بسبب خلاف سياسي داخل الحزب
اختطاف ابنة أحد قادة حزب العدالة والتنمية المغربي لعدة ساعات
اختطاف ابنة أحد قادة حزب العدالة والتنمية المغربي لعدة ساعات
الدار البيضاء - محمود أحياتي:
تعرضت ابنة مصطفى الرميد القيادي البارز في صفوف حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض للاختطاف. ولم يعلم ما إذا كانت عملية الاختطاف هذه لها علاقة بالمواقف السياسية «الجريئة» للرميد أم هي مجرد عملية إجرامية قام بها منحرفون.
تعرضت ابنة مصطفى الرميد القيادي البارز في صفوف حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض للاختطاف. ولم يعلم ما إذا كانت عملية الاختطاف هذه لها علاقة بالمواقف السياسية «الجريئة» للرميد أم هي مجرد عملية إجرامية قام بها منحرفون.
وكانت ابنة الرميد واسمها هاجر وتبلغ من العمر حوالي 18 سنة تعرضت للاختطاف عصر يوم الخميس من أمام الثانوية التي تدرس بها. وتروي هاجر قصة الاختطاف بنفسها وتؤكد أن رجلا طويل القامة هددها بسكين واقتادها إلى امتطاء سيارة ليجلسها بجانب امرأة شابة في مقتبل العمر ولتنطلق بها السيارة من الدار البيضاء إلى مدينة مراكش. وتضيف هاجر ابنة مصطفى الرميد أنها لم تتلق أية معاملة سيئة من مختطفيها الذين قالوا لها «إن الأمر يتعلق بعملية تصفية حساب مع أبيها». وتضيف هاجر أنه وبعد نقلها إلى منزل كبير يقع على ضاحية مدينة الدار البيضاء حيث مكثت قليلا تم نقلها مرة أخرى على متن سيارة في اتجاه مدينة مراكش إلى أن وضعها مختطفوها على قارعة أحد الطرقات حيث ستعثر عليها الشرطة التي بادرت إلى فتح تحقيق في الموضوع.
وامتنع مصطفى الرميد المحامي والقيادي البارز في صفوف حزب العدالة التنمية الإسلامي المعارض عن الإدلاء بأي تصريح مكتفيا بالإشارة بأن القضية في أيدي المصالح الأمنية التي تجري تحقيقات مكثفة في الموضوع.
وقالت مصادر أمنية من جهتها إن تحريات مكثفة تجري من أجل الكشف عن ملابسات هذه الجريمة ومرتكبيها وكذا الدوافع الكامنة وراء اختطاف ابنة الرميد الشخصية السياسية البارزة في الحياة السياسية المغربية.
ومن جهته ندد حزب العدالة والتنمية بعملية الاختطاف التي تعرضت لها ابنة قيادي بارز في صفوفه داعيا الجهات الأمنية إلى تكثيف تحرياتها من أجل الوقوف على جميع الملابسات والدوافع وكذا الظروف المحيطة بهذه العملية.
ويذكر أن مصطفى الرميد القيادي البارز في صفوف العدالة والتنمية الإسلامي المعارض بات يعرف في الأوساط السياسية المغربية بمواقفه و«خرجاته» الإعلامية القوية مما أقلق الكثير من رجالات الدولة وجعل له خصوما سياسيين كثيرين. وكان الرميد انتخب رئيسا للفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب بالأغلبية داخل الحزب لكن قيادة الحزب تلقت ضغوطا من جهات نافذة في الدولة من أجل تغييره. ولا يحظى الرميد بالقبول لدى رجالات الدولة النافذين نظرا لمواقفه القوية التي كان عبر عنها في أكثر من مناسبة لاسيما فيما يخص محاكمات 16 مايو الإرهابية التي قال إنها عرفت انتهاكات لحقوق الإنسان وكذا رأيه من تغيير الدستور ومن نظام إمارة المؤمنين في المغرب.وتنفي جهات مسؤولة داخل حزب العدالة والتنمية أن يكون لعملية اختطاف ابنة الرميد علاقة بمواقفه السياسية مشيرة إلى أن هذا الأسلوب غير معتاد في المغرب لتصفية الحسابات السياسية. غير أن جهات أخرى داخل الحزب مؤيدة للرميد لا تستبعد من جهتها أن يكون للأمر علاقة فعلا بمواقفه السياسية وأن عملية اختطاف ابنته ما هي إلا إنذار له لتليين مواقفه.