ســــّر الجمال . . مواقف وأفعال
الجمال لغز كبير . .إنها كلمة تفسر نفسها بنفسها للعين فتنفذ إلى القلب بدون أي منطق علمي أو فلسفي ، فالمنظر الجميل أو الفعل الجميل بطبيعته يخطف العين بلمحة واحدة , ويلامس القلب كالنسمة العابرة ..... ليهتف اللسان من غير شعور بقوله : اللـه ... اللـه ، يقولها بدون أي تفكير ،فالوجه الجميل إن كان يخطف القلب يقف منه الإنسان محملقا ..... فاغرا فاه متعجبا منه ومن سحره ، فالفعل الجميل في حقيقته يغمرك أيها الإنسان بالنشوة تارة ، والإعجاب تارة أخرى.
وإذا سأل الإنسان نفسه عن سبب ذلك ... أو ما السر وراء هذه الحيثيات التي جعلت هذا الشيء جميلا ! ! فالإنسان حينها سيتعب ....... فهل كون الشيء جميلا أنه أنفـع ؟
إن الباخرة أنفع من المركب الشراعي ، ومع ذلك فالعين ترى أن المركب أجمل , والسبورة السوداء التي يتعلم عليها الطالب أنفع من اللوحة الجميلة ، ومع ذلك فاللوحة أجمل ...... إذن فالسر ليس المنفعة بذاتها ...!
إن حقيقة الجمال وجوهره الدفين هو في القيمة الخيرة للأشياء الجميلة .... فهو متركز في داخل النفوس الكبيرة التي تحمل بين جنباتها معاني الإنسانية ومشاعر الحب الصادق.
ولقد رأى العالم كله صورا جميلة ومواقف حكيمة وشجاعة يعرفها من قبل من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله ، والتي تجسدت بكامل جمالها من قبل عند سيدي الملك الراحل المغفور له ـ بإذن الله ـ فهـد بن عبدالعزيز رحمه الله.
تلك المواقف التي تربى عليها هؤلاء العظماء والتي ورثـّها لهم المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه.
ولقد رأى وسمع وأعجب العالم بلا شك من الموقف الذي صدر من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بعفوه عن الليبيين ليفتح جلالته فرصة جديدة للم الشمل الإسلامي والعربي وليعرف القاصي والداني أن التسامح والعفو من شيمه وقيمه.
فإن كانت المسائل عند البعض ينظر إليها نظرة براجماتية نفعية ، إلا أن موقف العفو لهو صورة جميلة عرفها العالم من جلالته في مواقف كثيرة ... والذي كان قبل ذلك عفوه عن سجناء الحق العام ،ثم أردف جلالته لمواقفه الحكيمة ولأرشيفه الجميل عفوه عن بعض النشطاء السياسيين السعوديين.
والمشاهد لمواقفه حفظه الله لا يستغرب فالكل يرى عبر شاشات التلفاز إنسانيته وطيبته وأخلاقه العالية مع المواطنين الذين فتح لهم قلبه قبل بابه.
لقد وضع جلالته حفظه الله للعالم أن نفسه الأبية وروحه الزكية الكريمة هي مرجع وأرشيف أو رواية جميلة من الإنسانية ضمت بين فصولها معاني السلام و الحب والإنسانية وغنّت أوراقها فنونا من الجمال والجلال
وصدق القائل :
إن الجميل وإن طال الزمــان به
فليس يحصـده إلا الذي زرعا
ولعل الجمال الذي صنعه الراحل العظيم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله في جميع الأصعدة السياسية والتنموية والاقتصادية والفكرية سيزداد جمالا وتطورا ورقيا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي سيقود البلاد لتكون مشعلا حضاريا يشرق على الكون كله.
فمظاهر الجمال والجلال ، ولله الحمد ، قد انعكست بجلاء واتضحت بالبيعة التي قدمها المحبون والأوفياء في الداخل والخارج .
وستظل بصمات هذا الجمال مفخرة في تاريخ خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله والذي شهد له بها العالم كله ، وستتواصل بإذن الله بصمات هذا الجمال والجلال لتكون كالبحر الذي ستسقي أنهاره خارطة الإسلام والمسلمين في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
عندها سيرى الإرهاب أنه لا مكان له داخل هذه الجزيرة الغراء التي يرفع علمها سطور الجمال والنور كله ، وسيرى أصحابها أن مثل هذه الصور الجمالية والمواقف الإنسانية من جلالته لجديرة أن يقفوا منها موقف المتأمل ليراجعوا مواقفهم ليصطلحوا مع أنفسهم ثم يصطلحوا مع قيادتهم التي ترجو لهم الهداية وأن ينظروا بعين قلوبهم للمستقبل الواعد الذي يخبئ لهم بين أحضانه كل جميل. حفظ الله لنا هذا الوطن وحفظ لنا قادته وسدد على الحق خطاهم ، فهم من الجمال بدأت مسيرتهم وفي طريق الجمال والجلال سائرون بإذن الله.
للـــكاتـــب
هـــانـــي عبدالله المـــلــحم















تعليق