

عبد الكريم العلوجي:
ثقافة لعق أحذية المحتل
ثمة حفنة من الكُتاب والمعلقين الذين قد تربطهم أو لا تربطهم وشائج السياسة بإدارة الاحتلال. ولكنهم علي كل حال يشاطرونها الأمل في هزيمة المقاومين وتسويد صفحتهم وتقويض شرعية عملهم مستدعية ميراثا طويلا من الخطاب الإمبريالى.. الخطاب الفرنسي ضد حركة التحرير الجزائرية.. والخطاب البريطاني ضد الماو ماو والشين فين والخطاب الإسرائيلي ضد قوي التحرير الوطني الفلسطيني ظهرت أخيرا نغمة جديدة لدي بعض المثقفين والكُتاب العراقيين في الداخل والخارج يتناولون الانتخابات العراقية وتواجد القوات المحتلة.
لقد أفرزت المرحلة العراقية الحالية الكثير من التناقضات السياسية والاجتماعية وأظهرت مجموعات وأشخاصا ليس لهم جذور تؤهلهم الادعاء بهيمنة هم لا معرفة أو علاقة بها. وخاصة في مجال الصحافة والكتابة والتحليل حيث اختلط المشهد العراقي بكل هذه التناقضات.
البعض يدعي محللا سياسيا والآخر كاتبا صحفيا أو يجمع الاثنين معا كل من يدعون هذه الصفة ليسوا إلا مهرجين وجهلاء في التحليل السياسي أو الكتابة الصحفية. ولم يقرأ لهم مقال سياسي أو تحليل في جريدة أو مجلة سوي أنهم قفزوا الموجة العراقية العالية ومن قلة الموجود يتحدثون أحاديث سطحية ويزايدون علي الوطن الجريح.. وإذا وقفنا في ماضي هؤلاء لوجدناهم كانوا مخبرين مع كل الجهات الأمنية ومع النظام العراقي السابق يتغذون منه. ولكن عندما تغيرت الأحوال خرجوا علينا يدعون الوطنية وكُتاب صحفيين ومحللين سياسيين، وقد شاهدنا الكثير من هؤلاء الجهلاء والمهرجين يظهرون علي شاشات التلفزة وهم يتحدثون بجهل واضح ومضحك لأنهم كما قلنا جهلاء وليست لهم أي صلة بالصحافة أو التحليل السياسى. وبعض هؤلاء المدعين لا يحملون أي مؤهل علمي متخصص في أي مجال وخاصة الصحافة والكتابة والتحليل السياسى.. إنهم محترفو التشويش والعاجزون عن العثور علي مكان لهم.
يتحدثون عن مستقبل العراق. وأن الانتخابات هي المخرج للاستقرار وخروج القوات المحتلة من العراق. وأن كل من يقاطع الانتخابات أو الذين يرفضون مبدأ الاحتكام إلي صناديق الاقتراع. يؤمنون بالعنف ومن بقايا وجماعات هي خليط من بقايا النظام السابق مع إرهابيين عرب جاءوا من الخارج.
تناسي هؤلاء الكتاب ما قدمه الاحتلال للشعب العراقي وما حمله من شعارات.
أين شعار الحرية الديمقراطية الذي رفعه الأمريكان منذ غزوهم للعراق، وأين هذا العراق الجديد الذي يتمتع باحترام حقوق الإنسان الذي جاء الاحتلال ليعلمه للعراقيين؟.
سقط عشرات الآلاف من العراقيين قتلي وجرحي من المدنيين خلال الغزو الأمريكى. وفضيحة سجن أبوغريب الذي انتهكت به أعراض العراقيين وانتهكت حقوقهم.. ومذبحة الفلوجة وتدميرها.
ألم يشاهد هؤلاء الكُتاب المدافعون عن الاحتلال شريط الفيديو الذي بثته إن. بى. سي ويكشف به عن مقتل أربعة جرحي عراقيين داخل المسجد من أصل خمسة اصيبوا في معركة مع القوات الأمريكية قبل يوم من مقتلهم. أي مستقبل ينتظر العراق بعد كل هذه الهزات العنيفة التي تعرض لها.
للأسف إن هؤلاء الكُتاب يغالطون أنفسهم عندما يبررون وجود الاحتلال. وعن أي واقعية يتحدثون عن خلق ودعم الكيانات الحاملة لمشروع الفرز الطائفي والعرقي والمناطقي والجغرافي والمعبر في أنظمتها الداخلية أو ممارساتها العملية التمييزية.
فالمرجعيات الدينية والسياسية عليم أنها لا تحجم نفسها في تقديم الدعم لقائمة دون الأخرى.. لأن المرجعيات لكل العراقيين.
والوطن يستوعب الطائفة وليس العكس. والعراقيون يؤمنون بالتعددية السياسية الوطنية. وليس تفتيت القوي العراقية وتخندقها تحت مسميات دينية تعمق الشعور والانتماء الطائفي والعرقى.
يتحدث هؤلاء عن قانون الانتخابات التي ستجري في 30 يناير 2005 والتي بلغت 256 حزبا خرج منها 112 قائمة و 56 كيانا سياسيا و 4 كيانات سياسية فردية مقابل 7700مرشح، وقد قسّم الجيش الوطني المنتخب إلي كيانات طائفية حيث 125 مقعدا للشيعة و 70 مقعدا للسُنة، و 55 مقعدا للأكراد من خلال هذه التقسيمات تم تركيز الطائفية والعرقية من هنا لابد من تجاوز المذهبية وأنه المسار الذي يؤدي إلي عودة العراق إلي وضعه الطبيعى.
إن مقاطعة الانتخابات حق شرعي يرفضه الشعب العراقى. وفي ظل تهديدات أمنية وغياب البرنامج السياسي للأحزاب المشاركة وهذا مما يزيد حيرة المواطن العراقي في اختياره للقوائم المنافسة وخاصة أن النظام الانتخابي جعل العراق دائرة واحدة وانتخاب قائمة واحدة .
لماذا ترتفع أصوات هذه النخبة المثقفة في الوقت الحاضر، وتبرر للمحتل وللحكومة العراقية العميلة بحجة الإرهاب. وتناسوا المقاومة العراقية الوطنية التي تقاتل الاحتلال وتذيقه الموت ردا علي جرائمه ضد الشعب العراقى. كيف يبرر هؤلاء المثقفون جرائم المحتل وأصبحوا خدما للاحتلال وانشغلوا يروجون له ولمشاريعه ال*******ية. لقد أفرزت المرحلة العراقية الكثير من هؤلاء الانتهازيين الذين انهزموا فكريا ونفسيا وظهرت طبقة جديدة من المثقفين الجهلة والمدعين للثقافة والفكر ويطلقون علي أنفسهم الألقاب بجهالة وإدعاء كاذب.
حيث نشاهد ونسمع كل يوم من خلال التلفزة والراديو وجوها نكره مدعية الفكر والثقافة السياسية.. بينما هي تفتقر لكل هذه المعاني الكبيرة ويتحمل مقدمو هؤلاء المسئولية بعدم معرفة خلفيات وثقافة وانتمائهم يتحدثون في مواضيع لا يفقهون فيها شيئا بل يحللون سطحيا لا معني له.
وللأسف مثل هؤلاء السماسرة يروجون للسياسة الأمريكية في العراق وحتي وإن ادعوا الحرص علي العراق وشعبه. لكن هؤلاء معروفون في تاريخهم في السمسرة مع الأجهزة الأمنية وأنظمة تدفع بسخاء.. وانهم يبيعون كل شيء في سوق النخاسة.. وقد انكشفوا أمام الجماهير.
لقد انكشف هؤلاء المثقفون المسخ بإدعاء ثقافة السلام. وهذه الثقافة جاءت إلينا مع الاحتلال وشتان بين ثقافة قادرة علي النمو وثقافة عاجزة عن ذلك. حمل هؤلاء المثقفون العراقيون مع أقرانهم المثقفين العرب رايات التطبيع والتنازل والاستسلام للمحتل.
عبد الكريم العلوجي
ثقافة لعق أحذية المحتل
ثمة حفنة من الكُتاب والمعلقين الذين قد تربطهم أو لا تربطهم وشائج السياسة بإدارة الاحتلال. ولكنهم علي كل حال يشاطرونها الأمل في هزيمة المقاومين وتسويد صفحتهم وتقويض شرعية عملهم مستدعية ميراثا طويلا من الخطاب الإمبريالى.. الخطاب الفرنسي ضد حركة التحرير الجزائرية.. والخطاب البريطاني ضد الماو ماو والشين فين والخطاب الإسرائيلي ضد قوي التحرير الوطني الفلسطيني ظهرت أخيرا نغمة جديدة لدي بعض المثقفين والكُتاب العراقيين في الداخل والخارج يتناولون الانتخابات العراقية وتواجد القوات المحتلة.
لقد أفرزت المرحلة العراقية الحالية الكثير من التناقضات السياسية والاجتماعية وأظهرت مجموعات وأشخاصا ليس لهم جذور تؤهلهم الادعاء بهيمنة هم لا معرفة أو علاقة بها. وخاصة في مجال الصحافة والكتابة والتحليل حيث اختلط المشهد العراقي بكل هذه التناقضات.
البعض يدعي محللا سياسيا والآخر كاتبا صحفيا أو يجمع الاثنين معا كل من يدعون هذه الصفة ليسوا إلا مهرجين وجهلاء في التحليل السياسي أو الكتابة الصحفية. ولم يقرأ لهم مقال سياسي أو تحليل في جريدة أو مجلة سوي أنهم قفزوا الموجة العراقية العالية ومن قلة الموجود يتحدثون أحاديث سطحية ويزايدون علي الوطن الجريح.. وإذا وقفنا في ماضي هؤلاء لوجدناهم كانوا مخبرين مع كل الجهات الأمنية ومع النظام العراقي السابق يتغذون منه. ولكن عندما تغيرت الأحوال خرجوا علينا يدعون الوطنية وكُتاب صحفيين ومحللين سياسيين، وقد شاهدنا الكثير من هؤلاء الجهلاء والمهرجين يظهرون علي شاشات التلفزة وهم يتحدثون بجهل واضح ومضحك لأنهم كما قلنا جهلاء وليست لهم أي صلة بالصحافة أو التحليل السياسى. وبعض هؤلاء المدعين لا يحملون أي مؤهل علمي متخصص في أي مجال وخاصة الصحافة والكتابة والتحليل السياسى.. إنهم محترفو التشويش والعاجزون عن العثور علي مكان لهم.
يتحدثون عن مستقبل العراق. وأن الانتخابات هي المخرج للاستقرار وخروج القوات المحتلة من العراق. وأن كل من يقاطع الانتخابات أو الذين يرفضون مبدأ الاحتكام إلي صناديق الاقتراع. يؤمنون بالعنف ومن بقايا وجماعات هي خليط من بقايا النظام السابق مع إرهابيين عرب جاءوا من الخارج.
تناسي هؤلاء الكتاب ما قدمه الاحتلال للشعب العراقي وما حمله من شعارات.
أين شعار الحرية الديمقراطية الذي رفعه الأمريكان منذ غزوهم للعراق، وأين هذا العراق الجديد الذي يتمتع باحترام حقوق الإنسان الذي جاء الاحتلال ليعلمه للعراقيين؟.
سقط عشرات الآلاف من العراقيين قتلي وجرحي من المدنيين خلال الغزو الأمريكى. وفضيحة سجن أبوغريب الذي انتهكت به أعراض العراقيين وانتهكت حقوقهم.. ومذبحة الفلوجة وتدميرها.
ألم يشاهد هؤلاء الكُتاب المدافعون عن الاحتلال شريط الفيديو الذي بثته إن. بى. سي ويكشف به عن مقتل أربعة جرحي عراقيين داخل المسجد من أصل خمسة اصيبوا في معركة مع القوات الأمريكية قبل يوم من مقتلهم. أي مستقبل ينتظر العراق بعد كل هذه الهزات العنيفة التي تعرض لها.
للأسف إن هؤلاء الكُتاب يغالطون أنفسهم عندما يبررون وجود الاحتلال. وعن أي واقعية يتحدثون عن خلق ودعم الكيانات الحاملة لمشروع الفرز الطائفي والعرقي والمناطقي والجغرافي والمعبر في أنظمتها الداخلية أو ممارساتها العملية التمييزية.
فالمرجعيات الدينية والسياسية عليم أنها لا تحجم نفسها في تقديم الدعم لقائمة دون الأخرى.. لأن المرجعيات لكل العراقيين.
والوطن يستوعب الطائفة وليس العكس. والعراقيون يؤمنون بالتعددية السياسية الوطنية. وليس تفتيت القوي العراقية وتخندقها تحت مسميات دينية تعمق الشعور والانتماء الطائفي والعرقى.
يتحدث هؤلاء عن قانون الانتخابات التي ستجري في 30 يناير 2005 والتي بلغت 256 حزبا خرج منها 112 قائمة و 56 كيانا سياسيا و 4 كيانات سياسية فردية مقابل 7700مرشح، وقد قسّم الجيش الوطني المنتخب إلي كيانات طائفية حيث 125 مقعدا للشيعة و 70 مقعدا للسُنة، و 55 مقعدا للأكراد من خلال هذه التقسيمات تم تركيز الطائفية والعرقية من هنا لابد من تجاوز المذهبية وأنه المسار الذي يؤدي إلي عودة العراق إلي وضعه الطبيعى.
إن مقاطعة الانتخابات حق شرعي يرفضه الشعب العراقى. وفي ظل تهديدات أمنية وغياب البرنامج السياسي للأحزاب المشاركة وهذا مما يزيد حيرة المواطن العراقي في اختياره للقوائم المنافسة وخاصة أن النظام الانتخابي جعل العراق دائرة واحدة وانتخاب قائمة واحدة .
لماذا ترتفع أصوات هذه النخبة المثقفة في الوقت الحاضر، وتبرر للمحتل وللحكومة العراقية العميلة بحجة الإرهاب. وتناسوا المقاومة العراقية الوطنية التي تقاتل الاحتلال وتذيقه الموت ردا علي جرائمه ضد الشعب العراقى. كيف يبرر هؤلاء المثقفون جرائم المحتل وأصبحوا خدما للاحتلال وانشغلوا يروجون له ولمشاريعه ال*******ية. لقد أفرزت المرحلة العراقية الكثير من هؤلاء الانتهازيين الذين انهزموا فكريا ونفسيا وظهرت طبقة جديدة من المثقفين الجهلة والمدعين للثقافة والفكر ويطلقون علي أنفسهم الألقاب بجهالة وإدعاء كاذب.
حيث نشاهد ونسمع كل يوم من خلال التلفزة والراديو وجوها نكره مدعية الفكر والثقافة السياسية.. بينما هي تفتقر لكل هذه المعاني الكبيرة ويتحمل مقدمو هؤلاء المسئولية بعدم معرفة خلفيات وثقافة وانتمائهم يتحدثون في مواضيع لا يفقهون فيها شيئا بل يحللون سطحيا لا معني له.
وللأسف مثل هؤلاء السماسرة يروجون للسياسة الأمريكية في العراق وحتي وإن ادعوا الحرص علي العراق وشعبه. لكن هؤلاء معروفون في تاريخهم في السمسرة مع الأجهزة الأمنية وأنظمة تدفع بسخاء.. وانهم يبيعون كل شيء في سوق النخاسة.. وقد انكشفوا أمام الجماهير.
لقد انكشف هؤلاء المثقفون المسخ بإدعاء ثقافة السلام. وهذه الثقافة جاءت إلينا مع الاحتلال وشتان بين ثقافة قادرة علي النمو وثقافة عاجزة عن ذلك. حمل هؤلاء المثقفون العراقيون مع أقرانهم المثقفين العرب رايات التطبيع والتنازل والاستسلام للمحتل.
عبد الكريم العلوجي


: هل أنت عراقي ؟؟؟
تعليق