أثار الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي زوبعة جديدة عندما دعا في لقاء مع نساء اردنيات الى تحرير المرأة العربية من قيود اللباس التي وصفها بأنها «موروثات عفّى عليها الزمن». وقال لممثلات عن الحركات النسائية الاردنية جلسن في نصف دائرة تحت خيمة اقيمت خصيصا له في حدائق القصور الملكية الاردنية في عمان ان «الملابس هي من صنع الشيطان».
وذكر القذافي الذي احاطت به سيدات من الحرس النسائي الخاص به وبدا في غاية الاناقة بارتدائه بزة ناصعة البياض وقميصا ازرق غامقا، ان الشيطان هو الذي اقترح على ادم وحواء تغطية عوراتهما بلباس من ورق الشجر بعد ان تسبب في اخراجهما من الجنة، مشددا على انه «لا يجب اذن الوقوف كثيرا عند الملابس ووضع القيود عليها انطلاقا من موروثات عفّى عليها الزمن». واوضح ان الملابس التي نرتديها في العصر الحالي تختلف عما سبق، معتبرا ان الدين ايضا يجب ان يساير روح العصر وان ما طرحه الفقهاء المسلمون الاوائل مثل ابن تيمية قد «لا يكون كله مناسبا» في العصر الحالي. ورأى الزعيم الليبي «ان الملابس ليست المعيار الاهم» للحكم على الاخلاق وعلى السلوك، وذكر على سبيل المثال ان «امرأة ترتدي شورتا يمكن ان يكون سلوكها قويما بينما يمكن ان نجد امرأة ترتدي الحجاب واخلاقها غير سوية». واضاف في المقابل «ان ذلك لا يعني انني ادعو الى الانحلال وانما كل ما اريده من حديثي هذا الا نهتم بالشكليات ونقف عندها كثيرا ونترك الاهم اي الجوهر وهو الاخلاق نفسها».

تعليق