بيان سعودي فيه استهجان لتجاوز البعض للأخلاق الحميدة ،،،،
إيلاف: نصر المجالي من لندن وناصر العريج من الرياض:ظل العالم خلال الساعات الأخيرة يرقب الموقف في العاصمة السعودية الرياض متابعا حالة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز الصحية، وتناقلت كل وسائل الإعلام العالمي من مقروءة ومسموعة ومرئية الأنباء التي صدرت رسميا في الرياض البارحة حول إدخال الملك فهد إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي، لإجراء فحوصات طبية عاجلة، واتصل عديد من الزعماء العرب وزعماء العالم مع القيادة السعودية للاطمئنان على صحة الملك الرابع للمملكة العربية السعودية من أبناء موحد الجزيرة العربية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، وخلال الاتصالات أعرب الزعماء المتصلون عن تمنياتهم للملك بشفاء سريع، وخلال اتصال هاتفي من الرئيس المصري حسني مبارك، أكد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أن صحة الملك فهد مستقرة وأنه في تحسن مستمر.
وكان عادل الجبير مستشار السياسة الخارجية لولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، صرح لـ (رويترز) في مقابلة هاتفية من الرياض "البلاد ليست في حالة تأهب ولم تلغ الاجازات". وأضاف "لا تغيير في الوضع الداخلي بالسعودية، وكان المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي قد نفى لـ"إيلاف" ماتداولته وكالات الأنباء عن إعلان حالة الطوارئ في السعودية. وقال اللواء:" الوضع طبيعي ... لم يتم إلغاء الإجازات بين رجال الأمن أو اعلان حالة الطوارئ".
وكان مصدر سعودي مسؤول أكد البارحة أن صحة الملك فهد بن عبد العزيز "بخير ولله الحمد وأن الفحوصات الطبية التي يتلقاها حفظه الله تسير بصورة عادية". وأضاف المصدر في بيان رسمي بثته وكالة الأنباء السعودية "لا صحة لما بثته بعض وكالات الأنباء وتلقفته ورددته بعض محطات التلفزيون المغرضة والمتربصة والتي زعمت أن المملكة أعلنت حالة التأهب وألغت إجازات أفراد قوات الأمن".
كما أبدى المصدر أسفه على ما ظهر من "تهافت على هذه المحطات في تلقف كل ما تظن فيه تشويشًا على الوضع الداخلي في المملكة الذي هو بفضل الله وارداته التي هي فوق الجميع ،متين وراسخ ومستقر وطبيعي في كل نواحيه". كما نفى مسؤولان سعوديان أن تكون السعودية قد أعلنت حالة تأهب إثر نقل الملك فهد بن عبدالعزيز إلى المستشفى بعد اعتلال في صحته، في الوقت الذي قفزت فيه أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
ويقول مراقبون سياسيون في كلام أمام (إيلاف) في قراءتهم للبيان الرسمي إن "البيان الذي انتقد بعض المحطات الفضائية كان مقصود له دولة خليجية بعينها، حيث رأى البيان في ثناياه أن هذه الدولة تجاوزت الأخلاق والعادات الخليجية المعروفة تاريخيا في التعامل مع قضايا تتعلق بوشائج الرحم والأبوة التي تعتبر احترام الرجل الكبير موضوعا مقدسًا لا تساهل في المساس به".
وقد أعلن الديوان الملكي في بيان نقل العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود الى مستشفى في الرياض "لاجراء بعض الفحوصات الطبية"، وقالت مصادر رسمية سعودية إن الملك فهد وهو في أوائل الثمانينات من العمر يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة "وهناك ارتشاح في رئتيه" مما تطلب دخوله المستشفى فيما أعلنت حالة الطوارئ في المملكة والغيت إجازات قوى الامن. وجاء في بيان الديوان الملكي "دخل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ورعاه مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض عصر هذا اليوم الجمعة (..) لإجراء بعض الفحوصات الطبية" دون ذكر طبيعتها. من جهة اخرى، ذكرت مصادر طبية أن الملك فهد الذي تعرض لجلطة خفيفة عام 1995 يعاني من عدوى بالرئة وستجرى له أشعة مقطعية أثناء وجوده بالمستشفى لمدة يوم أو يومين. وكان الملك فهد بن عبد العزيز، جلس على عرش المملكة السعودية في 13 حزيران(يونيو) 1982، وهو الملك الخامس للدولة السعودية الحديثة التي تأسست سنة 1932. ودعا الولايات المتحدة سنة 1990 إلى إرسال قواتها للدفاع عن المملكة أمام التهديد العراقي.










تعليق