بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده وستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله
اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهد الشيعة إلى صراطك المستقيم وأرجعهم إليك منيبين مخبئتين
اللهم من علمته منهم مريدا للحق راغبا بالهداية فألن قلبه للحق ويسر له معرفته ومن علمته حاقد على الإسلام والمسلمين
فاللهم شل أر كانة وأخرس لسانه ...آمين
اللهم أن هذا بيان مني على كل فرادا من أفراد الشيعة وهو حجة عليكم وليكن الفاصل بيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم
أما بعد
نداء لكل شيعي على هذى المعمورة
أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص وإنصاف وأن يصدر حكمه بعد ذلك علي مذهبه وعلي نسبته إليه فإن كان الحكم قاضيا بصحة هذا المذهب وسلامة النسبة إليه أقام الشيعي علي مذهبه واستمر عليه وإن كان الحكم قاضيا ببطلان المذهب وفساده وقبح النسبة إليه وجب علي كل شيعي نصحا لنفسه وطلبا لمنجاتها أن يتركه ويتبرأ منه وليسعه ما وسع ملايين المسلمين كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.
أيها الشيعي هذه الحقائق العلمية التي هي أصل مذهبك
قد أخذت من كتاب الكافي الذي هو عمدة مذهبك ومصدر شيعتك فأجل فيها النظر وأعمل فيها الفكر
هذا و أسأل الله تعالي أن يريك فيها الحق ويعينك علي أتباعه سواه.
الحقيقة الأولي
استغناء آل البيت عن القران الكريم بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى هي التوراة والإنجيل!
إن الذي يثبت هذه الحقيقة ويؤكدها ويلزمك أيها الشيعي بها : هو ما جاء في كتاب الكافي ج1 كتاب الحجة ص 207 ومن قول مؤلفه
((باب إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل وأنهم يعرفونها كلها علي اختلاف ألسنتها )) مستدلا علي ذلك بحديثين يرفعهما إلي
أبي عبد الله وأنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية وقصد المؤلف من وراء هذا معروف وهو أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين .
وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين
إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه
فقد خرج من الإسلام وانسلخ من جماعة المسلمين
أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة والعناية بها والعمل بما فيها ؟!
وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقا من الإسلام وكفرا ؟
وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة !!! والرسول صلي الله عليه وسلم يري عمر بن الخطاب رضى الله عنه وفي يده ورقه من التوراة فينتهره قائلا : ألم آتكم بها بيضاء نقيه ؟!
إذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة
فهل يعقل أن أحدا من آل البيت الطاهرين يجمع كل هذه الكتب القديمة ويقبل عليها يدرسها بألسنتها المختــلفة ولماذا ؟! أ لحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها ؟!
اللهم إنه لاذا ولا ذاك وإنما هو افتراء المبطلين علي آل بيت رسول الله رب العالمين من أجل القضاء علي الإسلام والمسلمين .
وأخيرا فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين وهو الآن بين أيديهم لم تنقص منه كلمة ولم تزد فيه أخرى ولا يمكن ذلك أبدا لأن الله تعهد بحفظه في قوله:
(( آنا نحن نزلنا الذكر وآنا له لحافظون)) سورة الحجر الآية:9
وهو كما نزل به جبريل الأمين علي سيد المرسلين وكما قرأه رسول الله صلي الله عليه وسلم وقرأه عنه آلاف أصحابه وقرأه من بعدهم من ملايين المسلمين متواترا إلي يومنا هذا . إن اعتقاد امرئ الاستغناء عنه أو عن بعضه بأي حال من الأحوال هو
ردة عن الإسلام ومروق منه لا يبقيان لصاحبها نسبـــة إلي الإسلام ولا إلي المسلمين .
الحقيقة الثانية
اعتقاد أن القرآن الكريم لم يجمعه ولم يحفظه أحد من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم إلا علي والأئمة من آل البيت! .
هذا الاعتقاد أثبته صاحب كتاب الكافي ( ج1 كتاب الحجة ص26) جازما به مستدلا عليه بقوله: عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده .
والآن فعلم أيها الشيعي هداني الله وإياك إلي الحق وصراطه المستقيم أن اعتقادا كهذا وهو عدم وجود من جمع القرآن وحفظه من المسلمين إلا الأئمة من آل البيت وشيعتهم وكفى بذلك فسادا وباطلا وشرا والعياذ بالله تعالي . وهنا نقول لكل شيعي يعتقد هذا الاعتقاد إليك تفسير هذا الاعتقاد
تكذيب كل من ادعى حفظ كتاب الله وجمعه في صدره أو في مصحفه كعثمان، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود وغيرهم من مئات أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وتكذيبهم يقتضي
فجورهم وإسقاط عدالتهم ، وهذا مالا يقوله أهل البيت الطاهرون، وإنما يقوله أعداء الإسلام وخصوم المسلمين للفتنة والتفريق.
ضلال عامة المسلمين ماعدا شيعة آل البيت وذلك أن من عمل ببعض القرآن دون البعض لاشك في
كفره وضلاله لأنه لم يعبد الله تعالي بكل ما شرع، إذ من المحتمل أن يكون بعض القرآن الذي لم يحصل عليه المسلمون مشتملا علي العقائد والعبادات والآداب والأحكام.
هذا الاعتقاد لازمه تكذيب الله في قوله
(( آنا نحن نزلنا الذكر وآنا له لحافظون ))
وتكذيب الله تعالي كفر وأي كفر ؟
هل يجوز لأهل البيت أن يستأثروا بكتاب الله تعالي وحدهم دون المسلمين إلا من شاءوا من شيعتهم ؟!
أليس هذا احتكارا لرحمة الله، واغتصابا لها ينزه عنه آل البيت ؟
اللهم آنا لنعلم أن آل بيت رسولك براء من هذا الكذب ، فالعن اللهم من كذب عليهم وافترى.
لازم هذا الاعتقاد
أن طائفة الشيعة هم وحدهم أهل الحق والقائمون عليه لأنهم هم الذين بأيديهم كتاب الله كاملا غير منقوص فهم يعبدون الله بكل ما شرع وأما من عداهم من المسلمين فهم ضالون لحرمانهم من كثير من كتاب الله تعالي وهدايته فيه !!
يا أيها الشيعي إن مثل هذا الهراء يتنزة عنه الرجل العاقل فضلا عمن ينسب إلي الإسلام والمسلمين .
إنه ما مات رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى أكمل الله تعالي نزول كتابه وأتم بيانه وحفظه المسلمون في صدورهم وسطورهم وانتشر فيهم وعمهم وحفظه الخاص والعام ولم يكن آل البيت في شأن القرآن وجمعه وحفظه إلا كسائر المسلمين وسواء بسواء فكيف يقال :
إنه لم يجمع القرآن ولم يحفظه أحدا إلا آل البيت ومن ادعى ذلك فهو كاذب!!
أرأيت لو قيل لهذا القائل : أرنا هذا القرآن الذي خص به آل البيت شيعتهم أرنا منه صورة أو صورا يتحداه في ذلك فما يكون موقفه؟
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.
الحقيقة الثالثة
استئثار آل البيت وشيعتهم دون المسلمين بآيات الأنبياء كالحجر والعصا
يشهد لهذه الحقيقة ويثبتها ما أورده صاحب الكافي بقوله :
عن أبي بصير عن جعفر عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول همهمة ، همهمة، وليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم
وفي يده خاتم سليمان وعصا موسى!!. وأورد أيضا قوله في ج1 كتاب الحجة ص227
عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول
ألواح موسى عندنا وعصا موسى عندنا ونحن ورثة النبيين !! .
وبعد أيها الشيعي إن هذا المعتقد في الحقيقة بالذات يلزمك أمورا في غاية الفساد والقبح ولا يمكنك وأنت العاقل إلا أن تبرأ منها ولا تعترف بها وهى:
تكذيب علي رضى الله عنه في قوله: وقد سئل : هل خصكم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، آل البيت بشيء ؟ فقال : لا إلا ما كان في قرا ب سيفي هذا فأخرج صحيفة مكتوب فيها أمور أربع، ذكرها أهل الحديث كالبخاري ومسلم .
الكذب عليه رضى الله عنه بنسبة هذا القول إليه
الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد والدلالة القاطعة علي تفاهة فهمه ، ونقصان عقله وعدم احترامه لنفسه ، إذ لو قيل له أين الخاتم وأين العصا ، وأين الألواح مثلا ؟
لما يجد جو أبا ، ولما استطاع أن يأتي بشيء من ذلك وبه يتبين كذب القصة من أولها إلي آخرها . وأوضح من ذلك : فإنه قد يقال لو كان ما قيل حقا لم لا يستخدم آل البيت هذه الآيات كالعصا والخاتم في
تدمير أعدائهم والقضاء عليهم وهم قد تعرضوا لكثير من الشر قبلهم ؟!
إن الهدف من هذا الكذب المرذول هو إثبات هداية الشيعة وضلال من عداهم من المسلمين ، والقصد من وراء ذلك الإبقاء علي المذهب الشيعي ذا كيان مستقل عن جسم الأمة الإسلامية ، ليتحقق لرؤساء الطائفة ، ولمن وراءهم من ذوى النيات الفاسدة والأطماع الخبيثة ما يريدونه من العيش علي حساب هدم الإسلام وتمزيق شمل المسلمين وإذا كان هذا المعتقد يحقق مثل هذا الفساد والشر فبئس من معتقد هو وبئس من يعتقده أو يرضى به
الحقيقة الرابعة
اعتقاد اختصاص آل البيت وشيعتهم بعلوم ومعارف نبوية وإلهية دون سائر المسلمين
ومستند هذه الحقيقة ما أورده صاحب الكافي في ج1 كتاب الحجة ص 138 بقوله:
عن أبي بصير قل دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام فقلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، علم عليا عليه السلام ألف باب من العلم يفتح منه ألف باب قال : فقال : يا أبا محمد علم رسول الله صلي الله عليه وسلم : عليا عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب . فال: قلت: هذا بذاك ، قال: ثم قال يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريك ما الجامعة ؟ قال: قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع النبي صلي الله عليه وسلم ، وأملاه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج له الناس حتى الإرش والخدش . قال: قلتك هذا والله العلم ! قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة ، ثم قال: عندنا الجفر ما يدريكم ما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال: قلت : إن هذا العلم ! قال: إنه العلم وليس بذاك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال:
وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرانكم هذا ثلاث مرات ! والله مافية من قرانكم هذا حرف واحد !
قال : قلت : هذا والله العلم ! قال : وإن عندنا علم ما كان ، وما هو كائن إلي أن تقم الساعة!!!!. انتهى بالحرف الواحد .
وبعد إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي :
الاستغناء عن كتاب الله تعالي وهو كفر صريح
اختصاص آل البيت بعلوم ومعارف دون سائر المسلمين، وهو خيانة صريحة تنسب إلي النبي صلي الله عليه وسلم ، ونسبة الخيانة إليه صلي الله عليه وسلم ، كفر لاشك فيه ولا جدال .
تكذيب علي رضى الله عنه في قوله الثابت الصحيح : لم يخصنا رسول الله آل البيت بشيء وكذب على علي ، كالكذب على غيره ، حرام لا يحل أبدا .
الكذب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو من أعظم الذنوب وأقبحها عند الله إذ قال عليه الصلاة والسلام
إن كذبا علي ليس ككذب علي أحدكم من كذب علي متعمدا فل يلج النار
الكذب علي فاطمة رضى الله عنها، بأن لها مصحفا خاصا يعدل القرآن ثلاث مرات، وليس فيه من القرآن حرف واحد .
صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون من المسلمين أو يعد من جماعتهم وهو يعيش علي علوم ومعارف وهداية ليس للمسلمين منها شيء .
وأخيرا فهل مثل هذا الهراء الباطل والكذب السخيف تصح نسبته إلي الإسلام دين الله الذي لا يقبل الله دينا غيره ؟!.
(( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ))
وعليه فقل أيها الشيعي معي لننجو معا من هذه الورطة الكبيرة:
اللهم آنا نبرأ إليك مما صنع هؤلاء الكاذبون عليك وعلي رسولك وآل بيته الطاهرين . من أجل إظلال عبادك ، وإفساد دينك ،وتمزيق شمل أمة نبيك ورسولك محمد صلي الله عليه وسلم.
إن الحمد لله نحمده وستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله
اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهد الشيعة إلى صراطك المستقيم وأرجعهم إليك منيبين مخبئتين
اللهم من علمته منهم مريدا للحق راغبا بالهداية فألن قلبه للحق ويسر له معرفته ومن علمته حاقد على الإسلام والمسلمين
فاللهم شل أر كانة وأخرس لسانه ...آمين
اللهم أن هذا بيان مني على كل فرادا من أفراد الشيعة وهو حجة عليكم وليكن الفاصل بيننا وبينكم كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم
أما بعد
نداء لكل شيعي على هذى المعمورة
أن يتأمل هذه الحقائق بإخلاص وإنصاف وأن يصدر حكمه بعد ذلك علي مذهبه وعلي نسبته إليه فإن كان الحكم قاضيا بصحة هذا المذهب وسلامة النسبة إليه أقام الشيعي علي مذهبه واستمر عليه وإن كان الحكم قاضيا ببطلان المذهب وفساده وقبح النسبة إليه وجب علي كل شيعي نصحا لنفسه وطلبا لمنجاتها أن يتركه ويتبرأ منه وليسعه ما وسع ملايين المسلمين كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم.
أيها الشيعي هذه الحقائق العلمية التي هي أصل مذهبك
قد أخذت من كتاب الكافي الذي هو عمدة مذهبك ومصدر شيعتك فأجل فيها النظر وأعمل فيها الفكر
هذا و أسأل الله تعالي أن يريك فيها الحق ويعينك علي أتباعه سواه.
الحقيقة الأولي
استغناء آل البيت عن القران الكريم بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى هي التوراة والإنجيل!
إن الذي يثبت هذه الحقيقة ويؤكدها ويلزمك أيها الشيعي بها : هو ما جاء في كتاب الكافي ج1 كتاب الحجة ص 207 ومن قول مؤلفه
((باب إن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل وأنهم يعرفونها كلها علي اختلاف ألسنتها )) مستدلا علي ذلك بحديثين يرفعهما إلي
أبي عبد الله وأنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية وقصد المؤلف من وراء هذا معروف وهو أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين .
وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين
إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه
فقد خرج من الإسلام وانسلخ من جماعة المسلمين
أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة والعناية بها والعمل بما فيها ؟!
وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقا من الإسلام وكفرا ؟
وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة !!! والرسول صلي الله عليه وسلم يري عمر بن الخطاب رضى الله عنه وفي يده ورقه من التوراة فينتهره قائلا : ألم آتكم بها بيضاء نقيه ؟!
إذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة
فهل يعقل أن أحدا من آل البيت الطاهرين يجمع كل هذه الكتب القديمة ويقبل عليها يدرسها بألسنتها المختــلفة ولماذا ؟! أ لحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها ؟!
اللهم إنه لاذا ولا ذاك وإنما هو افتراء المبطلين علي آل بيت رسول الله رب العالمين من أجل القضاء علي الإسلام والمسلمين .
وأخيرا فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين وهو الآن بين أيديهم لم تنقص منه كلمة ولم تزد فيه أخرى ولا يمكن ذلك أبدا لأن الله تعهد بحفظه في قوله:
(( آنا نحن نزلنا الذكر وآنا له لحافظون)) سورة الحجر الآية:9
وهو كما نزل به جبريل الأمين علي سيد المرسلين وكما قرأه رسول الله صلي الله عليه وسلم وقرأه عنه آلاف أصحابه وقرأه من بعدهم من ملايين المسلمين متواترا إلي يومنا هذا . إن اعتقاد امرئ الاستغناء عنه أو عن بعضه بأي حال من الأحوال هو
ردة عن الإسلام ومروق منه لا يبقيان لصاحبها نسبـــة إلي الإسلام ولا إلي المسلمين .
الحقيقة الثانية
اعتقاد أن القرآن الكريم لم يجمعه ولم يحفظه أحد من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم إلا علي والأئمة من آل البيت! .
هذا الاعتقاد أثبته صاحب كتاب الكافي ( ج1 كتاب الحجة ص26) جازما به مستدلا عليه بقوله: عن جابر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده .
والآن فعلم أيها الشيعي هداني الله وإياك إلي الحق وصراطه المستقيم أن اعتقادا كهذا وهو عدم وجود من جمع القرآن وحفظه من المسلمين إلا الأئمة من آل البيت وشيعتهم وكفى بذلك فسادا وباطلا وشرا والعياذ بالله تعالي . وهنا نقول لكل شيعي يعتقد هذا الاعتقاد إليك تفسير هذا الاعتقاد
تكذيب كل من ادعى حفظ كتاب الله وجمعه في صدره أو في مصحفه كعثمان، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود وغيرهم من مئات أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وتكذيبهم يقتضي
فجورهم وإسقاط عدالتهم ، وهذا مالا يقوله أهل البيت الطاهرون، وإنما يقوله أعداء الإسلام وخصوم المسلمين للفتنة والتفريق.
ضلال عامة المسلمين ماعدا شيعة آل البيت وذلك أن من عمل ببعض القرآن دون البعض لاشك في
كفره وضلاله لأنه لم يعبد الله تعالي بكل ما شرع، إذ من المحتمل أن يكون بعض القرآن الذي لم يحصل عليه المسلمون مشتملا علي العقائد والعبادات والآداب والأحكام.
هذا الاعتقاد لازمه تكذيب الله في قوله
(( آنا نحن نزلنا الذكر وآنا له لحافظون ))
وتكذيب الله تعالي كفر وأي كفر ؟
هل يجوز لأهل البيت أن يستأثروا بكتاب الله تعالي وحدهم دون المسلمين إلا من شاءوا من شيعتهم ؟!
أليس هذا احتكارا لرحمة الله، واغتصابا لها ينزه عنه آل البيت ؟
اللهم آنا لنعلم أن آل بيت رسولك براء من هذا الكذب ، فالعن اللهم من كذب عليهم وافترى.
لازم هذا الاعتقاد
أن طائفة الشيعة هم وحدهم أهل الحق والقائمون عليه لأنهم هم الذين بأيديهم كتاب الله كاملا غير منقوص فهم يعبدون الله بكل ما شرع وأما من عداهم من المسلمين فهم ضالون لحرمانهم من كثير من كتاب الله تعالي وهدايته فيه !!
يا أيها الشيعي إن مثل هذا الهراء يتنزة عنه الرجل العاقل فضلا عمن ينسب إلي الإسلام والمسلمين .
إنه ما مات رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى أكمل الله تعالي نزول كتابه وأتم بيانه وحفظه المسلمون في صدورهم وسطورهم وانتشر فيهم وعمهم وحفظه الخاص والعام ولم يكن آل البيت في شأن القرآن وجمعه وحفظه إلا كسائر المسلمين وسواء بسواء فكيف يقال :
إنه لم يجمع القرآن ولم يحفظه أحدا إلا آل البيت ومن ادعى ذلك فهو كاذب!!
أرأيت لو قيل لهذا القائل : أرنا هذا القرآن الذي خص به آل البيت شيعتهم أرنا منه صورة أو صورا يتحداه في ذلك فما يكون موقفه؟
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.
الحقيقة الثالثة
استئثار آل البيت وشيعتهم دون المسلمين بآيات الأنبياء كالحجر والعصا
يشهد لهذه الحقيقة ويثبتها ما أورده صاحب الكافي بقوله :
عن أبي بصير عن جعفر عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول همهمة ، همهمة، وليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم
وفي يده خاتم سليمان وعصا موسى!!. وأورد أيضا قوله في ج1 كتاب الحجة ص227
عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول
ألواح موسى عندنا وعصا موسى عندنا ونحن ورثة النبيين !! .
وبعد أيها الشيعي إن هذا المعتقد في الحقيقة بالذات يلزمك أمورا في غاية الفساد والقبح ولا يمكنك وأنت العاقل إلا أن تبرأ منها ولا تعترف بها وهى:
تكذيب علي رضى الله عنه في قوله: وقد سئل : هل خصكم رسول الله صلي الله عليه وسلم ، آل البيت بشيء ؟ فقال : لا إلا ما كان في قرا ب سيفي هذا فأخرج صحيفة مكتوب فيها أمور أربع، ذكرها أهل الحديث كالبخاري ومسلم .
الكذب عليه رضى الله عنه بنسبة هذا القول إليه
الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد والدلالة القاطعة علي تفاهة فهمه ، ونقصان عقله وعدم احترامه لنفسه ، إذ لو قيل له أين الخاتم وأين العصا ، وأين الألواح مثلا ؟
لما يجد جو أبا ، ولما استطاع أن يأتي بشيء من ذلك وبه يتبين كذب القصة من أولها إلي آخرها . وأوضح من ذلك : فإنه قد يقال لو كان ما قيل حقا لم لا يستخدم آل البيت هذه الآيات كالعصا والخاتم في
تدمير أعدائهم والقضاء عليهم وهم قد تعرضوا لكثير من الشر قبلهم ؟!
إن الهدف من هذا الكذب المرذول هو إثبات هداية الشيعة وضلال من عداهم من المسلمين ، والقصد من وراء ذلك الإبقاء علي المذهب الشيعي ذا كيان مستقل عن جسم الأمة الإسلامية ، ليتحقق لرؤساء الطائفة ، ولمن وراءهم من ذوى النيات الفاسدة والأطماع الخبيثة ما يريدونه من العيش علي حساب هدم الإسلام وتمزيق شمل المسلمين وإذا كان هذا المعتقد يحقق مثل هذا الفساد والشر فبئس من معتقد هو وبئس من يعتقده أو يرضى به
الحقيقة الرابعة
اعتقاد اختصاص آل البيت وشيعتهم بعلوم ومعارف نبوية وإلهية دون سائر المسلمين
ومستند هذه الحقيقة ما أورده صاحب الكافي في ج1 كتاب الحجة ص 138 بقوله:
عن أبي بصير قل دخلت علي أبي عبد الله عليه السلام فقلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، علم عليا عليه السلام ألف باب من العلم يفتح منه ألف باب قال : فقال : يا أبا محمد علم رسول الله صلي الله عليه وسلم : عليا عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب . فال: قلت: هذا بذاك ، قال: ثم قال يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريك ما الجامعة ؟ قال: قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع النبي صلي الله عليه وسلم ، وأملاه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج له الناس حتى الإرش والخدش . قال: قلتك هذا والله العلم ! قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة ، ثم قال: عندنا الجفر ما يدريكم ما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال: قلت : إن هذا العلم ! قال: إنه العلم وليس بذاك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال:
وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : مصحف فيه مثل قرانكم هذا ثلاث مرات ! والله مافية من قرانكم هذا حرف واحد !
قال : قلت : هذا والله العلم ! قال : وإن عندنا علم ما كان ، وما هو كائن إلي أن تقم الساعة!!!!. انتهى بالحرف الواحد .
وبعد إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي :
الاستغناء عن كتاب الله تعالي وهو كفر صريح
اختصاص آل البيت بعلوم ومعارف دون سائر المسلمين، وهو خيانة صريحة تنسب إلي النبي صلي الله عليه وسلم ، ونسبة الخيانة إليه صلي الله عليه وسلم ، كفر لاشك فيه ولا جدال .
تكذيب علي رضى الله عنه في قوله الثابت الصحيح : لم يخصنا رسول الله آل البيت بشيء وكذب على علي ، كالكذب على غيره ، حرام لا يحل أبدا .
الكذب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو من أعظم الذنوب وأقبحها عند الله إذ قال عليه الصلاة والسلام
إن كذبا علي ليس ككذب علي أحدكم من كذب علي متعمدا فل يلج النار
الكذب علي فاطمة رضى الله عنها، بأن لها مصحفا خاصا يعدل القرآن ثلاث مرات، وليس فيه من القرآن حرف واحد .
صاحب هذا الاعتقاد لا يمكن أن يكون من المسلمين أو يعد من جماعتهم وهو يعيش علي علوم ومعارف وهداية ليس للمسلمين منها شيء .
وأخيرا فهل مثل هذا الهراء الباطل والكذب السخيف تصح نسبته إلي الإسلام دين الله الذي لا يقبل الله دينا غيره ؟!.
(( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ))
وعليه فقل أيها الشيعي معي لننجو معا من هذه الورطة الكبيرة:
اللهم آنا نبرأ إليك مما صنع هؤلاء الكاذبون عليك وعلي رسولك وآل بيته الطاهرين . من أجل إظلال عبادك ، وإفساد دينك ،وتمزيق شمل أمة نبيك ورسولك محمد صلي الله عليه وسلم.


تعليق