بغداد : أكد الرئيس العراقى صدام حسين أن النصر سيكون حليف بلاده حال العدوان على بلاده وأن المعركة ستحسم لبلاده طالما هم معتدى عليهم ,مشيرا الى أن العراق لم يخطط لمقاتلة العدو وإنما العدو يخطط بالنية والفعل للعدوان على البلاد وذلك فى إشارة الى كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا
وشدد الرئيس العراقى خلال اجتماعه مع عدد من المسئولين والضباط والباحثين والفنيين بالدفاع الجوى وسلاح الصواريخ على أن المعركة القادمة لا يفيدها المقتدر فينا اذا لم يكن مؤمنا بحق العراقيين فى أن يقاتلوا لان الهدف هو الدفاع عن العراق وإبقاؤه صامدا مع أهله حتى يندحر العدو كما أن هناك أهداف أخرى ضمن هذا الهدف العام وهى حماية العراق من الضربات أيا كانت
وحول القول بأن العدو إذا كان متفوقا أشار الرئيس صدام خلال الاجتماع الذى حضره قصى صدام حسين عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم والمشرف على الحرس الجمهورى وعدى صدام حسين المشرف على فدائى صدام والفريق سلطان هاشم أحمد وزير الدفاع الجوى وكبار ضباط الدفاع الجوى وسلاح الصواريخ الى أنه حتى لو كان هذا التفوق نسبيا فالصهاينة يتفوقون فى كل أنواع الاسلحة الان على الفلسطينيين المناضلين غير أن الفلسطينيين يتفوقون عليهم بأنه أصحاب قضية عادلة وأن عدوهم يعتدى عليهم فى أرضهم
وتساءل الرئيس العراقى هل يقول المنطق أن على الفلسطينيين أن يلقوا بأسلحتهم البسيطة ويستسلموا للعدو المحتل المغتصب ويتركوه يقتل على هواه وكيفما شاء وينتهك كل المقدسات دون أن يقاوموه مشيرا الى أن الجواب قدمه الفلسطينيون بالقول أنهم يقاومون من الحجارة الى ابسط سلاح الى الحد الذى جعلهم يحولون أنفسهم الى قنابل تنفجر فى العدو ولتنال منه وتلحق به أذى ماديا ومعنويا لم يكن قد ألحق به فى كل المواجهات السابقة بينه وبين الجيوش العربية منذ عام 1948 الى يومنا هذا
وقال الرئيس العراقى ان بلاده لم تختر المعركة مع العدو ولم تعد نفسها لمواجهة العدو وانما العدو هو الذى يعد نفسه ليهاجمنا ولينتزع أهدافا عزيزة على العراق يكون العراقيون من دونها عبيدا من غير هوية ولا شرف ولا أمال مشيرا الى ان بلاده قادرة على مواجهة أى معتد اينما كان ومهما كانت جنسيته أو لونه أو أسمه
وأشار الرئيس العراقى الى الاكاذيب والادعاءات الامريكية والبريطانية حول قولهم انهم يريدون أن يجردوا العراق من الاسلحة التى يسمونها أسلحة الدمار الشامل موضحا أن بلاده التزمت بالقرارات الدولية رغم أنها غير قانونية وتناقض ميثاق الامم المتحدة ووافقت على ذلك ودمروا هذه الاسلحة ودمروا حتى الجدران التى يمكن أن تستخدم حظيرة للاغنام كما دمروا الجدران والوسائل ذات الاستخدام المدنى مثل الثلاجات وما شابه ذلك عندما كانت موجودة فى المقر الذى ارادوا تدميره
واضاف الرئيس صدام انه مع ذلك تمادت الادارة الامريكية بعد أن أوعزت بنفسها لفرق التفتيش بالانسحاب من العراق عام 1998 لتوجه اليه الضربة التى وجهتها فى ذلك العام لتقول ان العراق عاد وانتج اسلحة تدمير شامل نووية وكيماوية وبيولوجية وبدأوا يضعون سيناريوهات وأكاذيب من المفردات التى تعطى نمطا من التصديق لم يستمع اليها
وأشار الرئيس صدام الى أن العراق قبل بعودة المفتشين استجابة لدعوات العرب والمسلمين والاجانب لان هذا هو طريق منع العدوان وفى الوقت نفسه يفتح المجال لرفع الحصار رغم اننا نعرف ان مصممى هذه الافتراءات كاذبون مشيرا الى انهم يقولون الان ان على فرق التفتيش ينبغى ان لاتعود الا بعد ان تصدر قرارات جديدة ضد العراق وذلك بعد أن اتفق العراق مع الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان وبالتالى مع المسئول عن الترتيبات التى يجرى التفتيش بموجبها للتأكد من أن العراق خال تماما من أسلحة الدمار الشامل
وقال ان ذلك يعنى انهم كاذبون فى الادعاء الاول ولا يريدون لكذبتهم ان تنكشف سريعا وانما يثيرون الغبار والدخان حول الموضوع لكى ينسى العالم الكذبة الاولى بالقول ان هناك اسلحة تدمير شامل فى العراق ويبدأون بمناقشة هل يتخذ مجلس الامن قرارا جديدا ضد العراق أم يجب أن تعود فرق التفتيش الى بغداد
وقال الرئيس العراقى ان الادارة الامريكية والادارة الصهيونية التى تقتل الشعب الفلسطينى وتنتهك مقدسات العرب مسلمين ومسيحيين ومقدسات المسلمين والمسيحيين فى فلسطين اصبحتا حالة واحدة فكل واحدة منهما تغطى على الفعل الشرير للاخرى فالصهيونية العالمية تساوم الادارة الامريكية بقولها اذا فعلتم كذا نفعل كذا أى اذا سكتم عن الجرائم فى فلسطين نسهل لكم ارتكاب الجرائم فى العراق
وأشار الى انهم يريدون باستمرار الازمة وافتعال الذرائع جعل العالم لا يرى الجريمة التى ترتكب بحق الشعب الفلسطينى كما يجب لينشغل فقط بالقول هل يعود المفتشون الى العراق أم لايعودون الا بعد اتخاذ قرار جديد طبقا لرأى واشنطن الملىء بنوايا الاجرام والسوء
وشدد على ان العراق لن تنهزم أمام الشر مشيرا الى انهم اذا ظنوا ان العراق ربما يحقق لهم بالضغط ماينوون تحقيقه بالاجرام والقتل المباشر والعدوان المباشر وبالتهديد فهم على وهم كبير
وأعرب الرئيس صدام حسين خلال الاجتماع عن ارتياحه للمعنويات العالية للقوات المسلحة العراقية وصمودها الرائع فى مقاومة الطائرات الامريكية والبريطانية المستندة الى التطور الكبير الحاصل فى وسائلهم وقدراتهم القتالية مشيدا بادائهم
وأكد ضرورة أن تتحسب بلاده لكل شىء وتحسب دائما على اساس اسوأ الاحتمالات فى نية العدو فى حال ارتكاب عدوان على العراق
منقول

