السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..
حبيت انزل الموضوع هذا من غبن فيني الى الحال العربي الشرق اوسطي.لأننا نكابر الواقع .اترككم مع الاسطر..,,
موضوع للنقـــاش
أما ونحن نتفيأ تحت شموس القرن الحادي والعشرين، ونعيش فضاءاته المبهجة، ونمارس حالة التنفس بشكل مريح وصحي، وان حالة الانسان أصبحت - ولو بصورة نسبية - متوثبة نحو آفاق الانعتاق، والحرية، والكرامة، وصناعة واقع متوائم مع ما يفترض أن يكون عليه البشر في حيواتهم، مصانة حقوقهم، مشاركين وفاعلين في بناء مؤسساتهم المدنية، قادرين على تقرير مصائرهم الحياتية، وخياراتهم المستقبلية، وصياغة أفكارهم، وقناعاتهم، ورؤاهم في ظل عقد اجتماعي بينهم وبين أنظمتهم التي عليها توفير أمنهم، وإتاحة الفرص المتكافئة لهم في الإنتاج، والعطاء، وخلق الظروف الملائمة والطبيعية للعيش في مناخات المساواة، وتكريس مبدأ حقوق الانسان في الرأي، والتفكير، والمعتقد، ومحاربة الفساد.
أما وقد أصبحنا في القرن الحادي والعشرين حيث سقط حائط برلين، وسقطت كل الأنظمة التولوتارية القمعية المستبدة التي ليس في قاموس تعاملها مع شعوبها أي معنى أو احترام لقيمة الانسان، وكراماته، وحقوقه المدنية. بل إنها تصنف البشر كقطيع سائب عليه أن ينساق في الدروب التي تحددها الأنظمة طائعاً مختاراً تحت وقع هاجس الموت، والإغاء، وأقله التعذيب، وظلمة الزنزانات، والأقبية، وامتهان الكرامات.
أما وقد صارت شموس القرن الحادي والعشرين ناشرة أشعتها الدافئة على جهات الكون الأربع، فاضحة كل الداءات، والأوجاع، والأوبئة في هذا العالم. فإن على بعض الأنظمة في العالم العربي أن تعترف بأن العالم قد تغير، تغير كثيراً، وان تخرج من مفاهيمها، وأساليبها، وخطاباتها، ولغة نظرتها للشعوب، وتتعامل مع الواقع الجديد، والمتغيرات، والتحولات التي اجتاحت العالم بوعي قد لا يتوفر لديها، ولا تطاله، ولا في مقدورها اكتسابه وفهمه، ولكن عليها - على الأقل - أن تبذل محاولةً، وتدرب تعاطيها عليه. وتبذل جهداً في القرب من دائرة هذا الفهم، واستساغة ذلك الاسلوب، وتجسّر - إذا كان من فرصة للتجسير - الهوة الكبيرة بينها وبين المواطن كإنسان، وبشر، وقيمة، ووعاء للإدراك، والمواطنة، والانتماء، والفعل الحضاري التنويري والمعرفي.
لقد عانت هذه الأمة من تفسخ وجهل وبلادة وغباء حكم العسكر منذ انقلاب حسني الزعيم، وأشاعت أنظمة العسكر الأغبياء ثقافة الخوف والبطش بالانسان، وألغت كل قدراته، وهمشت كل حقوقه، وحولته إلى كائن يدور في حلقتين مخيفتين:
- إما التخلي عن واجباته، وهموم أمته، والانسلاخ عن قضاياه التنموية، والإسهام في الارتقاء وتفعيل مؤسساته، والانصراف تماماً تماماً إلى مطاردة رغيف الخبز الذي يوفره للأفواه المفتوحة في منزله من أفراد عائلته، واللهاث الدائم والمستمر والمحموم لتأمين الدواء، والتعليم - ولو كان متخلفاً - لأولاده.
- وإما الجنون، والاختباء في زوايا غرف المصحات العقلية والنفسية بعد الخروج من الزنزانات التي يمارَس فيها أشكال من التعذيب لا تخطر في بال الشيطان.
هكذا.. هو المواطن العربي في الأنظمة العسكرية التولوتارية.
كائن مسحوق، مسحوق ومصادَر.
والسؤال:
- إلى أين من هنا..؟؟
- وهل في بدايات القرن الحادي والعشرين لا يزال من يفكر في أساليب الاغتيالات، والتصفيات، والإلغاء، والاعدام مع كل من نختلف معه في الرأي، في الرأي فقط..؟؟
والسؤال الأكبر..
- من قتل رفيق بهاء الدين الحريري.؟؟
لا تقولوا «أبو عدس»..!!!
توقيعي
نايف الرويلي
كلمة ساندروز




تعليق