السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....
اولا اود ان اكون عضو جديد خفيف ظل عليكم .وايضا خفيف على المعده .وامتاز بخفة الدم .وان لاتكون نسبة دمي ثقيله .اخواني يسرني ان اشترك معك في هذا الصرح الرائع .وحبيت ان انزل مقالاتي في هذا القسم الذي سيكون انشاءالله مكاني الدائم .والأن ارجو ان يحوز على رضاكم ماكتبه لكم حبر قلمي.
_-_--_--_
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي
ماذا لو تمثل كل منا هذا البيت؟ ليس فقط في هذا اليوم الذي يشير إلى توحيد المملكة العربية السعودية، وإنما كل يوم، مما قبل التاريخ إلى كل يوم في مستقبلنا، لأن هذا الوطن لا يبدأ يوم توحيد المملكة، وإن كان بلا شك أحد الأيام الحاسمة في تاريخ بلادنا، والاحتفال بتوحيد المملكة على يدي الملك عبدالعزيز - رحمه الله - أمر أساسي في تعميق الوعي بعظمة هذا المشروع الذي لم يكن توحيداً وإنما استقلال حفظ لبلادنا هويتها وأرسى حدودها في وجه كل المحاولات ال*******ية التي كانت تتربص بنا من كل الجهات.
علينا أن نتذكر جيداً أن هذه البلاد تشكل حلقة أساسية في صناعة وصياغة تاريخ العالم وثقافته، وأنه لا يمكن قراءة ما هو عربي أو إسلامي دون قراءة بلادنا وتكوينها الاتني والثقافي، ولذا فإن كلاً منا مطالب بتجسيد هذه الحقائق التاريخية واستيعابها، لأن الوطن ليس احتفالاً قصيراً أو لحظة عابرة، إن عمره آلاف السنين، وما نحن إلا أحفاد أحفاد أولئك الذين صنعوه وحموه وبنوه، رحلوا بعد أن أدوا واجبهم وسنرحل أيضاً كما رحلوا بعد أن نؤدي بعض الواجب، أقول بعض الواجب لأن بلادنا لم تعرف عبر تاريخها الطويل هذا الحضور الوافد الكثيف من كل أصقاع الدنيا، في هذه البلاد التي أصبحت مأوى للعالم، وسوق عمل ليس لها مثيل في الشرق أو الغرب، ولا يمكن لأي كان أن يدلنا على بلد يستوعب ويستضيف سبعة ملايين عامل من كل اللغات والديانات والثقافات، ومع هذا الانفتاح، مع انتفاء حدودنا مع الآخرين إلا إن بعض المشبوهين يسيئون قراءة هذه البلاد، ويمعنون في الاساءة إلى حد اتهامنا جميعاً بكل التهم الباطلة.
ستبقى هذه البلاد، وسنظل نحتفل بها كل يوم، وندافع عنها كل لحظة في وجه من يريد ايذاءها والنيل من عظمتها، سنظل هكذا كما تعلمنا من آبنائنا وأجدادنا وكما تعلموا هم من سابقيهم، لأن هذه الأرض ما كان يمكن أن تكون هكذا لولا أن في كل ذرة من ذراتها صوتاً وأملاً وحباً وتعباً من كل فرد عاش على ثراها.
قد نتنكر لأشياء كثيرة، قد نهاجر، لكن لن يتنكر أحد منا لروحه وأهله وثقافته حتى لو حاول، حتى لو أحاط نفسه بكل المغريات، سنظل جيلاً بعد جيل نردد:
وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي
توقعي
نايف الرويلي
مجرد انسان
