حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • برشومي
    عضو
    • Oct 2005
    • 15

    #1

    حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على الهادي الأمين سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين والصحب المهتدين .
    السلام علسكم ورحمة الله وبركاته .
    تحية طيبة وبعد,
    ان مانراه اليوم من دعـوة الى المطالبة بحقوق المرأة وأنها نصف المجتمع وأنها ليست مواطنة من الدرجة الثانية وأن لها الحق في تقرير المصير من خلال حقها في الترشيح و الإنتخاب ايضآ و يجب ان تشارك الرجل في التخطيط والبناء في كل مايتعلق من امور الحياة ,
    ونرى ايضآ أن هناك من نصّّب نفسه للدفاع عن قضية المرأة وأنه نصيرآ للمرأة , وهناك من رفع شعارات تدعوا الى تحرير المرأة ,,,,
    فإذا وافقنا وتمشـّينا مع كل من طلب أي حق خاص بالمرأة فهل ستجد المرأة حقها المزعوم والضائع والذي يطلبه كل من هب ودب وعلى حسب مصلحته , !!
    هنا نقول لهم قفوا !!!!
    انتم تطالبوا بحقوق المرأة, فنقول لكم من سلبها حقوقها هل هوالدين ؟ لاأظن لأن الدين علمنا كيف نعامل المرأة ودليل ذلك قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع { استوصوا بالنساء خيرآ} وباب الدين مفتوح للجميع لكي يرى كيف تـُعامل المرأة , وسوف أوضح ذلك لاحقآ, ام هل هوالمجتمع وأي مجتمع هذا الذي ينظر الى المرأة كأنها عضو غير مرغوب فيه , أوليس من المجتمع الأب والأخ والزوج والأبن ؟؟ هل هؤلاء هم الذين يقفون في الطريق ليحولوا بين المرأة و حقوقها ! هل تتصدى لهم!! لا فالقضية اكبر من ذلك بكثير....,
    لقد وجه الغرب سهمه الى المرأة لأنها هي اللبنة الأساسية في الأسرة فيسهل بعد ذلك عليه هدم الأسرة وبالتالي هدم المجتمع ككل , وهو يعرف أن المرأة هي نواة الأمه العربية وذلك للمكانه التي تحتلها في مجتمعها فهي الأم والأخت والزوجة والبنت وهي مكانه تفتقدها المرأة في الغرب حيث نراها تلزم بكل الأمور التي تساعدها على العيش مثلها مثل الرجل ولو لم تقم بذلك يتدخل القانون بإلزامها فإن رفضت يساوم عليها الرجل بأن تتنازل عن حقوقها دون النظر الى من تكون أمآ أو زوجتآ فلا فرق
    ماقبل التاريخ الإسلامي كانت اليونان في القدم ذات حضارة ورقي وأكثر تمدنآ وقد خرج منها سقراط الحكيم و إفلاطون , لكن رغم ذلك كانت المرأة عندهم بغاية الإنحطاط والذل حيث كان يعتقد أنها جميع آلآم الإنسان ومصائبه وكانت لاتشاركهم الرأى ولاحتى الجلوس معهم على الطعام وعندماأعطوها حقآ كان هوالحق الجنسي فقط فزاد الهوان هوانآ ولكم حرية النظر الى مصيرها بعد ذلك.,
    ثم جاء الرومان وكانو أقسى من من كان قبلهم فقد كان لهم الحق في التصرف في زوجاتهم كما يشائون قد تصل في بعض الأحيان الى القتل وإنجرفوا الى تيار الفجور والفسق من دعارة وبغي وبالمناسبة فقد نالت مسرحية (فلورا)في ذلك الوقت رواجآ كبيرآ على مستوى أوروبا وذلك لأنها تحوي سباقآ للنساء عاريات.,
    ثم جاء الفـُرس بقوانين تنظم امور الحياةإلا فيما يتعلق بالمرأة فقد تنال اشد العقوبات لإقل الهفوات , وقد كان محجورآ على المرأة أن تتزوج رجلآ غير زرادشتي عكس الرجل الذي كان له مطلق الحرية , وكانت المرأة تنفى الى خارج المدينة في فترة الطمث....,
    وعند الصين حيث الفوضى والهمجية مع المرأة رغم الحضارة العريقة حيث كانت لاتورث وليس لها الحق في مال أبيها لأنها أنثى , ويشبهونها بالماء المؤلمة الذي يغسل السعادة..,
    واليهود يرون أن المرأة أغوت آدم واخرجته من الجنة وأنها باب من ابواب جهنم ولاتوّرث ايضآ.,
    والمرأة عندالنصارى مثلها مثل اليهودية لاتورث لا بل وجدوا أن العلاقة الجنسية هي نجس في حد ذاتها يجب أن تـُتجنب حتى أصبحت حياة العزوبية رهبنه ومقياس للأخلاق العالية .,
    وعند العرب في الجاهلية كانت المرأة في حالة مزرية للغاية فهي مسلوبة الحقوق وليس لها الخيارحتى في الزواج ,والولد يمنع زوجة ابيه من الزواج ويقول انها من الإرث , إضافة الى إنتشار الزنى وكثرته, والزواج عندهم كان أنواع ويستدل بذلك بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها وهو مروي في البخاري عن أنواع الزواج في الجاهلية, وإنتشار الوأد للبنات حيث تدفن وهي حية خوفآ من العار.,
    هذه حالت المرأة عند الأمم القديمة لاحقوق ولا واجبات ، أما عصر الإسلام فقد جاء بالحل وكفل للمرأة حقوقها ورعاها حق رعاية ,
    هل نذكر السيدة خديجة بنت خويلد أم ابناء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأم المؤمنين وكذلك السيدة عائشة والسيدةحفصة وغيرهم من امهات المؤمنين.,
    لقد كفل الإسلام للمرأة حقوق العيش كاملة من تربية كريمة وتأديب وحرية الرأى والمشورة وكان صلى الله عليه وآله وسلم خير مطبق لحقوق المرأة فمثلآ عندما أخذ رأى السيدة أم سلمة في يوم الحديبية حيث أشارت على الرسول أن يذبح هديه ويحلق ففعل الرسول ذلك فقاموا الصحابة بعد ذلك وفعلوا مثل ما فعل صلى الله عليه وآله وسلم ,
    لقد كان رأيآ صائب في وقته تمامآ فكيف يقول داعين حقوق المرأة أنها مسلوبة الرأى وهاهو معلم البشرية يفعلها .
    وقد كفل الدين للمرأة حق إختيار الزوج في مشاورتها وكذلك حق الأرث فأنها تورث حتى ولو كان الرجل يأخذ ضعفها فلأنه ملزوم في النفقة عليها, ولوأن احد نساء الغرب خيرت في هذا الحل لوافقت على التو حيث أن حق النفقة من إختصاص الرجل .
    والمرأة في الإسلام معززة مكرمة ففي بيت والدها ومنذ صغرها تتعلم وتتربى ولها ماتريد فلا تجد تعبآ ولاهمآ فيما هو خارج بيتها وهذا ماتلمسه المرأة الغربية حتى عند الخروج تجلب لها الناقة الى حد بيتها وهو مانسمعه الآن بالإتكيت ولاتلتفت لمن ربط الهودج ولامن أعلفها وكذلك في ايامنا هذه لادخل لها فيمن عمل الصيانة الازمة للمركبة او من ملأها بالوقود, ولها حرية العمل خاصة في وقتنا الحاضر فهي الزجاجة التي يخشى عليها الكل من أي خدش يعيبها.,
    واليوم نعيش هاجس القيادة للمرأة وذلك بإسم أنه من حقوقها, فأقول أين هذا الحق من أولويات الحقوق عند المرأة وماهو ترتيبه, فإذا كان الأول فياأسفي .,
    ياأيها النساء هناك حملة شعواء تهدف الأمة العربية وخاصة بلادنا السعودية فلا تسمحوا لهم بأن تكونوا السلاح الذي نضرب به , فأنتم امهاتنا و اخواتنا وزوجاتنا وبناتنا أعزاء علينا كثيرآ. فلديكم من الفطنة والذكاء ما يحيـّر عدونا وعدوكم . فلا تسمحوا لهم بأن يخدعوكم بالشعارات الزائفة والمسمومة . وقد صرّح احد اصحاب الفكر الإستعماري لااحفظ اسمه قالكأس وغانية تفعلان في الأمة المحمدية اكثر مما يفعله ألف مدفع)
    فأنا اقول هل هذه الحرية التي تريدينها ياحواء ؟ هل تريدين أن تكوني سلعة رخيصة في المجتمع ؟ هل التساوي مع الرجل في كل شئ يشعرك بالرضا؟ اريد أن أذكرك هل كانت الجنة يومآ تحت قدم الرجل ؟ هل أوصى بالرجل سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما وصى بك هل قال ابوك ثم ابوك ثم ابوك ؟
    ان كنت تريدين سباق الرجل فسابقيه يوم القيامة حول الحوض الشريف او سابقيه على الصراط ولايكون ذلك إلا بفعل الخير
    واعلمي يا حواء أنني متذمر كثيرآ من واجباتي وأحسدك على راحتك . ولو كانت الدنيا دار راحة فلا حاجة لي في الآخرة..
    اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.
    والحمد لله رب العالمين
  • FRINDS FOR EVER
    عضو فعال
    • Jan 2006
    • 437

    #2
    الرد: حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

    السؤال:


    ما هي حقوق الزوجة على زوجها وفقا للكتاب والسنة ؟ أو بمعنى آخر، ما هي مسؤوليات الزوج تجاه زوجته وبالعكس ؟.

    الجواب:

    الحمد لله
    أوجب الإسلام على الزوج حقوقاً تجاه زوجته ، وكذا العكس ، ومن الحقوق الواجبة ما هو مشترك بين الزوجين .

    وسنذكر - بحول الله - ما يتعلق بحقوق الزوجين بعضهما على بعض في الكتاب والسنة مستأنسين بشرح وأقوال أهل العلم .

    أولاً :

    حقوق الزوجة الخاصة بها :

    للزوجة على زوجها حقوق مالية وهي : المهر ، والنفقة ، والسكنى .

    وحقوق غير مالية : كالعدل في القسم بين الزوجات ، والمعاشرة بالمعروف ، وعدم الإضرار بالزوجة .

    1. الحقوق الماليَّة :

    أ - المهر : هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها ، وهو حق واجب للمرأة على الرجل ، قال تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ، وفي تشريع المهر إظهار لخطر هذا العقد ومكانته ، وإعزاز للمرأة وإكراما لها .

    والمهر ليس شرطا في عقد الزواج ولا ركنا عند جمهور الفقهاء ، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة عليه ، فإذا تم العقد بدون ذكر مهر صح باتفاق الجمهور لقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } فإباحة الطلاق قبل المسيس وقبل فرض صداق يدل على جواز عدم تسمية المهر في العقد .

    فإن سمِّي العقد : وجب على الزوج ، وإن لم يسمَّ : وجب عليه مهر " المِثل " - أي مثيلاتها من النساء - .

    ب - النفقة : وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة نفسها لزوجها ، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .

    والحكمة في وجوب النفقة لها : أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج ، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب ، فكان عليه أن ينفق عليها ، وعليه كفايتها ، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكين نفسها له .

    والمقصود بالنفقة : توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ، ومسكن ، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية ، لقوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) البقرة/233 ، وقال عز وجل : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) الطلاق/7 .

    وفي السنة :

    قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة - زوج أبي سفيان وقد اشتكت عدم نفقته عليها - " خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف " .

    عن عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ( 5049 ) ومسلم ( 1714 ) .

    وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .

    ج. السكنى : وهو من حقوق الزوجة ، وهو أن يهيىء لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته ، قال الله تعالى : ( أسكنوهنَّ من حيث سكنتم مِن وُجدكم ) الطلاق/6.

    2. الحقوق غير الماليَّة :

    أ. العدل بين الزوجات : من حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة .

    ب. حسن العشرة : ويجب على الزوج تحسين خلقه مع زوجته والرفق بها ، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء/19 ، وقوله : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228.

    وفي السنَّة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .

    وهذه نماذج من حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع نسائه - وهو القدوة والأسوة - :

    1. عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفستِ ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة .

    قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . رواه البخاري ( 316 ) ومسلم ( 296 ) .

    2. عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو . رواه البخاري ( 443 ) ومسلم ( 892 ) .

    3. عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع . رواه البخاري ( 1068 ) .

    ج. عدم الإضرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضرر محرما على الأجانب فأن يكون محرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .

    عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى " أن لا ضرر ولا ضرار " رواه ابن ماجه ( 2340 ) . والحديث : صححه الإمام أحمد والحاكم وابن الصلاح وغيرهم .

    انظر : " خلاصة البدر المنير " ( 2 / 438 ) .

    ومن الأشياء التي نبَّه عليها الشارع في هذه المسألة : عدم جواز الضرب المبرح .

    عن جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .

    رواه مسلم ( 1218 ) .

    ثانياً :

    حقوق الزوج على زوجته :

    وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.

    قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .

    وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها .

    ومن هذه الحقوق :

    أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .

    قال ابن كثير :

    وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .

    وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .

    ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .

    وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .

    ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .

    وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن .

    رواه الترمذي ( 1163 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 1851 ) .

    وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .

    د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .

    وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .

    هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .

    وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .

    ومن الأدلة على جواز التأديب :

    قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) النساء/34 .

    وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) التحريم/6 .

    قال ابن كثير :

    وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .

    وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .

    " تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .

    و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ، وقد سبق بعضها .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

    وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .

    " الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .

    ز - تسليم المرأة نفسها : إذا استوفى عقد النكاح شروطه ووقع صحيحا فإنه يجب على المرأة تسليم نفسها إلى الزوج وتمكينه من الاستمتاع بها ; لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض وهو الاستمتاع بها كما تستحق المرأة العوض وهو المهر .

    ح- معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف : وذلك لقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .

    قال القرطبي :

    وعنه - أي : عن ابن عباس - أيضا أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن .

    وقيل : إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن قاله الطبري .

    وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم .

    والمعنى متقارب والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية .

    " تفسير القرطبي " ( 3 / 123 ، 124 ) .

    والله اعلم.

    قال تعالى (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )))

    تعليق

    • دلوعه الشرقية
      عضو متميز
      • Apr 2005
      • 9185

      #3
      الرد: حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

      بصراحه موضوع في غاية الأهمية .
      يسلمووو .

      تعليق

      • هتان
        عضو متألق
        • Mar 2005
        • 3097

        #4
        الرد: حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

        موضوع رائع..وقيم
        مشكور اخوي برشومي
        ودمت بخير

        تعليق

        • برشومي
          عضو
          • Oct 2005
          • 15

          #5
          الرد: حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

          السلام عليكم
          وشكرآ لكم على مروركم الكريم على هذا الموضوع وسوف اعقب عليه بموضوع بنفس الخصوص حيث ان الموضوع مهم جدآ من وجهة نظري
          ولا اقول الا 1000 شكر لكم

          تعليق

          • نــور البراءة
            عضو بارز
            • Jul 2004
            • 1782

            #6
            الرد: حقوق المرأة كلمة حق اريد بها باطل

            يعطيك العافيه ياخوي
            عالموضوع الأكثر من رااااااائع
            تحياتي لكَ ..
            نــور البراءة
            مشرفة سابقاً
            (( أنا لا أعشق وجهاً فيه كبر وجفاء لا ولا أعشق روحاً لا تبالي بالوفاء
            إنما أعشق قلباً روحه تحكي الصفاء ))

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...