صحت المعارضة في واشنطن من سباتها العميق ويطالب الحزب الديموقراطي الرئيس جورج دبليو بوش من الحزب الجمهوري الإجابة علي كافة الأسئلة المطروحة حول استخدامه معلومات ملفقة الزعم أن العراق يملك أسلحة الدمار الشامل وأنه كان علي وشك استعمالها قبل اندلاع حرب الخليج الثالثة، لغرض الحصول علي تأييدهم للحرب. لأول مرة اضطرت وكالة الاستخبارات المركزية(السي آي إيه) أن تعترف أن بوش ضمن معلومات ملفقة في خطابه الموجه للشعب في يناير الماضي لتضليل الرأي العام. في بريطانيا تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة ما إذا سعي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للضغط علي الاستخبارات البريطانية مثلما فعل ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الذي قام قبل اندلاع الحرب بزيارات متكررة إلي لانغلي قرب واشنطن، مقر السي آي إيه لمناقشة حجج واهية تبرر الحرب. العالم غير نظرته بالقيادتين السياسيتين في واشنطن ولندن واهتز تحالف الدول التي شاركت في حرب قامت علي أساس مجموعة من الأكاذيب هذه أبرز عشرة أكاذيب منها:
1ــ كذبة(القاعدة):
زعم ريتشارد بيرلي أبرز مستشاري وزارة الدفاع الأميركية(بنتاغون) أن موظف الاستخبارات العراقية أحمد العاني اجتمع خلال شهر أبريل عام 2001 في العاصمة التشيكية براغ مع محمد عطا الذي تقول الولايات المتحدة أنه تزعم ما يعرف باسم (خلية هامبورغ) التي خططت في ألمانيا لهجوم الحادي عشر من سبتمبر وقاد أول طائرة مختطفة ارتطمت بمركز التجارة العالمي. هدف أمريكا كان الكشف عن وجود صلة بين العراق ومنظمة(القاعدة) تلاشت في شهر يوليو 2003 ولم يثبت وجود صلة بين العراق و(القاعدة). ففي خريف عام 2002 بعث الرئيس التشيكي فاكلاف هافل رسالة سرية إلي واشنطن أطلعها فيها علي عدم صحة المزاعم التي ذكرت أن العاني اجتمع في براغ مع محمد عطا. بتاريخ الثاني من يوليو 2003 استجوبت القوات الأميركية العاني بعد اعتقاله في بغداد ونفي صحة المزاعم. كما اتهم الأميركيون المدعو أبو مصعب الزرقاوي عضو(القاعدة) وزعيم حركة (التوحيد) بعقد محادثات في بغداد خلال الأزمة العراقية للسماح ل(القاعدة) في إقامة معسكر في العراق. المخابرات الألمانية كذبت هذه المزاعم لأنها تقوم منذ وقت بمراقبة الزرقاوي ولم يتبين لها أنه زار العراق أو أجري محادثات مع مسؤولين عراقيين.
2ــ كذبة النيجر:
في خطابه الموجه إلي الشعب بتاريخ 28 يناير 2003 قال الرئيس بوش أن العراق قام بشراء كميات من اليورانيوم من النيجر لاستخدامها في إنتاج أسلحة الدمار الشامل. هذه المرة أعلن بوش بوضوح أن هذه المعلومات قدمتها تقارير الاستخبارات البريطانية. في يوليو 2003 تبين لخبراء السي آي إيه أنه سبق وأن اعتبروا هذه المعلومات غير صحيحة وذلك قبل عام. بتاريخ 7 مارس الماضي قال محمد البرادعي المدير العام للمنظمة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن هذه المعلومات ملفقة ورفض اعتبارها وثائق دامغة ضد العراق. في التاسع من يوليو اعترفت الإدارة الأميركية لأول مرة أنها في سياق الاتهامات ضد صدام حسين، بنت موقفها علي معلومات غير صحيحة.
3ــ كذبة ال45 دقيقة:
في خطابه أمام مجلس العموم البريطاني بتاريخ 24 سبتمبر 2002 اتهم رئيس الوزراء البريطاني بلير النظام العراقي بالقيام بإنتاج أسلحة الدمار الشامل. وقال أن الرئيس العراقي أمر بتجهيز الأسلحة الكيماوية والبيولوجية لتكون علي أهبة الاستعداد خلال ال45 دقيقة القادمة. بني بلير موقفه علي مضمون تقرير للاستخبارات البريطانية. تبين في شهر يوليو 2003 أن موظفا في الاستخبارات الأميركية سرب معلومات إلي هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قال فيها أن كذبة ال45 دقيقة صدرت من جانب موظفي الحكومة البريطانية وليس من بيانات الاستخبارات البريطانية. واعترف آدم إنغرام وزير الدولة في وزارة الدفاع البريطانية أن هذه المعلومة صدرت عن مصدر واحد ليس بإمكانه التعرف علي هويته. تبين لاحقا أن الشخص الذي قدم المعلومات المناهضة لمزاعم بلير هو ديفيد كيلي المفتش البريطاني الذي عمل في مهام التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق والذي وجد ميتا بالقرب من منزله مما تسببت وفاته بوضع أكثر من سؤال حول حقيقة ما يجري وراء الكواليس وزادت هذه الوفاة من مشكلات رئيس الوزراء البريطاني.
4ــ كذبة أسلحة الدمار الشامل:
أعلن الرئيس بوش في خطاب له بتاريخ 19 يناير 2001 عند استلامه السلطة في البيت الأبيض أن العراق يملك أسلحة الدمار الشامل. منذ ذلك الوقت بدأت حملة متواصلة لتكرار هذا الاتهام والتأكيد عليه واستخدامه حجة لشن حرب علي العراق. في يوليو 2003 تبين أن المفشين الدوليين تحت قيادة رئيسهم السويدي هانز بليكس الذين مشطوا العراق قبل اندلاع الحرب وفريق مؤلف من 1400 رجل تحت قيادة الجنرال الأميركي كيث دايتون الذي تولي بعد الحرب عمل المفتشين الدوليين أملا بالكشف عن ضعف الأمم المتحدة، لم يعثروا علي أثر للأسلحة المزعومة أو علي دليل بأن العراق كان يعمل في إنتاج هذه الأسلحة.
5ــ كذبة الأسلحة البيولوجية:
أعلن كولين باول وزير خارجية الولايات المتحدة بتاريخ 5 فبراير 2003 أمام مجلس الأمن الدولي أن صدام حسين أمر بإجراء بحوث علي عدد من أنواع الأسلحة الجرثومية التي تنشر الأمراض المعدية القاتلة مثل الكوليرا والجدري والحمي الصفراء والتيفوئيد وراح باول يلوح بأنبوب صغير أمام الكاميرا. في يوليو 2003 تبين أن باول رمي غاضبا ورق الخطاب حين راح يطالعه وقال: إنني لن أقول هذا الهراء. رغم هذا قام بقراءة الخطاب حرفيا كما أوصاه بذلك ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي. لا أحد من المفتشين الدوليين عثر داخل العراق علي أسلحة بيولوجية أو ما يشير إلي أن العراق كان بصدد إنتاجها.
--------------------------------------------------------------------------------
1ــ كذبة(القاعدة):
زعم ريتشارد بيرلي أبرز مستشاري وزارة الدفاع الأميركية(بنتاغون) أن موظف الاستخبارات العراقية أحمد العاني اجتمع خلال شهر أبريل عام 2001 في العاصمة التشيكية براغ مع محمد عطا الذي تقول الولايات المتحدة أنه تزعم ما يعرف باسم (خلية هامبورغ) التي خططت في ألمانيا لهجوم الحادي عشر من سبتمبر وقاد أول طائرة مختطفة ارتطمت بمركز التجارة العالمي. هدف أمريكا كان الكشف عن وجود صلة بين العراق ومنظمة(القاعدة) تلاشت في شهر يوليو 2003 ولم يثبت وجود صلة بين العراق و(القاعدة). ففي خريف عام 2002 بعث الرئيس التشيكي فاكلاف هافل رسالة سرية إلي واشنطن أطلعها فيها علي عدم صحة المزاعم التي ذكرت أن العاني اجتمع في براغ مع محمد عطا. بتاريخ الثاني من يوليو 2003 استجوبت القوات الأميركية العاني بعد اعتقاله في بغداد ونفي صحة المزاعم. كما اتهم الأميركيون المدعو أبو مصعب الزرقاوي عضو(القاعدة) وزعيم حركة (التوحيد) بعقد محادثات في بغداد خلال الأزمة العراقية للسماح ل(القاعدة) في إقامة معسكر في العراق. المخابرات الألمانية كذبت هذه المزاعم لأنها تقوم منذ وقت بمراقبة الزرقاوي ولم يتبين لها أنه زار العراق أو أجري محادثات مع مسؤولين عراقيين.
2ــ كذبة النيجر:
في خطابه الموجه إلي الشعب بتاريخ 28 يناير 2003 قال الرئيس بوش أن العراق قام بشراء كميات من اليورانيوم من النيجر لاستخدامها في إنتاج أسلحة الدمار الشامل. هذه المرة أعلن بوش بوضوح أن هذه المعلومات قدمتها تقارير الاستخبارات البريطانية. في يوليو 2003 تبين لخبراء السي آي إيه أنه سبق وأن اعتبروا هذه المعلومات غير صحيحة وذلك قبل عام. بتاريخ 7 مارس الماضي قال محمد البرادعي المدير العام للمنظمة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن هذه المعلومات ملفقة ورفض اعتبارها وثائق دامغة ضد العراق. في التاسع من يوليو اعترفت الإدارة الأميركية لأول مرة أنها في سياق الاتهامات ضد صدام حسين، بنت موقفها علي معلومات غير صحيحة.
3ــ كذبة ال45 دقيقة:
في خطابه أمام مجلس العموم البريطاني بتاريخ 24 سبتمبر 2002 اتهم رئيس الوزراء البريطاني بلير النظام العراقي بالقيام بإنتاج أسلحة الدمار الشامل. وقال أن الرئيس العراقي أمر بتجهيز الأسلحة الكيماوية والبيولوجية لتكون علي أهبة الاستعداد خلال ال45 دقيقة القادمة. بني بلير موقفه علي مضمون تقرير للاستخبارات البريطانية. تبين في شهر يوليو 2003 أن موظفا في الاستخبارات الأميركية سرب معلومات إلي هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قال فيها أن كذبة ال45 دقيقة صدرت من جانب موظفي الحكومة البريطانية وليس من بيانات الاستخبارات البريطانية. واعترف آدم إنغرام وزير الدولة في وزارة الدفاع البريطانية أن هذه المعلومة صدرت عن مصدر واحد ليس بإمكانه التعرف علي هويته. تبين لاحقا أن الشخص الذي قدم المعلومات المناهضة لمزاعم بلير هو ديفيد كيلي المفتش البريطاني الذي عمل في مهام التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق والذي وجد ميتا بالقرب من منزله مما تسببت وفاته بوضع أكثر من سؤال حول حقيقة ما يجري وراء الكواليس وزادت هذه الوفاة من مشكلات رئيس الوزراء البريطاني.
4ــ كذبة أسلحة الدمار الشامل:
أعلن الرئيس بوش في خطاب له بتاريخ 19 يناير 2001 عند استلامه السلطة في البيت الأبيض أن العراق يملك أسلحة الدمار الشامل. منذ ذلك الوقت بدأت حملة متواصلة لتكرار هذا الاتهام والتأكيد عليه واستخدامه حجة لشن حرب علي العراق. في يوليو 2003 تبين أن المفشين الدوليين تحت قيادة رئيسهم السويدي هانز بليكس الذين مشطوا العراق قبل اندلاع الحرب وفريق مؤلف من 1400 رجل تحت قيادة الجنرال الأميركي كيث دايتون الذي تولي بعد الحرب عمل المفتشين الدوليين أملا بالكشف عن ضعف الأمم المتحدة، لم يعثروا علي أثر للأسلحة المزعومة أو علي دليل بأن العراق كان يعمل في إنتاج هذه الأسلحة.
5ــ كذبة الأسلحة البيولوجية:
أعلن كولين باول وزير خارجية الولايات المتحدة بتاريخ 5 فبراير 2003 أمام مجلس الأمن الدولي أن صدام حسين أمر بإجراء بحوث علي عدد من أنواع الأسلحة الجرثومية التي تنشر الأمراض المعدية القاتلة مثل الكوليرا والجدري والحمي الصفراء والتيفوئيد وراح باول يلوح بأنبوب صغير أمام الكاميرا. في يوليو 2003 تبين أن باول رمي غاضبا ورق الخطاب حين راح يطالعه وقال: إنني لن أقول هذا الهراء. رغم هذا قام بقراءة الخطاب حرفيا كما أوصاه بذلك ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي. لا أحد من المفتشين الدوليين عثر داخل العراق علي أسلحة بيولوجية أو ما يشير إلي أن العراق كان بصدد إنتاجها.
--------------------------------------------------------------------------------


تعليق