إن المرأة مثل كيس الشاي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حسان الشامي
    عضو
    • Jul 2005
    • 12

    #1

    إن المرأة مثل كيس الشاي

    فوزية الخليوي

    عضو الجمعية العلميةالسعودية للسنة


    تعددتالتشبيهات من الشارع الحكيم للمرأة!! فمن وصفها كالقوارير، من حيث رقة طبعهاوانكسارها!! إلى كونها كالضلع الأعوج، لتقبلها كما هي، بسلبياتها وإيجابياتها!! داعياً السامع لفهم نفسية المرأة، وطبيعتها التي جبلها الله عليها!! أما من حيثانخراطها في أكاديمية الحياة والصبر، وراعية مع الرجل في مملكتهم الصغيرة.
    فأقربالتشبيهات لها عندئذٍ مقولة: إن المرأة مثل كيس الشاي لا تعرف مذاقه إلا بعد أنتسكب عليه الماء المغلي عندها يتبين لك الطعم واللون الحقيقي.
    ولا يمنع من وجودهذا الطعم الرائع، من كونه تارة يطفو، وتارة يغوص في كأس الرجل؟ فبالطفو تطفو معهالمشاعر السلبية العميقة التي تختزنها المرأة في ذاكرتها ويأتي هنا دور الرجل بأنيكون أكثر اتزاناً وتعقلاً.
    أليس الشاعر يقول:

    إذا أنت لم تشرب مراراًعلى القذى *** ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

    وكروعة الشاي طعماً ولوناًورائحة كانت روعة المرأة في الحقبة الأولى من التاريخ الإسلامي، تضحية، ومحبة،وعطاء.

    من الخفرات البيض، أما حرامها **** فصــــــــعب وأما حلها فذلول

    فهذه البضعة النبوية فاطمة رضي الله عنها وأكرم الخلق على نبيه، قد أعطتزوجها علي بن أبي طالب، حتى بذلت راحتها ووسعها فقد جرحت بالرحا يدها واستقتبالقربة حتى أثرت القربة بنحرها، وقمت البيت حتى أغبرت وأوقدت تحت القدر حتى دنستثيابها، وأصابها من ذلك ضر.
    فنجده رضي الله عنه واقفاً على قبرها في لحظة من أصدق لحظات الإخلاصالعاطفي من محب لحبيبته فيقول:

    لكل اجتماع من خليلين فرقة *** وكل الذي دونالممات قليل
    وإن افتقادي واحدا بعد واحد *** دليل على أن لا يدوم خليل

    ولهذا الطعم الرائع عدة مزايا:
    وفائها بلا حدود:
    1-
    فهذه قصة الحبالرائعة بين الحسين بن علي- رضي الله عنه- وزوجته الرباب بنت أنيف أم ابنته سكينةحيث بذر البذرة الأولى من غراس المودة، فما لبثت إلا قليلاً حتى أينعت وأصبحت شامخةفي وجه أعاصير الحياة، فها هو يصدح بها عالية أمام قومه

    لعمرك إنني لأحبدارًا *** تحل بها سكينة والرباب
    أحبهما وأبذل جل مالي *** وليس للائمي فيهاعتاب
    ولست لهم وإن عتبوا مطيعا *** حياتي أو يعليني التراب

    فهذا الموقفالقوي والصريح في إعلان مودته أثمر لديها وفاء لا محدود، بعد مقتله، حيث وجدت عليهوجدا ًشديداً ، وقالت:

    إلى الحول ثم اسم السلام عليكما *** ومن يبك حولاًكاملاً فقد اعتذر

    وقد خطبها بعده أشراف قريش فقالت: ما كنت لأتخذ صهراً بعدرسول الله صلى الله عليه وسلم، ووالله لا يؤويني ورجلاً بعد الحسين سقف أبداً، ولمتزل عليه كمدة حتى ماتت!.

    2-
    تقديم محبته على جميع أهلها:
    فهذه أم حبيبةبنت أبي سفيان، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، عندما دخل عليها والدها أبو سفيانبعد صلح الحديبية قبل فتح مكة، أراد أن يجلس على فراش النبي -صلى الله عليه وسلم-،فطوته فقال: يا بنيه! أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه قالت: بل هو فراش رسول اللهوأنت امرؤ نجس مشرك.
    فانظر إلى عظيم ودها، على أنها قدمت من الحبشة، ولم تروالدها لمدة طويلة ولم تلهها حرارة اللقاء عن غيرتها على محبها، أو حتى المساسبخصوصياته.

    3-
    تقدم تضحيات جبارة:
    عندما يملأ الزوج عليها عقلها، ويسلببوده مشاعرها، يترجم من قبل المرأة إلى مواقف بطولية جبارة، وما حدث في هذه القصةمصداقاً لذلك، وقد ذكرها ابن سعد في طبقاته، حينما دخل مسلم بن عقبة المدينةالمنورة في موقعة الحرة، قتل يزيد بن زمعة، فتبعته أم ولد ليزيد، حزينة، وقد ملأتناظريها بصورة المحب المغدور به! وهي تسير وراء العسكر يومين أو ثلاثة، ومات مسلمودفن بثنية المشلل (وهو جبل يبعد عن مكة 85 ميلاً) فما كان منها إلا أن نبشته ثمصلبته على الثنية.

    رفقاً بكيس الشاي
    فهذه أسماء بنت أبي بكر الصديق، وهيممن ساهموا في إنجاح الهجرة النبوية بمواقفها المشرفة، فمن قصة ذات النطاقين إلىتسكينها لجدها، وقد ذهب والدها بجميع ماله، فأتته ببعض الأحجار وقالت: يا أبه ضعيدك على هذا المال.
    ثم يتم التزاوج بين شخصيتها، ذات المبادئ والقيم بشخصيةأيضاً عظيمة ذات فكر وطموح، هي شخصية الزبير بن العوام، ثم لا يمنعها رضاها به معمالها من شرف، أن تمارس العديد من الأعمال الشاقة، وأن تعطي بلا حدود.
    فتقول: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك، فكنت أعلف فرسه، وأسقي الماء،وأخرز دلوه، وأعجن، ولم أكن أحسن أعجن، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير وهي على ثلثيفرسخ إلى بيتي.
    ولكن كان يتخلل هذا التزاوج بين أصحاب المثل والمبادئ بعضالمنغصات كعصبية الزبير الشديدة، حيث كان شديداً على النساء، وكان يكسر عليهن عيدانالمساحب، كما جاء في المصنف، لقد كان الزبير من ذلك النوع الذي يملأ عقل المرأة قبلقلبها.
    فقد كان فارساً شجاعاً جريئاً كان يحمل صفات القوة بكل معاني الكلمة، ممايحقق للزوجة الصفة التي تنشدها في بيت الزوجية، وهي الإحساس بالأمان، ولكنه لايستطيع أن يملك نفسه عند الغضب فيضربها.
    وهذا أثر طبيعي من أثر القوة العضليةالتي يحملها بين جنبيه مما أهلته لأن يكون من فرسان الإسلام المشهورين على مرالتاريخ.
    وهنا ينفرط كيس الشاي، وينشق ويخرج ما به من وريقات دفعة واحدة، فلايستمتع حينئذ لا بطعمه ولا بمذاقه لأنه من توالي اللكمات، أقصد السكبات المغليةاستنفذ طعمه، وعندها نفقده بالكلية.
    وهذا ما حدث بين الشخصيتين العظيمتين إذانفرط عقد الزوجية كانفراط كيس الشاي.
    ولا يمنع ذلك من نتاج تربوي هائل، يتمثلفي أبنائهما وعلى رأسهم عبد الله الخليفة المجاهد، وعروة العالم الورع، ومصعبالقائد الشجاع


    أخوكم / حسان الشامي
  • هتان
    عضو متألق
    • Mar 2005
    • 3097

    #2
    الرد: إن المرأة مثل كيس الشاي

    موضوع حلو ومركززززززززز اخوي حسان
    مشكور .. وحياك الله

    تعليق

    • حسان الشامي
      عضو
      • Jul 2005
      • 12

      #3
      الرد: إن المرأة مثل كيس الشاي

      شاكر لك هتان

      غلى ردك الحلو

      أخوكم / حسان الشامي

      تعليق

      • INTELP4
        عضو متميز
        • Sep 2004
        • 8479

        #4
        الرد: إن المرأة مثل كيس الشاي

        #########################
        ألف شكر لكم على نقل الموضوع #########################

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...