عقول من النوع السنجابي‏!!‏ .............

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • القدس الحزينه
    عضو فعال
    • May 2005
    • 770

    #1

    عقول من النوع السنجابي‏!!‏ .............

    السلام عليكم...................

    إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا‏..
    عقول من النوع السنجابي‏!!‏
    بقلم : جمال الشاعر

    ‏ جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له‏:‏ امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك‏..‏ فرح الرجل و شرع يزرع الأرض مسرعا و مهرولا في جنون‏..‏ سار مسافة طويلة فتعب و فكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها‏..‏ و لكنه غير رأيه و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد‏..‏ سار مسافات أطول و أطول و فكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه‏..‏ لكنه تردد مرة أخري و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد و المزيد‏..‏ ظل الرجل يسير و يسير ول م يعد أبدا‏..‏ فقد ضل طريقه و ضاع في الحياة، و يقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد‏..‏ لم يمتلك شيئا و لم يشعر بالاكتفاء و السعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة)‏.‏

    النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش و هوارد ستيفنسون‏..‏ يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء‏..‏ من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب و يقاوم الشهرة و الأضواء و الثروة و الجاه و السلطان‏؟

    لا سقف للطموحات في هذه الدنيا‏..‏ فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر‏..‏ و نواصل الإرسال بعد الفاصل‏..‏ بعد فاصل من التأمل يتم فيه إعادة ترتيب أولويات المخطط‏..‏
    الطموح مصيدة‏..‏ تتصور إنك تصطاده‏..‏ فإذا بك أنت الصيد الثمين‏..‏ لا تصدق؟‏!..‏ إليك هذه القصة‏..
    ‏ ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته و نهض لينصرف‏..‏ فسأله الآخر‏:‏ إلي أين تذهب؟‏!..‏ فأجابه الصديق‏:‏ إلي البيت‏ لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني‏..‏ فرد الرجل‏:‏ انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏!..‏ فرد الرجل‏..‏ عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل هذا؟‏..‏ قال له كي تحصل علي المزيد من المال‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏ فرد الرجل‏:‏ يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك‏..‏ فسأله‏:‏ ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل‏:‏ لكي تصبح ثريا‏..‏ فسأله الصديق‏:‏ و ماذا سأفعل بالثراء؟‏!‏ فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك و زوجتك‏..‏
    فقال له الصديق العاقل‏ هذا هو بالضبط ما أفعله الآن و لا أريد تأجيله حتي أكبر و يضيع العمر‏..‏ رجل عاقل‏..‏ أليس كذلك‏!!‏

    يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة، و لكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل‏..‏ تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا‏..‏ فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد‏..‏ لماذا؟ لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا، أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية‏.‏

    و هكذا يعيش الإنسان معركتين‏..‏ معركة مع نفسه و مع العالم المتغير المتوحش‏..‏ و لا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا‏.‏

    يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم‏..‏ مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏ و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏ انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود لمقابلته بعد ساعتين‏..‏ و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏

    أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏ ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ الحديقة الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏ فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك أن تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏ عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران‏..‏ شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏ فسأله الحكيم‏:‏ و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏

    تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏

    فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، و قطرتا الزيت هما الستر والصحة‏..‏ فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة‏.‏

    يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة بين قدراتنا و توقعاتنا‏..‏

    اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب‏..‏ فالسناجب تفتقر إلي القدرة علي التنظيم رغم نشاطها و حيويتها‏..‏ فهي تقضي عمرها في قطف و تخزين ثمار البندق بكميات أكبربكثير من قدر حاجتها ............

    تحياتي................
    أخي إن في القدس أختًا لنا
    أعد لها الذابـحـــون المدى

    أخي قم إلى قبلة المسلمين
    لنحمي الكنيسة والمسجدا
  • جلجامش
    عضو بارز
    • Mar 2005
    • 1188

    #2
    الرد: عقول من النوع السنجابي‏!!‏ .............

    طموحنا

    نظرتنا للحياه

    مبادئنا

    هي تعبير غير مباشر عن حاجاتنا بالواقع

    من انت؟؟

    و ماذا تريد

    ماذا تريد تعطي؟؟

    لو قارنا بين رجل متدين في مكه و بين رجل غير متدين في صيدا كمثال

    الحاجات مختلفه

    قد يحصل الرجل الغير متدين على المال و الصحه و الكثير و لكنه ليس سعيدا حقيقا

    و الرجل المتدين يرجع سعادته الى علاقته مع الله و قد يكون سعيدا في غياب الكثير الكثير من الامور و حتى الصحه احيانا

    السعاده حاله نفسيه تختفي و تذهب

    نتذكر اننا سعدنا مره و لكننا لا نستطيه تذوقها الا خلالها..اي خلال السعاده

    هو امر نسبي بشكل غريب جدا

    اظن ان السعاده الحقيقيه هي مدى رضاك عن الوضع

    وضع كل شيء..نظرتك لنفسك..احيانا نظره الناس اليك

    قد تكون نظره الله اليك

    كل حسب عقليته و تفكيره


    لنجد ان الناس في الاغلب ليسوا سعداء

    ولكن قد يمرون بها

    الحياه مرحله

    و الخلود ..هو الخلود..و من ادرك الخلود و معناه سوف يعيش حياته متجها نحو سعاده حقيقيه في النهايه

    قرأت مره كتابا يتكلم عن سيكلوجيه المرأه

    و يعرض فكره رائعه و هي ان المرأه تنجب و تحس انها سبب الحياه و حقيقتها في حين ان الرجل يحس بالعقم

    من ما يجعله يحس دوما بأنه شيء ينتهي

    يمر فقط..و لكن المرأه تظل فهي معنى الحياه

    في كثير من المرات تجد الرجل يستخدم مصطلحات

    بنات افكاري

    هذا الصرح وليد جهدي

    و من هذه الاقوال المنتشره

    اعتبر الكاتب ان الرجل يحاول تعويض النقص في موضوع الانجاب ليبقى اثره بالاعمال العظيمه في الدنيا و الفتوحات و الحروب و التاريخ

    في حين ان المرأه كثيرا ما تستغرب حروب الرجال ذلك لانها لا تسعى للخلود او ابقاء اثر لانها بالفعل تبقى اثرا و تنجب

    فكره جذبتي و احببت ان اشارككم بها هنا

    لانني اعتبر ان معنى السعاده في الخلود

    و انشاء الله المسلمون خالدون في الجنه انشاء الله



    تعليق

    • صدى السكون
      عضو فعال
      • Jun 2005
      • 198

      #3
      الرد: عقول من النوع السنجابي‏!!‏ .............

      إن لب الحياة الطيبة الفعالة وجوهرها هي أن تعيش في كل لحظة من لحظات الحاضر وأن تندمج مع واقعك الحالي
      فكر في الأمر جيداً ولن تجد بالفعل لحظة غير هذه لتعيشها
      ليس بملكنا يوى أن نعيش لحظة الحاضر أما لحظات المستقبل فستصبح من لحظات حاضرنا حين يأتي وقتها
      والشيء الأكيد أنه ليس بمقدورك أن تعيش لحظات المستقبل إلا بعد أن يأتي وقتها
      والمشكلة في رأيي أننا نعيش في ظل ثقافة تلغي الحاضر(قم بالادخار للمستقبل)(فكر في النتائج والعواقب)(فكر في مستقبلك هل خططت ماذا ستفعل في سن التقاعد)وغيرها
      لقد اعتدنا أن نضحي بحاضرنا ونتخلى عنه في سبيل مستقبلنا والنتيجة المنتظرة هي أننا لانحرم أنفسنا وحسب من الاستمتاع بلحظة الحاضر بل نحرم أنفسنا من السعادة مطلقاً
      فحينما يأتي المستقبل ويصبح حاضراً ننهمك في استثماره للتخطيط للمستقبل وهكذا دواليك وكأن الحياة تتعلق بالمستقبل
      وهذا لا يعني أن نهمل المستقبل
      لا ، ولكن الاعتدال والوسطية هي المنهج الصحيح
      شكراً لك أختي على هذا الموضوع
      صدى السكون

      تعليق

      • القدس الحزينه
        عضو فعال
        • May 2005
        • 770

        #4
        الرد: عقول من النوع السنجابي‏!!‏ .............

        السلام عليكم..........
        هذا الموضوع نقلته لما فيه من حقائق على ارض واقعنا العربي لان الطمع والجشع يطغى على حياتناولان الكثيرون لا يستمتعون بحياتهم بل يعملون ويعملون حتى ينهكم التعب ويضيع العمر ولم يتبقى من الوقت لتمتع بما انجزه.........
        وطبعا العمل للفرد وليس لمنفعة المجتمع .......

        هل بالفعل تنطبق علينا فكرة السناجب بالنظر إلى ما هو موجود أمام أعيننا وتتوق أنفسنا إلى جمع اكبر قدر ورصيد منه ..............
        أم نفكر مثلما فعل الصياد الأول......... .
        ولكن قصة الملعقة ونقطتي الزيت بحاجة إلى تمعن أكثر لخلق التوازن في نفوسنا والذي يأتي من مصدر قوتنا وتمسكنا بعقيدتنا والعمل بها ............... ..
        وكما قيل القناعة كنز لا يفنى ..........
        والجشع ضر ما نفع........
        خذ القناعه من دنياك وارض بها
        لو لم يكن فيها الا راحه البدن
        وانظر الى من حوى الدنيا باجمعها

        وهل راح منها بغير القطن والكفن
        ..............
        تحياتي وشكرا على مروركم.......... ..
        أخي إن في القدس أختًا لنا
        أعد لها الذابـحـــون المدى

        أخي قم إلى قبلة المسلمين
        لنحمي الكنيسة والمسجدا

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...