جزائري جرد الدولة الفرنسية من مليون يورو بشكل اعانات اجتماعية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ايهاب ياسين
    عضو فعال
    • Jun 2002
    • 296

    #1

    جزائري جرد الدولة الفرنسية من مليون يورو بشكل اعانات اجتماعية

    يتداول سكان منطقة ليون بجنوب شرق فرنسا ما سمته الصحف المحلية أجمل قصص النصب والاحتيال التي عرفتها المنطقة في السنوات العشر الاخيرة. وما زالت الاوساط القضائية تحتفظ بواحدة من أشهر هذه القصص بطلها جزائري قدم ملفات اجتماعية مزيفة جعلته أبا لـ140 طفلا فنال اعانات مالية من الدولة جعلته يبني فيلتين فاخرتين في الجزائر قبل أن تتفطن السلطات لأمره.
    يكفي المرء أن يقف في أي مطار فرنسي متفرجا علي المسافرين خلال العطلة الصيفية ليري السخاء المبالغ فيه أحيانا الذي يتسم به بعض المهاجرين الجزائريين. فلا يكاد الواحد منهم ينسي هدية لفرد من أفراد عائلته. هذا سروال لابن العم وهذا قميص لابن الخال وهذا حذاء للعروس الجديدة وهكذا دواليك. المسألة هنا مسألة سمعة قبل كل شيء، ومن المهاجرين من يطلبون قروضا من البنوك لشراء الهدايا واثبات نجاحهم في المهجر. فالنجاح يقاس بالمظاهر المادية حتي إن كانت لا تعكس الحقيقة وحتي إن سدد المهاجر ديونه فيما بعد بشق الانفس.ولكن ما فعله حسن عرفة تجاوز حدود الخيال المتوسط. فهو لم يكتف باهداء الاحذية والسراويل، بل أهدي أفراد عائلته بالجزائر سيارات، فضلا عن المنزلين الفاخرين اللذين بناهما هناك. نظريا، هو لم يعتد علي أملاك الغير ولم يسط، بل استهدف خزينة الدولة نفسها عن طريق عملية نصب واحتيال أفرغت صندوق الاعانات العائلية من قيمة مالية فاقت مليون يورو. الاحتيال كان إداريا بحتا، فقد قدم عرفة ملفات طلب اعانة بهويات مختلفة وأوراق ثبوتية مزيفة في أماكن مختلفة، وكانت لديه عناوين في شكل صناديق بريدية في بعض مدن المنطقة مثل غرونوبل وليون وفالانس وشامبيريه وفوارون. وطال طموحه منطقة ستراسبورغ علي الحدود الالمانية.
    أصيب المحققون بدهشة كبيرة عندما أكملوا عملهم حول هذه القضية وأدركوا أن حسن عرفة كان أبا لـ140 طفلا وهميا، ودامت الحيلة قرابة أربع سنوات أي بين 1993 و1997. مع العلم أنه كان يبلغ من العمر 45 سنة وكان مطلقا. فتح عرفة حوالي أربعين حسابا بنكيا جمع بفضلها ثروة معتبرة فضل اخفاء مظاهرها في فرنسا، فلم يكن ينعم بـ ماله سوي في الجزائر حيث كانت ابتسامات الاعجاب تستقبله كلما حل بها في هيئة رجل الاعمال الناجح الذي يثير الغيرة في نفوس الآخرين والرغبة في الهجرة بحثا عن هذا الالدورادو الذي تمطر فيه السماء ذهبا.كان حسن عرفة عليما بمواطن الضعف في الادارة الفرنسية وعلي رأسها كثرة الملفات وقلة المراقبين. وكشف مسؤول في صندوق الاعانات العائلية في مدينة غرونوبل أن إدارته تشرف علي 160 ألف ملف ولا يوجد سوي سبعة مراقبين مكلفين بالتحقيق في الملفات المشبوهة. معني ذلك أن المراقبين لا يدرسون الملفات العادية بقدر ما يفتحون تحقيقا عندما يلاحظون أشياء غريبة كالتي لاحظوها علي ملفات عديدة تحمل نفس الامضاء. ومن يستفيد من صندوق الاعانات العائلية يعلم أن وثيقة واحدة لاثبات الحالة المدنية وبطاقة هوية أو جواز سفر تكفي للحصول علي تلك الاعانات.
    استغل عرفة تلك السهولة الي أبعد الحدود وعاد لنفس الحيلة التي استعملها في 1987 عندما اعتقلته الشرطة لأول مرة لذات الاسباب وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات.
    لم ينتظر عرفة سوي عامين بعد خروجه من السجن للعودة لنفس الممارسات، وربما كان يدرس خلال قضاء عقوبة السجن الاولي كل الاخطاء التي أوقعته في يد الشرطة. ومن المفارقات أن الرجل يحمل الجنسية الفرنسية وقضي مؤخرا أربع سنوات في السجن بعدما وقع للمرة الثانية في قبضة العدالة. وهو يعيش اليوم في مدينة ليل بشمال فرنسا، وهو عاطل عن العمل ويتقاضي من الدولة ما يسمي المدخول الادني للادماج وهي مساعدة تقدر بحوالي 50 يور.



    ايهاب ..

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...