مظاهر المعارضة للحكام.
في الاسابيع التالية للهجوم علي مركز التجارة العالمي والبنتاغون شرعت الانظمة العربية ـ ومن بينها الاردن ومصر واليمن وسورية والسعودية ـ في موجات اعتقال مئات نشطاء المعارضة ومعارضي النظام. وعمليا وجه قسم من الانظمة ـ المضطرة للمناورة بين الضرورات المرتبطة بالاسلام المتطرف والقومية العربية والصراع في الساحة الفلسطينية والحفاظ علي الاستقرار الداخلي ـ ضربات متواصلة لمجريات ادخال الديمقراطية التي كانت قد طبقت قبل ذلك بهذه الدرجة أو تلك.
يبدو ان التطورات في الاردن تحظي باهتمام خاص ربما بسبب التوقعات العالية من الملك عبد الله في المجال الديمقراطي والحريات المدنية . والمملكة ـ التي تملك الحساسية الأعلي في المنطقة تجاه التطورات في المناطق وفي العراق ـ شهدت في العامين الاخيرين تراجعا حقيقيا في عملية الدمقرطة. فمنذ شهر حزيران (يونيو) الماضي والامور تسير في الاردن من دون برلمان بعد ان تم حله علي يد الملك، وموعد الانتخابات البرلمانية (التي كان من المفترض ان تجري قبل سنة) لم يتضح بعد. وفي الوقت الحالي ما زالت المملكة تدار من خلال قوانين مؤقتة. الصحافيون يتحدثون عن تقييد نشاطاتهم وعن المس بالديمقراطية التي شرع بها الملك حسين منذ عام 1989.
عضو البرلمان توجان الفيصل المعتقلة بسبب نشر الانتقادات ضد رئيس الحكومة الاردني من خلال الانترنت حوكمت بالسجن 18 شهرا، وإن كانت السلطات قد أخلت سبيلها بمرسوم ملكي. ولكن ما من شك ان اعتقال توجان الفيصل يعتبر مثابة ضوء احمر جديد في العملية الجارية في الاردن، عضو البرلمان التي تم اطلاق سراحها بعد ان أضربت عن الطعام وكتبت وصيتها في السجن كانت أول من قدم للمحاكمة حسب البند 150 في قانون العقوبات الذي يسمح بفرض عقوبة حتي ثلاث سنوات سجن علي الصحافيين الذين يزرعون بذور الكراهية و يلحقون الضرر بصورة الدولة . أو النشطاء السياسيين الذين يعقدون لقاءات غير قانونية. وهذا القانون شرع بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) الماضي. والآن ينتظرون الانتخابات البرلمانية في الاردن التي قد تشكل تحديا ملموسا أمام الملك اذا انتهت بتعزز مواقع القوي الاسلامية بشكل واضح، هذه القوي التي يحاول النظام كبحها اليوم.
وفي السعودية اعتقل في نهاية شهر حزيران (يوينو) مواطنون محليون وأجانب بتهمة النشاط في خدمة تنظيم القاعدة . النشطاء متهمون بحيازة السلاح وبالتخطيط لتنفيذ عمليات. الاعتقالات جرت في المغرب ايضا حيث أفيد عن اعتقال نشطاء القاعدة ، وعائلات المعتقلين نشرت نفيا لعلاقة أبنائها بأسامة بن لادن. وفي الآونة الاخيرة شرعت السلطات المغربية بموجة اعتقالات للنشطاء الاسلاميين من معارضي النظام. وفي يوم السبت بدأت محاكمة تسعة نشطاء مؤيدين للايديولوجيا السلفية الداعية للعودة الي الشريعة الاسلامية القديمة و تطهير الدولة. المتهمون التسعة بالضلوع في قتل مسؤول في الدولة.
وفي مصر ايضا فرضت محكمة أمن الدولة علي الباحث الاجتماعي البروفيسور سعد الدين ابراهيم حكما بالسجن لسبع سنوات بتهمة الحصول علي تمويل أجنبي بهدف المس بصورة الدولة. أبحاث سعد الدين ـ التي تضمنت انتقادات ضد نظام الانتخابات البرلمانية المتبعة في الدولة، وانتقادا للتمييز ضد الأقلية المسيحية القبطية ـ أثارت حنق السلطات المصرية.
في هذا الاسبوع بدأت في القاهرة محاكمة 26 من 86 ناشطا اسلاميا كانوا قد اعتقلوا في نيسان (ابريل) الماضي، وهؤلاء المعتقلون ينتمون الي حزب التحرير الاسلامي الذي كان قد أخرج عن القانون في عام 1974. المتهمون ـ ومنهم ثلاثة يحملون الجنسية البريطانية ـ متهمون في محاولة احياء التنظيم الذي كان قد أسس في لبنان في الخمسينيات، وبتجنيد نشطاء في عدد من الدول العربية. واضافة الي ذلك تم ارسال 16 ناشطا اسلاميا للسجن في الاسبوع الماضي وحكم عليهم بالسجن 3 ـ 5 سنوات بتهمة النشاط في اطار الاخوان المسلمين. القضاة قرروا ان المتهمين ـ ومنهم سبعة بروفيسورات في الجامعات، وثلاثة اطباء ومهندسان ورجلا اعمال ـ قد عملوا علي تجنيد الاعضاء.
أما في سورية فقد حكمت محكمة أمن الدولة العليا علي ناشطين سياسيين كانا قد وجها الدعوة لارساء الديمقراطية واتباع نهج الانفتاح في الدولة، بعقوبة تتراوح من خمس الي عشر سنوات سجن. والشخصان هما عضو رابطة تنمية المجتمع المدني في سورية وليد البوني، 38 سنة. والدكتور عارف دليلة، 64 سنة، الذي كان في السابق رئيسا لقسم الاقتصاد في جامعة دمشق.
دليلة الذي حكم بالسجن عشر سنوات كان قد حصل بذلك علي تخفيف حكمه السابق البالغ 16 سنة. والاثنان اتهما ايضا بالمس بالرئيس وبالدستور. أما الامر الجديد في محاكمة الاثنين اللذين اعتقلا في اطار موجة اعتقالات في شهر آب (اغسطس) 2001، هو ان محاكمتهما قد جرت بصورة علنية وتغطية اعلامية. وفي التاسع عشر من هذا الشهر ستجري محاكمة ثلاثة معتقلين آخرين بتهم مشابهة.
ايهاب ..
في الاسابيع التالية للهجوم علي مركز التجارة العالمي والبنتاغون شرعت الانظمة العربية ـ ومن بينها الاردن ومصر واليمن وسورية والسعودية ـ في موجات اعتقال مئات نشطاء المعارضة ومعارضي النظام. وعمليا وجه قسم من الانظمة ـ المضطرة للمناورة بين الضرورات المرتبطة بالاسلام المتطرف والقومية العربية والصراع في الساحة الفلسطينية والحفاظ علي الاستقرار الداخلي ـ ضربات متواصلة لمجريات ادخال الديمقراطية التي كانت قد طبقت قبل ذلك بهذه الدرجة أو تلك.
يبدو ان التطورات في الاردن تحظي باهتمام خاص ربما بسبب التوقعات العالية من الملك عبد الله في المجال الديمقراطي والحريات المدنية . والمملكة ـ التي تملك الحساسية الأعلي في المنطقة تجاه التطورات في المناطق وفي العراق ـ شهدت في العامين الاخيرين تراجعا حقيقيا في عملية الدمقرطة. فمنذ شهر حزيران (يونيو) الماضي والامور تسير في الاردن من دون برلمان بعد ان تم حله علي يد الملك، وموعد الانتخابات البرلمانية (التي كان من المفترض ان تجري قبل سنة) لم يتضح بعد. وفي الوقت الحالي ما زالت المملكة تدار من خلال قوانين مؤقتة. الصحافيون يتحدثون عن تقييد نشاطاتهم وعن المس بالديمقراطية التي شرع بها الملك حسين منذ عام 1989.
عضو البرلمان توجان الفيصل المعتقلة بسبب نشر الانتقادات ضد رئيس الحكومة الاردني من خلال الانترنت حوكمت بالسجن 18 شهرا، وإن كانت السلطات قد أخلت سبيلها بمرسوم ملكي. ولكن ما من شك ان اعتقال توجان الفيصل يعتبر مثابة ضوء احمر جديد في العملية الجارية في الاردن، عضو البرلمان التي تم اطلاق سراحها بعد ان أضربت عن الطعام وكتبت وصيتها في السجن كانت أول من قدم للمحاكمة حسب البند 150 في قانون العقوبات الذي يسمح بفرض عقوبة حتي ثلاث سنوات سجن علي الصحافيين الذين يزرعون بذور الكراهية و يلحقون الضرر بصورة الدولة . أو النشطاء السياسيين الذين يعقدون لقاءات غير قانونية. وهذا القانون شرع بعد الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) الماضي. والآن ينتظرون الانتخابات البرلمانية في الاردن التي قد تشكل تحديا ملموسا أمام الملك اذا انتهت بتعزز مواقع القوي الاسلامية بشكل واضح، هذه القوي التي يحاول النظام كبحها اليوم.
وفي السعودية اعتقل في نهاية شهر حزيران (يوينو) مواطنون محليون وأجانب بتهمة النشاط في خدمة تنظيم القاعدة . النشطاء متهمون بحيازة السلاح وبالتخطيط لتنفيذ عمليات. الاعتقالات جرت في المغرب ايضا حيث أفيد عن اعتقال نشطاء القاعدة ، وعائلات المعتقلين نشرت نفيا لعلاقة أبنائها بأسامة بن لادن. وفي الآونة الاخيرة شرعت السلطات المغربية بموجة اعتقالات للنشطاء الاسلاميين من معارضي النظام. وفي يوم السبت بدأت محاكمة تسعة نشطاء مؤيدين للايديولوجيا السلفية الداعية للعودة الي الشريعة الاسلامية القديمة و تطهير الدولة. المتهمون التسعة بالضلوع في قتل مسؤول في الدولة.
وفي مصر ايضا فرضت محكمة أمن الدولة علي الباحث الاجتماعي البروفيسور سعد الدين ابراهيم حكما بالسجن لسبع سنوات بتهمة الحصول علي تمويل أجنبي بهدف المس بصورة الدولة. أبحاث سعد الدين ـ التي تضمنت انتقادات ضد نظام الانتخابات البرلمانية المتبعة في الدولة، وانتقادا للتمييز ضد الأقلية المسيحية القبطية ـ أثارت حنق السلطات المصرية.
في هذا الاسبوع بدأت في القاهرة محاكمة 26 من 86 ناشطا اسلاميا كانوا قد اعتقلوا في نيسان (ابريل) الماضي، وهؤلاء المعتقلون ينتمون الي حزب التحرير الاسلامي الذي كان قد أخرج عن القانون في عام 1974. المتهمون ـ ومنهم ثلاثة يحملون الجنسية البريطانية ـ متهمون في محاولة احياء التنظيم الذي كان قد أسس في لبنان في الخمسينيات، وبتجنيد نشطاء في عدد من الدول العربية. واضافة الي ذلك تم ارسال 16 ناشطا اسلاميا للسجن في الاسبوع الماضي وحكم عليهم بالسجن 3 ـ 5 سنوات بتهمة النشاط في اطار الاخوان المسلمين. القضاة قرروا ان المتهمين ـ ومنهم سبعة بروفيسورات في الجامعات، وثلاثة اطباء ومهندسان ورجلا اعمال ـ قد عملوا علي تجنيد الاعضاء.
أما في سورية فقد حكمت محكمة أمن الدولة العليا علي ناشطين سياسيين كانا قد وجها الدعوة لارساء الديمقراطية واتباع نهج الانفتاح في الدولة، بعقوبة تتراوح من خمس الي عشر سنوات سجن. والشخصان هما عضو رابطة تنمية المجتمع المدني في سورية وليد البوني، 38 سنة. والدكتور عارف دليلة، 64 سنة، الذي كان في السابق رئيسا لقسم الاقتصاد في جامعة دمشق.
دليلة الذي حكم بالسجن عشر سنوات كان قد حصل بذلك علي تخفيف حكمه السابق البالغ 16 سنة. والاثنان اتهما ايضا بالمس بالرئيس وبالدستور. أما الامر الجديد في محاكمة الاثنين اللذين اعتقلا في اطار موجة اعتقالات في شهر آب (اغسطس) 2001، هو ان محاكمتهما قد جرت بصورة علنية وتغطية اعلامية. وفي التاسع عشر من هذا الشهر ستجري محاكمة ثلاثة معتقلين آخرين بتهم مشابهة.
ايهاب ..

تعليق