سيناريو الضربة الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • انشودة القمر
    عضو بارز
    • Jan 2005
    • 1149

    #1

    سيناريو الضربة الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية



    السلام عليكم ورحمة الله

    مع استمرار تحليق الطائرات الحربية الأمريكية فوق إيران‏,‏
    وتأكيد أكثر من مسئول أمريكي كبير وفي مقدمتهم الرئيس بوش‏,‏
    أن الاختيار العسكري الخاص بضرب القدرات النووية والصاروخية الإيرانية‏,‏
    مازال مطروحا‏,‏


    بدأت مراكز البحث والمعاهد والأكاديميات العسكرية في العالم‏,‏
    في وضع تصورها للضربة الجوية والصاروخية الأمريكية
    والأهداف التي سوف يتم اختيارها‏,‏ وقياس ردود الفعل الإيرانية‏,‏
    وكيف ستعمل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل علي احتوائها‏,‏
    والخسائر التي يمكن أن تتكبدها‏,‏


    وليس من قبيل المبالغة أن نؤكد بعد جولة استطلاعية في هذه الآراء‏,‏
    أن احتمالات توجيه مثل هذه الضربة لإيران أكثر ترجيحا علي الرغم من الظروف
    والمتغيرات الفاعلة في الأزمة الإيرانية الأمريكية حتي الآن
    وتطوراتها في المنظورين القريب والبعيد‏.‏


    في البداية لابد أن يكون واضحا‏,
    أن الحملة النفسية التي تشنها الولايات المتحدة علي ايران بشأن برنامجها النووي‏,‏
    لا تخلو ـ كالعادة من التهويل ـ حيث تؤكد التقارير التي صدرت عن واشنطن‏,‏
    أن في ايران من‏20‏ الي‏30‏ منشأة نووية تشك أمريكا
    في أن لها صلة بالتوجهات العسكرية الايرانية‏,‏
    يأتي علي رأسها مفاعل بوشهر النووي الذي تبلغ طاقته ألف ميجاوات‏,‏
    مما يجعله من أول أهداف الهجمات الأمريكية في حال توجيه ضربة عسكرية لإيران‏,


    وطبقا لرواية المركز التعليمي لسياسة منع انتشار الأسلحة‏,‏
    فإن الوقود المستنفذ من مفاعل بوشهر قادر علي انتاج من‏50‏ الي‏75‏ قنبلة نووية‏,‏
    وترشح الدوائر العسكرية الأمريكية أن تكون المنشآت الايرانية النووية
    في ناتانز وآراك مرشحة أيضا للهجمات الجوية الأمريكية‏.‏

    ويؤكد العسكريون في الولايات المتحدة وأوروبا‏,‏

    أن الضربة الأمريكية لإيران ـ اذا حدثت ـ فلن تكون علي غرار الضربة
    التي وجهتها إسرائيل لمفاعل أوزيراك النووي العراقي والتي وقعت عام‏1981‏
    ولكنها ستكون قريبة نوعا ما من افتتاحية الحملة الجوية الأمريكية
    علي العراق عام‏2003‏ دون أن تصحبها عمليات عسكرية برية‏,‏
    باستثناء امكان دفع عناصر من الاستطلاع والقوات الخاصة
    التي يمكنها العمل داخل الأراضي الإيرانية قبيل توجيه الضربات الجوية المحتملة‏,‏
    حيث ستستخدم الولايات المتحدة قوة العمليات الرئيسية
    المتمثلة في طائرات الشبح طراز بي ـ‏2‏ المتمركزة في دييجوجارسيا


    بالاضافة الي الطائرات التي ستقلع مباشرة من أمريكا‏,‏
    والتي يمكن أن تكون مصحوبة بطائرات إف ـ‏117‏
    الموجودة حاليا بقاعدة العديد في قطر أو في اية مناطق قريبة من مسرح العمليات‏..‏

    وسوف يكون الهدف واضحا‏:‏ ضرب كل المنشآت الإيرانية النووية

    وفقا للقائمة التي سيحددها مسبقا مخططو العمليات العسكرية‏,‏
    التي ستراعي توجيه ضربات جوية محدودة لاصابة المنشآت النووية الجوهرية‏,‏
    بهدف تأخير أو تعطيل البرنامج النووي الإيراني‏,‏
    وقد تسمح الضربات الأمريكية باختيار هدف أكبر
    بشن ضربات أخري ضد أسلحة التدمير الشامل‏,‏
    والصواريخ الايرانية والقوات التقليدية التي بإمكانها شن هجوم إيراني مضاد
    علي القوات الأمريكية الموجودة في العراق‏.‏






    أما عن القدرات العسكرية الإسرائيلية التي يمكنها المشاركة في هذه الضربة‏,‏

    فمن المعروف أن تل أبيب لديها‏25‏ طائرة من طراز إف ـ‏15‏ ـ
    أي التي يطلق عليها الاسرائيليون اسم رام أو الرعد
    وهي نسخة معدلة من الطائرات الأمريكية‏(‏ إف ـ‏15‏ ـ‏E)‏
    ستريك ايجل ويصل مدي هذه الطائرات الي‏1853‏ كيلومترا‏,‏
    مما يؤهلها لضرب المنشآت النووية الإيرانية في بوشهر واصفهان
    التي تقع علي بعد‏1500‏ كيلومتر من إسرائيل‏,‏
    وكانت قد تسربت معلومات عن ان اسرائيل نجحت في تحويل‏5
    ‏ طائرات بوينج ـ‏707‏ الي طراز الذي يمكنه تزويد الطائرات المقاتلة
    الاسرائيلية بالوقود خارج الحدود الاسرائيلية
    وبصفة خاصة خلال رحلة عودتها بعد أداء مهمتها في إيران‏.‏


    ولان حجم المعلومات التي بحوزة العسكريين الأمريكيين
    مازال غير كاف لضمان نجاح العمليات العسكرية الأمريكية المتوقعة علي إيران‏,‏
    فإنهم مازالوا علي قناعة بأهمية استخدام الضغوط الدبلوماسية
    مع استمرار الحملات النفسية علي ايران‏,‏
    حتي اذا لم يعد هناك مناص من توجيه الضربة العسكرية
    لاجهاض البرنامج النووي الايراني‏,‏
    شنوا ضرباتهم ضد مواقع ومنشآت نووية مؤثرة‏,‏
    خاصة في ظل توقعات أعلن عنها ايريك سيب أحد كبار العسكريين الأمريكيين
    المتخصصين في الشأن الإيراني‏,‏
    بأن الايرانيين ربما يكونون قد اعتمدوا علي منشآت نووية
    يتم دفنها تحت الأرض باستخدام اسلوب يعرف باسم‏CutandCoyer‏
    بحفر مساحات شاسعة تصل اعماقها الي‏100‏ قدم ثم تغطيتها بعد ذلك
    بالخرسانة المسلحة واحاطتها بالأحجار والقاذورات‏,‏

    إلا أنه أوضح أنه في حال اكتشافها ـ وهو أمر صعب ـ

    فإنه يمكن التغلب عليها وتدميرها باستخدام الذخائر التقليدية‏,‏

    والأمر الثاني الذي يأخذه العسكريون الأمريكيون بعين الاعتبار
    يكمن في قوة الدفاعات الجوية الايرانية‏,
    التي بإمكانها أن تؤثر سلبا علي عمل الطائرات الأمريكية في أثناء ادائها مهمتها‏,‏
    ولذلك بدأت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة
    بالطيران قرب المجال الجوي الإيراني حتي يمكنها فك رموز شبكة الرادارات الايرانية‏,‏ التي تقوم بتوجيه المدفعية والصواريخ المضادة للطائرات
    تمهيدا للتعامل معها بفاعلية خلال الهجوم المزمع علي المنشآت النووية‏.‏

    ويتوقع الأمريكيون سقوط العديد من الطيارين الأمريكيين والاسرائيليين
    في قبضة السلطات الإيرانية بعد سقوط طائراتهم داخل الأراضي الإيرانية‏,‏
    كما تتوقع إلقاء القبض علي مدنيين أمريكيين داخل إيران والمساومة عليهم‏,‏
    وهناك احتمال كبير لأن تشن ايران هجوما مضادا علي القوات الأمريكية داخل العراق‏,‏ بالإضافة الي توجيه صواريخ شهاب ـ‏3‏ الي أنحاء متفرقة من اسرائيل‏,‏
    ربما يكون من بينها مفاعل ديمونة في صحراء النقب‏.‏






    ومن بين شواغل العسكريين الأمريكيين بشأن الضربة العسكرية لإيران‏,‏
    مسألة صعوبة توجيه ضربات جوية وصاروخية
    لأهم منشأة ايرانية وتقع في ناتانز والمنوط بها انتاج اليورانيوم المخصب‏,‏
    حيث دعمتها ايران بشبكة دفاع جوي تمكنها من مقاومة الصواريخ
    والهجمات الجوية مهما كانت كثافتها‏,‏
    ومع ذلك لا يستبعد الأمريكيون أن يكون بعض من المنشآت النووية الإيرانية
    قد تم تصميمه لجذب الانتباه دون أن تكون لها فعالية تذكر‏,‏
    فيما تقوم بدفن منشآتها الحيوية تحت الأرض‏,‏
    غير أن هناك العديد من المراكز البحثية العسكرية الأمريكية والعالمية
    مازالت تسلك في امكانية تبني ايران استراتيجية دفن المنشآت النووية تحت الأرض‏,‏
    حيث يؤكد المحلل العسكري امروم كاتز من مركز ضبط التسلح‏,‏
    أن الاتحاد السوفيتي السابق لم يحاول برغم امكاناته التي تفوق ايران بمراحل‏,‏
    اخفاء قدراته النووية تحت الأرض‏,‏

    كما أن مفاعل اصفهان الإيراني الذي اقيم في عهد الشاه في السبعينيات
    انشيء في موقع مكشوف‏,‏



    كذلك المنشآت النووية في بوشهر وناتانز وآراك‏,‏
    حيث لا يوجد أي أمل في امكان الاعتماد علي مواقع هذه المنشآت
    من الناحية الجغرافية في اخفائها أو حجبها عن رؤية المئات من أقمار
    وطائرات الاستطلاع التي ترصد كل سنتيمتر من أرض المعمورة ليلا ونهارا‏.‏

    ويري كثير من الخبراء العسكريين الأمريكيين‏,‏
    أن الفرصة سانحة الآن لتوجيه الضربة الأمريكية ـ الإسرائيلية المقترحة‏,‏
    علي اعتبار أن معظم المنشآت النووية المتصلة بالبرنامج العسكري الايراني
    مازالت حتي الآن في طور الانشاء‏,‏
    الأمر الذي يقلل من احتمالات حدوث دمار في البيئة
    من اضرار تصاحب تدمير المفاعلات النووية النشطة‏,‏
    وهو مايمكن أن يجعل المرء علي يقين من توجيه هذه الضربة لإيران
    في حال فشل المساعي الدبلوماسية الأوروبية لحل المشكلة‏


    المصدر : صحيفة الاهرام المصرية

    تحليل هام رأيت ان تشاركونى قرائته



    ماذا أقول له لو جاء يسألني..

    إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟


مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...