تحدث عن اهتمامات الآخرين
فطبيعة النفس البشرية حب الاستماع للأشياء التي نعتز بها، ولذا كانت أقرب طريق لإثارة اهتمام الناس.
ــ يقال عن روزفلت أن كل من زاره اندهش لاتساع وتشعب معرفته، وكتبوا عنه أنه كان يجيد محادثة زائره سواء كان من رعاة البقر أو هواة الخيل أو السياسيين أو الدبلوماسيين، فكيف كان يمكنه ذلك ؟؟
والجواب أنه عندما كان يتوقع زيارة أي شخص، فكان يقضى ليلته وهو يطالع باهتمام عن المواضيع التي تهم زائره؛ لقد كان يعلم أن الطريق الرئيسي إلى قلب الإنسان هو محادثته عن الأشياء التي يعتز بها!!
ــ يقول أحد رجال الأعمال البارزين أنه عندما كان طفلا كان مولع بالمراكب، وفى يوم زارهم أحد أقربائهم وأخذ يتكلم معه عن المراكب وأنواعها وتطور صناعتها، واستخداماتها... الخ، وبعد انصرافه أخذ يمدح فيه كثيرا ويقول: ياله من رجل محبوب، وسأل والده إن كان هذا الزائر عمله بالمراكب؟؟ فأجابه والده أنه مهندس، ولكنه رجل لطيف المعشر؛ لأنه وجد أنك مولع بالمراكب فتحدث عن الأشياء التي يعرف أنها تثير اهتمامك، وتبعث الفرح في نفسك !! وأضاف رجل الأعمال أنه لم ينسى ملاحظة والده هذه أبدا، وكانت فيما بعد من أسباب نجاحه في حياته العملية.
ــ صاحب أحد المخابز أمضى أربعة سنوات محاولا مع صاحب أحد الفنادق للتعاقد معه على التوريد للفندق دون جدوى، ولكن بعد دراسته للعلاقات الإنسانية، بحث عما يثير صاحب الفندق، وعرف أنه مشترك بأحد النوادي وأنه مولع بتشجيع فريق الكرة به حتى تم اختياره كبير المشجعين... فقام صاحب المخبز بزيارته والتحاور معه عن هذا الفريق، وكيفية النهوض به للفوز ببطولة الدوري... الخ، واستمر الحديث فترة زمنية طويلة، ولم يتفوه صاحب المخبز بكلمة عن الخبز، وبنهاية اللقاء طلب صاحب الفندق منه أن يرسل مندوبه للتعاقد على توريد الخبز للفندق ؟؟ هكذا حصل صاحب المخبز على غايته دون أن يطلبها !!!
هكذا إن أردت أن تكسب محبة ومودة الناس، وتحقق مصالحك عندهم؛ فتحدث عن الأشياء التي هي موضع اهتمامهم.





تعليق