الحياة مرة اخرى..فن التفاعل مع الناس والحياة ..الفصل السابع

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابو ريم
    عضو فعال
    • Jan 2005
    • 162

    #1

    الحياة مرة اخرى..فن التفاعل مع الناس والحياة ..الفصل السابع

    الحياة مرة اخرى..فن التفاعل مع الناس والحياة ..الفصل السابع
    ادخلت مجموعة من النمل .. إلى غرفة مظلمة.. تحوى داخلها فيل ضخم .. فأنتشرت مجموعة النمل.. على جسم الفيل .. وعندما خرجت من الغرفة .. طلب من كل نمله.. على حده.. ان تصف من.. وجهه نظرها .. ما هو شكل الفيل .. فقالت نمله.. ان الفيل.. ماهو إلا خرطوم طويل .. وقالت اخرى.. ان الفيل هو قدم ضخمة .. وقالت الثالثة .. أن الفيل هو اذن هائلة .. وهكذا راحت كل نمله.. تصف الجزء الذي عايشته.. من جسم الفيل.. هذا المثل يضرب عادة .. للتعبير عن وجوه الحقيقة.. المتعددة .. كل نمله تعاملت مع جزء من الحقيقة .. واعتقدت ..ان هذا الجزء.. هو الحقيقة كلها .. ونحن لا نلومها في ذلك .. فهي يمكنها.. وبكل صدق .. ان تقسيم على كتاب الله .. أن الجزء الذي عايشته.. من جسم الفيل .. هو شكل الفيل نفسه .. ولكن في الواقع.. ان مجموعة الحقائق.. التي جمعتها قبيلة النمل.. كلها.. هي الحقيقة الحقيقية .. ولكننا ضربنا هذا المثل .. لنستخلص منه عبرة اخرى .. وهو ان الحقيقة تتكون من اجزاء متعددة .. أو اقسام مختلفة .. ضع هذه العبرة.. في مؤخرة رأسك .. فسوف نحتاج إليها بعد قليل لكي تكون مقنعا في كلامك .. وتدفع الاخرين الى تبنى وجهه نظرك .. والعمل بها - وهذا هو الهدف من الاقناع عموماً - عليك بعرض الحقائق.. فقط الحقائق.. فالحقائق هي التي ستدفع الاخر ... إلى الاقتناع بما نقول.. وكما راينا في مثل الفيل وقبيلة النمل .. فأن للحقيقة عدة وجوه .. فهناك الخرطوم والوجه والاذنين في جهه .. وهناك الذيل والارداف والاقدام ..في جهه أخرى .. بمعنى اخر.. ان هناك حقائق ايجابية.. مثل القسم الاول .. وحقائق سلبية.. مثل القسم الثاني .. وهذا التقسيم.. يصدق على كل موضوع في الوجود .. فبدلاً من ان تصف نفسك.. لفتاة.. على الهاتف .. بأنك قصير .. يمكنك ان تقول.. انا بالطول المناسب.. الذي لا يجعلك تعانين كثير.. عندما تقبلينه .. فمن المعروف ان الرجل القصير .. يكون في طول امراءه عادية.. عادة .. اقول .. إذا اردت ان تقنع احدهم.. بموضوع ما .. فأعرض عليه القسم الايجابي من الحقائق .. اما إذا اردت ان تقنعه بوجه النظر العكسية.. لنفس الموضوع .. فأعرض عليه القسم السلبي.. من حقائق هذا الموضوع .. ولكنك في الحالتين .. تشبت.. بكل ما واتيت من قوة بالحقائق .. سواء كانت ايجابية او سلبية .. حتى لا يكتشف الاخر انك تخدعه.. أو تستخف بعقله .. والان إلى الامثلة . موضوعنا هو ضياء وجهه نظرنا الايجابية هي .. انه شاب ذكي له مستقبل اما وجهه النظر السلبية فهي.. انه شاب فاشل.. لا يستطيع تحمل المسئولية . ( ضياء ) شاب زكي ولماح.. فهو كثيراً ما يعرض علينا افكار عميقة .. في قالب سهل مبسط .. ففي احد المرات .. كنا نتحدث.. عن صديق لنا.. تتأثر معاملته مع الناس .. بمقدار ما معهم.. او ما معة.. من نقود .. فإذا كانوا اغنياء تزلل لهم .. وإذا كانوا فقراء.. ازلهم .. وهنا قال ( ضياء ).. وكأنه يتحدث عن موضوع اخر كلياً .. كان في روسيا.. رجل يدعى.. كارل ماركس .. وكان مغرما بملاحظة مجتمعه.. وشاهد كثيراً من امثال صاحبنا هذا.. في المجتمع الروسي .. ومن ملاحظته هذه .. خرج بنظرية.. عرفة بها العالم .. وتخبرنا هذه النظرية .. ان اخلاق المجتمع.. تتأثر إلى حد كبير .. بالحالة الاقتصادية له .. فأذا استطعنا التحكم في الاقتصاد .. نستطيع ان نتحكم في المجتمع.. واخلاقة وقواعده .. وببعض التخطيط .. نستطيع.. ان ننشى المجتمع المثالي .. الذي نحلم به جميعا .. وهكذا تعرفنا عن طريق ضياء .. إلى نظرية .. من اعقد النظريات الاجتماعية .. في تاريخ العالم .. هكذا بكل بساطة .. مما يجزم بزكائه .. الذي سيصنع له مستقبلاً باهدا . لابد وانك قد اقتنعت الان.. بزكاء ضياء.. فلقد اعطيتك.. من الحقائق الملموسة .. ما يجبرك على الاقتناع.. برأي فية .. والان جاء دورنا.. لنقنعك بعكس ذلك . ( ضياء ) انسان فاشل .. لا مستقبل له .. فالبرغم من انه قد بلغ الثانية والاربعين .. الا انه حتى هذه اللحظة.. لم يتزوج بعد .. وحجتة في ذلك.. انه يعد نفسه.. الاعداد المناسب للزواج .. ولكن الحقيقة هي.. انه غير قادر .. على تحمل مسئولية بيت واولاد .. وهذا ليس رأي بمفردي .. ولكنه رأى كل من هم حوله .. ثم ولنفرض جدلا ..انة فكر في الزواج.. فمن اين له تكاليفه .. فأكبر مبلغ شاهدته معه .. طوال الخمس سنوات الماضية .. هو 60 جنية.. لا غير . كما انه لا يستقر في عمل .. اكثر من عشرة ايام..ثم يتركه .. متعللاً بعدم مناسبة هذا العمل .. لظروفه النفسية .. صديقي عيسى.. يبلغ من العمر الثانية والعشرين .. متزوج وله طفله جميلة.. يمتلك شقه مناسبة .. وعمل مستقر .. فترى متى سيستطيع ( ضياء ).. الذي يبلغ عمره.. ضعف عمر عيسى .. ان يحقق ولو نصف ما حققه.. هذا الاخير.. انا اعتقد ان ( ضياء ).. قد استعزب الفشل .. وسيظل طوال حياته.. على هذا المنوال . يمكنك ان تقنع الاخرين بأي وجهه نظر تتبناها.. فقط عليك بالحقائق . في القاعة الرابعة .. كانت ( مدام نورا ) ترتدي جلباب برتقالي بهيج.. هذه المره .. ولكنى لم اكن اهتم الا بكلامها.. المبهج.. هو الاخر ( محاضرة اليوم.. ستكون عن عناصر المناقشة الناجحة .. أن المناقشة.. هي نوع من المفاوضة بين طرفين .. فهناك بائع .. وهناك مشتري .. سواء كانت بضاعتك اقلام وسجائر.. أو افكار ومعاني .. والمناقشة الناجحة هي.. التي يخرج منها.. كلا الطرفين .. وهو يشعر في قراره نفسه.. بالفوز .. وبأن هذا الاخر .. الذي انتهى من النقاش معه لتوه .. هو شخص عزيز .. يتمنى لقاءه .. مرة اخرى .. في القريب العاجل .. والمناقشة تكون ناجحة.. إذا توفر فيها اربعة شروط .. الأول هو.. فصل الناس عن المشكلة .. الثاني هو التركيز على المصالح.. وليس على المواقف .. الثالث هو.. ابتكار الخيارات المناسبة.. لجميع الاطراف .. اما الشرط الرابع.. للمناقشة الناجحة .. فهو الاتفاق على مرجعية.. يحتكم إليها .. عند استمرار الخلاف .. فلتطبيق الشرط الأول .. حاول ان تفصل الشخص الذي امامك .. عن المشكلة التي تناقشونها .. فإذا كنت تتحدث معه في السياسة مثلاً .. فلا تحاول ان تسفه اراءه السياسية .. كمحاولة أولى.. لتسفيههه هو شخصياً .. ولكن الافضل هو .. ان تلمح له من طرف خفي .. ان الرأي الذي يتبناه .. يعاني من ثغرات كثيرة .. ولا تحاول أبداً .. ان تفهمه .. ان عقله هو .. الذي يعاني من هذه الثغرات .. وهناك مثل شعبي سائر يقول .. ان الله عندما وزع الارزاق.. لم يقنع احد برزقه .. اما عندما وزع العقول.. فرح كل واحد بعقله .. الشخص الذي تناقشه .. على استعداد لتقبل أي شي منك .. إلا ان تمس عقله..اواحكامة.. بسوء .. أما الجانب الثاني.. والذي يؤدي بأي مناقشة إلى النجاح .. فهو تركيزك على المصالح المشتركة .. وليس على مواقفكم.. كل واحد تجاه الاخر .. لمجرد العناد .. لا اكثر .. فزوجتك تريد سيارة فاخره .. وانت تريد سيارة صغيرة اقتصادية .. فلكى تقنعها بجدوى السيارة الصغيرة .. عليك بعرض المواقف.. التي ستكون في صالح زوجتك .. نتيجة امتلاكها سيارة صغيرة .. فهي تستطيع ان توقفها في مكان قريب جداً.. من صالون التجميل.. الذي تتعامل معه .. وبذلك لن تفسد تصفيفه شعرها .. نتيجة للسير بضعة مئات من الامتار.. لتصل إلى السيارة الكبيرة .. والتي لم تستطع.. ان تجد لها مكان مناسب.. بالقرب من الصالون .. نظر لكبر حجمها .. حجم السيارة طبعاً .. وعلى هذا المنوال .. يمكنك ان تبرز العديد من المصالح المشتركة .. التي ستنعمان بها سوياً .. عند شرائكم لسيارة صغيرة .. النقطة الثالثة.. التي تدفع بالمناقشة إلى طريق النجاح .. هي قدرتك على تقديم خيارات بديلة ..مبتكرة .. تكون مناسبة.. لمصالح الطرفين .. في الشرط الثانى.. عنينا بالتركيز على المصالح المشتركة.. ولكننا هنا نركز على.. حتمية ابتكار مثل هذه المصالح.. فإذا اصرت زوجتك على الذهاب إلى احد الكازينوهات.. على النيل .. لتتمتع بالنظر إلى السماء والنجوم .. في هذه الليلة البديعة .. بينما انت في حاجة.. إلى مشاهدة فيلم.. في احد دور العرض .. فيمكنك ابتكار حلاً وسط.. عن طريق الذهاب الى سينما صيفية .. فتستمتع زوجتك بالنجوم .. وتستمتع انت بالفيلم .. وهذا المثل يجرنا.. إلى مناقشة نقطة هامة .. وهي ضرورة التعرف.. على اهداف الاخر .. التي تكمن وراء موقفة .. حتى نستطيع ابتكار الحل المناسب .. فإذا كنت تعتقد ان زوجتك.. كانت تريد الذهاب إلى الكازينو .. لشرب البيرة مثلاً .. ففي هذه الحالة.. سيواجه .. اقتراحك.. بالذهاب إلى دار عرض .. تقدم المشروبات الروحية.. بالرفض الشديد . حاول بقدر الامكان.. ان تتناقش مع الطرف الاخر .. لتعرف بالتحديد.. ما هو هدفه الحقيقي.. من وراء موقفة هذا .. اما النقطة الرابعة.. والاخيرة .. فهي الاتفاق بينك وبين الطرف الاخر .. على مرجعية.. تحتكمون إليها .. فيما إذا استمر الخلاف بينكما .. فمثلاً إذا قام خلاف.. بين شيوعي ورأس مالي .. سيحتكم الشيوعي إلى اراء كارل ماركس .. بينما سيحتكم الرأس مالي.. إلى شخص اخر تماماً .. ولكن إذا اتفق الطرفين منذ البداية .. بأن تكون المرجعية.. لشخص.. يتبنى سياسة عدم الانحياز .. فسوف يكون حكمة بينهما.. مقبولاً .. ان المثل الحي.. الذي يجمع كل عناصر المناقشة الناجحة.. الاربعة .. هو ذلك الموقف.. الذي رأيته يوماً ما .. في برنامج مناقشة .. على احد الفضائيات .. كان الضيفين .. احدهما من رجال الدين المتشددين .. وانا ممن يقدرون رجال الدين .. ولكن المعتدلين .. اما الضيف الثاني ..كان احد العلمانيين .. وانا هنا.. احب ان اسجل.. انني لا اتحامل.. على رجال الدين .. فأنا الاخرى متدنية.. ولكن ما فعله العلماني .. كان تطبيقاً كاملا لاصول المناقشة الجيدة .. ففي بداية الحلقة .. اخرج العلماني اطارين .. ثبتهما امامه.. على المائدة .. بحيث يستطيع رجل الدين .. ان يراهم بوضوح .. في الاطار الأول..صورة لاسرة .. مكونة من ام واب وطفلين.. وجد وجده .. والجميع يلعبون في مرح وسعادة .. في احد الحدائق الزاهرة .. وكان يشع من الوجوه الستة.. سعادة بالغة .. اما الاطار الثاني .. والذي وضعه العلماني.. في مواجهة رجل الدين المتشدد .. فهو يحتوي على عبارة.. ( ان الاختلاف في الرأي .. لا يفسد للود قضية ) وعندما بداء العلماني حديثه .. وضع قواعد اللعبة .. او قواعد المناقشة الناجحة .. منذ الوهلة الاولى .. فقد قال .. في البداية احب ان اقول للسيد رجل الدين .. أنني ايضاً اعرف ربى .. ولقد انتهيت لتوى من تأدية الصلاة .. قبل ان احضر إلى هنا .. هذه واحدة .. اما الثانية .. فهي انني لا احمل لك انت بالذات.. أي حقد أو ضغينه .. فأنا اقدرك كرجل.. يحمل مبداء ..وقليلون هم من يدافعون عن مبادئهم .. مثلما تفعل انت .. ولكن الاختلاف بيني وبينك .. يكن فى الوسائل المؤدية إلى الهدف .. فهدفنا هو اقامة مجتمع سعيد .. كما توضحه هذه الصورة تماماً .. وانا لدى وجهه نظر.. يمكنها .. ان تؤدي إلى نشوء مثل هذا المجتمع .. وهي ترتكز على اهمية الاعلاء من قيمة الافراد .. وتقديس حريتهم.. في التعبير عن افكارهم .. هذا بالاضافة إلى استخدام المنهج العلمي .. في تسيير جميع امور حياتنا العملية .. ولاحظ العملية فقط .. لان امور حياتنا الوجدانية .. لها ميزان اخر .. يمكننا ان نحتكم إليه .. فيما يتعلق بتفاصيل هذه الامور .. وانا اعتقد ان وسائلك.. للوصول الى هذا الهدف.. عتيقه .. ولا تناسب العصر الحالي.. بل أنني ارى.. انها تعيق الوصول إلى هذا الهدف .. الذي نصبو إليه جميعاً .. لكني مستعد للتنازل عن كل مقترحاتي .. بل وتبني ارائك .. والدفاع عنها .. إذا استطعت ان تقدم لي .. وللسادة المشاهدين اولاً .. حلول عملية .. تؤدي إلى اقامة هذا المجتمع السعيد .. اسرع من الحلول التي اقدمها انا .. مع الاخذ في الاعتبار .. ان ما اشير به .. ليس خارجاً عن الدين .. بل انه التفسير العصري.. والحيوي لروحه.. ان الاجتهاد .. قد توقف في بلادنا منذ قرون .. لذلك فنحن في حاجة.. إلى كل العقول الدارسة .. لتجتهد.. وتصل إلى مبادئ عملية .. يمكن ان يقوم عليها .. مجتمع سعيد .. ينعم فيه الجميع .. الطفل .. والشاب.. والكهل .. وعندما انتهى العلماني من الكلام .. كان رجل الدين.. كما لو كان.. قد القم حجراً .. فهو على ما اعتقد .. كان اتيا لاعلان حرب .. وربما خرج من تلك المناقشة .. وقد بداء يعيد النظر.. في اراءه المتشددة.. غير العملية .. لقد قدم العلماني.. الشروط الاربعة .. للمناقشة الجيدة .. فهو قد فصل الاشخاص عن الموضوع .. عندما اعلن احترامه لرجل الدين .. وثبت على المائدة اطار القول المأثور .. وحدد العلماني المصالح المشتركة .. حينما ثبت اطار صورة العائلة السعيدة .. وقدم الخيارات المبتكرة.. المتركزة في وجهه نظره.. في كيفية اقامة ذلك المجتمع .. ثم حدد منذ البداية .. المرجعية التي سيتم الرجوع إليها .. في حالة استمرار الخلاف .. وهي جمهور المشاهدين في المنازل
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #2
    الرد: الحياة مرة اخرى..فن التفاعل مع الناس والحياة ..الفصل السابع

    الاخ العزيز ابو ريم
    تحياتي لك
    وسلمت يداك على ما بذلته من مجهود
    لهذه السلسلة مشكور ويعطيك العافية
    مع اطيب التمنيات بالتوفيق

    عصام زايد
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...