السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اللهم اجعل آخر كلامي في الدنيا لا اله إلا الله محمد رسول الله
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني أو من الشيطان
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
رسائل إلى الله
والله العظيم عندما قرأت هذه القصة أمسكت دموعي لكيلا تنزل من عيني
********
استيقظت مبكرة كعادتي .. بالرغم من أن اليوم هويوم إجازتي ، صغيرتي
ريم كذلك ، اعتادت على الاستيقاظ مبكرا .. كنت اجلس فيمكتبي مشغولة بكتبي وأوراقي.. ماما ماذا تكتبين ؟
اكتب رسالة إلى الله . هلتسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب أن يقرأهاأحد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك .. فرفضي لها كان
باستمرار..
مر على الموضوع عدة أسابيع , ذهبت إلى غرفة ريم و لأول مرةترتبك ريم
لدخولي ... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ ريم .. ماذا تكتبين ؟
زادارتباكها .. وردت: لا شئ ماما ، إنها أوراقي الخاصة..
ترى ما الذي تكتبه ابنةالتاسعة وتخشى أن أراه؟!!
اكتب رسائل إلى الله كما تفعلين..
قطعت كلامهافجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟
طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كلشئ..
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت إلى راشد كي اقرأ
له الجرائد كالعادة ، كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ
راشدشرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول إقناعي بأن اجلب له ممرضة ..
كي تخفف عليهذا العبء..
يا إلهي لم أرد أن يفكر هكذا.. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذيطالما
تعب وعرق من اجلي أنا وابنته ريم .. واليوم يحسبني سأحزن من أجل ذلك ..
وأوضحت له سبب حزني وشرودي...
ذهبت ريم إلى المدرسة ، وعندما عادت كانالطبيب في البيت فهرعت لترى
والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتهاوهمساتها الحنونة.
وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف ، تناسيت أن ريم ما تزالطفلة ,
ودون رحمة صارحتها أن الطبيب أكد لي أن قلب والدها الكبير الذي يحمل
لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث أسابيع ،
انهارت ريم ، وظلت تبكي وتردد:
لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
ادعيله بالشفاء يا ريم, يجب أن تتحلي بالشجاعة ، ولا تنسي رحمة الله ، انه القادر علىكل شئ .. فأنت ابنته الكبيرة والوحيدة .. أنصتت ريم
إلى أمها ونسيت حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي .
في كل صباح تقبل ريم خد والدهاالدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت
إليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلنييوما مثل صديقاتي .. فغمره حزن
شديد فحاول اخفاءة وقال: إن شاء الله سيأتي يوماوأوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق أن أعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة..
أوصلتريم إلى المدرسة , وعندما عدت إلى البيت ، غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريمإلى الله , بحثت في مكتبها ولم أجد أي شئ .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى أينهي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما يكون هنا .. لطالما أحبت ريم هذاالصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت ما فيه وأعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحويرسائل كثيرة ... وكلها
إلى الله!
يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!!
يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت !!!
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لأني أحبه !!!
يا رب ... تكبر أزهار بيتنابسرعة , لأقطف كل يوم زهرة وأعطيها معلمتي!!!
والكثير من الرسائل الأخرى وكلهابريئة... من أطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبرعقل خادمتنا , لأنها أرهقت أمي ..
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلبجارنا منذ أكثر من أسبوع! , قطتنا أصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق ، كبرتالأزهار , ريم تأخذ كل يوم زهرة إلى معلمتها ...
يا الهي لماذا لم تدعوا ريمليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذاالشرود إلا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني :
سيدتي .. المدرسة ... المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟
أخبرتني أن ريم وقعت من الدور الرابعهي في طريقها إلى منزل معلمتها
الغائبة لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم أتحملها أنا ولاراشد... ومن شدة صدمته أصابه
شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام .
لماذا ماتت ريم ؟ لا أستطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدعنفسي كل يوم بالذهاب إلى مدرستها كأني أوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها , أتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيتبالحياة ... مرت سنوات على وفاتها .. وكأنه اليوم ... في صباح يوم الجمعة أتتالخادمة وهي فزعة وتقول! أنها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريمعادت ؟؟ هذا جنون ... أنت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ أن ماتت ريم..
أصر راشد على أن اذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم أتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انهيهتز .. آه تذكرت !!
قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك, ونسيت أناجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ... لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي التي كانت تحرص ريم على قراءتها كليوم حتى حفظتها.. وحين رفعتها كي أعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه !! ياإلهي إنها إحدى الرسائل ..... يا ترى ، ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. !!؟
ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .. ؟!؟ إنها إحدى الرسائل التي كانتتكتبها ريم إلى الله وكان مكتوباَ فيها : يا رب ... يا رب ... أموت أنا ويعيش بابا ... !!
وقد علق عليه الشيخ أيمن سامي بكلمات تكتب بالذهب
قال
:
السلام عليكم
هذه القصة قرأتها قبل حوالي سنتين
وأقسم بالله العظيملا أتمالك دموعي عند قرأتها
، والله أكتب هذا التعليق ودموعي تسيل .
إنهمأصحاب القلوب الكبيــرة
يموتونليحي غيرهم .
، فهل تقدر الدنيا هؤلاء ؟
، وهل تعلمون جميعا أن هناك منيحترق ليحي الناس ؟
ومن يموت لتحي الأمة ؟
نعم
إمامهم صلى الله عليهوسلم عزاه ربه وسلاه :
" لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين "
لعلك تقتلنفسك من الحزن والهم بسبب عدم إيمانهم .
، ولكن من هؤلاء من يقضي نحبه ،فيكافأه الله بالحياة الدائمة
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بلأحياء عند ربهم يرزقون "
اللهم ارزقنا ميتة تحيا بها الأمة .
اللهم لاتحرمني وكل مخلص في هذه الأمة أن نكون من الشهداء
اللهم اجعل آخر كلامي في الدنيا لا اله إلا الله محمد رسول الله
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني أو من الشيطان
اللهم لا تجعلنا ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
رسائل إلى الله
والله العظيم عندما قرأت هذه القصة أمسكت دموعي لكيلا تنزل من عيني
********
استيقظت مبكرة كعادتي .. بالرغم من أن اليوم هويوم إجازتي ، صغيرتي
ريم كذلك ، اعتادت على الاستيقاظ مبكرا .. كنت اجلس فيمكتبي مشغولة بكتبي وأوراقي.. ماما ماذا تكتبين ؟
اكتب رسالة إلى الله . هلتسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب أن يقرأهاأحد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك .. فرفضي لها كان
باستمرار..
مر على الموضوع عدة أسابيع , ذهبت إلى غرفة ريم و لأول مرةترتبك ريم
لدخولي ... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟ ريم .. ماذا تكتبين ؟
زادارتباكها .. وردت: لا شئ ماما ، إنها أوراقي الخاصة..
ترى ما الذي تكتبه ابنةالتاسعة وتخشى أن أراه؟!!
اكتب رسائل إلى الله كما تفعلين..
قطعت كلامهافجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟
طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كلشئ..
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت إلى راشد كي اقرأ
له الجرائد كالعادة ، كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ
راشدشرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول إقناعي بأن اجلب له ممرضة ..
كي تخفف عليهذا العبء..
يا إلهي لم أرد أن يفكر هكذا.. فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذيطالما
تعب وعرق من اجلي أنا وابنته ريم .. واليوم يحسبني سأحزن من أجل ذلك ..
وأوضحت له سبب حزني وشرودي...
ذهبت ريم إلى المدرسة ، وعندما عادت كانالطبيب في البيت فهرعت لترى
والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتهاوهمساتها الحنونة.
وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف ، تناسيت أن ريم ما تزالطفلة ,
ودون رحمة صارحتها أن الطبيب أكد لي أن قلب والدها الكبير الذي يحمل
لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث أسابيع ،
انهارت ريم ، وظلت تبكي وتردد:
لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
ادعيله بالشفاء يا ريم, يجب أن تتحلي بالشجاعة ، ولا تنسي رحمة الله ، انه القادر علىكل شئ .. فأنت ابنته الكبيرة والوحيدة .. أنصتت ريم
إلى أمها ونسيت حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت : لن يموت أبي .
في كل صباح تقبل ريم خد والدهاالدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت
إليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلنييوما مثل صديقاتي .. فغمره حزن
شديد فحاول اخفاءة وقال: إن شاء الله سيأتي يوماوأوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق أن أعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة..
أوصلتريم إلى المدرسة , وعندما عدت إلى البيت ، غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريمإلى الله , بحثت في مكتبها ولم أجد أي شئ .. وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى أينهي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟
ربما يكون هنا .. لطالما أحبت ريم هذاالصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت ما فيه وأعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحويرسائل كثيرة ... وكلها
إلى الله!
يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!!
يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها عن قططها التي ماتت !!!
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لأني أحبه !!!
يا رب ... تكبر أزهار بيتنابسرعة , لأقطف كل يوم زهرة وأعطيها معلمتي!!!
والكثير من الرسائل الأخرى وكلهابريئة... من أطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها : يا رب ... يا رب ... كبرعقل خادمتنا , لأنها أرهقت أمي ..
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلبجارنا منذ أكثر من أسبوع! , قطتنا أصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق ، كبرتالأزهار , ريم تأخذ كل يوم زهرة إلى معلمتها ...
يا الهي لماذا لم تدعوا ريمليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذاالشرود إلا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني :
سيدتي .. المدرسة ... المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟
أخبرتني أن ريم وقعت من الدور الرابعهي في طريقها إلى منزل معلمتها
الغائبة لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم أتحملها أنا ولاراشد... ومن شدة صدمته أصابه
شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام .
لماذا ماتت ريم ؟ لا أستطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدعنفسي كل يوم بالذهاب إلى مدرستها كأني أوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها , أتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيتبالحياة ... مرت سنوات على وفاتها .. وكأنه اليوم ... في صباح يوم الجمعة أتتالخادمة وهي فزعة وتقول! أنها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريمعادت ؟؟ هذا جنون ... أنت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ أن ماتت ريم..
أصر راشد على أن اذهب وارى ماذا هناك.. وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم أتمالك نفسي .. جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انهيهتز .. آه تذكرت !!
قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك, ونسيت أناجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ... لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي التي كانت تحرص ريم على قراءتها كليوم حتى حفظتها.. وحين رفعتها كي أعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه !! ياإلهي إنها إحدى الرسائل ..... يا ترى ، ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات .. !!؟
ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة .. ؟!؟ إنها إحدى الرسائل التي كانتتكتبها ريم إلى الله وكان مكتوباَ فيها : يا رب ... يا رب ... أموت أنا ويعيش بابا ... !!
وقد علق عليه الشيخ أيمن سامي بكلمات تكتب بالذهب
قال
:
السلام عليكم
هذه القصة قرأتها قبل حوالي سنتين
وأقسم بالله العظيملا أتمالك دموعي عند قرأتها
، والله أكتب هذا التعليق ودموعي تسيل .
إنهمأصحاب القلوب الكبيــرة
يموتونليحي غيرهم .
، فهل تقدر الدنيا هؤلاء ؟
، وهل تعلمون جميعا أن هناك منيحترق ليحي الناس ؟
ومن يموت لتحي الأمة ؟
نعم
إمامهم صلى الله عليهوسلم عزاه ربه وسلاه :
" لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين "
لعلك تقتلنفسك من الحزن والهم بسبب عدم إيمانهم .
، ولكن من هؤلاء من يقضي نحبه ،فيكافأه الله بالحياة الدائمة
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بلأحياء عند ربهم يرزقون "
اللهم ارزقنا ميتة تحيا بها الأمة .
اللهم لاتحرمني وكل مخلص في هذه الأمة أن نكون من الشهداء

تعليق