طيلة مراحل التاريخ الرياضي، هناك عدد قليل من الرياضيين عانوا ألم الهزيمة. كما عاناه لاعبو منتخب كرة القدم الوطني العراقي. فالاتصالات الهاتفية التي تسبق المباريات لعدي صدام حسين كانت بمثابة نصائح تطغى عليها التهديدات الفجة والتحذيرات بأنهم إذا خسروا سوف يلقون في السجن، ويواجهون التعذيب.
= عمو بابا =
وقال عمانويل بابا (69 عاماً) اللاعب السابق الذي تحول الى مدرب مشهور في جميع انحاء البلاد العربية حيث يعرف بلقبه عمو بابا «يبدأ اللاعبون في البكاء ويرتجفون من الخوف، وعند خروجهم من السجن يأتون لي، ويرفعون قمصانهم لاطلاعي على الخطوط الحمراء على ظهورهم. فقد كانوا يضربون بأسلاك معدنية سميكة. وكان الحراس يصبون على جراحهم الماء المالح، وذلك حتى تبقى آثارها مدى الحياة».وكان عمو بابا أثناء الحوار قد أخرج صورتين داخل برواز يظهر فيها وهو يبتسم وينحني ليقبل عدي، وقال «كنت دائماً اقول لأصدقائي إذا مت فجأة ستعرفون من وراء ذلك».
أما الآن، فإن سقوط نظام صدام يعني ان عدي الذي كان يترأس اللجنة الاولمبية لم يعد يسيطر على الرياضة في العراق. ويجري الاعداد لمركز رياضي جديد يضم اتحاداً لكرة القدم، ومنظمة عامة للرياضة في مبنى اللجنة الاولمبية المحروق. وهو مبنى اللجنة الاولمبية الوحيدة في العالم الذي يحتوي على سجن خاص به.
= ليث حسين =
وقال ليث حسين، قائد الفريق الوطني وأحد نجوم كرة القدم في العراق «فكرت مرات عدة في ترك كرة القدم. ولكن لم استطع ذلك لأنني كنت اخشى ما قد يفعله عدي بي وبأسرتي. وكنت أجلس، وأبكي عندما أكون وحدي. فقد كنت ارغب في لعب الكرة لحبي لها، ولشعب العراق، وليس لعدي».
السجن بعد المباراة
وعلى الرغم من ان روايات العقوبات لم تكن سراً في العراق، الا انه الآن بدأ العديد من الرياضيين يتحدثون بحرية حول تجاربهم. وهناك خيط التهديد الذي يربط بين كل تلك الروايات. فبعد خسارة أي منافسة يؤخذ اللاعبون ومرافقوهم الى مبنى اللجنة الاولمبية حيث تلقى عليهم خبطة توبيخ قبل نقلهم الى السجن. وعادة ما يكون سجن الرضوانية، وغالباً ما تتم حلاقة رؤوسهم كتعبير عن العار الذي لحق بهم ويقضون الأيام الأولى في السجن دون طعام.
وقال العديدون منهم انهم تعرضوا للضرب على ظهورهم وسيقانهم، وأذرعهم بواسطة كيبلات معدنية سميكة كانت تعلق على جدران السجن، وتعطي أسماء الثعابين. وإذا تلقى اللاعب عرضاً للعب في الخارج كان عدي يطلب ان يمنح جزءاً من قيمة العقد وذلك حتى يمنحه فيزا خروج لمغادرة العراق.
وأعضاء الفريق الوطني لكرة القدم كثيراً ما يتعرضون للاساءات ولكن الرياضيين في المجالات الأخرى كانوا ايضاً يسجنون، ويعاقبون بالضرب بمن في ذلك بعض الرياضيين المعاقين ممن يشاركون في المنافسات الرياضية الخاصة.
= ماجد ابو خير =
وماجد ابوخير (23 عاماً) كان حارس مرمى في فريق الكرخ الرياضي عندما اختير للعب ضمن الفريق العراقي المشارك في منافسة دولية في تايلند عام 1999. وقال ان عدي اتصل بالمدرب قبل المباراة مع اليابان وكوريا الجنوبية، وأبلغهم المدرب انهم سيعاقبون إذا خسروا. واضاف «تذكروا ذلك. سوف ترسلون الى السجن». وبسبب الضغوط النفسية قدم الفريق العراقي عروضاً سيئة، فقد خسر أمام اليابان 2/4، وأمام كوريا الجنوبية صفر/3. وقال زميله في الفريق مازن جابر الذي يلعب الآن في فريق في دهوك «لم استطع اللعب، لقد كان ذهني مشوشاً واشعر بالخوف».
وعندما عاد الفريق الى بغداد كانت هناك حافلة في انتظاره في المطار لكي تنقل اللاعبين ومدرب الفريق، وطبيبي الفريق، وصحافياً غطى المباريات، الى مبنى اللجنة الأولمبية. «وجاء أحد اعوان عدي الى الحافلة، وأبلغنا اننا لن نرى أسرنا مرة أخرى، وبدأ الجميع يبكي ويرتجف».
ولكن بدلاً من أخذهم الى السجن، نقلوا إلى مزرعة خارج بغداد، قال الحراس انها مملوكة لعدي. وقال ابوخير وجابر انهما عملا في المزرعة من الساعة السادسة صباحاً الى السادسة مساء ينظفون المزرعة، ويعلفون الحيوانات. كما كانوا ينامون في زريبة كبيرة للأبقار. ويقول جابر انه في نهاية اليوم «كنا نجلس فقط ونبكي».
وبعد مضي 25 يوماً أصاب المرض كافة أعضاء المجموعة تقريباً. وتم اطلاق سراحهم.
= عمو بابا =
وقال عمانويل بابا (69 عاماً) اللاعب السابق الذي تحول الى مدرب مشهور في جميع انحاء البلاد العربية حيث يعرف بلقبه عمو بابا «يبدأ اللاعبون في البكاء ويرتجفون من الخوف، وعند خروجهم من السجن يأتون لي، ويرفعون قمصانهم لاطلاعي على الخطوط الحمراء على ظهورهم. فقد كانوا يضربون بأسلاك معدنية سميكة. وكان الحراس يصبون على جراحهم الماء المالح، وذلك حتى تبقى آثارها مدى الحياة».وكان عمو بابا أثناء الحوار قد أخرج صورتين داخل برواز يظهر فيها وهو يبتسم وينحني ليقبل عدي، وقال «كنت دائماً اقول لأصدقائي إذا مت فجأة ستعرفون من وراء ذلك».
أما الآن، فإن سقوط نظام صدام يعني ان عدي الذي كان يترأس اللجنة الاولمبية لم يعد يسيطر على الرياضة في العراق. ويجري الاعداد لمركز رياضي جديد يضم اتحاداً لكرة القدم، ومنظمة عامة للرياضة في مبنى اللجنة الاولمبية المحروق. وهو مبنى اللجنة الاولمبية الوحيدة في العالم الذي يحتوي على سجن خاص به.
= ليث حسين =
وقال ليث حسين، قائد الفريق الوطني وأحد نجوم كرة القدم في العراق «فكرت مرات عدة في ترك كرة القدم. ولكن لم استطع ذلك لأنني كنت اخشى ما قد يفعله عدي بي وبأسرتي. وكنت أجلس، وأبكي عندما أكون وحدي. فقد كنت ارغب في لعب الكرة لحبي لها، ولشعب العراق، وليس لعدي».
السجن بعد المباراة
وعلى الرغم من ان روايات العقوبات لم تكن سراً في العراق، الا انه الآن بدأ العديد من الرياضيين يتحدثون بحرية حول تجاربهم. وهناك خيط التهديد الذي يربط بين كل تلك الروايات. فبعد خسارة أي منافسة يؤخذ اللاعبون ومرافقوهم الى مبنى اللجنة الاولمبية حيث تلقى عليهم خبطة توبيخ قبل نقلهم الى السجن. وعادة ما يكون سجن الرضوانية، وغالباً ما تتم حلاقة رؤوسهم كتعبير عن العار الذي لحق بهم ويقضون الأيام الأولى في السجن دون طعام.
وقال العديدون منهم انهم تعرضوا للضرب على ظهورهم وسيقانهم، وأذرعهم بواسطة كيبلات معدنية سميكة كانت تعلق على جدران السجن، وتعطي أسماء الثعابين. وإذا تلقى اللاعب عرضاً للعب في الخارج كان عدي يطلب ان يمنح جزءاً من قيمة العقد وذلك حتى يمنحه فيزا خروج لمغادرة العراق.
وأعضاء الفريق الوطني لكرة القدم كثيراً ما يتعرضون للاساءات ولكن الرياضيين في المجالات الأخرى كانوا ايضاً يسجنون، ويعاقبون بالضرب بمن في ذلك بعض الرياضيين المعاقين ممن يشاركون في المنافسات الرياضية الخاصة.
= ماجد ابو خير =
وماجد ابوخير (23 عاماً) كان حارس مرمى في فريق الكرخ الرياضي عندما اختير للعب ضمن الفريق العراقي المشارك في منافسة دولية في تايلند عام 1999. وقال ان عدي اتصل بالمدرب قبل المباراة مع اليابان وكوريا الجنوبية، وأبلغهم المدرب انهم سيعاقبون إذا خسروا. واضاف «تذكروا ذلك. سوف ترسلون الى السجن». وبسبب الضغوط النفسية قدم الفريق العراقي عروضاً سيئة، فقد خسر أمام اليابان 2/4، وأمام كوريا الجنوبية صفر/3. وقال زميله في الفريق مازن جابر الذي يلعب الآن في فريق في دهوك «لم استطع اللعب، لقد كان ذهني مشوشاً واشعر بالخوف».
وعندما عاد الفريق الى بغداد كانت هناك حافلة في انتظاره في المطار لكي تنقل اللاعبين ومدرب الفريق، وطبيبي الفريق، وصحافياً غطى المباريات، الى مبنى اللجنة الأولمبية. «وجاء أحد اعوان عدي الى الحافلة، وأبلغنا اننا لن نرى أسرنا مرة أخرى، وبدأ الجميع يبكي ويرتجف».
ولكن بدلاً من أخذهم الى السجن، نقلوا إلى مزرعة خارج بغداد، قال الحراس انها مملوكة لعدي. وقال ابوخير وجابر انهما عملا في المزرعة من الساعة السادسة صباحاً الى السادسة مساء ينظفون المزرعة، ويعلفون الحيوانات. كما كانوا ينامون في زريبة كبيرة للأبقار. ويقول جابر انه في نهاية اليوم «كنا نجلس فقط ونبكي».
وبعد مضي 25 يوماً أصاب المرض كافة أعضاء المجموعة تقريباً. وتم اطلاق سراحهم.