كثير منا عود نفسه على التآلف مع العادة وقيودها ....وأصبحت جزءأً لا يتجزأ من حياته المعاشة والتي ارتسم على جوانبها ملامح الضجر والملل وأحياناً الاشمئزاز .....وبدت وجوه الغير وأصواتهم غير مألوفة بالنسبة للبعض الآخر فازدادت المسافات بعداً في العلاقات الإنسانية وأصبح الأهل ذكريات أو أشباه صور ينظر إليها عند اللزوم أو الحاجة إلى تذكرها ،.....وحين تتعاظم مشاعر الشوق والشعور بالوحدة يصبحون أصوات ترد إلى الأذن عبر سماعة الهاتف ....أما الأصدقاء فهم أشخاص نزورهم في الأعياد والمناسبات ........أو الموت والمرض فأصبحت علاقاتنا الإنسانية وحتى في ( الحب والزواج )غير مشبعة وبات البحث عن الاستقرار النفسي من أساسيات الحياة العصرية المعاشة ومع ظهور الأجواء المشحونة داخل الأسرة من جراء الضغوط الاقتصادية والاجتماعية ومسببات العنف وخاصة الأسري (الزوج والزوجة ،الأولاد والآباء ،رب العمل والعمال ..........الخ )ازدادت الفجوة واتسع الشرخ وبدأ السير إلى ترميم النفس أو إشباع ما ينقصها ....فتتلمس كلمات الإطراء والمديح وتمسيح الجوخ ........وتبحث عن علاقات جديدة ومداعبات وأكاذيب جديدة .....فأصبحت برامج الفضفضة والدردشة وطلب فرصة للبوح أوالإعتراف ما بعد منتصف الليل هي القشة التي تنقذ من الغرق ....وكمن أضاع ديناراً ووجد درهم ..................والأجمل من ذلك هو المحادثات التليفونية أو الرسائل القصيرة من أشخاص مجهولين جل مايريدونه طرف يصغي يسمع صدى نفوسهم التي أرقها التعب ......والبعض يكثر من زيارته للحلاق عله يلقى أذان صاغية وآخرون يستقلون سيارات الأجرة لساعات عديدة فيبادلون الأحاديث مع السائقين ( أريد أن أتكلم وأحد يسمعني )
قد قرأت خبرأًلا يخلو من الطرافة : عن أرقام مكاتب في أمريكا يمكن للمواطن الذي يرغب في إزاحة قدر من التوتر والحزن والغضب أن يطلبها لتحكي له نكتة وإن لم يضحك فلا تضاف نفقاتها إلى الفاتورة وربما يأتي يوم ويكون لدينا من هذه المكاتب أسوة بالأركيلة فون ..... وقد يقبل علينا يوماً لا يشبه ليله البارحة فنقرأفي الجرائد عن وظائف مطلوب فيها أشخاص يجيدون التحدث بالانكليزية ومهرة في الحاسب وخبرة لا تقل عن خمس سنوات في إلقاء النكت وقدرة جيدة للإصغاء والترويح عن نفوس الزبائن الحزينين والمكتئبين ....ملاحظة على أن تكون طلعتهم بهية ..
منقول
قد قرأت خبرأًلا يخلو من الطرافة : عن أرقام مكاتب في أمريكا يمكن للمواطن الذي يرغب في إزاحة قدر من التوتر والحزن والغضب أن يطلبها لتحكي له نكتة وإن لم يضحك فلا تضاف نفقاتها إلى الفاتورة وربما يأتي يوم ويكون لدينا من هذه المكاتب أسوة بالأركيلة فون ..... وقد يقبل علينا يوماً لا يشبه ليله البارحة فنقرأفي الجرائد عن وظائف مطلوب فيها أشخاص يجيدون التحدث بالانكليزية ومهرة في الحاسب وخبرة لا تقل عن خمس سنوات في إلقاء النكت وقدرة جيدة للإصغاء والترويح عن نفوس الزبائن الحزينين والمكتئبين ....ملاحظة على أن تكون طلعتهم بهية ..
منقول






تعليق