
رحب رجال السياسة وخبراء الاقتصاد بدعوة الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد المصري برفض المعونة الأمريكية، وأكدوا ان مصر تدفع ثمن المعونة من سيادتها واستقلالها، وان الولايات المتحدة تحصل علي مكاسب اكبر مقابل هذه المعونة. طالب الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق باعلان حجم المعونة الأمريكية التي حصلت عليها مصر منذ 1979 وحتي اليوم، وأوجه صرفها والثمن الذي دفعته مصر سياسياً
وقال الأشعل ان المعونة الأمريكية بشقيها المرتبط بالسلام والمرتبط بتدريب الجيش المصري وتسليحه سبب رئيسي للتبعية السياسية.أكد الدكتور رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات السياسية ان المعونة الأمريكية بدأت كرشوة سياسية لمصر للتخلي عن دورها العربي والاقليمي وقال ان معظم قيمة المعونة الأمريكية تذهب كأجور لمستشارين امريكيين كما ان هذه المعونة خلقت طبقة سياسية استفادت منها اقتصادياً فتحولت الي طبقة حليفة لأمريكا تمارس علينا *******اً سياسياً شديداً وطالب الدكتور رفعت بالامتناع فوراً عن قبول هذه المعونة وتعويض قيمتها بترشيد الادارة الاقتصادية لموارد البلاد والانفتاح علي الدول العربية.
وقال الدكتور محمد النجار استاذ الاقتصاد بكلية التجارة ببنها، المعونة الأمريكية وراء ما يقوم به النظام السياسي المصري من محاولات الارضاء والتي تتمثل ابرزها في التوقيع علي الكويز واتفاق شرم الشيخ الاخير رغم مقتل الجنود المصريين برصاص اسرائيلي ومحاولات تليين الموقف الفلسطيني والسوري تجاه مفاوضات السلام. وأضاف ان الاستغناء عن المعونة الأمريكية سهل بل واجب اذا احسنت الحكومة استغلال الموارد المتاحة داخلياً، وقال ان المعونة العسكرية مقصود منها حفظ التوازن العسكري لحساب اسرائيل ـ والجزء الاقتصادي يهدف للاحتفاظ بعامل ضغط سياسي يضمن التبعية السياسية ولذلك لا تتفق الأولويات التي تضعها الادارة الأمريكية لأوجه انفاق المعونة مع اولويات الاقتصاد المصري ولكن لأوجه الاستفادة الأمريكية منها.
وطالبت الدكتورة نجوي ابراهيم استاذ الاقتصاد بجامعة مصر للعلوم بالاستغناء عن المعونة الأمريكية وكافة المعونات الخارجية، وأكدت ان الاستقلال في القرار السياسي لا يمكن تحقيقه الا بالاستقلال الاقتصادي وقالت ان هذا الاستغناء ممكن بشرط تحسين الأداء الاقتصادي وادارة الموارد المتاحة بشكل افضل.

تعليق