واثار التقرير غضب الجماعات الدينية والحريصة على المبادئ الاخلاقية البيولوجية التي تقول ان اختيار جنس المولود يعد انتهاكا للقانون الالهي وسيؤدي الى "انجاب اطفال حسب الطلب". وصرح متحدث باسم كنيسة انكلترا لوكالة فرانس برس ان الكنيسة "ستعارض بقوة اي اقتراحات من شانها ان تقوض من الاولوية الممنوحة لرعاية الطفل او الاقتراحات التي تعتبر الاطفال سلعة استهلاكية". واضاف "ان اختيار الجنس لاسباب اجتماعية سيكون له انعكاسات خطيرة على المجتمع وكذلك على العائلات".
ويعارض ديفيد كينغ مدير مجموعة المبادئ الاخلاقية البيولوجية "هيومان جينيتكس اليرت" ذلك التقرير. وحذر من انه "لن يسمح باختيار جنس المولود لاسباب اجتماعية لانه يحول الاطفال الى سلع ويجعل جنس الطفل هو العامل الذي يحدد ولادته. وسيفتح الباب على مصراعيه امام انجاب اطفال حسب الطلب".
وقال بوب سبنك، المشرع المحافظ الذي عارض توصية لجنته، انه على الرغم من ان الادلة تدعو الى "تبني نهج حذر وتدريجي" الا ان التقرير النهائي اختار "نهجا تحرريا يسبب الصدمة". واضاف ان اللجنة "توصي باجراء بعض التغييرات في القانون لا تتماشى اطلاقا مع الرأي العام او اي مفهوم للاخلاق او كرامة الحياة الانسانية".
ووصفت جيرالدين سميث احدى المعارضات من حزب العمل، التقرير بانه "يشبه تقرير فرانشكتاين" مؤكدة انه سيتسبب في الكثير من الجدل. الا ان بعض خبراء العقم يعتقدون ان من حق الفرد اخلاقيا ممارسة حرية الاختيار في مجالات تؤثر عليه بشكل كبير طالما ان ذلك لا يعني التسبب باي ضرر للطفل.
اما محمد تارانيسي من مركز الانجاب الصناعي وامراض النساء في لندن فقد وصف المخاوف الاخلاقية من هذه العملية بانها "غير واقعية" وقال ان تعقيد عملية التخصيب الصناعي تمنع الوالدين من اختيار جنس الطفل. واضافة الى التوصية باختيار جنس المولود، فقد دعا تقرير اللجنة الى حل جهاز وضع القوانين الحالي واستبداله بجهاز يتمتع بسلطات اقل يركز على ضمان معايير فنية وادارية لعيادات التخصيب ومختبرات الابحاث. واوصى بترك القضايا القانونية والاخلاقية الاوسع للحكومة والبرلمان فيما يكون فحص الاجنة بقرار من الاطباء والمرضى وليس من الهيئة.
وذكرت متحدثة باسم وزارة الصحة ان توصيات التقرير ستدرس على انها عامل واحد في عملية اوسع كما ستؤخذ انقسامات اعضاء اللجنة في الاعتبار.