تقرير خاص:
يعرض الصحفي يوسي ميلمان في القسم الثاني من تقرير ملحق "هآرتس" إلى السناريوهات المحتملة التي ترسمها المجموعات اليهودية المتطرفة للقيام بعمليات نسف وتفجير المسجد الأقصى حسب تصور جهاز المخابرات الصهيوني يقول يوسي ميلمان بشيء من التصرف : "الكمية ليست هي الأمر الحاسم، كما يقول أحد كبار المسؤولين في جهاز الأمن، هذا المسؤول كان يتحدث حول الافتراض الأساسي لدى رئيس قسم إحباط الإرهاب اليهودي في "الشاباك"، وكبار القادة هناك الذين يضطرون لمواجهة التحدي الأصعب أمام "الشاباك": إحباط نوايا المتعصبين اليهود للمس بالمسجد الأقصى، بالنسبة لرؤساء القسم اليهودي "ليست النتيجة هي المحك في الحرم القدسي دائما"، بسبب أهميته بالنسبة لكل المسلمين في العالم، يخشى "الشاباك" وشرطة (إسرائيل) من كل عمليات "شغب" أو إرهاب، السيناريوهات التي رُسمت تشير إلى وجود خوف ليس فقط من عملية إرهابية ضخمة مثل تدمير المسجد الأقصى الذي يسمى على لسان المتعصبين اليهود "حلاقة الوباء" - وإنما أيضا من مجرد حدوث انفجار عادي على شاكلة عبوة ناسفة تنفجر في المسجد الأقصى من دون أن تلحق ضررا بالمباني نفسها إلا أنها قد تتسبب بحريق كبير بسبب رمزية المكان وحساسيته.
"كلنا نذكر كيف اضطرب العالم الإسلامي عندما حاول دنيس روهان، في العام 1969 إشعال أحد المساجد"، يقول رؤوبين حزاك الذي كان نائبا لرئيس" الشاباك"، "الحريق كان صغيرا والضرر صغيرا" – نعتقد عكس ذلك بل كان الحريق كبير وأدى إلى أضرار بالغة , المحرر - إلا أن العاصفة كانت هائلة، حينئذ عليك أن تتخيل بينك وبين نفسك ما قد يحدث اليوم إذا حدث ضرر ما في المسجد الأقصى، هذه ليست مهمة بسيطة، المسجد الأقصى هو هدف ثابت بارز، وإطلاق صاروخ واحد من مكان مرتفع من دون أن تُعطى أية أفكار لأحد، وموجه نحو قبة الصخرة، قد يلحق ضررا هائلا".
يضيف ميلمان : "حزاك كان مسؤولا عن عملية "ضوء اخضر" - وهي إلقاء القبض في شهر نيسان 1984 على 27 عضوا في التنظيم الإرهابي اليهودي السري, جوهر خطة مناحيم لفني ويهودا عصيون، قادة التنظيم، كان تنفيذ عملية استراتيجية. ضرب المساجد في المسجد الأقصى التي اختيرت كهدف أريد منه تحقيق هدف خلاصي أخروي (التحضير لإقامة الهيكل)، وهدف سياسي (منع الانسحاب من سيناء وإلغاء اتفاقية السلام مع مصر).
مخطط قديم
يقول يوسي ميلمان : في العام 1981 اقترح رئيس "الشاباك" أبراهام شالوم على رؤوبين حزاك أن يترك عمله كمدير عام لبلدية القدس وأن يعود إلى "الشاباك"، شالوم عين حزاك نائبا له وألقى عليه المسؤولية عن مشروع عملية "طريق مسدود" التي تهدف إلى كشف النقاب عن الإرهابيين المسؤولين عن محاولات الاغتيال لرؤساء البلديات الفلسطينيين في نابلس ورام الله والبيرة وحلحول في الثاني من حزيران 1980، أحد الأمور الأولى التي قام بها حزاك كان استبدال اسم العملية من"طريق مسدود" إلى "ضوء اخضر".
حزاك وشركاؤه اكتشفوا أن المستوطنين الإرهابيين خططوا إلى جانب العمليات ضد رؤساء البلديات الفلسطينيين وقتل ثلاثة طلاب فلسطينيين في الكلية الإسلامية في الخليل، إلى تفجير مسجد قبة الصخرة، التنظيم الإرهابي خبأ العبوات الناسفة في عدد من الشقق الخفية في القدس وفي كفار أبراهام بجانب "بيتح تكفا" وفي قن للدجاج في مستوطنة "نوف" في الجولان. رئيس "الشاباك" سابقا، كرمي غيلون، كان في حينه رئيس القسم اليهودي وعضوا في طاقم حزاك. في محادثة معه وفي كتابه "شباك بين التفسخات" تحدث غيلون عن التحضيرات الميدانية التي قام بها الإرهابيون.
بعد أن نفذوا بصورة سرية (أحد أعضاء المجموعة تنكر في زي راهب) جولات استطلاعية في المسجد وقاموا بقياس حجم الأعمدة الاستنادية في قبة الصخرة خططوا لإلصاق متفجرات تسلسلية على الأعمدة تؤدي إلى انفجار نحو الداخل من أجل هدم القبة داخليا، ومنع حدوث انفجار نحو الخارج، الأمر الذي كان بإمكانه أن يلحق الضرر باليهود الذين يصلون في ساحة البراق – والذي يطلق عليه اليهود حائط المبكى زورا وبهتانا- ، لهذا الغرض اشترى لفني المهندس من حيث التخصص، والضابط في سلاح الهندسة، من مصنع في ريشون لتسيون حاويات من دون قعر لاستخدامها كحاويات للتفجير، النية كانت إلصاق هذه الحاويات بأعمدة قبة الصخرة.
سرقة متفجرات
ويضيف : بمساعدة المعلومات العسكرية التي يمتلكها لفني ورفاقه قاموا بسرقة عشرات الكيلوغرامات من المواد الناسفة البلاستيكية من قاعدة عسكرية في هضبة الجولان من صاروخ سري اسمه "تسيفع شريون" وهو مخصص لتفعيل حقول ألغام مزروعة في حالة دخول الدبابات السورية. خلال عمليات التحضير تدارس أعضاء التنظيم إمكانية قيام طيار من سلاح الجو موجود في المجموعة، وهو يعقوب هيلمان، بالتحليق في طيارة وقصف المساجد من الجو، للوهلة الأولى يتوجب أن يشعروا في "الشاباك" والشرطة اليوم بمشاعر التأهب والانقضاض الوشيك.
كما في ذلك الحين أيضا يتحدث اليوم أصوليون يهود عن عملية في المسجد الأقصى بمصطلحات مسيحيية، كوسيلة لإحراز هدف سياسي، آنذاك سعوا إلى منع الانسحاب من سيناء، واليوم يهدفون إلى إحباط خطة الانفصال، ولكن اللواء اليهودي (وهو وحدة تنفيذية في فرع إحباط الإرهاب ومنع التآمر اليهودي والأجنبي) يستطيع اليوم فقط أن يحسد حزاك ورجاله. ليس فقط لأنهم نجحوا في إحباط محاولتين للمس بالمسجد الأقصى؛ بل في الأساس لأنه في تقدير الشاباك عليه أن يعمل اليوم بإزاء متطرفي الألف الثالث - وهم شبان التلال ومتطرفون آخرون، يعصون مجلس "يهودا والسامرة" – الضفة الغربية- وغزة ويحتقرون قادته.
ويتابع ميلمان : "هنالك اختلاف ضخم بين تصور الهاذين من أوساط شبان التلال لتدمير المسجد الأقصى، وبين أعضاء الجبهة السرية اليهودية آنذاك"، يقول المسؤول الرفيع من جهاز الأمن، "رأى أعضاء الجبهة السرية أنفسهم جزءاً من الدولة واعتقدوا أنهم يساعدون الدولة بأفعالهم، أما "شبان التلال" فهم عالم آخر،أجرأ، وأحزم، لا يرى نفسه منتسبا للدولة، بل على العكس، إنه ينفصل عن المجتمع (الإسرائيلي
غييران جوهريان
يفضل رؤوفين حزاك أن يعرف الفروق على النحو الأتي: "رجال المنظمة الإرهابية كانوا حالمين بأرجل على الأرض. الرفاق الذين تعاملت معهم كانوا رجالا يعتقدون أنهم بالغوا في الهذيان. "شبان التلال" حالمون محلقون، الهذيانات عندهم بديل من الأفكار، إنهم عديمو الانضباط ولا توجد لديهم أية حدود". تشهد بذلك خطط "الجبهة السرية بات عاين" التي كشف الشاباك النقاب عنها في السنوات الأخيرة، ولكنه نجح في أن يترجم فقط جزءا من المعلومات الاستخبارية لأدلة قضائية. في نهاية الأمر اتهم ثلاثة منهم بمحاولة للقتل بوضع مركبة مفخخة إلى جانب مدرسة للبنات في شرقي القدس.
في تقدير اللواء اليهودي، طرأ في السنوات الأخيرة تغييران جوهريان، احدهما، أن المسجد الأقصى في سياقاته الدينية المسيحانية يشغل دورا مركزيا عند أولئك المتطرفين المتعاطفين مع "الجبهة السرية بات عاين" أو مؤيديها. والتغيير الثاني هو خطة الانفصال وإرادة المتطرفين منعها، وبحسب أقوال المسؤول الرفيع، "هذا هو التهديد المركزي (إلى جانب نية قتل رئيس الحكومة) الذي نشأ نتيجة للأيديولوجية التي تسمح بعمل عمل متطرف، يزيد الدافع"، على حسب سلم التهديدات الذي أعد في الشاباك والذي يسمى "سلم ديختر"، خطر التعرض لحياة رئيس الحكومة هو في الدرجة 6 - "يتمنون موت رئيس الحكومة" – بينما فيما يتصل بالمسجد الأقصى التهديد هو بدرجة 7 - "إشارات تشهد على الإنفاذ"، لمعنى هو أنه في الدرجة 7 "يتحدثون عن كيفية الفعل، الآن وفي أسرع وقت".
إلى جانب تتبع تنظيمات هذه المجموعة أو تلك، يظهر خوف من مفجر واحد، يصعب أكثر تحديد مكانه. يمكن أن يكون شخصا ذا إيديولوجية صلبة "يصل إلى استنتاج أنه لا تكفي المظاهرات والاحتجاج ويقرر أن يأخذ على عاتقه أن يفعل فعلا بلا إشراك أي أحد"، أو ما يسمونه في اللواء اليهودي "مفجر نفساني" - وهو شخص غير معروف وغير متوقع، يسرح من مؤسسة للأمراض النفسية

يعرض الصحفي يوسي ميلمان في القسم الثاني من تقرير ملحق "هآرتس" إلى السناريوهات المحتملة التي ترسمها المجموعات اليهودية المتطرفة للقيام بعمليات نسف وتفجير المسجد الأقصى حسب تصور جهاز المخابرات الصهيوني يقول يوسي ميلمان بشيء من التصرف : "الكمية ليست هي الأمر الحاسم، كما يقول أحد كبار المسؤولين في جهاز الأمن، هذا المسؤول كان يتحدث حول الافتراض الأساسي لدى رئيس قسم إحباط الإرهاب اليهودي في "الشاباك"، وكبار القادة هناك الذين يضطرون لمواجهة التحدي الأصعب أمام "الشاباك": إحباط نوايا المتعصبين اليهود للمس بالمسجد الأقصى، بالنسبة لرؤساء القسم اليهودي "ليست النتيجة هي المحك في الحرم القدسي دائما"، بسبب أهميته بالنسبة لكل المسلمين في العالم، يخشى "الشاباك" وشرطة (إسرائيل) من كل عمليات "شغب" أو إرهاب، السيناريوهات التي رُسمت تشير إلى وجود خوف ليس فقط من عملية إرهابية ضخمة مثل تدمير المسجد الأقصى الذي يسمى على لسان المتعصبين اليهود "حلاقة الوباء" - وإنما أيضا من مجرد حدوث انفجار عادي على شاكلة عبوة ناسفة تنفجر في المسجد الأقصى من دون أن تلحق ضررا بالمباني نفسها إلا أنها قد تتسبب بحريق كبير بسبب رمزية المكان وحساسيته.
"كلنا نذكر كيف اضطرب العالم الإسلامي عندما حاول دنيس روهان، في العام 1969 إشعال أحد المساجد"، يقول رؤوبين حزاك الذي كان نائبا لرئيس" الشاباك"، "الحريق كان صغيرا والضرر صغيرا" – نعتقد عكس ذلك بل كان الحريق كبير وأدى إلى أضرار بالغة , المحرر - إلا أن العاصفة كانت هائلة، حينئذ عليك أن تتخيل بينك وبين نفسك ما قد يحدث اليوم إذا حدث ضرر ما في المسجد الأقصى، هذه ليست مهمة بسيطة، المسجد الأقصى هو هدف ثابت بارز، وإطلاق صاروخ واحد من مكان مرتفع من دون أن تُعطى أية أفكار لأحد، وموجه نحو قبة الصخرة، قد يلحق ضررا هائلا".
يضيف ميلمان : "حزاك كان مسؤولا عن عملية "ضوء اخضر" - وهي إلقاء القبض في شهر نيسان 1984 على 27 عضوا في التنظيم الإرهابي اليهودي السري, جوهر خطة مناحيم لفني ويهودا عصيون، قادة التنظيم، كان تنفيذ عملية استراتيجية. ضرب المساجد في المسجد الأقصى التي اختيرت كهدف أريد منه تحقيق هدف خلاصي أخروي (التحضير لإقامة الهيكل)، وهدف سياسي (منع الانسحاب من سيناء وإلغاء اتفاقية السلام مع مصر).
مخطط قديم
يقول يوسي ميلمان : في العام 1981 اقترح رئيس "الشاباك" أبراهام شالوم على رؤوبين حزاك أن يترك عمله كمدير عام لبلدية القدس وأن يعود إلى "الشاباك"، شالوم عين حزاك نائبا له وألقى عليه المسؤولية عن مشروع عملية "طريق مسدود" التي تهدف إلى كشف النقاب عن الإرهابيين المسؤولين عن محاولات الاغتيال لرؤساء البلديات الفلسطينيين في نابلس ورام الله والبيرة وحلحول في الثاني من حزيران 1980، أحد الأمور الأولى التي قام بها حزاك كان استبدال اسم العملية من"طريق مسدود" إلى "ضوء اخضر".
حزاك وشركاؤه اكتشفوا أن المستوطنين الإرهابيين خططوا إلى جانب العمليات ضد رؤساء البلديات الفلسطينيين وقتل ثلاثة طلاب فلسطينيين في الكلية الإسلامية في الخليل، إلى تفجير مسجد قبة الصخرة، التنظيم الإرهابي خبأ العبوات الناسفة في عدد من الشقق الخفية في القدس وفي كفار أبراهام بجانب "بيتح تكفا" وفي قن للدجاج في مستوطنة "نوف" في الجولان. رئيس "الشاباك" سابقا، كرمي غيلون، كان في حينه رئيس القسم اليهودي وعضوا في طاقم حزاك. في محادثة معه وفي كتابه "شباك بين التفسخات" تحدث غيلون عن التحضيرات الميدانية التي قام بها الإرهابيون.
بعد أن نفذوا بصورة سرية (أحد أعضاء المجموعة تنكر في زي راهب) جولات استطلاعية في المسجد وقاموا بقياس حجم الأعمدة الاستنادية في قبة الصخرة خططوا لإلصاق متفجرات تسلسلية على الأعمدة تؤدي إلى انفجار نحو الداخل من أجل هدم القبة داخليا، ومنع حدوث انفجار نحو الخارج، الأمر الذي كان بإمكانه أن يلحق الضرر باليهود الذين يصلون في ساحة البراق – والذي يطلق عليه اليهود حائط المبكى زورا وبهتانا- ، لهذا الغرض اشترى لفني المهندس من حيث التخصص، والضابط في سلاح الهندسة، من مصنع في ريشون لتسيون حاويات من دون قعر لاستخدامها كحاويات للتفجير، النية كانت إلصاق هذه الحاويات بأعمدة قبة الصخرة.
سرقة متفجرات
ويضيف : بمساعدة المعلومات العسكرية التي يمتلكها لفني ورفاقه قاموا بسرقة عشرات الكيلوغرامات من المواد الناسفة البلاستيكية من قاعدة عسكرية في هضبة الجولان من صاروخ سري اسمه "تسيفع شريون" وهو مخصص لتفعيل حقول ألغام مزروعة في حالة دخول الدبابات السورية. خلال عمليات التحضير تدارس أعضاء التنظيم إمكانية قيام طيار من سلاح الجو موجود في المجموعة، وهو يعقوب هيلمان، بالتحليق في طيارة وقصف المساجد من الجو، للوهلة الأولى يتوجب أن يشعروا في "الشاباك" والشرطة اليوم بمشاعر التأهب والانقضاض الوشيك.
كما في ذلك الحين أيضا يتحدث اليوم أصوليون يهود عن عملية في المسجد الأقصى بمصطلحات مسيحيية، كوسيلة لإحراز هدف سياسي، آنذاك سعوا إلى منع الانسحاب من سيناء، واليوم يهدفون إلى إحباط خطة الانفصال، ولكن اللواء اليهودي (وهو وحدة تنفيذية في فرع إحباط الإرهاب ومنع التآمر اليهودي والأجنبي) يستطيع اليوم فقط أن يحسد حزاك ورجاله. ليس فقط لأنهم نجحوا في إحباط محاولتين للمس بالمسجد الأقصى؛ بل في الأساس لأنه في تقدير الشاباك عليه أن يعمل اليوم بإزاء متطرفي الألف الثالث - وهم شبان التلال ومتطرفون آخرون، يعصون مجلس "يهودا والسامرة" – الضفة الغربية- وغزة ويحتقرون قادته.
ويتابع ميلمان : "هنالك اختلاف ضخم بين تصور الهاذين من أوساط شبان التلال لتدمير المسجد الأقصى، وبين أعضاء الجبهة السرية اليهودية آنذاك"، يقول المسؤول الرفيع من جهاز الأمن، "رأى أعضاء الجبهة السرية أنفسهم جزءاً من الدولة واعتقدوا أنهم يساعدون الدولة بأفعالهم، أما "شبان التلال" فهم عالم آخر،أجرأ، وأحزم، لا يرى نفسه منتسبا للدولة، بل على العكس، إنه ينفصل عن المجتمع (الإسرائيلي
غييران جوهريان
يفضل رؤوفين حزاك أن يعرف الفروق على النحو الأتي: "رجال المنظمة الإرهابية كانوا حالمين بأرجل على الأرض. الرفاق الذين تعاملت معهم كانوا رجالا يعتقدون أنهم بالغوا في الهذيان. "شبان التلال" حالمون محلقون، الهذيانات عندهم بديل من الأفكار، إنهم عديمو الانضباط ولا توجد لديهم أية حدود". تشهد بذلك خطط "الجبهة السرية بات عاين" التي كشف الشاباك النقاب عنها في السنوات الأخيرة، ولكنه نجح في أن يترجم فقط جزءا من المعلومات الاستخبارية لأدلة قضائية. في نهاية الأمر اتهم ثلاثة منهم بمحاولة للقتل بوضع مركبة مفخخة إلى جانب مدرسة للبنات في شرقي القدس.
في تقدير اللواء اليهودي، طرأ في السنوات الأخيرة تغييران جوهريان، احدهما، أن المسجد الأقصى في سياقاته الدينية المسيحانية يشغل دورا مركزيا عند أولئك المتطرفين المتعاطفين مع "الجبهة السرية بات عاين" أو مؤيديها. والتغيير الثاني هو خطة الانفصال وإرادة المتطرفين منعها، وبحسب أقوال المسؤول الرفيع، "هذا هو التهديد المركزي (إلى جانب نية قتل رئيس الحكومة) الذي نشأ نتيجة للأيديولوجية التي تسمح بعمل عمل متطرف، يزيد الدافع"، على حسب سلم التهديدات الذي أعد في الشاباك والذي يسمى "سلم ديختر"، خطر التعرض لحياة رئيس الحكومة هو في الدرجة 6 - "يتمنون موت رئيس الحكومة" – بينما فيما يتصل بالمسجد الأقصى التهديد هو بدرجة 7 - "إشارات تشهد على الإنفاذ"، لمعنى هو أنه في الدرجة 7 "يتحدثون عن كيفية الفعل، الآن وفي أسرع وقت".
إلى جانب تتبع تنظيمات هذه المجموعة أو تلك، يظهر خوف من مفجر واحد، يصعب أكثر تحديد مكانه. يمكن أن يكون شخصا ذا إيديولوجية صلبة "يصل إلى استنتاج أنه لا تكفي المظاهرات والاحتجاج ويقرر أن يأخذ على عاتقه أن يفعل فعلا بلا إشراك أي أحد"، أو ما يسمونه في اللواء اليهودي "مفجر نفساني" - وهو شخص غير معروف وغير متوقع، يسرح من مؤسسة للأمراض النفسية

اهلا وسهلا بكم بمنتدى ساوندروز مع تحيات محمد القدس 


تعليق