قصة تقشعر لها الابدان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • meramar
    عضو
    • Aug 2005
    • 42

    #1

    قصة تقشعر لها الابدان

    السلام عليكم
    اول ما قرات هذا الوضوع فكرت كتير ان اعرضه عليكم وايصا فكرت وتسالت من اين ابدأه او في اي مكان سوف يعرض في منتداكم المحترم سانقله كما قراته واليكم القصة المحزنة .............
    جردوها من ملا بسها بل منكل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم واقعة!!مبكية..؟
    شدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ... وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج .. في ارتفاعه وحركته

    سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها

    صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ... ونسائم فجرية باردة تلامسثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ... وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن أرضا خواء مقفرة

    أخيرا توقفت الخطوات دفعةواحدة وأحست بأنها توضع على الأرض .. وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية .. وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامها

    ومنأعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها .. نعم هو ... لعله آتلانقاذها

    لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي
    :
    ومن بينالدموع يتحدث زوجها اليه قائلا
    تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادعلها يا بني ... هيا بنا

    غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ... فلم يتمالك
    نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله الا الله ... لا اله الالله
    انا لله وانا اليه راجعون

    كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوتحجر رخامي يسقط من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة
    صوتالخطوات تبتعد ... الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذهالظلمة

    نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى أي شيء تستطيع أن تراه في هذاالسرداب الأسود ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر .. وشعاع النجوم ..فينعكس على الأشياء والأشخاص
    أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة
    العينين تماما
    تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في
    أوصالها

    ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلاموالوحدة
    لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ..

    حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ... رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغمالحلكة

    قالت بصوت مرتعش : من أنت

    ...
    فسمعت صوتا عن يمينها يدويمجلجلا : جئنا نسألك
    ..
    التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول
    ...
    صمتت فيعجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم
    ..
    لكنها تذكرت أن الأرض قدابتلعتها فعلا

    تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ... فحارتلأمانيها
    ..
    التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا

    من ربك -
    ..
    هاه -
    من ربك -
    ..
    ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي -
    ما دينك -
    ..
    ديني الاسلام -
    من نبيك -
    .......
    نبيي -
    اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها
    دائما ألم تكن تصلي عليه فيالتشهد خمس مرات يوميا
    :
    بصوت غاضب عاد الصوت يسأل
    من نبيك -
    ..
    لحظةأرجوك ... لا أستطيع التذكر -
    ...
    ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن
    وراحتتهوي بسرعة نحو رأسها .. فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها
    :وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها
    ...
    نبيي محمد ... محمد -
    ..
    ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن

    ..
    لم يحدث شيء .. سكون قاتل

    فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك دعوة
    (
    كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
    سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع
    ..
    ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية

    .....
    بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر

    اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب
    ...
    الصواب ... دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا
    سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان أشبه
    ...
    بالمعتقلات

    ..
    شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث
    ...
    فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب

    في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر .. وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة فلا .. تستجيب لكل هذا الرجاء

    دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ... واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل حجرا ثقيلا ... وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ... فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت .. ثم ذهلت ذهولا .. ألجم لسانها

    وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة ... عليه

    :
    هنا .. قيل لها
    ..
    هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل -
    ماذا-
    ..
    هيا -
    دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا فائدة .. ان
    ..
    مصيرها لمظلم .. مظلم حقا

    استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة .. لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها .. ياليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين
    ..
    ركعتين فقط .. تشفع لها ..

    نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية
    :
    يقول لها
    ...
    هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك -

    ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها .. ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته .. تضيء كل شيء من حوله

    ...
    وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك
    :
    فقال له
    ما جاء بك -
    أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك -
    أهذا أمر من الله عز وجل -
    ..
    نعم -
    لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه .. هل هي في حلم

    :
    مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان
    من أنت -
    أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك-
    يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة .. والمجيء الى هنا

    :
    أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان
    ..
    انظري .. هذا مقعدك من النار ... قد أبدله الله بمقعدك من الجنة


    }
    وولد صالح يدعو له{

    ***********











  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: قصة تقشعر لها الابدان

    هذه نهاية كل حي
    شكرا
    كل إبن أنثى وإن طالت سلامته.....يوماعلى آلة حدباء محمول

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: قصة تقشعر لها الابدان

      مشكور ويعطيك الف عافية
      ننتظر الجديد لديك
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      • sabry77
        عضو
        • Jan 2006
        • 44

        #4
        الرد: قصة تقشعر لها الابدان

        قصة اكثر من رائعة جزاكى اللى خيرا عليها
        لا الة الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

        تعليق

        • طير الامارات
          عضو
          • Feb 2006
          • 33

          #5
          الرد: قصة تقشعر لها الابدان

          مشكوووووووووووووووووووووور
          اخوووووووووووووووووووووووي

          تعليق

          • sabry77
            عضو
            • Jan 2006
            • 44

            #6
            الرد: قصة تقشعر لها الابدان

            لا بس هية قصة جميلة والواحد اعجب بالعبرة الموجودة فيه واشكر كاتب الموضوع
            لا الة الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

            تعليق

            • دخيل التميمي
              مستشار ساندروز

              • Nov 2005
              • 6264

              #7
              الرد: قصة تقشعر لها الابدان

              أحسنت وجزاك الله خيرا فهي قصة فيها من العظة والعبرة مايذكرنا بهول ذلك اليوم 00 اللهم انا نسألك الجنة وما يقربنا اليها من قول اوفعل وعمل ونعوذ بك من النار وما يقربنا اليها
              من قول أو فعل وعمل 00 جزاك الله كل خير على هذه القصة المفيدة وفقك الله
              sigpic

              تعليق

              • السيف اليماني
                عضو فعال
                • Jan 2006
                • 73

                #8
                الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                بااااااااااااااارك الله فيك على هذه القصة الجمييييييييييلة والمعبرة والمفيدة لكل من قرأها بإذن الله وجزاك الله خير اخوي الفااااضل

                [ سبح لله ما في السماوات و الارض ]

                تعليق

                • دعاءالخليج
                  عضو متميز
                  • Oct 2004
                  • 10404

                  #9
                  الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                  لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم


                  الله يجزيك الخير

                  تعليق

                  • امر السفر
                    عضو جديد
                    • Mar 2006
                    • 6

                    #10
                    الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                    اشكرك والله من اعماق قلبي على هذه الموعضة التي تذكر الغافل وجعلها الله في موازين حسناتك
                    واسال الله لي ولكم عملا يرضاه الله سبحانة وتعالى وخاتمة حسنة والنجاة من عذاب القبر والفوز بالجنة
                    لا اله الا الله سبحانه اني كنت من الظالمين

                    تعليق

                    • وفاء محمد
                      عضو جديد
                      • Mar 2006
                      • 9

                      #11
                      الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                      سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

                      تعليق

                      • عاصم العلامى
                        عضو جديد
                        • Mar 2006
                        • 2

                        #12
                        الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                        ولعل ان تكون هذة القصة امام اعيننا فنحاسب انفسنا عاصم العلامى

                        تعليق

                        • reem dd
                          عضو
                          • Jan 2006
                          • 29

                          #13
                          الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                          لا اله الا الله محمد رسول الله
                          فعلا قصه كتير معبره
                          شكرا لئلك

                          تعليق

                          • إنت قمرهم كلهم
                            عضو متألق
                            • Feb 2005
                            • 4233

                            #14
                            الرد: قصة تقشعر لها الابدان

                            لا حول ولا قوة إلا بالله

                            اللهم أحفظ أخواتنا و أمهاتنا من كل شر

                            مشكور أخي على هذه القصه الحزينه فعلاً

                            شكراً أختي الغالية طفولتي على التوقيع الرائع

                            تعليق

                            مواضيع مرتبطة

                            Collapse

                            جاري العمل...