كاد الوفد السوري أن يتسبب في أزمة لمهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون في دورته الحادية عشرة، عندما فجر مفاجأة غير متوقعة بإصدار بيان قبيل إعلان الجوائز والحفل الختامي، يعلن فيه انسحابه من كافة المسابقات، غير أن إدارة المهرجان تدخلت في الوقت المناسب لإنهاء الأزمة بتقريب وجهات النظر بين الوفد السوري ولجان تحكيم المهرجان.
كان البيان الذي أصدره الوفد السوري بالفعل، عصر أمس، أكدوا فيه على شكرهم العميق للقائمين على المهرجان والدعوة الكريمة التي وجهتها إدارة المهرجان لهم لحضور فعاليات هذه الدورة، مع التأكيد على حرصهم على تلبية الدعوة والمشاركة الفعالة منهم، إلا أنهم أعلنوا أسفهم عن الانسحاب من كافة نشاطات المهرجان وفروع المسابقات المختلفة، مطالبين إخراج كافة أعمالهم المشاركة في هذه الدورة في المسابقة من قرارات لجان التحكيم، لما لمسوه وأدركوه على حد تعبيرهم من تحيز واضح من الغالبية المطلقة المشاركة في هذه اللجان.إبراهيم العقباوي، أمين عام المهرجان، وأمين بسيوني، رئيس شرف المهرجان، التقيا مع أغلب الوفد السوري وعملا على إنهاء أية مشاكل متعلقة بهم، محاولين تقريب وجهات النظر، ما أسفر عن قيام الوفد السوري بسحب البيان واستكمال المهرجان حتى نهايته والاقتناع بنتائج الجوائز.
من ناحية أخرى طالبت ندوة “الإعلام والإرهاب” التي أقيمت على هامش المهرجان أمس بضرورة وضع استراتيجية إعلامية عربية لتفويت الفرصة على بروز أي فكر إرهابي يمكن أن يثير زعزعة الاستقرار في العالم العربي.
ودعا المشاركون في الندوة إلى ضرورة التوجه إلى الغرب بفضائية عربية ناطقة بعدة لغات أجنبية وبالشكل الذي تعكس فيه خطابا إعلاميا عربيا موحدا.
ومن جانبه دعا أمين بسيوني -رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي بالجامعة العربية- إلى ضرورة تبني أجهزة الإعلام العربية مشروعا لاستعادة النهضة العربية والإسلامية، وتصدي الفكر الإعلامي العربي عموما لأية أفكار منحرفة.
وشدد على ضرورة إنتاج برامج دينية تقدم صحيح الدين الإسلامي بالشكل الذي ترفض به ممارسات البعض لجرائم الإرهاب، وان تكون رسالة إعلامية عربية لتقديم خطاب يجمع بين الدين والعلم، دون الجور على أي جانب من الجانبين والاعتماد في ذلك على المرجعية الدينية، والنهضة العلمية التي حققها العرب والمسلمون قبل عدة قرون، فيما طالب نسيم خضير -رئيس البرامج الدينية في التلفزيون الأردني- بضرورة تفعيل دور الإعلام بوسائله المختلفة، في العالم العربي للتوجه بها إلى الغرب بلغات متعددة لإبراز الصورة الدينية الصحيحة حتى لا يظل العرب يخاطبون أنفسهم.
أما الصحافي السوري عماد نداف فتعرض إلى الجرائم الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني وممارساتها في بعض المدن العربية خاصة التي تم احتلالها مثل سيناء والجولان فضلا عن الأراضي الفلسطينية.
ومن العراق دعا الإعلامي عمار الطردي أجهزة الإعلام العربية إلى التفريق بين المقاومة في الدفاع عن حقوق الشعوب التي تقع تحت نير الاحتلال وبين الإرهاب ذاته سواء كان من يمارسه أفرادا وحكومات أم شعوبا وهي الحالة التي تبدو واضحة، على حد تعريفه، في العراق وفلسطين.
دارالخليج



تعليق