خدعوك يا بوش
قالوا لـبــــوشٍ ان حــربـكَ مــرتــعُ سـتـجـنـي ثـمـارَ الرافـدين وتشبعُ
يـزفـونــك الاخـوان بالـنــصر زفـةً ويـلــقـاك شـعــبٌ بالورودِ يـلـعلعُ
سـتـلـقى بـها شـعـبَ العراقِ مـمزقاً فــواحــــدُ ســنـّـيٌ وآخــر شــيّــعُ
وعـنـدك فـي الاكرادِ مكسبُ عارفٍ ولـيـس الـيــهـم بالعــروبـةِ مخدعُ
سـتـلـقـى فئـاتٍ مـزقــتـها صروفـُهُم وعـنــد ثـقـاتـك فـي القـيادةِ مطمعُ
سـتـلـقـى عـلـياً فـي العـراقِ وقـومَـهُ سـيـُعـطـيكَ عهداً بالولاءِ ويخضعُ
سـتـلـقـى حـسـيناً باسطَ الكـفِ رافعاً الــيـــك ولاءً بـالـخـلافـــةِ نـافـــعُ
سـتـلـقـى بـدجـلــةَ والـفـرات روافـداً بـها تـشـتـفـي مـنـهـا وفـيـها ترتعُ
سـتـلـقـى بـهـامـاتِ الـنـخـيـلِ مــذلـةً تـعـانـقُ منـك الجـند والجـندُ صيّعُ
سـتـلـقـى وتـلـقـى ثـم تـلـقـى هزيـمةً يصـولُ بها الاحرار والموتُ انفعُ
خـَسِــئـَتْ حـلومُ الـطـامعـينَ بارضنا اذا عَـلِـمَــتْ ان العــراقَ مـصـدّعُ
ســـتــلـقـى مـع الايـام احلـك صورةً اذا أضـرمت يابوش فيك المواجعُ
فـفي كــل يـومٍ نـحــو جندكَ مضربٌ يـمــوت بهـا مـن كـان فيك يخادعُ
ألا أن لـلــتـــاريـــخِ ذكـــرى سـديدةً وتـلـقـاك فيها بالعــــراقِ مصارعُ
ســتـهـتـز ارضــاً من صـليلِ أوارِها ومــن الـجـبـالِ مـصـائـدٌ تتصـدعُ
ويـكـون فـي نـخـلِ العـراقِ اسـتقامةٌ ويـبـقـى صـلـيـلٌ للسـيـوفِ لوامعُ
ابـــداً ســيـــلــقـاك العــراق مـوحـداً فـلا يـخـدعـنـك فـي الكلامِ مخادعُ
هـي الـوحـدة الكـبـرى لشعـبٍ قوامُه حـضــارةُ آشـــــورٍ بـها يـتـضوعُ
واثـــار بـــــابـــــلَ لاتزالُ صُروفُها يذكــرك التـأريــخ فيـهـا وتــسـمعُ
فـلا يـفــــرح الاوغــاد يوماً بارضنا فما الحـــــلُ الا بالرحـيــلِ تسارعُ