.. اغتيال مؤسس حركة «حماس» وزعيمها الشيخ «أحمد ياسين» يتسم بغباء إسرائيلي كبير لا يشبهه إلا ذلك الغباء الذي جعلها تحتل جنوب لبنان لمدة 22 عاماً وتفقد خلال تلك الفترة أكثر من 1200 عسكري دون أي فائدة حقيقية، ثم.. تعود وتنسحب إلى داخل أرضها وكأن شيئاً لم يكن! الإسرائيليون يعتقدون ان «الموت» هو أفضل عقوبة للفلسطينيين، لكنهم لا يعلمون ان المواطن الفلسطيني الذي يعيش بأقل من ثلاثة دولارات في الشهر وبدون منزل أو تعليم أو رعاية صحية والأهم من ذلك، بلا تباشير أمل في حل مرتقب، فإن «الموت» ـ بالنسبة له ـ هو أفضل الحلول قاطبة ولا بأس أن يصطحب معه في رحلة الذهاب إلى الدار الآخرة عدداً من الإسرائيليين يربطهم معه بواسطة حزامه الناسف!! الإسرائيلي محب للحياة ولعب القمار في جزيرة «قبرص»، ويعيش مرفهاً في مستوطنة وكأنه يعيش في نيويورك. لذلك، فإن الحياة شيء هام بالنسبة له ومادام «شارون» تجاوز «الخط الأحمر» المتفق عليه بين القيادات الفلسطينية والقيادات الإسرائيلية بعدم المساس بالرموز والمسؤولين في كلا الجانبين، فإن الرعب عند الإسرائيلي سيكون مضاعفاً عنه عند الفلسطيني لأن الأول متشبث بالحياة والثاني.. «بايعها»!
في نفس الوقت، نستطيع أن نقول إن قرار اغتيال الشيخ «ياسين» هو أمر غاية في الذكاء بالنسبة إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف، لأن معنى ذلك أن «ساقية الدم» ستظل تدور بين الطرفين ويطيل من عمر الصراع إلى خمسين سنة قادمة يكون اليهود قد نجحوا في السيطرة على بقية فلسطين وأراضيها أو.. يكون آخر يهودي قد قام باطفاء الأضواء في مطار «اللد» بعد أن يغادرها إلى غير رجعة بسبب الخوف من الموت والتعلق بأهداب.. الحياة!
‘‘‘‘
في نفس الوقت، نستطيع أن نقول إن قرار اغتيال الشيخ «ياسين» هو أمر غاية في الذكاء بالنسبة إلى اليمين الإسرائيلي المتطرف، لأن معنى ذلك أن «ساقية الدم» ستظل تدور بين الطرفين ويطيل من عمر الصراع إلى خمسين سنة قادمة يكون اليهود قد نجحوا في السيطرة على بقية فلسطين وأراضيها أو.. يكون آخر يهودي قد قام باطفاء الأضواء في مطار «اللد» بعد أن يغادرها إلى غير رجعة بسبب الخوف من الموت والتعلق بأهداب.. الحياة!
‘‘‘‘
علامة تعجب!! فؤاد الهاشم - الوطن



تعليق