صغـــار على الحشمة و الدين.

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • هتان
    عضو متألق
    • Mar 2005
    • 3097

    #1

    صغـــار على الحشمة و الدين.



    الموقف الأول: مريم طفلة صغيرة في الثامنة من عمرها و ربما على مشارف التاسعة ، كم كانت فرحتها غامرة حين استعدت للذهاب لمنزل عمها لحضور وليمة تجمع الأهل و الأقارب، اشتاقت للقاء بنات عمها و كانت تود أن تفاجئ الجميع بتغير جديد في حياتها الصغيرة، و هو بدايتها للبس الحجاب و المحافظة عليه، تذكرت ابنة عمها حصه التي سبقتها لهذا الأمر، عزمت الأمر و خرجت على أخواتها في المنزل و هي تلبس الحجاب معلنةً استعدادها للذهاب للوليمة بالشكل الجديد ، ابتسامتها زادت وجهها الصغير تألقاً و نوراً و هي تنظر لأخواتها الكبار، و لكن ما هذا الذي حصل، لماذا تغيرت ابتسامة مريم لتنقلب إلى بكاء حاد، إنها ردة فعل أخواتها الكبار الغير المتوقعة ، بسرعة و بدون تردد قُلنها في لحظة واحدة ( مريم أنتي صغيرة على الحجاب ) ، ( مريم شكلك قبل أجمل هيا أخلعي الحجاب ، سوف تكبرين و تلبسين الحجاب في وقته) ، ( لا لن تذهبي معنا بالحجاب سيأتي الوقت الذي تلبسين فيه الحجاب فلا تستعجلي ) و غيرها من الكلمات التي أشعرت مريم أنها قد أذنبت ذنباً و لم تحاول فعل الخير ، فلم يحتمل قلب مريم الصغير هذا الهجوم الغير المتوقع لتنقلب فرحتها إلى حزن و بكاء معلنة أنها لن تذهب للوليمة بالحجاب و الكل يضحك على مظهرها ..

    التعليق: مثل هذا موقف رأيته كثيراَ و سمعت به كثيراً ، و أتأثر كثيراً حينما لا يجد الطفل الصغير من يعاونه على فعل الخير، فحينما نرى إقبال صغارنا على فعل الخيرات نستنكر منهم هذا الأمر و نهرنهم عنه ، و إذا رأيناهم قد بدؤا في تقليد المغنين و المغنيات صفقنا لهم و تعجبنا من مهارتهم، و أتعجب أكثر لمن لا يريد طفله الصغير أن يبدأ التعلق بربه ، و يظن أن التعلق بالله فقط للكبار ، ناسياً أن ممن يظلهم الله تعالى تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ( شاب نشأ في طاعة الله )، و إذا تعدى هذا الفتى مرحلة الطفولة لينتقل لمرحلة المراهقة و الشباب شكونا من بعدهم لربهم و من عدم التزام الفتاة بالحجاب الشرعي ، و نحن لم نعودهم على هذا الأمر من قبل .

    الموقف الثاني : ريم في التاسعة من عمرها، يحلو لها اللعب في كل الأوقات ، حين يحين موعد الصلاة فلا تنتبه لذلك ولا يوجد من ينبهها لهذا الأمر ، لأن والدتها تعتقد أنه لا زال هناك متسع من الوقت على تعليمها للصلاة ، و هي لم تبلغ بعد العاشرة من عمرها، أما إذا حان وقت الغداء تغضب والدتها إذا لم تتناول الوجبة و لا تزال معها حتى تتناول الغداء مع العائلة و كذلك العشاء ، و لكن إن حلّ وقت الصلاة فلا تهتم بذلك الأمر كثيراً، ربما تبلغ ريم العاشرة و تبدأ والدتها بتوبيخها لعدم محافظتها على الصلاة ، و ربما تنتظر أكثر لاعتقادها أن ابنتها لازالت صغيرةً..

    النتيجة
    من شبّ على الشيء شاب عليه، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (: مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) ، إن المتأمل في هذا الحديث يرى حسن التربية و التميز في التعليم على الفريضة التي تفصل بين الإسلام والكفر، فالرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بتعليم بأبنائنا و هم في عمر السابعة و من ثمّ أمر بضربهم و هم في عمر العاشرة ،فكانت ثلاث سنوات كافية لتعليم هذا الطفل الصغير هذه الفريضة العظيمة ، و إن تتدرب الطفل طيلة ثلاث سنوات كاملة على الصلاة في وقتها ، فلن يحتاج والداه لضربه، و لكن للأسف نجد الكثير لا يطبقون إلا الشطر الثاني من الحديث ، فهم يهملون تربية أبنائهم على الصلاة من سن السابعة و إذا بلغ إبنهم العاشرة قاموا بتوبيخه أو ضربه و هم لم يبدؤا بما بدأ به رسولنا الكريم ( عليه أفضل الصلاة و التسليم )، و هذا بالطبع لا يمنع من تدارك الوقت و الاهتمام في الطفل و لو كان قد تجاوز سن العاشرة ..



    في حياتنا الواقعية قد نجد الطفل يتعلق بدينه بشكل كبير و يحتاج لمن يشجعه على ذلك و يحفزه للاستمرار ، فنجد طفلاً صغيراً و هو لم يتجاوز سن العاشرة تأثر بشريط محاضرة سمعه في السيارة أو متأثراً بأحد أقاربه و بدأ يعكف على القرءان و حاول الابتعاد عن سماع الغناء، و لكن للأسف قد لا يجد إلا التوبيخ من بعض أفراد أسرته و ربما الضحك و الاستهزاء ، فتسمع البعض يقول له ( من متى صرت مطوع ) ،و غيرها من الكلمات التي قد لا يحتملها من بدأ في الالتزام من الكبار فضلاً عن الصغار.

    و على صعيدٍ آخر هناك بعض الأمور التي تحتاج إلى متابعة منذ الصغر حتى يتعود هذا الصغير على فعلها ، كأداء الصلوات في وقتها، و البدء في الصيام في شهر رمضان ، و التصدق على المساكين ، و لبس الحجاب الشرعي، مثل هذه الطاعات يتربى عليها الطفل الصغير و يكبر تعلقه بالطاعات ولا يستطيع أن يتركها ، لأنها أصبحت جزءاً من حياته و إن تركها فإنه يشعر بخللٍ في حياته حتى يعود لما اعتاد عليه ..

    من الواقع .. قمت بمتابعة بعض الأشخاص لمعرفة سبب عدم محافظتهم على الصلاة في وقتها ، فوجدت أن كثيراً منهم لم يتعودا على المحافظة على الصلاة في وقتها في مرحلة الطفولة و لم يتربوا على ذلك..

    @همســة@
    قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
  • نــور البراءة
    عضو بارز
    • Jul 2004
    • 1782

    #2
    الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

    الف شكر لكِ يا اختي العزيزة هتــــان ..
    يعطيك الف الف عافيه عالموضوع المهم كثير ..
    مع التحية لكِ ..
    نــور البراءة
    مشرفة سابقاً
    (( أنا لا أعشق وجهاً فيه كبر وجفاء لا ولا أعشق روحاً لا تبالي بالوفاء
    إنما أعشق قلباً روحه تحكي الصفاء ))

    تعليق

    • بوح الوجدان
      عضو فعال
      • Jul 2005
      • 722

      #3
      الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

      لا حول ولا قوة الا بالله
      بدلا من تربيتها على الصلاح والستر والحشمه يحطمونها بانك لا زلتي صغيره
      بالعكس يجب تشجيعها

      هتان بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم


      اشكرك على تسليفي توقيعك الجميل اخي هكر عربي

      تعليق

      • ancora vivo
        عضو بارز
        • Aug 2005
        • 1015

        #4
        الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

        مشكوووره اختي هتان علي الموضوع الرائع
        السكاكين اتعبتها الجراح.........

        تعليق

        • هتان
          عضو متألق
          • Mar 2005
          • 3097

          #5
          الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

          نور البراءه..
          بوح الوجدان
          Ancora vivo
          اسعدني تشريفكن اخواتي الغاليات للموضوع
          شكرا على التواجد وعلى التعقيب
          ودمتن بحب

          تعليق

          • بنت الشام
            عضو متميز
            • May 2004
            • 7817

            #6
            الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

            الف شكر لك اختي هتان على الموضوع
            يسلم ايديكي
            ........................................

            تعليق

            • هتان
              عضو متألق
              • Mar 2005
              • 3097

              #7
              الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

              الله يسلمك اختي الحبيبه..بنت الشام
              سعيده بتواجدك وتعقيبك
              حياك الله ودمتي بخير

              تعليق

              • ساعة صفا
                عضو متميز
                • Feb 2005
                • 6168

                #8
                الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

                الف شكر لك اختي هتان على موضوعك المميز
                وكل شئ يبدا بالعادة فلقد حرم الله تعالى الخمر بعدة مراحل حتى يتعود المسلمون ولذلك علينا ان نعود اولادنا على تعاليم ديننا منذ صغرهم ليتمسكوا به عندما يكبرون

                تعليق

                • هتان
                  عضو متألق
                  • Mar 2005
                  • 3097

                  #9
                  الرد: صغـــار على الحشمة و الدين.

                  ساعة صفا...
                  أوافقك الرأي.. تماما في تعويد الصغيرات على تعاليم الدين الحنيف
                  واشكر لك..تواجدك وتعليقك
                  ودمتي بخير

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...