معارك بالجملة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • sadiqal
    عضو فعال
    • Oct 2001
    • 153

    #1

    معارك بالجملة

    زهير ماجد

    الذين احيطوا علما بالسيناريوهات او بنتائج حملة الضغوط على لبنان وسوريا والعراق وفلسطين يمكنهم ان يقولوا لمن يهمه الامر ان المنطقة على غليانها لكنها لن تفقد الصبر والقوة ولن تذهب الى اليأس حتى لو بدت معالمه في اعلى صورها.
    والذي يبدو حتى الآن ان الخطط مؤجلة او انها لابد معطلة ان جوبهت بالطرق الملائمة لصدها . وقد ينجح العراق مثلا وهو الذي ينال القسط الاوفر من حالة الضغوط عليه في ان يجعل من السيناريو الاميركي المرسوم له موضوع سخرية في النهاية، مع انه لايجوز استسهال الامر لان الولايات المتحدة القوية المعافاة القادرة على كل امر لايجوز اذا ماكسبت الجولة الاولى في افغانستان ان تحلم بقرضاي آخر في أي مكان تسعى لادخاله في عالم التغيير الذي تراه جزءا من عالمها.
    صحيح ان العرب هم على تعب من امرهم وانهم اقل من ان يقدموا البراهين على قدرتهم لتحطيم نفوذ اميركا، فهم ايضا لايملكون المقاومات المممكنة كما لايملكون السبل في ذلك . لكن العراق يستطيع بخبرة السنين والايام وبليالي الحصار الطويلة ان يكون قد وجد السبيل الى ان يكون (كوبا الخليج) وله في ذلك تجربة كاسترو الغنية في كوبا التي لاتبعد عن اميركا عشرات الكيلومترات القليلة.
    اما الفلسطينيون فلا نخيف لو قلنا ان الاتجاه السائد هو تنفيذ حرب اهلية في غزة بين السلطة والمقاومين. فالسلطة هناك لا تزال على مناعتها وقوتها والمقاومين هناك مازالوا على صبرهم وامكانياتهم. والذين خططوا لادخال الفلسطينيين في هذا الاتون يريدون لغزة ان تفرز من قتالها التدميري طبعتها الجديدة في القيادات التي تقود المرحلة المقبلة بعدما يكون الطرفان قد انهكا او انه تم تصفية زعامتهما وبذلك يأمل بوش والاسرائيليون وغيرهم من تغيير القيادة الفلسطينية وابدالها بوجوه تحمل غبار معارك الاخوة كي تكون السلطة على تطبيق معالم المشيئة الاسرائيلية الاميركية.
    ان الفلسطينيين مطالبون الآن بالتعرف الجدي على مايحاك لهم في تلك البقعة الغنية بالفسيفساء السياسية التي يمكن لبعض وجوهها ان تعرض خدماتها على دقائق المرحلة القادمة. وغزة على حيويتها الجهادية متروكة لهذا القدر، وربما لولاه لما فضّل الاسرائيليون تركها بدون استهداف حتى الآن.
    اما لبنان وسوريا فقيل بلهجة علنية ان الحرب ضدهما قد فتحت بمعنى ان علينا ان لانفاجأ بحجم ماقد يقع وما ستنفذه القيادة الاسرائيلية بعدما قررت تلك القيادة ان المسألة مسألة توقيت فقط والحرب ضد سوريا ولبنان وحزب الله قد بدأت بالفعل.
    سيناريوهات بالجملة لمن فاته قراءة المقدمة. وما علينا سوى الصبر على المكاره ومن ثم شحذ الهمم والتنبه والاستعداد للمقارعة بالوعي الكامل وبالطرق التي تجعل من المعركة المقبلة محطة امل لكل الشرفاء في هذه الامة.
    نحن الان في قمة الاختبار الفعلي للسيناريوهات....
    زهير ماجد
    [email protected]
    أللهم أنصر دين نبيك المصطفى(صلــى الله عليــه وسلــم )

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...