 21 ذي القعدة 1416 الموافق 9 أبريل 1996 من نسبة الغدر وإخلاف الوعد إلى الناطق الرسمي للجنة الدفاع، وقيام الدكتور سعد بتوزيعه بالفاكس على أوسع نطاق في داخل الجزيرة العربية وخارجها.
ثانياً: أن الوقائع الموثقة أعلاه تبرهن بشكل قاطع على أن الدكتور سعد ولجنة الوساطة المنحازة إليه هم الأولى بوصف الغدر والخيانة.
ثالثاً: أن ما استحوذ عليه الدكتور سعد، بمعونة لجنة الوساطة الخائبة، من أموال اللجنة هو غلول سيأتون به يوم القيامة.
رابعاً: أن توقيت البيان جاء متزامناً مع حملة النظام الشرسة على لجنة الدفاع وناطقها الرسمي، وهو بذلك جزء من الحملة وخادم لها.
خامساً: أن الإتفاق شبه النهائي أصبح بهذا باطلاً كأنه لم يصدر، وبالتالي فإن اللجنة عازمة على استخدام جميع الوسائل الممكنة لاسترجاع ممتلكاتها وحقوقها.
والله الهادي إلى سواء السبيل
إبراء الذمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد أصدرت لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية بياناً بفصل الدكتور سعد بن راشد الفقيه من عضويتها وعزله من إدارة مكتبها بتاريخ يوم الإثنين 14 شوال الموافق 4 مارس.ولكن الدكتور سعد الذي كان يمهد منذ أمد بعيد لاغتصاب اللجنة والهيمنة عليها امتنع عن التسليم بذلك، واعتصم في مقر اللجنة التي كان قد غير أقفالها قبل ذلك بحوالي الأسبوع واستأثر وحده بالمفاتيح الجديدة، مصدراً في تلك الأثناء نشرة أسبوعية وبياناً غير معتمدين، وذلك في يوم الثلاثاء مستغلاً إنشغالنا بحضور جلسة القضاء الختامية في قضية الترحيل إلى دومينيكا.
وفي صباح يوم الأربعاء حاولنا الرجوع إلى مقر اللجنة بوضع اليد على مقرها ومعداتها ولكن الدكتور سعد أصر على استدعاء الشرطة البريطانية بدعوى أن مقر اللجنة مسجل باسمه، وهو تسجيل صوري محض وإلا فهو يعلم أن المقر هو حقيقة للجنة التي تدفع أجرته من مواردها. ولكن الشرطة قررت بعد مداولات طويلة أن من حقنا وضع اليد على الأجهزة وأنه يتعين على الدكتور سعد الوصول إلى حقه ـ إن كان له حق ـ بواسطة الترافع إلى القضاء البريطاني.
في تلك الأثناء وصل أحد الإخوة الذي كان يتمتع باحترام الطرفين إلى مقر اللجنة، وأبدى أسفه وحسرته على ما وقع بين الطرفين، خصوصاً على ادخال السلطات البريطانية في النزاع بين المسلمين، كما أبدى في الوقت ذاته استعداده لوضع المعدات في عهدته، مشترطاً عدم ذكر اسمه، وامتناع الطرفين عن أي محاولة للضغط عليه، فوافقنا على ذلك خروجاً من الحرج الشرعي المحتمل في القبول بدخول الشرطة البريطانية في الموضوع بالرغم أن قرارها، أي الشرطة البريطانية، كان في صالحنا تماماً. وقد بدأت بذلك أعمال لجنة"المساعي الحميدة" المكونة من ذلك الأخ بعد أن إنضم إليه الأخ أبو عمار (ياسر السري) في نفس اليوم، وركزت اللجنة على محاولة منع الإنشقاق.
وبالفعل تم نقل المعدات تحت إشراف الشرطة، وبمحضر خطي منها، إلى مقر ذلك الأخ، كما تم تسليم مفاتيح المكتب (شقة رقم 3 وشقة رقم4) إليه، بحيث تكون كذلك في عهدته وتحت مسؤوليته.
ولكن الدكتور سعد لم يستطع أن يتغلب على ميله إلى المكر والخداع فطالب بمفتاح الشقة رقم 3 بدعوى أنها باسمه ولحاجته إلى مكتب خاص به، لاسيما أنها قد أفرغت من المعدات. وبالفعل نجح في خداع الجميع، حيث تبين فيما بعد أن قصده الحقيقي هو السيطرة على خطوط الهاتف والفاكس وتحويلها إلى منزله، وقد حصل ذلك بالفعل.
وعندما صدر بيان سماحة الشيخ عبد الله بن سليمان المسعري الرئيس المؤسس للجنة الدفاع مؤيداً ومصادقاً على بياننا المذكورأعلاه، وذلك يوم الأربعاء التالي، ثم أيده بيان مجلس شورى اللجنة في بريدة يوم الخميس، أدرك الدكتور سعد استحالة الإستمرار في محاولاته، و استسلم للأمر الواقع، وعقد العزم على الإنفصال النهائي، رافضاً رفضاً باتاً في تلك الأثناء وساطة بعض الإخوة من الكويت الذين إقترحوا توسعة قاعدة اللجنة في لندن مع اعادة تنظيم الصلاحيات المالية والإدارية. وقد تحولت أعمال لجنة المساعي إزاء ذلك الرفض البات إلى التفاوض حول تقسيم معدات وأموال اللجنة بين الطرفين.
واستمرت المفاوضات على هذا الأساس الأعرج، الذي لم نقبل به إلا بحكم الضرورة مكرهين، تجنباً لتعطيل أعمال اللجنة إلى أجل غير مسمى، ومحاولين تجنب أي مهاترات إعلامية حتى تم توقيع الاتفاق شبه النهائي بتاريخ الإثنين 22 شوال الموافق 11 مارس.
وكنا قبل ذلك قد امتنعنا عن التصريح بأي شيء للصحافة فيما عدا بيان فصل الدكتور سعد المذكور أعلاه وترجمته بالإنجليزية، في حين واظب الطرف الآخر على الإدلاء بالتصريحات إلى الصحافة وبالأخص إلى صحافة آل سعود المأجورة وذلك بطريقة خبيثة ملتوية حيث كانت كل التصريحات تنسب إلى المدعو عزام سلطان التميمي ــ وهو بوق الدكتور سعد الإعلامي ــ الذي زعم للملأ، كذباً وبهتاناً، أنه عضو في لجنة الوساطة. ولا يوجد أحد في العالم ـ اللهم إلا البلهاء ـ يصدق أن ذلك لم يكن بمشورة وموافقة الدكتور سعد. والجدير بالذكر هنا أن التصريحات المنسوبة إلى الدكتور محمد المسعري في جريدة الشرق الأوسط يوم الخميس 17 شوال، وكذلك الجمعة والسبت التالية مكذوبة لا أساس لها، وقد تم تضمين الاتفاق شبه النهائي مادة تنص على مقاضاة جريدة الشرق الأوسط بسبب ذلك.
وبالرغم من شكوانا المستمرة إلى لجنة المساعي حول موضوع المهاترات الإعلامية، وتحويل خطوط الهاتف والفاكس بغير حق إلى منزل الدكتور سعد، فإن رد فعل اللجنة كان يقتصر على الإبتسامة العريضة والمطالبة بالترفع عن "الصغائر".
والجدير بالذكرأن الأخ الذي بدأ بالمساعي قرر الإنسحاب منها، مع استبقاءه لعهدة المعدات والمفاتيح، وحل محله في لجنة المساعي الأخ المحامي علي بوسدرة.
وقد ضمن الإتفاق شبه النهائي للدكتور سعد مكاسب مالية هائلة، فقد حصل على ملكية سيارة المكتب التي تحولت إلى ملكيته الخاصة (أربعة ألاف جنيه إسترليني)، كما حصل على الحاسب الألي من نوع ماكنتوش مع ملحقاته وطابعته الكبيرة (سبعة آلاف)، آلة فاكس (ألفان)، آلة التصوير (ستة آلاف)، بعض المعدات الصغيرة الطاولات والكراسي والدواليب (ستة آلاف)، كما حصل على الإذاعة كاملة وهذا يعني: مائة ألف مدفوعة سلفاً من أموال اللجنة لساعتي بث يومي متلفز على مدار سنة كاملة ومعدات تقارب قيمتها سبعين ألف. أي أنه حصل على معدات وخدمات بما تقترب قيمته من المئتي ألف جنيه إسترليني(!!)، يضاف إلى ذلك مبلغ نقدي كبير لا يعلمه إلا الله.
فيما بقي للجنة آلة فاكس(ألفان)، حاسب من نوع آي بي أم (ألفان)، طابعة ليزر (ألف)، جهاز سكانر (ألف)، بعض المعدات الصغيرة الطاولات والكراسي والدواليب (ستة آلاف)، أي ما لا يتجاوز مجموعه الخمسة عشر ألف جنيه.كما بقيت اللجنة مدينة لمكتب المحاماة بمبلغ خمسين ألف جنيه وكذلك أربعة آلاف جنيه هي أجرة لسكن الناطق الرسمي لأربعة أشهر سابقة (نوفمبر، ديسمبر، يناير، فبراير).
وبذلك تكون إلتزامات الدكتور سعد في أغلبها مجرد التزامات إدارية لا غير، من أهمها إلتزامه في البند التاسع من الاتفاق شبه النهائي على عدم المساس بالخطوط الهاتفية والفاكسية العائدة للجنة في بريطانيا وأمريكا وإتمام الإجراءات اللازمة لنقلها باسم اللجنة.
وبعد توقيع الإتفاق شبه النهائي استمرت لجنة المساعي في متابعة التنفيذ وتفسير النصوص بطريقتها العرجاء، فمن ذلك: تمكين الطرف الثاني من الدخول إلى الشقة رقم 4 والعبث بمحتوياتها، بل وترك المفتاح في يده، وهو تقصير شديد في رعاية الأمانة حيث أن المفتاح كان في عهدة ذلك الأخ الذي بدأ بالمساعي "الحميدة"، كما أن الأخ نفسه فرّط تفريطاً شديداً بسماحه للطرف الثاني باستلام جهاز كومبيوتر ماكنتوش وإذنه بانتساخ محتويات الذاكرة مع عدم حضور أي ممثل من طرفنا، خلافاً لما تقتضيه الأمانة والحياد، وقد كان ذلك بحضور وموافقة لجنة المساعي بالرغم من علمهم باعتراضنا الشديد على ذلك وإصرارنا على حضور عملية النسخ والإشراف عليها.
في يوم الخميس 25 شوال إكتشفت اللجنة أن الإتصالات المارة بخطوط الهاتف والفاكس في أمريكا (الطريق المأمونة) قد انقطعت. وبالتحقيق في الموضوع تبين أن الدكتور سعد قد خرق الاتفاق وعمّد شركة الهاتف في أمريكا بتحويل الخطوط إلى هواتف وفاكسات منظمته الجديدة.
وبالرغم من احتجاجنا الشديد لدى لجنة المساعي فقد بقيت تلك الخطوط محولة إليه لمدة أسبوع كامل، واقتصرت لجنة المساعي على توزيع الإبتسامات العريضة والدعوة إلى الصبر وضبط النفس!! ولم تعد تلك الخطوط إلى اللجنة إلا بعد أن هدد جمع غفير من الشباب في داخل الجزيرة بإصدار بيان ضد الدكتور سعد.
والجدير بالذكر أن الإلتزام بعدم الإدلاء بأي تصريحات أو إصدار أي بيانات كان إلتزاماً أدبياً غير مكتوب. وقد أسلفنا أن الطرف الآخر كان هو البادىء في حملته لتشويه السمعة مستخدماً صحافة آل سعود، كالشرق الأوسط والحياة وغيرها.ثم إلتزمنا بقدر المستطاع أثناء المفاوضات بالصمت.
ولكن الدكتور سعد لم يكتف بخرق الإتفاق فيما يتعلق بخطوط الهاتف والفاكس كما أسلفنا، بل أضاف إلى ذلك إصدار بيان باللغة الإنجليزية بتاريخ الجمعة 15 مارس الموافق 26 شوال زعم فيه ــ كذباً وبهتاناً ــ أنه إنما ترك اللجنة إلا "لأنها إنحرفت عن مسارها الأصلي، ولأنها تلوثت من خلال ارتباطها بأشخاص ومجموعات لطخوا اسمها بالعار"!! وطبعاً بقيت لجنة المساعي تغط في سباتها العميق، مما ألجأ اللجنة إلى إصدار بيانها الصحفي باللغة الإنجليزية بتاريخ 21 مارس الموافق 2 ذي القعدة حول عودة الأمور إلى نصابها في اللجنة، وكذلك بيانها الصحفي باللغة الإنجليزية المؤرخ في 5 أبريل الموافق 17 ذي القعدة عن موضوع الإذاعة وعلاقة ذلك بالإرهاب.
والجدير بالذكر أن الوقائع المذكورة أعلاه موثقة بشهادة الشهود والأدلة الخطية الموجودة بحوزة اللجنة وهي موجودة عند الطلب.
لذلك فإن اللجنة تؤكد الحقائق التالية:
أولاً: أنها لم تكن لتخوض في هذا الموضوع لولا ما أقدمت عليه لجنة المساعي من إصدار بيانها المؤرخ في يوم الثلاثاء 21 ذي القعدة 1416 الموافق 9 أبريل 1996 من نسبة الغدر وإخلاف الوعد إلى الناطق الرسمي للجنة الدفاع، وقيام الدكتور سعد بتوزيعه بالفاكس على أوسع نطاق في داخل الجزيرة العربية وخارجها.
ثانياً: أن الوقائع الموثقة أعلاه تبرهن بشكل قاطع على أن الدكتور سعد ولجنة الوساطة المنحازة إليه هم الأولى بوصف الغدر والخيانة.
ثالثاً: أن ما استحوذ عليه الدكتور سعد، بمعونة لجنة الوساطة الخائبة، من أموال اللجنة هو غلول سيأتون به يوم القيامة.
رابعاً: أن توقيت البيان جاء متزامناً مع حملة النظام الشرسة على لجنة الدفاع وناطقها الرسمي، وهو بذلك جزء من الحملة وخادم لها.
خامساً: أن الإتفاق شبه النهائي أصبح بهذا باطلاً كأنه لم يصدر، وبالتالي فإن اللجنة عازمة على استخدام جميع الوسائل الممكنة لاسترجاع ممتلكاتها وحقوقها.
والله الهادي إلى سواء السبيل

