المواجهة.. موقف
المواجهة.. موقف جرئ.
المواجهة.. صدق، وصراحة.
المواجهة.. اختصار السبيل إلى حل مشكلات قائمة.
المواجهة.. الخطوة الإيجابية الأولى نحو تغيير واقع مؤلم إلى واقع أفضل.
أولاً: المواجهة النقدية التجريحية:
فالصراحة بهذا المعنى، يكون القصد منها إيذاء مشاعر الشخص الذي توجه إليه الكلام. مثل أن تجالس شخصاً أقل منك علماً فتعبّر له عن مقامك الثقافي، وانخفاض مقامه ومؤهله، بأسلوب متكبر.
ثانياً: المواجهة التقييمية:
فالصراحة هنا نقصد بها تقييم واقع موجود بالفعل، وتكون حقيقية وغير مبالغ فيها، ومتصفة بالموضوعية، وبعيدة عن الأهواء الشخصية. ويكون إعلانك لها معبراً عن تقييمك بدون تحفظ، لأنه يهدف إلى التغيير إلى الأفضل.
ثالثاً: المواجهة التذوقية:
كـأن تعبــر عـــن رأيــك في المذاق غير الطيـــب لطعـــام مضيفـــك، أو الشراب غير المضبوط الذي قدمه لك مضيفك.. فما قلته يكون حقيقياً ملتزماً للصدق ومطابقاً للواقــع الموضوعـــي بغير مغالطة أو مجاملة.. لكن المهم هو الأسلوب غير الجارح في التعبير.
رابعاً: المواجهة المصلحية المحددة:
كأن تصارح ضيفك المفاجئ بأنك مشغول لدرجة أنك لن تجد وقتاً تخصصه له.. فينصرف عنك غاضباً، بينما كان قد جاء.. ليزف إليك نبأ ساراً يهمك.
وهكــذا، وبمواجهتـــك الحـــادة الـمتسرعــــة، تكــــون قــــد فقــــدت مـــودة زمــيل مهـــم، أو رئيس يتعلق مستقبلك بحسن علاقتك به.
خامساً: المواجهة في الحب:
كأن يصارح الزوج الزوجة بأنه قد ارتبط بها، لأنها تمتلك إمكانيات مادية، ومركزاً مرموقاً، بينما لم يخضع لدقات قلبه لأخرى جميلة ورقيقة لأنها أقل منه اقتصادياً وتعليمياً.. فتكون المواجهة مدمرة لعلاقتهما.
فإذا كنت سوف تواجه آخر بشأن قضية مشتركة، أو معضلة تشملكما، أو مشكلة عامة، فعليك أن تتسلح بأسلحة إيجابية، وفعالة، لكي تكسب قضيتك، ومنها:
* التزم بالتفكير المنطقي:
فلكي تكون مواجهتك للآخر إيجابية، وفعالة وتضمن لك كسب الرأي الآخر في مواجهتك، عليك أن تقيّم تفكيرك في المسألة كلها على أساس الربط بين الأسباب والنتائج. وبذلك، يميل إلى التفكير المنطقـي المقنع، وتبتعــد تمامــاً عن التفكير الذي يستند على أوهام أو خرافات.
* استخدم مدركاتك وذكرياتك:
ارتقِ بمدركاتك الحسية، أي كل المعلومات التي عرفتها عن طريق حواسك الخمسة، لتوظيفها عملياً كأدوات تفكير سَوي في أثناء المواجهة، وذلك بطرحها كأمثلة حية للتدليل على صحة رأيك.
* اطرح موضوع مواجهتك بأسلوب الموضوعية الشديدة:
أي أن تتجــرد تماماً مـــن مشاعرك وأحاسيسك، ولا تنحاز للحب أو للكراهية، فتستطيع أن تلتزم في تفكيرك بالموضوعية الكاملة، بمعنى أن تلتزم بصلب الموضوع، وتفاصيل الواقع.
* عليك بالمرونة:
فالمرونة تمنحك الاستعداد للتطوير، والتعديل، والحذف، والإضافة، على طول مدى مواجهتك مع الآخر. وكلما نشأت ظروف جديدة، أو جَدّت أمامك مكتشفات لم يسبق أن اطلعت عليها.. أو إذا اقتنعــت بخطأ فكرك، فعلـيك بتعديلـــه، أو حـــذف البعـــض منــه، أو الإضافة إليه.
* عليك بالنقد الذاتي، بالتوازي مع النقد للآخر:
فليكن هدفك من نقدك لأفكار الآخر الذي تواجهه، محاولة تنقيتها، وتشذيبها، وتمحيصها، واستبعاد ما تستشعر بطلانه منها.
وبالمثل تماماً، تعامل مع نقدك لذاتك بنفس الأسلوب في نفس الموضوع، والمواجهة.
ولتكون المواجهة إيجابية وبنـّاءة، يجب أن تكون مشروطة بعقلانية، ومنطقية، حتى لا تصبح تهوراً مفسداً للعلاقات، واندفاعاً يدمر النفس والمستقبل.
ومن أهم هذه الشروط:
* تحديد الهدف من المواجهة، قبل إجراء المواجهــة فعلياً، حتى لا تكون مجرد مسألة اعتباطية. يجب أن يكون الهدف قصداً محدداً، بنـّاءً، ومرسوماً بحكمة.
* التحفظ في الكلام عند مواجهة الغرباء، إذ أنك تجهل ما تنطوي عليه شخصية الغريب من صفات، وما يمكن أن يبديه من تصرفات وردود أفعال.
* الاستعداد المسبق لتحمل المسئولية الكاملة للمواجهة، ولنتائجها، ولكن مع التحرز والاحتياط حتى لا تنزلق قدمك إلى التهشــم تحــت يد رئيس متعنت لا تعجبه آراؤك، أو زميل مؤذي، أو جار متربص.
* التدريب الكافي بـأسلـوب عملي وتجريبي قبل مواجهة الظـروف الاضطـرارية، مثل الامتحانات الشفوية، أو الاجتمـــاعات العامة، أو القيام بدور تنفيذي في الاحتفالات الجماهيرية.
* عدم الانطلاق مع الغضب، قبل المواجهة، أو في أثنائها، فالحكيـــم يظل مسيطــراً على أعصابـــه، ولا يفلت منه زمام الفعل أو القول مهما كانت الأسباب.
* عــدم استخــدام الألفــاظ الجارحــة، فهي تمس الكرامة، وتجرح المشاعر، كما تحمل الآخر على الاستشاطة، فتتحول المواجهة إلى معركة.
* عــدم تطويـــر المواجهـــة إلى عـــدوان، أو إفســــاد للممتلكــات، أو المستندات، فمازال التعبير الهادئ بالكلام والحوار، هو الأمثل والأجدى، وأقصر السبل للتفاهم.
* الحذر الشديد من الوقوع في مسئوليات قانونية، فإن المواجهة الحادة قد تدفع الشخص إلى صراحة حمقاء، قد تفشى فيها بعض أسرار العمل، أو بعض المواقع الحساسة.
* عدم الالتجاء إلى العنف، أو التمادي في القسوة عند مواجهة الأضعف أو الجبان، لأنه يمكن أن ينقلب إلى الاندفاع في تصرف أهوج يقلب الموازين إلى السوء. فيجب أن تكــون المواجهة برفق وبلا مبالغة أو تهور.
منقول
المواجهة.. موقف جرئ.
المواجهة.. صدق، وصراحة.
المواجهة.. اختصار السبيل إلى حل مشكلات قائمة.
المواجهة.. الخطوة الإيجابية الأولى نحو تغيير واقع مؤلم إلى واقع أفضل.
أولاً: المواجهة النقدية التجريحية:
فالصراحة بهذا المعنى، يكون القصد منها إيذاء مشاعر الشخص الذي توجه إليه الكلام. مثل أن تجالس شخصاً أقل منك علماً فتعبّر له عن مقامك الثقافي، وانخفاض مقامه ومؤهله، بأسلوب متكبر.
ثانياً: المواجهة التقييمية:
فالصراحة هنا نقصد بها تقييم واقع موجود بالفعل، وتكون حقيقية وغير مبالغ فيها، ومتصفة بالموضوعية، وبعيدة عن الأهواء الشخصية. ويكون إعلانك لها معبراً عن تقييمك بدون تحفظ، لأنه يهدف إلى التغيير إلى الأفضل.
ثالثاً: المواجهة التذوقية:
كـأن تعبــر عـــن رأيــك في المذاق غير الطيـــب لطعـــام مضيفـــك، أو الشراب غير المضبوط الذي قدمه لك مضيفك.. فما قلته يكون حقيقياً ملتزماً للصدق ومطابقاً للواقــع الموضوعـــي بغير مغالطة أو مجاملة.. لكن المهم هو الأسلوب غير الجارح في التعبير.
رابعاً: المواجهة المصلحية المحددة:
كأن تصارح ضيفك المفاجئ بأنك مشغول لدرجة أنك لن تجد وقتاً تخصصه له.. فينصرف عنك غاضباً، بينما كان قد جاء.. ليزف إليك نبأ ساراً يهمك.
وهكــذا، وبمواجهتـــك الحـــادة الـمتسرعــــة، تكــــون قــــد فقــــدت مـــودة زمــيل مهـــم، أو رئيس يتعلق مستقبلك بحسن علاقتك به.
خامساً: المواجهة في الحب:
كأن يصارح الزوج الزوجة بأنه قد ارتبط بها، لأنها تمتلك إمكانيات مادية، ومركزاً مرموقاً، بينما لم يخضع لدقات قلبه لأخرى جميلة ورقيقة لأنها أقل منه اقتصادياً وتعليمياً.. فتكون المواجهة مدمرة لعلاقتهما.
فإذا كنت سوف تواجه آخر بشأن قضية مشتركة، أو معضلة تشملكما، أو مشكلة عامة، فعليك أن تتسلح بأسلحة إيجابية، وفعالة، لكي تكسب قضيتك، ومنها:
* التزم بالتفكير المنطقي:
فلكي تكون مواجهتك للآخر إيجابية، وفعالة وتضمن لك كسب الرأي الآخر في مواجهتك، عليك أن تقيّم تفكيرك في المسألة كلها على أساس الربط بين الأسباب والنتائج. وبذلك، يميل إلى التفكير المنطقـي المقنع، وتبتعــد تمامــاً عن التفكير الذي يستند على أوهام أو خرافات.
* استخدم مدركاتك وذكرياتك:
ارتقِ بمدركاتك الحسية، أي كل المعلومات التي عرفتها عن طريق حواسك الخمسة، لتوظيفها عملياً كأدوات تفكير سَوي في أثناء المواجهة، وذلك بطرحها كأمثلة حية للتدليل على صحة رأيك.
* اطرح موضوع مواجهتك بأسلوب الموضوعية الشديدة:
أي أن تتجــرد تماماً مـــن مشاعرك وأحاسيسك، ولا تنحاز للحب أو للكراهية، فتستطيع أن تلتزم في تفكيرك بالموضوعية الكاملة، بمعنى أن تلتزم بصلب الموضوع، وتفاصيل الواقع.
* عليك بالمرونة:
فالمرونة تمنحك الاستعداد للتطوير، والتعديل، والحذف، والإضافة، على طول مدى مواجهتك مع الآخر. وكلما نشأت ظروف جديدة، أو جَدّت أمامك مكتشفات لم يسبق أن اطلعت عليها.. أو إذا اقتنعــت بخطأ فكرك، فعلـيك بتعديلـــه، أو حـــذف البعـــض منــه، أو الإضافة إليه.
* عليك بالنقد الذاتي، بالتوازي مع النقد للآخر:
فليكن هدفك من نقدك لأفكار الآخر الذي تواجهه، محاولة تنقيتها، وتشذيبها، وتمحيصها، واستبعاد ما تستشعر بطلانه منها.
وبالمثل تماماً، تعامل مع نقدك لذاتك بنفس الأسلوب في نفس الموضوع، والمواجهة.
ولتكون المواجهة إيجابية وبنـّاءة، يجب أن تكون مشروطة بعقلانية، ومنطقية، حتى لا تصبح تهوراً مفسداً للعلاقات، واندفاعاً يدمر النفس والمستقبل.
ومن أهم هذه الشروط:
* تحديد الهدف من المواجهة، قبل إجراء المواجهــة فعلياً، حتى لا تكون مجرد مسألة اعتباطية. يجب أن يكون الهدف قصداً محدداً، بنـّاءً، ومرسوماً بحكمة.
* التحفظ في الكلام عند مواجهة الغرباء، إذ أنك تجهل ما تنطوي عليه شخصية الغريب من صفات، وما يمكن أن يبديه من تصرفات وردود أفعال.
* الاستعداد المسبق لتحمل المسئولية الكاملة للمواجهة، ولنتائجها، ولكن مع التحرز والاحتياط حتى لا تنزلق قدمك إلى التهشــم تحــت يد رئيس متعنت لا تعجبه آراؤك، أو زميل مؤذي، أو جار متربص.
* التدريب الكافي بـأسلـوب عملي وتجريبي قبل مواجهة الظـروف الاضطـرارية، مثل الامتحانات الشفوية، أو الاجتمـــاعات العامة، أو القيام بدور تنفيذي في الاحتفالات الجماهيرية.
* عدم الانطلاق مع الغضب، قبل المواجهة، أو في أثنائها، فالحكيـــم يظل مسيطــراً على أعصابـــه، ولا يفلت منه زمام الفعل أو القول مهما كانت الأسباب.
* عــدم استخــدام الألفــاظ الجارحــة، فهي تمس الكرامة، وتجرح المشاعر، كما تحمل الآخر على الاستشاطة، فتتحول المواجهة إلى معركة.
* عــدم تطويـــر المواجهـــة إلى عـــدوان، أو إفســــاد للممتلكــات، أو المستندات، فمازال التعبير الهادئ بالكلام والحوار، هو الأمثل والأجدى، وأقصر السبل للتفاهم.
* الحذر الشديد من الوقوع في مسئوليات قانونية، فإن المواجهة الحادة قد تدفع الشخص إلى صراحة حمقاء، قد تفشى فيها بعض أسرار العمل، أو بعض المواقع الحساسة.
* عدم الالتجاء إلى العنف، أو التمادي في القسوة عند مواجهة الأضعف أو الجبان، لأنه يمكن أن ينقلب إلى الاندفاع في تصرف أهوج يقلب الموازين إلى السوء. فيجب أن تكــون المواجهة برفق وبلا مبالغة أو تهور.
منقول








تعليق