التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محمد المصرى
    عضو متألق
    • Jan 2005
    • 4643

    #1

    التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

    دعم رغيف الخبز.. جائز.. دعم السكر.. جائز ودعم كل ضروريات الحياة.. جائز ولكن دعم الثقافة غير جائز، حيث إن من يدعمها سوف يصنعها حسب هويته وما يراه في صالحه، سواء إذا كانت سلطة أو مؤسسة ـ فهذا أمر غير جائز. ولذلك كل الثقافات الحرة هي ثقافة صنعها مثقفوها بعيدة عن إرادة الغير ولم تصلها أي شائبة من التدخل الفردي أو الجماعي. وإذا كانت الدولة يجب أن تكون بعيدة بعداً كلياً عن هذا الدعم المشروط بطبيعته، فالثقافة لا تعرف شرطيات الغير، أو من يدفع أفضل سوف تكون له ثقافة أفضل.
    وإذا دخلت الثقافة »سوق المال« والمضاربات، فعليها السلام. فلم تعد ثقافة بل أصبحت شطارة من يدفع أحسن يأخذ أفضل، وتصبح الثقافة صناعة لمن يشتري يتفرج.
    الثقافة يا أهل الثقافة هي منبر من منابر الحرية في التعبير والكلمة والشكل واللحن. فإذا ارتبطت بمفهوم من يدفع يأكل ومن لا يدفع لا يأكل، تصبح ثقافة مأجورة للغير، لا تحميها غير مطامع الدنيا، عندما تسقط عن الثقافة أهم مقوماتها الأساسية وهي الحرية، فبدون حرية التعبير تكون الثقافة موجهة إلي متبعي الآخرين من يدفعون أكثر، وتختلط الأمور ويصبح الحابل علي النابل والضمير يمكنه أن يباع، وتعود أيام زمان عندما كان لل****** فنانون ومثقفون يشترونهم برخص التراب، لأنهم باعوا أنفسهم.
    ولأن هناك فرقاً كبيراً بين ما يدخل »الدماغ« وما يدخل »المعدة«، فهو مطرود برد فعله والانتهاء منه بعد الاستفادة منه وانتهاء فعلته. أما ما يدخل »الدماغ« وهو الفكر، والفكر هو الثقافة، والثقافة هي الحرية، والحرية هي الحياة الكريمة.. والثقافة تدخل العقل فتستقر به وتقوم بعمليات عدة داخل العقل، فهي المغذية للمدارك الإنسانية، وهي التي تبني العقل السليم، وهي التي تعيد إليه فهمه للحياة. ولكن الثقافة والفكر لا يطردان من العقل لأن وظيفتهما دائمة ومستمرة، فالعقل شيء والمعدة شيء آخر ولكل منهما وظيفته. فوظيفة المعدة »بيولوجية« مساعدة الحياة علي الاستمرار، أما وظيفة العقل »عقلية« يصنعها الإنسان من أجل »الإعمال العقلي« الذي يعيد الحياة إلي مجراها الطبيعي، ويحرك البشرية إلي أفضل الأشياء، فهو مبدع لثقافة الإنسان، وهو المحرك الحقيقي للحرية. ولولا هذا العقل صانع الإنسان في أحسن صوره وأفضلها، الذي يبدو أنه بسيط في دلالاته ـ إلا أنه هو المغير الوحيد لبني الإنسان. وهذا إذا أبعدناه عن شروطية السلطة ومفاهيمها ومصالحها الخاصة والعامة ـ إلا إذا كان للسلطة شروطيات أخري بعيدة عن مفاهيم القهر وغيره التي لا تدخل في نطاق حرية الإنسان. ولذلك كان لابد للسلطة أن تكون بعيدة عن »الدعم« المغرض، وأن هذا الدعم إذا استمر فهو طبيعته مشروط.
    ولابد لنا من تعريف مفهوم الثقافة أولاً ـ في حدود مفهومها المتقدم، وقدرتها علي رفع كيان الأمة من غيبوبة الترنح نحو الماضي السحيق، وإدراك أن الثقافة ليست هي هذا الترف الذي صنعه صعاليك وملوك و****** أهل المتعة الحسية والجسدية، ومن أيام هارون الرشيد، وألف ليلة وليلة، وكأننا شعوب لا تعمل، ولكنها تقيم الليالي الملاح، وضاعت الشعوب ولم يتبق منها غير »زفة السلطان«.
    ونعود مرة أخري لاجترار ثقافتنا لأننا فقدنا قدرتنا في الإبداع التي مضي عليها الزمن وداستها الأقدار لأنها لم تكن هذه هي الثقافة الابن الشرعي لهذه الأمم التي ضاعت في طي الكتمان، وكان تاريخها ظلاماً في ظلام.. كانت مصر ولادة وقادرة علي أن تصنع ثقافتها وحضارتها.
    وبالرجوع مرة أخري علي محاور الثقافة المصرية بداية من القرن الثامن عشر الميلادي، وهي بداية عصر التنوير التي وضع أسسها محمد علي. وبداية بعهد جديد من الاستنارة الفكرية وهو المحور الحقيقي الذي تستطيع الشعوب أن تقدم ما لديها من ثقافة حرة ومستنيرة مدافعة عن أعراض الأمة. فالثقافة ليست هي مجرد نشاطات احتفالية نملأ بها حياتنا، وكأننا نتعاطي هذه الثقافة لنملأ حياتنا بحياة الترف، ونسينا ماذا فعل »محمد علي« الذي صنع مصر.
    بل كان تصنيع الثقافة المصرية من أهم مشاريع محمد علي ـ باشا ـ الذي أدرك أنه بدون ثقافة أمة لن توجد أمة أو تولد أمة. ومن هذا المنطلق كان هم محمد علي الأكبر هو الوصول بالشعب المصري وقدراته الإبداعية إلي اتجاهاته بثقافته الحرة نحو فتح الهواء الخارجي القادم من الغرب للاستنارة الفكرية والثقافية، علي أن تكون هي بداية التغيير الحقيقي. ولذلك كان أهم ما كان في فكر محمد علي هو حرصه علي إرسال البعثات المتخصصة في العلوم الحديثة، وكان أهم ما أدركه أيضاً هو عمل قاعدة للتعليم يمكنها أن تزيح مهام التخلف التي أصابت الشعب المصري هو »التعليم المستنير« الذي يعود علي الوطن بتكوين أفراد حقيقيين قادرين علي رسم خطي البلاد، وما تحتاجه البلاد من صناع متعلمين لبناء البنية التحتية المهمة التي ساعدت محمد علي في تكوين كوادر »علمية وفنية وصناعية جديدة«، استطاع بها محمد علي دفع الأمة إلي الأمام. وقد استفادت مصر من المبعوثين الذين ذهبوا للدراسة بالخارج وعودتهم مدججين بكل أسلحة العلم والثقافة والصناعة. ولقد صنع محمد علي جيشاً بعد ذلك حارب به »الباب العالي«، ولكن تدخل الدول الأوروبية الأخري أنهي طموحاته القوية وهزيمة جيشه. هذا هو مفعول »الثقافة المصرية الحرة« وما حققته في تاريخ مصر المشرق.
    فالثقافة الحقيقية الحرة هي الوقود الفعلي لتغيير الأمم إلي الأفضل والأحسن، وهو المتغير الوحيد الذي يملك زمام الأمور كلها في تغيير الفكر الإنساني إلي فكر مستنير يمكنه أن يعيد حرية الأمم والناس إلي الأفضل من أجل حياة نظيفة حرة يعود فيها الإنسان إلي ما كان عليه مصلحاً لثقافة الغير من أجل حضارة يحترم فيها الإنسان عقله وجسده دون المساس بثقافة الأولين، ودون تدخل من ثقافة »العولمة« الجديدة و»الكويز«.. والله أعلم بما يخبئه القدر لنا، لأننا منتظرون التغيير من غيرنا بعد أن فقدنا نور العلم والثقافة الحقيقية التي صنعت الشعوب ودفعتها إلي الأمام.
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    لا حول ولا قوة إلا بالله

  • تركي الناص
    عضو فعال
    • Oct 2004
    • 135

    #2
    الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.





    كثيرون -على مستوى العالم- لا يريدون لهذا الشعب إلا المعاناة والإنشغال بهمومه الخاصة ، لما يعلمونه من قوة وتأثير لهذا الشعب الذي -إذا أفيق من غفوته- سيكون قادراً -بإذن الله- على رفع كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فهذا الشعب عظيم بإسلامه ، عظيم بإيمانه ، لكن .. إن ابتغى العزة بغيره فسيذله الله ...

    إن الحديث عن هذا الشعب المعطاء حديث ذو شجون ، ولكن ما يحزن هو تغييب هذا الشعب وهذه القوة من التأثير في قضايانا المصيرية ، فأشغلوا المواطن البسيط بالبحث عن لقمة العيش بحثاً مضنياً متعباً ، وغيب العلماء الصادقين وجعلت المنابر الإعلامية لأناس لا تشغلهم قضايا الأمة المهمة ، سواء على مستوى الداخلي المصري أو على المستوى العالمي الإسلامي...

    أنا لا أنفي الحضور لهذا الشعب الكبير ، ولكن أعتقد أن هذا الحضور لا يوازي قوة تأثيره ، فهو كالغائب...


    أصلح الله أحوال المسلمين في جميع العالم وجمعنا على كلمة سواء كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم....


    صديقك
    تركي الناص
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


    تعليق

    • khallod
      عضو بارز
      • May 2003
      • 1404

      #3
      الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

      عزيزي محمد :
      شكراً لك على طرح هذا الموضوع الهام الذي يمس دولة مهمة بحجم المصر بثقلها السكاني والجغرافي والقومي والحضاري، وبالتالي يمسنا جميعاً، وفي هذا الاطار أتمنى عليك بصفتك مصرياً أن تجيب عن سؤالين هامين :
      1 – سمعنا قبل أشهر بجماعات مثقفة مصرية تدعو لسلخ مصر عن محيطها العربي باعتبارها دولة غير عربية ويمكن فرعونية، ما مدى قوة أولئك الدعاة وما رأي الشارع المصري بذلك، يعني ما مدى الحس القومي المصري هذه الأيام.
      2 – هل لديك معلومات دقيقة عن اتفاقية الكويز التي شملت اسرائيل ومصر والأردن ومدى مضارها وأخطارها ليتم وضعها في هذا المنتدى كوثيقة هامة؟

      وكل عام وأنت بخير
      أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
      أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
      لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
      يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

      تعليق

      • محمد المصرى
        عضو متألق
        • Jan 2005
        • 4643

        #4
        الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

        اضيف في الأساس بواسطة khallod
        عزيزي محمد :
        اضيف في الأساس بواسطة khallod
        شكراً لك على طرح هذا الموضوع الهام الذي يمس دولة مهمة بحجم المصر بثقلها السكاني والجغرافي والقومي والحضاري، وبالتالي يمسنا جميعاً، وفي هذا الاطار أتمنى عليك بصفتك مصرياً أن تجيب عن سؤالين هامين :
        1 – سمعنا قبل أشهر بجماعات مثقفة مصرية تدعو لسلخ مصر عن محيطها العربي باعتبارها دولة غير عربية ويمكن فرعونية، ما مدى قوة أولئك الدعاة وما رأي الشارع المصري بذلك، يعني ما مدى الحس القومي المصري هذه الأيام.
        2 – هل لديك معلومات دقيقة عن اتفاقية الكويز التي شملت اسرائيل ومصر والأردن ومدى مضارها وأخطارها ليتم وضعها في هذا المنتدى كوثيقة هامة؟

        وكل عام وأنت بخير




        احب اشكرك يا اخى الفلسطينى العزيز

        وبالنسبة للسؤال الاول احب ان اقول لك انى اول مرة اسمع منك هذا الكلام

        وارجو ان تمدنى من اين لك حصلت على هذة المعلومة

        فمصر دولة عربية وستظل دولة عربية الى يوم الدين

        اما بالنسبة للفراعناة فتذكر ماذا فعل فرعون بسيدنا موسى
        وتذكر ايضا ماذا فعل الله فى فرعون مصر
        اغرقة
        واليوم الحكومة المصرية تقول انة قطة اثرية وتغتخر بة
        ولا يعلمون ان الله جعلة هكذا ليظل عبرة للجميع


        اما بالمنسبة للسؤال الثانى



        اولا الاتفاقية بين مصر واسرائيل وامريكا
        وليس الاردن


        ثانيا : انا ضد الحكومة فى هذة الخطوة

        ولكن يوجد بعض الخلافات بين مصر واسرائيل

        مثلا انا عندما أخذت تصريح للسفر خارج مصر فاذا مكتوب للسفر لجميع الدول عدا اسرائيل

        وشكرا لجدو حسنى الى ان شاء يتحال على المعاش قريب ويأتى رجل مثل السادات الله يرحمو

        وان شاء الله سيأتى يوم ترتفع فية الرؤس العربية

        وان هزيمة امريكا واسرائيل قريبة ان شاء الله

        وشكرا اخى العزيز على الرد
        وارجو منك المواصلة



        اخوك محمد المصرى
        آخر تعديل بواسطة محمد المصرى; 25-01-2005, 02:06 AM.
        سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
        لا حول ولا قوة إلا بالله

        تعليق

        • khallod
          عضو بارز
          • May 2003
          • 1404

          #5
          الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

          في مصر الآن، وتحت التأسيس دعوة لتأسيس حزب يدعو للعودة الى الفرعونية، وتدريس اللغة الهيروغليفية، والابتعاد عن العرب.. والعروبة فالعرب في رأي مؤسسي الحزب قد جاءوا الى مصر غازين ومستعمرين، مما أهدر فرصة العودة للجذور.. حضارة الفراعنة العظام.
          والمفاجأة هنا أن صاحب الدعوة لحزب الفراعنة له تاريخ سياسي وينتمي لأسرة المفكر المصري الكبير أحمد لطفي السيد، بل هو ابن شقيقه.

          هذه المعلومة تناقلتها أكثر من قناة فضائية قبل عدة أشهر. وكنت أظن أنك سمعت بها.
          أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
          أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
          لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
          يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

          تعليق

          • محمد المصرى
            عضو متألق
            • Jan 2005
            • 4643

            #6
            الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

            اضيف في الأساس بواسطة khallod

            هذه المعلومة تناقلتها أكثر من قناة فضائية قبل عدة أشهر. وكنت أظن أنك سمعت بها.




            اعزرنى يا اخى العزيز فانا لم اسمع بهذة المعلومة من قبل
            وانا ساهتم بالموضوع وسوف ابحث عنة فى المواقع المصرى
            كى أرى ان هذة المعلومة صحيحة ام ليست كذلك
            وشكرا اخى العزيز على المشاركة
            سلامى
            سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
            لا حول ولا قوة إلا بالله

            تعليق

            • khallod
              عضو بارز
              • May 2003
              • 1404

              #7
              الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

              فيما يلي هذا التقرير عن اتفاقية الكويز والآثار السلبية والايجابية له، وأحببت وضعه هنا لكل من يحتاج معلومات عنه

              (اتفاقية الكويز بين الفرص والمخاطر)
              صفاء جمال الدين

              وقعت مصر وإسرائيل وأمريكا منتصف ديسمبر 2004 الماضى اتفاقية أطلقت عليها وزارة التجارة الخارجية والصناعة المصرية إسم ترتيبات تجارية أو بروتوكولاً لا يتطلب موافقة مجلس الشعب، وهى اتفاقية (الكويز) أو المناطق الصناعية المؤهلة، والتى تتيح للسلع الصناعية المصرية المنتجة فى هذه المناطق المحددة والمتفق عليها، والتى تبدأ كمرحلة أولى فى القاهرة الكبرى والإسكندرية الكبرى ومنطقة قناة السويس، الدخول للأسواق الأمريكية بشرط وجود مكونات إسرائيلية فى المنتج النهائى تمثل نسبة 11.7% من سعر بيع المصنع مقابل 35% للمكونات المصرية.
              فما هى الآثار الإيجابية والسلبية المتوقعة على الاقتصاد المصرى من تطبيق الاتفاقية؟ وكيف يمكن تعظيم الآثار الإيجابية والحد من الآثار السلبية؟ وما هى مخاطر الاتفاقية؟
              60 % من الصناعة
              وبداية فإن الكويز تتيح للصادرات المصرية للولايات المتحدة من الملابس والمنسوجات الإعفاء من الجمارك والضريبة التى كانت نسبتها 33% عند دخولها الأسواق الأمريكية، فقد كان انتهاء العمل بنظام الحصص فى تصدير المنسوجات والملابس الجاهزة عالمياً اعتباراً من يناير 2005 سيؤثر سلبا بشدة على الصادرات المصرية لأن 7 دول وهى الصين، والهند، وبنجلاديش، وهونج كونج، وإندونيسيا وباكستان، وتايلاند، كانت صادراتها ستشكل خطرا على المنتجات المصرية فى ظل منافسة شرسة عالمياً، وبدون أن تحظى مصر بتخفيضات جمركية أو معاملة تفضيلية، فلن تستطيع الصادرات المصرية الصمود فى وجه المنافسة.
              ومن ناحية أخرى، فإن الاتفاق يشمل بعض القطاعات الصناعية الأخرى كالأغذية والأثاث والصناعات الهندسية والكيماوية والمعدنية وغيرها، الأمر الذى يتيح جانباً من الانتعاش فى القطاع الصناعى. كما يوفر الاتفاق أيضاً إمكانيات للتعاون التكنولوجى.
              ويتركز بالكويز والتى تشمل ثلاثاً مدن كبرى حتى الآن أكثر من 60% من الإنتاج الصناعى فى مصر. وقد تمت مراعاة الوزن النسبى لكل منطقة من حيث صادراتها الفرعية إلى الأسواق الأمريكية، وعدد المصانع المؤهلة لإمكانية التصدير، وتمت إعادة المناطق المتجاورة لتجميع أكبر عدد ممكن فى منطقة واحدة لإعطاء مرونة أكبر فى التوسع مستقبلاً.
              وتشمل القاهرة الكبرى العاشر من رمضان - 88 مصنعاً مؤهلاً وحجم صادراتها 265 مليون دولار، ومدينة نصر 19 مصنعاً حجم صادراتها 14 مليون دولار، وشبرا الخيمة 20 مصنعاً حجم صادراتها 57 مليون دولار، وجنوب الجيزة 20 مصنعاً صادراتها 72 مليون دولار، ومدينة 15 مايو وحلوان 3 مصانع صادراتها 48 مليون دولار. ويتجاوز حجم العمالة فى هذه المناطق مائة ألف عامل.
              وتشمل منطقة الإسكندرية محافظة الإسكندرية والعامرية، وبرج العرب، والعامرية الجديدة، والدخيلة، ويبلغ عدد المصانع 59 مصنعاً وحجم صادراتها 208 ملايين دولار ويتجاوز عدد العمال بها 25 ألف عامل. والمنطقة الثالثة وهى منطقة قناة السويس والتى ستبدأ فى المرحلة الأولى بمحافظة بورسعيد وعدد المصانع المؤهلة بها 22 مصنعاً، حجم صادراتها 59 مليون دولار، وعدد العمالة 36 ألف عامل، أما المناطق المتضررة خارج الاتفاق مثل الإسماعيلية والمحلة، فسوف يتم تقديم تعويضات لها حتى يتم التوسع فى الاتفاقية.
              الإيجابيات
              ووفقاً للتقارير الرسمية، فإن سبب تركيز الضوء على الآثار الإيجابية المتوقعة على صادرات المنسوجات والملابس الجاهزة تحديداً يعود إلى أنها تمثل 30% من صادرات مصر الصناعية، كما أن الأسواق الأمريكية تستوعب نحو 40% من إجمالى الصادرات، إلى جانب أن التعريفة الجمركية مرتفعة بالنسبة لهذه النوعية من الصادرات، وتصل إلى 33% كما سبق الإشارة مقارنة بالتعريفة الجمركية بالنسبة لصادرات الصناعات الأخرى التى تقل بشكل عام عن هذا المستوى، وتصل بالنسبة لبعض صادرات الصناعات الأخرى إلى الصفر.
              ومن أهم مزايا (الكويز) وفقاً لوجهة النظر الرسمية أن نظام الحصص كان مقصوراً على بعض منتجات النسيج والملابس الجاهزة، بينما ستتمتع فى ظلها كافة المنتجات كالجلود بدخول السوق الأمريكية بدون حصص أو رسوم جمركية، وحتى بالنسبة لمنتجات الصناعات الأخرى التى يشملها الاتفاق، فسوف ينطبق عليها ذلك سواء كانت منتجات مصانع قطاع الأعمال العام أو الخاص، وسواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة الحجم. وطبقاً لتوقعات وزارة التجارة الخارجية والصناعة، فإنه ينتظر زيادة فرص العمل بنحو 250 ألف فرصة سنوياً.
              وقد رحبت بعض دوائر الأعمال الرئيسية فى مصر بالكويز، مثل جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وسعيد الألفى رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب، ومحمد فريد خميس رئيس المجلس السلعى للمفروشات، فى ظل إشارات، إلى تأثيراتها الخاصة بزيادة الصادرات والاستثمارات والقدرة على المنافسة و اختراق السوق الأمريكى، وتوقعت تلك الدوائر أن تحدث زيادة مقدارها مليار دولار سنوياً فى الصادرات لأمريكا، وأن يزيد عدد المصانع التى تصدر إليها إلى نحو ألف مصنع مع تطبيق الاتفاقية من بين 3 آلاف مصنع فى الملابس الجاهزة فى مصر، كما تستطيع مصر جذب استثمارات بنحو 5 مليارات دولار تسهم فى زيادة النمو الاقتصادى.
              الانتقادات
              على الجانب الآخر، كانت هناك انتقادات عديدة ذات طابع سياسى أساسا، حيث يرى المعارضون للاتفاقية أنها محاولة لدمج إسرائيل فى الاقتصاديات العربية، وأن مشروع الشرق أوسطية يعود من جديد عبر الكويز، وأنها كامب ديفيد جديدة بين مصر وإسرائيل، وهى تكفل الاحتكار القانونى لإسرائيل فى المناطق المؤهلة، وأنه ليس طبيعيا أن نتسول الاستثمارات الأجنبية لأن الأرباح الحقيقية ستذهب إلى إسرائيل وحفنة من المستثمرين!
              لكن هناك مقولات أكثر جدية، فهناك من يرون أن توقيع الاتفاق لا يضمن زيادة الصادرات من المنسوجات لأنه يفتح الأسواق فقط. أما قدرة المنتجات المصرية على انتزاع حصة أكبر، فإنها تتوقف على المزايا التنافسية وعلى وفائها بالمعايير والمواصفات الفنية المطبقة فى الولايات المتحدة، وكذلك قدرتها على مواجهة المنتجات الوافدة من دول أخرى تمتلك مزايا نسبية تنافسية.
              وأنه بالرغم من امتلاك مصر لميزة نسبية فى الملابس والمنسوجات، إلا أنها طبقاً لحسابات مركز التجارة الدولية والأونكتاد تحتل المرتبة 8 فى المنسوجات، وتحتل المرتبة 32 فى الملابس. وحتى بالنسبة للسلع الأخرى التى ذكر بيان مجلس الوزراء بأنها ستستفيد أيضاً، فإن مصر لا تمتلك سوى ميزة نسبية فى عدد محدود جداً منها مثل المنتجات المعدنية والأغذية الطازجة، ولكن ترتيبها بالقياس إلى الدول الأخرى متأخر للغاية، فهى تحتل المرتبة (40) فى المنتجات المعدنية والمرتبة (80) فى الأغذية الطازجة.
              وتؤكد بعض الآراء أنه لا يجب القياس على تجربة الأردن بفضل (الكويز) لأنها دخلت هذا النظام عندما كانت هناك قيود على صادرات الدول الأخرى لأمريكا، وبالتالى لم تواجه بذات المنافسة التى يتوقع أن تواجهها المنتجات المصرية بعد إزالة كافة القيود على تجارة المنسوجات والملابس وغيرها عالمياً، وذلك فى إطار الجات فى عام 2005.
              الحساب الختامى
              وبين آراء المؤيدين والمعارضين للاتفاقية، هناك عدة ملاحظات أهمها:
              - إن الكويز لا تعنى النجاح المطلق فى إحداث طفرة فى الصادرات المصرية، بل يظل العبء الأكبر على المنتجين والمصدرين والدولة فى أهمية زيادة القدرة التنافسية للسلع وتحسين الجودة والتنازل عن هامش من الربح على الأقل فى المدى القصير، إلى أن يتم رفع هامش الربح فى المستقبل.
              - إنه بدون تطوير وتحديث صناعة الملابس والمنسوجات وإعادة هيكلتها وبدون استراتيجية صناعية متكاملة تهدف إلى إحداث توازن فى توزيع الموارد والاستثمارات الصناعية وتطوير وتحديث الصناعات الواعدة الأخرى وتدريب العمالة والكوادر الفنية، فلن تجدى أية اتفاقيات فى حل معضلة الصادرات المصرية.
              - أن القطاع الخاص كان هو المحرك الأساسى لتوقيع الاتفاقية، لكن الاتفاق لن يمنع قطاع الأعمال العام من الاستفادة من هذا الاتفاق فى المناطق المؤهلة حالياً ومستقبلاً، ويتوقف ذلك على قدرة هذا القطاع على المنافسة وعلى مدى تواجده فى المناطق المؤهلة.
              - أن المكونات الإسرائيلية سوف تشمل طبقاً لبعض التقارير، أقمشة أو زراير أو إكسسوارات، وربما النقل والمواصلات كنسبة من ثمن السلعة، وقد تتفاوض مصر لتخفيض نسبة لـ 11.7% للمكون الإسرائيلى كما فعلت الأردن من قبل لتصل إلى 8%، كما أن بنود (الكويز) لا تعنى تملك الإسرائيليين جزءاً من رأسمال الشركات المصرية.
              - أن الاتفاقية ليست إجبارية على المصانع ولا تستحدث الجديد، وبالذات فى المجال التجارى مع إسرائيل، فحجم التجارة بين البلدين قد بلغ 50 مليون دولار عام 2003، ويرتبط دور (الكويز) بزيادة مستوى التعاون التجارى والاقتصادى عن معدلاته الحالية.
              - وتبقى هناك مخاطر المناطق المتضررة خارج (الكويز) وبعض المصانع التى ستغلق أبوابها ويتم تسريح عمالها والمكونات الصناعية التى سيتم الاستغناء عنها واستخدام مكونات إسرائيلية أخرى بديلة لها، وهى موضوعات تحتاج أيضاً للإسراع بالبحث عن حلول. ومن الضرورى أن تنشأ لجنة دائمة متفرعة من (الكويز) تتابع سير الاتفاقية ليشمل مناطق جديدة متضررة من تطبيقها.
              إن المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة يؤكد أن (الكويز) جزء من منظومة كاملة لزيادة الصادرات المصرية، ويشمل ذلك اتفاق شراكة مع أوروبا، واتفاقية منطقة تجارة حرة عربية واتفاقية الكوميسا فى إفريقيا، بالإضافة إلى اتفاقيات ثنائية أخرى مع روسيا والصين وغيرها مما يجرى التفاوض حوله حالياً.
              لكن القضية هى أن هناك جوانب يجب الإسراع بها مثل تطوير قاعدة بيانات تفصيلية للمستثمرين فى جميع مجالات اهتمامهم وكيفية تعاملهم وتوفير الشفافية والاستقرار الاقتصادى بها (فى القرارات والقوانين واللوائح) بما يوفر مناخاً اقتصادياً جاذباً للاستثمار، جنباً إلى جنب مع خطوات محسوبة ودقيقة وتحتمل دائماً مراجعة الذات والتأنى فى تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادى، ودون الدخول فى أية اتفاقيات أخرى جديدة مع أى دولة فى العالم قبل الوقوف على حصاد الاتفاقيات الحالية أو التى يجرى التفاوض حولها.
              خلاصة القول أن (الكويز) ليست عصا سحرية لزيادة الصادرات، وإنما فرصة كبرى، وأن تفعيلها بالشكل المأمول لن يتم إلا بزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية وإحداث تطورات جذرية وحقيقية فى التجارة والاستثمار والاقتصاد المصرى عامة، فهل ينجح الاقتصاد المصرى فى الاستفادة منها بما يقلل من الآثار السلبية لها ويدعم الجوانب الإيجابية؟. هذه هى القضية الحقيقية.
              أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
              أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
              لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
              يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

              تعليق

              • khallod
                عضو بارز
                • May 2003
                • 1404

                #8
                الرد: التآمر علي هوية الثقافة المصرية الحرة.

                وفيما يلي معلومات عن حزب الأم المصري :

                تقدم المحامي "محسن لطفي السيد"- ابن شقيق المفكر الراحل "أحمد لطفي السيد"- بأوراق حزب جديد للجنة شئون الأحزاب يحمل اسم "مصر الأم"، وقد حمَّل الحزب الجديد حركة الضباط الأحرار المسئولية عن تهميش الثقافة والهوية المصرية، لصالح الثقافة والهوية العربية، مطالبًا بتعديل المادة الثانية من الدستور المصري، والتي تنص على أن "الدين الرسمي لمصر هو الإسلام"، وكذا إلغاء خانة الدين من كافة الوثائق الرسمية في البلاد، درءًا لشبهة التمييز على أساس العقيدة التي يلتزم بها الدستور في مواضع أخرى.

                وأكد "محسن لطفي السيد" رئيس الحزب الجديد، أنه لا ينبغي أن يكون هناك دين رسمي للدولة العصرية، وأنه ليست هناك سوابق مماثلة في مختلف التطبيقات الديمقراطية حول العالم، وحتى بافتراض إقرار ذلك- جدلاً- فلماذا لا تؤخذ بعين الاعتبار مصالح وثقافة شركائنا في الوطن والتاريخ والمستقبل من الأقباط المسيحيين، فينص الدستور على الكتاب المقدس أيضًا إلى جانب القرآن الكريم، والمسيحية جنبًا إلى جنب مع الإسلام، خاصةً وأن النص الدستوري بالغ الأهمية ويقرر مصير أجيال.

                الأصولية والعسكر:

                واعتبر البرنامج السياسي للحزب الجديد أن إلغاء خانة الديانة من جوازات السفر وبطاقات إثبات الشخصية، وكافة المحررات الرسمية في البلاد، هي التصدي الأقوى والأفعل للأصوليات الدينية المتطرفة التي اعتبر الحزب أن تأثيرها لم يتنام على هذا النحو الحاصل الآن في المنطقة بأسرها، إلا بعد قيام الانقلاب العسكري في 23 (يوليو) من العام 1952م، حين تحالف الضباط حينئذ بشكل مرحلي مع جماعة "الإخوان المسلمين".

                ويهدف "مصر الأم" إلى فك الارتباط بالعروبة، وإعادة ربط المصريين بقوميتهم المصرية وحدها، بعيدًا عن العوامل الأخرى التي اعتبرها الحزب أنها يمكن أن تسبب لهم الفرقة والتشتت مثل تجربة "العروبة السياسية" التي وصفها بأنها "كانت كارثة حقيقية ليست على مصر وحدها، بل على كل المنطقة خلال العقود الخمسة الماضية، ولعل أحدث نتائجها ما يجري الآن في العراق".

                ويستند البرنامج السياسي للحزب في العديد من أفكاره إلى أدبيات "أحمد لطفي السيد" عم رئيس الحزب، ومنها عبارته الشهيرة التي نشرت في الخامس من فبراير عام 1908م، والتي قال فيها: "إن من بيننا من لا ينفك يفخر بانتسابه للعرب الأولين، كأنما انتسابه إلى الجنس المصري نقص وعيب، كما أن منا من يفضل الرابطة الدينية على رابطة الجنسية الوطنية، فإن لم نذهب عنا هذا التحلل نمت أسبابه، وفشت نتائجه وتعذَّر علينا أن نوسع دائرة المشابهات وتضيق دائرة الفروق".

                الغزو والاحتلال:

                ويوضح البرنامج السياسي للحزب الجديد أن كون اللغة العربية هي اللغة السائدة الآن، فإن ذلك لا ينبغي أن ينسينا لغتنا القومية وهي "العامية المصرية" التي يدعو الحزب إلى تدريسها بتطوراتها المختلفة، من الهيروغليفية إلى الديموطيقية إلى القبطية، وصولاً إلى المرحلة الحديثة المسماة بالعامية، في المدارس والجامعات المصرية، ويدعو إلى إعادة كتابة التاريخ المصري الحديث بعيدًا عن الدعايات التي رسختها السياسة التعليمية لحركة الضباط، وتبنتها الجمهوريات اللاحقة حتى اليوم.

                ويصف البرنامج السياسي لحزب "مصر الأم" دخول العرب إلى مصر بالغزو، الذي أدى إلى خسارة قيم مصرية كثيرة "حيث اعتمد المصريون على الزراعة لعدة آلاف من السنين، وبالتالي فهم مستقرون مدنيون واعتمدوا كذلك على التوقيت الشمسي وشكلوا بينهم مجتمعًا قوميًّا، كما أنهم تعودوا على التعددية الفكرية والدينية طوال آلاف السنين"، ثم يقارن بين القومية المصرية وبين القومية العربية الغازية"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن هؤلاء الغزاة ينتمون إلى بدو أقل حضارة ويعتمدون على القمر في توقيتهم كما أنهم تربوا على احترام التكوين القبلي وليس المجتمع المدني، كما أنهم أحاديو الفكر، عصبيو المزاج يستبيحون دماء مخالفيهم، وليست في ثقافتهم مسألة قبول الآخر، فضلاً عن مواقفهم السلبية حيال كثير من الفنون والآداب".
                أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
                أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
                لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
                يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...