
الرشدان يتأسف "لاستخدام منابر الجوامع للهجوم على هيئة الدفاع عن صدام"
طلب محمد الرشدان رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام من نقابة المحامين العراقية السماح للهئية بالدفاع عن صدام في المحاكم العراقية، وجاء هذا الطلب من خلال رسالة تم إرسالها إلى نقابتي المحامين في العراق والأردن وذلك "لتأكيد إرسال الطلب.. ولتكون أكثر من جهة قد علمت بإرساله".
وأضاف الرشدان أنه تم أيضا الطلب خطيا من الكولونيل جون شارفيل، المسؤول العسكري الأمريكي عن زيارة الرئيس المخلوع "من أجل مقابلة الرئيس صدام حسين". كما أوضح الرشدان أن هيئة الدفاع لا تزال تتلقى تهديدات في حال استمرارها في مساعي الدفاع عن صدام، وأعرب عن "الأسف" لاستخدام منابر المساجد في العراق خلال خطبة صلاة الجمعة "للهجوم على هيئة الدفاع، مع الأسف الشديد أصبحنا نوصف بأوصاف لا تليق بخطيب (صلاة) الجمعة أن يقولها".
وانتقد موقف الحكومة الفرنسية الذي اعتبر أن المحكمة التي يمثل أمامها صدام حسين شرعية قائلا "نريد أن توضح لنا فرنسا، وهي دولة القانون، الأساس القانوني الذي اعتمدت عليه في إعطاء الشرعية للمحكمة أو إلى الحكومة (العراقية)".
من جهة أخرى رحب الرشدان بانضمام عائشة معمر القذافي التي أصبحت عضوا في لجنة الدفاع حيث كانت جمعية "اعتصموا" للأعمال الخيرية في طرابلس الغرب التي تترأسها قد قررت تكليف فريق من المحامين الليبيين للدفاع عن صدام. وأشارت مصادر في الجمعية إلى أن قرار إيفاد المحامين يهدف إلى "إقامة محاكمة عادلة انطلاقا من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
مظاهرات مؤيدة لصدام
وكان مئات العراقيين قد تظاهروا أمس الجمعة في مدينة سامراء (100 كلم شمال بغداد) تأييدا لصدام حسين منددين بالمحاكمة التي بدأت الخميس.
وتجمع المتظاهرون أمام مبنى القائمقامية وسط المدينة السنية ثم جابوا شوارعها وهم يحملون صورا للرئيس المخلوع ويهتفون "بالروح بالدم نفديك يا صدام" و"كل العراق ينادي صدام عز بلادي" فيما راح آخرون يطلقون العيارات النارية في الهواء. وقال محمد جاسم أحد المتظاهرين إن "المحكمة كانت بحق مهزلة".
وأضاف أنه "لا يحق لأحد محاكمة الرئيس الوحيد الذي لا يزال يتمتع بالشرعية". وأوضح جاسم أن "من يحاكمون صدام أناس معينون من قبل قوات الاحتلال ولا يتمتعون بالشرعية القانونية لذلك. لذا فإن المحاكمة باطلة".
مقتل خمس جنود عراقيين
وفي موضوع آخر قتل اليوم السبت خمسة من عناصر الحرس الوطني العراقي وجرح خمسة آخرين في هجوم على نقطة تفتيش جنوب بغداد اليوم السبت، طبقا لمصادر طبية.
وقال حيدر صباح الذي يعمل طبيبا في مدينة المحمودية على بعد 30 كيلومترا جنوب بغداد "لقد أحضرت إلى هنا خمس جثث لضابط وأربعة جنود، كما أحضر خمسة جرحى ثلاثة منهم في حالة خطرة".
وكانت القوات الأمريكية اعتقلت اليوم خلال مداهمتها لمنزل يشتبه في أنه يستخدم كمصنع للقنابل والأسلحة في جنوبي العاصمة العراقية بغداد.
وذكر راديو(سوا) نقلا عن بيان عسكري أمريكي أن جنودا أمريكيين عثروا خلال تلك المداهمات على أسلحة ومتفجرات وسيارات يجري إعدادها للتفجير بالإضافة إلى مبلغ اثنى عشر مليون دينارعراقى.
صدام لم يبدى تعاونا
من جانب آخر قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين لم يكشف سوى القليل من المعلومات القيمة أثناء وجوده في قبضة القوات الأمريكية. لكنه - بحسب الصحيفة- أدلى ببعض التصريحات الغريبة بشأن غزو الكويت وبشأن جريمة قتل ارتكبها ابنه الأكبر عدي.
وذكرت الصحيفة نقلا عن أحاديث أجرتها مع كبار المسؤولين الأمريكيين المشاركين في التحفظ على صدام أن الرئيس العراقي السابق لم يقدم الكثير للمحققين عن برامج أسلحته وعن المقاومة في عراق ما بعد الحرب خلال السبعة أشهر الأولى من اعتقاله.
وذكرت الصحيفة أنه في مناسبة أخرى قص صدام كيف قام ابنه عدي بضرب شخص حتى الموت لمجرد أنه ضايقه بعزف الموسيقى عاليا. وأضافت أن الرئيس العراقي السابق قال إنه سجن ابنه في سجن انفرادي لفترة ليعلمه درسا. وقالت الصحيفة إنه لم يتضح ما إذا كان صدام يشير بذلك إلى واقعة حدثت عام 1988 نشرت على نطاق واسع قام فيها عدي بضرب خادم والده الذي يذوق قبله الطعام حتى الموت.