علي أهداف أمنية حساسة
البيانات العلنية عن النقاشات التي يجريها رئيس الحكومة في مسألة الاستعداد لعملية كبيرة أو ما يسمي عندنا بعملية استراتيجية ، تبدو مثل مداواة جماعية ـ وطنية. فليهدأ الشعب، الادارة ستعالج الخطر الغامض والمرعب هذا.
وبالطبع يحظر علي الجمهور ان يعرف ماذا يعني هذا، كي لا يعرف العدو ما الذي يقلقنا. ولكن تحديدا هذا الغموض الذي يلف الانشغال بـ العملية الاستراتيجية من شأنه ان يزيد القلق وسط الجمهور. لقد استقينا العبرة من ان عدم المعرفة يساوي القلق عام 1991 في حرب الخليج، لذلك ربما من الأفضل هذه المرة، ان نكشف بقدر الامكان، من اجل تعميق المعرفة، وربما يخفف ذلك شيئا من حالة الخوف.
ان تعبير عملية استراتيجية مختلف عن عملية عادية ، قبل كل شيء بسبب حجم الاصابات. هذه قد تكون عملية تستخدم فيها مواد غير تقليدية، من شأنها ان تنتهي بقتل جماعي. وهذه قد تكون عملية ضد هدف ـ حساس علي نحو خاص ـ وليس بالضرورة هدفا استراتيجيا مثل بي غليلوت أو المصافي في حيفا التي ستتسبب اصابتها بقتل وأضرار بيئية بالغة. كذلك المس بمدرسة مليئة بالطلاب أو السيطرة علي مستوطنة كاملة في الضفة الغربية وارتكاب مجزرة، كل هذا يدخل في تعريف عملية عليا. والمقياس هو كما جاء أعلاه حجم الاصابات.
رئيس الحكومة استمع أمس الاول بالتأكيد الي سيناريوهات مختلفة عن العملية الاستراتيجية . ونقول لصالح دولة اسرائيل انه في مجال التفكير بطرق مواجهة العملية العليا تقف اسرائيل في الصف الاول. فخيرة رجال الاختصاص ينشغلون في هذا الموضوع منذ وقت طويل، وفكروا بجزء من المواضيع مثل أحداث 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة. والسيناريوهات تنقسم الي ثلاثة: عمليات عليا في المجال البحري والجوي والبري، في المجال الجوي يذكرون أحداث 11 ايلول (سبتمبر)، وفي المجال البحري قد تكون هذه عملية في الميناء بواسطة وسيلة بحرية تحمل شحنات متفجرة أو مواد سامة، وفي المجال البري قد تكون بدءا من سيطرة ارهابيين علي منشأة مثل بي غليلوت عبر السيطرة علي القطارات مع مواد خطيرة، وانتهاء بادخال أطنان من المواد الناسفة تحت مبني متعدد الطوابق.
كل الحلول بدايتها جمع المعلومات الاستخبارية، ونظريا من السهل علي الاستخبارات ان تتعقب العملية الاستراتيجية ذلك لانها تستدعي استعدادات مستمرة. وفي هذا المجال من الاحباط تستحق اجهزة المخابرات في اسرائيل نقطة استحقاق لا بأس بها.
في المجال الدفاعي، أي مجال الحراسة، لا توجد حلول مطلقة. وما يجب علي رئيس الحكومة ان يسأله لنفسه هو ما اذا كانت دولة اسرائيل تبذل كل ما في وسعها من اجل مواجهة قضية الحراسة. والجواب: في مجالات معينة يمكن ويجب فعل أكثر من ذلك. وهذه المرة لا يدور الحديث عن قيود مالية، بل عن مشاكل بيروقراطية. وليس دائما يكون واضحا أي اطار هو المسؤول، وعن ماذا هو مسؤول، والتهديدات بالطبع تتعلق بعدة وزارات حكومية وأطر أمنية. وعندما لا يكون التقسيم واضحا فان من شأن المواضيع الحساسة ان تضيع بين الكراسي. مثلا: موضوع الارهاب غير التقليدي نظم جيدا قبل نحو سنة بقرارات من المجلس الوزاري. وحددت المسؤولية عن السموم الجوية والبحرية ومغلفات الانتراكس وما شابه، وبذلك تمت معالجة هذا الموضوع. لذلك فان امكانية ان نعرف، في لحظة الحقيقة، ما نفعله، هي امكانية جيدة. ومقابل ذلك في عدة مجالات اخري من الوقاية من العملية الاستراتيجية، لا تزال حدود المسؤولية مشوشة، بحيث ان امكانية علاجها بشكل مناسب هي امكانية غير عالية. ويجب علي رئيس الحكومة ان يضع يده علي ذلك وبسرعة، فكلما اقتربت المواجهة مع العراق، كلما تزايدت فرص خطر العملية الاستراتيجية. لذلك علي رئيس الحكومة ان يحل كل العقد البيروقراطية من اجل سد الثغرات، وهذه هي مسؤوليته.
ايهاب ..
البيانات العلنية عن النقاشات التي يجريها رئيس الحكومة في مسألة الاستعداد لعملية كبيرة أو ما يسمي عندنا بعملية استراتيجية ، تبدو مثل مداواة جماعية ـ وطنية. فليهدأ الشعب، الادارة ستعالج الخطر الغامض والمرعب هذا.
وبالطبع يحظر علي الجمهور ان يعرف ماذا يعني هذا، كي لا يعرف العدو ما الذي يقلقنا. ولكن تحديدا هذا الغموض الذي يلف الانشغال بـ العملية الاستراتيجية من شأنه ان يزيد القلق وسط الجمهور. لقد استقينا العبرة من ان عدم المعرفة يساوي القلق عام 1991 في حرب الخليج، لذلك ربما من الأفضل هذه المرة، ان نكشف بقدر الامكان، من اجل تعميق المعرفة، وربما يخفف ذلك شيئا من حالة الخوف.
ان تعبير عملية استراتيجية مختلف عن عملية عادية ، قبل كل شيء بسبب حجم الاصابات. هذه قد تكون عملية تستخدم فيها مواد غير تقليدية، من شأنها ان تنتهي بقتل جماعي. وهذه قد تكون عملية ضد هدف ـ حساس علي نحو خاص ـ وليس بالضرورة هدفا استراتيجيا مثل بي غليلوت أو المصافي في حيفا التي ستتسبب اصابتها بقتل وأضرار بيئية بالغة. كذلك المس بمدرسة مليئة بالطلاب أو السيطرة علي مستوطنة كاملة في الضفة الغربية وارتكاب مجزرة، كل هذا يدخل في تعريف عملية عليا. والمقياس هو كما جاء أعلاه حجم الاصابات.
رئيس الحكومة استمع أمس الاول بالتأكيد الي سيناريوهات مختلفة عن العملية الاستراتيجية . ونقول لصالح دولة اسرائيل انه في مجال التفكير بطرق مواجهة العملية العليا تقف اسرائيل في الصف الاول. فخيرة رجال الاختصاص ينشغلون في هذا الموضوع منذ وقت طويل، وفكروا بجزء من المواضيع مثل أحداث 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة. والسيناريوهات تنقسم الي ثلاثة: عمليات عليا في المجال البحري والجوي والبري، في المجال الجوي يذكرون أحداث 11 ايلول (سبتمبر)، وفي المجال البحري قد تكون هذه عملية في الميناء بواسطة وسيلة بحرية تحمل شحنات متفجرة أو مواد سامة، وفي المجال البري قد تكون بدءا من سيطرة ارهابيين علي منشأة مثل بي غليلوت عبر السيطرة علي القطارات مع مواد خطيرة، وانتهاء بادخال أطنان من المواد الناسفة تحت مبني متعدد الطوابق.
كل الحلول بدايتها جمع المعلومات الاستخبارية، ونظريا من السهل علي الاستخبارات ان تتعقب العملية الاستراتيجية ذلك لانها تستدعي استعدادات مستمرة. وفي هذا المجال من الاحباط تستحق اجهزة المخابرات في اسرائيل نقطة استحقاق لا بأس بها.
في المجال الدفاعي، أي مجال الحراسة، لا توجد حلول مطلقة. وما يجب علي رئيس الحكومة ان يسأله لنفسه هو ما اذا كانت دولة اسرائيل تبذل كل ما في وسعها من اجل مواجهة قضية الحراسة. والجواب: في مجالات معينة يمكن ويجب فعل أكثر من ذلك. وهذه المرة لا يدور الحديث عن قيود مالية، بل عن مشاكل بيروقراطية. وليس دائما يكون واضحا أي اطار هو المسؤول، وعن ماذا هو مسؤول، والتهديدات بالطبع تتعلق بعدة وزارات حكومية وأطر أمنية. وعندما لا يكون التقسيم واضحا فان من شأن المواضيع الحساسة ان تضيع بين الكراسي. مثلا: موضوع الارهاب غير التقليدي نظم جيدا قبل نحو سنة بقرارات من المجلس الوزاري. وحددت المسؤولية عن السموم الجوية والبحرية ومغلفات الانتراكس وما شابه، وبذلك تمت معالجة هذا الموضوع. لذلك فان امكانية ان نعرف، في لحظة الحقيقة، ما نفعله، هي امكانية جيدة. ومقابل ذلك في عدة مجالات اخري من الوقاية من العملية الاستراتيجية، لا تزال حدود المسؤولية مشوشة، بحيث ان امكانية علاجها بشكل مناسب هي امكانية غير عالية. ويجب علي رئيس الحكومة ان يضع يده علي ذلك وبسرعة، فكلما اقتربت المواجهة مع العراق، كلما تزايدت فرص خطر العملية الاستراتيجية. لذلك علي رئيس الحكومة ان يحل كل العقد البيروقراطية من اجل سد الثغرات، وهذه هي مسؤوليته.
ايهاب ..
