
واكدت المصادر أن الاثنان تحادثا حول عدد من القضايا التي أحدثت شرخًا في العلاقات بينهما، منذ اندلاع أعمال الفوضى في أنحاء السلطة الفلسطينية. واتفق الطرفان على اللقاء قريبًا، في مقرّ عرفات في مبنى المقاطعة برام الله، من أجل وضع حد للخلاف.
وقالت المصادر التي لم يكشف النقاب عنها أن دحلان أخبر عرفات بأنه يعتبره صاحب السلطة، ودعا إلى التعاون معه، كما هنأه بمناسبة عيد ميلاده الـ75 الذي يصادف الأربعاء الماضي. وقالت مصادر في قطاع غزة إنه تمّ إطلاع نشطاء وقادة فتح على فحوى المحادثة بين الاثنين، في مسعًى لتهدئة الأوضاع التي عصفت بالحركة مؤخرًا.
وتقدر أوساط فلسطينية أن اللقاء بين عرفات ودحلان من شأنه أن يساهم في تهدئة الأوضاع على الأرض، ولا سيما في قطاع غزة، كما أنه قد يحسّن الأجواء السائدة بين قادة السلطة الفلسطينية . يُشار إلى أن مصادر مقربة من عرفات اتهمت دحلان بمسؤوليته عن المظاهرات والاحتجاجات التي جرت خلال الأيام الأخيرة في السلطة الفلسطينية مطالبة بتنفيذ الإصلاحات.
وقالت مصادر في مقر عرفات إن هذه هي المحادثة الثانية التي تجري بين عرفات ودحلان هذا الأسبوع. وجرت المحادثة الأولى مساء الأحد الماضي، بعد المقابلة التي أجرتها محطة "العربية" الفضائية مع دحلان، الذي نفى تصريحات نسبتها له صحيفة "الوطن" الكويتية.
تهديد دحلان
إلى ذلك، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت يوم الخميس 5-8-2004 عن وثيقة بالغة السرية نقلت إلى كبار المسؤولين الإسرائيليين، وقامت بصياغتها جهات وصفتها الصحيفة بأنها جهات مسؤولة عن تقييم الوضع، الوثيقة تفيد بأن مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى كشفوا لمسؤولين إسرائيلي في رام الله أن تل أبيب على وشك استئناف الحوار السياسي بعد أن ينتهي رئيس الوزراء شارون من تشكيل حكومته وإدخال تغييرات في المناصب الوزارية، وأن بيريز نقل إلى أبو علاء رسائل تؤكد نيته باستئناف الحوار السياسي بالرغم أنه ليس من المؤكد أن يستلم حقيبة الخارجية.
وحسب الصحيفة، تتضمن الوثيقة السرية تحليلاً للخطوات المستقبلية المتوقعة من قبل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، خلال الأشهر القريبة. وجاء في الوثيقة، إن "عرفات يتوهم أن استبدال الإدارة الأمريكية وهزيمة الرئيس بوش في الانتخابات المقبلة، سيخرجانه من المقاطعة. ويأمل أنصار عرفات أن تقوم الإدارة برئاسة جون كيري بتغيير توجهها وإعادة تقييم التعامل الأمريكي مع عرفات. ولهذا الغرض يضغط المستشارون المقربون من عرفات من أجل تأجيل تنفيذ الإصلاحات في السلطة الفلسطينية إلى ما بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية، على الأقل".
وحسب تقديرات الوثيقة يواجه محمد دحلان الخطر على حياته بسبب تحديه للرئيس عرفات. وتدعي الوثيقة أن "عرفات ينوي الإيعاز بالمس الجسدي بدحلان كما حدث لنبيل عمرو".
وتخلص الوثيقة السرية إلى التقدير بأن "عرفات سيبقى اللاعب الرئيسي على الساحة الفلسطينية خلال السنوات المقبلة. فعرفات، الذي بلغ الـ75 من عمره ، ما زال يتمتع بصحة جيدة ويمكنه من ناحية نفسية مواجهة الضغوطات".
المصدر :::: العربية نت + وكالات


تعليق