لا...يا صديقي
هو الحب نستطيع أن نعبر عنه بكل العبارات إلا بعبارة واحدة مجهولة ألا وهي الموت ..هل يمكن للحب أن يصل لهذه الدرجة ؟؟؟سيكون الجواب من البعض نعم ولكن الكثير يعتقدون أن الموت مفقود من كتاب الحب في هذه الحياة ....ونعود بالسؤال هل الحب يصل إلى درجة الانتحار؟؟؟وهل ...ينتصر المال على الحب ...الكثير يقول من المستحيل , ولكن الأغلبية تقول نعم المال يفعل كل شي إذا كانت النفوس ضعاف ؛ حقيقة وواقع ولكن نعود أيضا بسؤال ...............هل المال يدخل في عالم العشاق ؟؟ هل له كلمة وقرار ..لا نعلم ذلك ........
إذا تعالوا معي لنجلس مع إنسان يروي لنا قصة صديق له هو ألان تحت الرمال ..مات وترك لنا لونا من الحب في هذه الحياة ,مات ...وترك عنوان ( نهاية كل حب صادق .............)
أنا إنسان من هذه الحياة كان لي صديق كنت أحبه جدا , كنا كالإخوان أفضي له ويفضي لي مابه من أسرار ...أسراري أسراره , كان يحب فتاة من هذه الدنيا منذ الصغر , نعم كان يحبها بكل طابع الوفاء وكانت تحبه هي أيضا ؛ كان لا يمر يوم إلا ويراها به ,يتحدث في كل مجلس نجلسه عنها ..أسمها لا يفارق لسانه لا صباحا ولا مساء ؛اليوم الذي لا يراها به يصبح حاله كحال المجنون أو الضرير الذي لا يرى شئ على الوجود , يحبها نعم يحبها ولا أظن أن هناك عاشقا يحب محبوبة لهذه الدرجة .
قد وصل به الحب إلى أن يشك في نفسه في بحض الأحيان ..غيرته عليها تعدت عالم الخيال .
نعم أحبها بك طابع الوفاء... كانت شعره وكلامه وحتى أنفاسه التي تخرج مرددة اسمها ؛ وقد كنت ألومه في حبها وكان ينشد لي بكلمات اذكرها إلى الآن (ماالنفس لغيرها والله طابت......ولا النفس بعدها في العيش سادت )
وفي يوم من الأيام أتاني حزينا والدمع في عينيه ؛ يشكو لي ويقول اليوم قابلت [روان]......
وتحدثنا عن أملنا في المستقبل وطرحت موضوع الزواج,
وقالت : أنا وأنت في نفس العمر , وبالطبع أنا لن أكمل دراستي وأنت طالب متفوق ستنجح وستذهب إلى الجامعة وإلى حين تخرجك سيكون هناك طريقا طويل من أجل أن تكون نفسك عندها سأكون أنا قد بلغت من العمر الشي الكبير وأخاف أن تتخلى عني مع مرور السنين ؛ وذهبت من أمامي والدموع من عيونها نهرا يسيل ..............
كان يقول لي هذا الكلام وهو يبكي ...أرجوك ياصديقي أريد منك الحل كان يشاورني ولم أعرف الرد ولا الجواب, ألتزمت الصمت في هذه اللحظات ,وذهب من عندي تائه لا يعرف أين الطريق ...؟
وفي اليوم التالي أتاني وجلس يحدثني ويقول لقد وصلت إلى الحل ....ماهو كنت أسأله ؟ فأجابني وفي الكلنات ألما وحزنا يخرج من الأعماق ؛سأترك الدراسة هذا ماتخذته من قرار............صدمت بهذا القرار وأخذت احايله هنا وهناك , كنت أظن أنه يمزح ولكن كان مجدا في هذا القرار كنت أقول له لا لا لا لاتحطم نفسك في هذه الحياة ....
لاتدمر مستقبلك من أجلها ....أرجوك ياصديقي ..كان يقول لي أحبها ..أحبها..أحبها..وأريد أن أعمل من أجلها
وأعود أنا بالسؤال لا لا ياصديقي وكان جوابه لي ......من أجلها سأفعل المستحيل ,
وبالفعل خرج من المدرسة ...كان هذا القرار صدمه ليست لي بل إلى الأهل والأصدقاء وحتى المعلمين الذين حاولوا أن يغيروا رأيه في هذا الموضوع ,ولكن لا جدوى ....حاولت أن أغير من قراره ولكن لم أستطع فأدركت أنه ليس هناك من أحد يغير إلا هي إن كانت تحبه فعلا , فذهبت أنا وأخبرتها أن تحاول أن تغير من رأيه ,
ولكن كانت تقول لي ..........هو حر ....أرجوك لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع واتركني .....
وترك صديقي المدرسة , وذهب يعمل وبحكمته وذكائه استطاع أن يبني بيتا في مدة قصيرة ,
وفي أثناء هذا ترحل هي وأهلها إلى المدينة وبقي على اتصال مستمر بها ,كان كل اسبوع يذهب إلى المدينة من أجل أن يراها .
وأنجح أنا في الثانوية العامة وأحصل على تقدير ممتاز أتاح لي الدراسة في احدى الجامعات في المدينة ؛
ويقوم هو باختيار بيت لي بالقرب من البيت الذي كانت تسكن هي وأهلها فيه , وكان كل ذلك من أجل أن يأتي لي
ويراها , كنت كهمزة وصل بينه وبينها ....أوصله أخبارها أولا بأول .
......وفي يوم من الأيام حملتني رسالة له أتعلم ماذا كان نص الرسالة .....أنها ستخطب بعد أسبوعين إلى واحد من الناس .....إنسان غني يحقق لها السعادة في هذه الحياة ؛ صدمت أنا بهذا الخبر ...فكيف هو...............
وبت احايلها وأقول لها إن [محمد] يحبك ..وتعلمين كيف ضحى من أجلك في هذه الدنيا.....
وكان ردها لا أظنه سيحقق لي كل ماأتمناه .......كانت أحلامها كبيرة أغرتها المظاهر وأعماها المــــــــــال؛
وكانت تقول لي أيضا أنها ماأحبت[محمد] أبدا وإنما كانت تبادله مشاعرها من أجل أن تعيش واقعا من الحب,
لحظات وتنسى مع الأيام , وكانت تقول لي ..أبلغه السلام وقل له أن ينسني حتى في الخيال ,واشكره بالنيابة عني
على تلك الأيام الجميلة التي قضيتها معه .
لم أستطع أن أخبره بهذا الخبر القاسي ...وأخفيت عنه الحقيقة ,وكان دائما يسألني عنها وعن أخبارها....
وأجيبه بخير وتبلغك السلام ,كنت أكذب عليه لأني كنت أخاف عليه ,وفي يوم من الأيام يتصل بي هاتفيا
ويقول غدا سأكون عندك أرجوك أخبر[روان]أني سوف أأتي من أجل أن أكلم أهلها في موضوع الزواج أرجوك
أخبرها بهذا الخبر السعيد ....لم أعرف حينها الكلام ولكن قلت له أنا غدا قادم ...تريث في الموضوع الأن ...
والبفعل عدت إلى القرية ......ومكثت أسبوعا كاملا ولكن لم أعرف ماذا سأقول له ..لم أستطع أن أخبره بما كان ...كنت كلما أريد أن أخبره بالحقيقة كان يقاطعني بالكلام ...وينشد أشعارا في حبها .....كلماته تقتلني وتخرس لساني .
وفي نهاية الأسبوع أوقف سيارته على باب الدار وناداني ..يقول أنا ذاهب إلى المدينة ..أتريد الذهاب معي ,
وبالفعل حضرت شنطتي وليست ملابسي وانطلقنا , كنت أريد أن أخبره في الطريق ولكن لم أستطع ..وقلت
في نفسي سأخبره عند وصولنا وأضعه أمام الأمر الواقع .
وعند وصولنا ....تحل المصيبة وتلعب الصدفة العمياء دورها , كان يوم ......زفافها ؛ ويسألني هو زفاف من هذا ؟؟؟؟أجيب أنا ..هذا زفاف ...زفاف أخيها الكبير ,إلى هذه اللحظة لم أستطع أن أخبره بالحقيقة .............
وقال لي دعنا نذهب نبارك لهم , فقلت له لا لا لــــم يدعونا إلى هذا الزفاف ..دعنا نصعد إلى البيت الآن ..
وبدلنا ملابسنا وذهبت بعدها أعمل فنجان من القهوة , وصدقوني وأنا أعمل القهوة كانت الدموع من عيوني تسقط في فنجان القهوة ,وكأني أنا من ...وبعدها وجدته جالسا على شرفة البيت , وناديته دعنا ندخل إلى الغرفة
لنشرب القهوة ...وكان يقول لي لا سنشربها هنا ....ألآن سيخرجون كي يودعوا العروسين وسأراها فأنا مستاق
لكي أراها ...وبينما أنا أقنع به ...إذيخرج الجميع .........ويراهــــــــا ......ولكن يراهـــــــا بثوب أبيض .....
كان ثوب زفافهـــــــــــــا .
كان ينظر لها والدموع تنطق بدلا من لسانه ......لا أصدق ماهذا ..ماذا أرى صدمة وأي صدمة ؛
وقمت بإدخاله إلى الغرفة أشرح وأوضح له ولكن .....كان كمن فقد السمع والبصر ....لحظات وقمت أنا
أعمل له كأس ليمون اهدأ به أعصابه وليتني لم أقم ....وعندما أنهيت واتيت كي أعطيه عصير الليمون لم أجده ؛
وسمعت صوت سيارته ونظرت من على شرفة المنزل ...وإذا هو ينطلق ولحقت به أنادي ...توقف لكن لا جدوى.......وركبت بسيارة لألحق به وأنا حافي القدمين ......
فجأة رأيت أناسا مجتمعون ....ماذا كنت أسأل ؟؟؟؟؟ آه آه رأيت سيارة محطمة وجسد على حمالة مغطى بقماش أبيض ...قد صبغت دماؤه باللون الأحمر ؛ وجعلت اكشف عن وجهه ..أبكي وأقول .......
لمــــــــاذا يامحمد ....مـــــــــــــات محمد مـــــــــــــات محمد ............آه آه ...مــــــــــات ضحية اخلاصه.
مات وياليته أخذني معه ؛ تركني اشكي الليل وأبكي كلما تذكرته ؛ أصبح حالي حال العدم ؛ بت ألوم نفسي وأظن أني من قتل صديقه ؛ ألومها لو أني أخبرته من قبل لمــا حصل ذلك ....أبكي حتى وصلت إلى الجنون ؛ ودخلت مستشفى الأمراض العقلية ؛ ومكثت فيه ثلاثة أشهر لا أعرف أين أنا ...لم يعد للحياة أي معنى بعد صديقي ؛
وبعد أن خرجت من المستشفى قررت أن أكمل دراستي ؛ وبالفعل أكملت دراستي وقبل تخرجي بأشهر ,
وفي يوم من الأيام أوقفتني فتاة تكلمني وتقول هناك فتاة تريد أن تتكلم معك , من هي ؟ سألتها وكان الجواب منها لا أعرف ,ولكن تبحث عنك وتسأل تريد مقابلتك ؛ حددت موعدا لي معها في مقهى الجامعة في اليوم التالي ,وبالفعل أتيت على هذا الموعد لأعرف من هي ؟ وماذا تريد مني ؛ وعند وصولي تفاجأت .........
أتعرف من هي ......أظنك عرفتها ....إنها هي ....تلك الإنسانة التي قتلت صديقي ؛ في تلك اللحظة أحسست بإحساس غريب كنت أريد أن أذهب ولكن ........كنت وكأني اسمع [محمد] يقول لي ..لا ..إجلس واسمعها , وجلست اسمعها وأصبحت تحدثني وتقول أترى محمد؟؟؟
تفاجأت بهذا السؤال بالرغم من أني كنت أتوقعه , وكان جوابي ..نعم ..نعم ..نعم فأنا كل يوم أجلس معه أحدثه ويحدثني ...أتخيله يشكو لي وأشكو له ...[محمد] لم يمت بالنسبة لي كان دائما معي ...قلت لها نعم أراه ..وكانت تسألني كيف حاله وما هي أخباره ...وهلتزوج ؟؟...وكنت أجاوبها نعم تزوج وفي .عقلي أقول تزوج الرمال ...تزوج وكان زفافه في مقابر الأموات ...أخفيت عنها الحقيقة بأن يوم زفافها كان يوم زفافه..... نعش يحمل على الأكتاف.
وكانت تقول لي أتمنى له السعادة مع من اختارها من الناس , أصبحت أضحك في هذه اللحظات , أضحك والضحك تصاحبه الدموع نار تحرق الأجواف ...لم أعد أحتمل كلامها وذهبت من أمامها ..أحمل رغبة في الإنتقام .
وعدت إلى المنزل أمسك صورته ...وأبكي وكنت أسمعه صوته يحاكيني لا تبكي يا صديقي وأرجوك
لا تحاول أن تأذيها فأنا مــــــــــــــازلت أعشقها .......حتى وأنا تحت الرمال ....أرجوك يا صديقي دعهـــــــــا
نعم أسمعه يردد هذه العبارات ...ومن شدة حبي له نسيت ماكان......وتجاهلت هذا اللقاء.
وبعد مرور تسعة أيام بعد ....قابلتني أمام المنزل الذي كنت أسكن فيه, ..... هناك شئ أود أن أضيفه هو
أني لم أترك تلك الشقة التي استأجرها لي محمد بالقرب من بيت الفتاة التي أحبها ,فقد تبين لي أن هذه الشقة ملك لمحمد............
قابلتني وقالت :[ أريد أن أرى محمد أود أن أقول له شئ مهم أخبره هذه الرسالة أرجوك .........]
حينها عادت ذاكرتي إلى الوراء عندما كانت تبلغني رسالتها إلى محمد وأذهب بلهفه ابلغه بتلك الرسالة كي أفرح قلبه ولكن ....هذه المرة كيف أبلغه .......جاوبتها : نعم , وصعدت إلى الشقة ............نسيت هذا الموضوع وقد
تبين لي أنها طلقت من زوجها ,فقد كنت أراها دائما عند بيت أهلها .
وفي يوم سألتني وقالت: هل أخبرت محمد تلك الرسالة , فأجبتها نعم ......ولكن محمد مريض ولا يستطيع أن يأتي لي الأن ....لم أود أن أخبرها في الحقيقة وتجاهلت الموضوع .....وفي يوم من الأيام قابلتني وقالت :بعد يومين
سأذهب أنا وأهلي إلى القريه , سنذهب لحضور حفل زفاف قريبا لنا هناك ,
أرجوك أخبر محمد أني أود أن أراه هناك .....كانت مصرة على أن تقابله ...لا أعرف لماذا ولكن كانت نار الإنتقام تتفجر في صدري .......وفي منتصف الليل ......أحسست محمد يكلمني ويقول : اصحبها إلى قبري ...
أريد أن أسمع صوتها أريد أن أسمع شكواها .............أحسست أن محمد مازال يحبها .........نعم مازال يحبها.
حينها قررت أن أصحبها إلى قبر محمد , فأخبرتها عند وصولك إلى القرية سأكون أنا على أول الطريق في انتظارك ....وبالفعل جاءت في سيارتها الخاصة التي خرجت بها من زوجها ,
أوقفت السيارة وركبت معها ,
واتجهنـــا إلى المقبرة..........................
وكانت تقول لي أين نذهب , وكنت أقول لها أن [محمد] ينتظرنا في منتصف شارع المقبرة , كانت خائفة مني , ولكن كان ضعفي أقوى من خوفها ,وعندما وصلنا طلبت منها التوقف في أول شارع المقبرة , فقد كان قبر [محمد] هناك , سألتها , لماذا تريدين مقابلة [محمد ] ؟
رفضت في البداية , وكانت تقول موضوع خاص ,ولكن وبعد لحظات , اصبحت دموعها تبلل وجهها , ورددت عبارات , سأذكرها كما هي دون زيادة أو نقصان , ...[مصطفى] ..أنا لم أعشق في هذه الدنيا إلا واحدا ولن أعشق غيره أبدا ..أتعلم من هو ...[محمد]..نعم أحببته ولكن المال أعماني عنه ,[مصطفى أنا نادمة وفي غاية الندم. وأعلم أن ندمي لا يفيد , ..أتعلم أن [محمد] يأتيني كل ليلة
في أحلامي , أتعلم هذا .
[مصطفى ] ..أنا لا أريد أن آخذه من زوجته ولكن أريد أن أراه ...أراه لو للحظة , أريد أن اسمع صوته ولو بكلمة .
...وأصبحت تضرب رأسها في مقود السيارة , مرددة أحبه ...أحبه ..أحبه .
وبعد دقائق وبعد فترة من الصمت والبكاء ....
قالت لي : أين [محمد] , لم يأتي بعد , وقالت أيضا : [مصطفى] أنا واثقة أن [محمد ] لن يأتي .
فقلت لها : لا سيأتي , ونزلنا من السيارة , وكانت تضع يدها في جيبها , كان عندي أحساس أن في يدها شئ ...وبتنا نقترب من قبره خطوة بعد خطوة ....
حتى وصلنا بعد أمتار من قبرة , كان الخوف يجول في قلبي ..حتى أوقفني ,
ثم سألتني أين [محمد] ..لم أره ...وأين تأخذني وسط هذه القبور ,
حينها تكلم اللسان دون إرادة ولا وعي مني ( [محمد] موجودا منذ وصولنا ).
وردت بالسؤال ...أين ؟
فأجبتها هنـاك هاهو أتى ...ثم جاءت نظرة مني إلى يدها فوجدت في كفها وردة حمراء جورية ...كانت تريد أن تعطيها إلى [محمد] , ثم قلت لها : انظري إلى تلك اللافتة الموجودة على هذا القبر ....أقرئى اسم من ...مكتوب عليها .
كنت أطالع كل حركة من حركاتها , فوجدت أن يدها تسيل دما , وكل ذلك من الوردة الحمراء التي كانت تحمل شوكا في ساقها , ...ثم تقدمت إلى قبره في خطوات كلها حسرة وندم , وأصبحت دموعها تغرق كل شئ في جسدها ,
وانثنت تتوسد قبره , ولسانها ماكف عن النداء (محمدا....محمد) ...وأصبحت أسمع حسك أظافر يداها على القبر, صدقني لم أرى أنسان في الدنيا كمثلها ندم على ما فعل , أصبحت تنظر لي ولسانها عقد عن الكلام , وكأنها لم تصدق إلى الآن كل ماجرى , تبكي والدموع في عيناها نار تحرق كل شئ في الجسد .
وبعدها ...أدرت وجهي عنها ......وبدأت الأقدام تسير بي خطوة بعد خطوة ..
لا أعرف إلى أين ..ولكن كانت الذاكرة تعود بي إلى الوراء ...نعم تركتها عند قبره , وذهبت امشي لا أعرف إلى أين ...أصبحت أذكر ابتسامة [محمد] وفرح [محمد] وشكوة[محمد] , نعم أذكر هذه الأشياء وكأنها لم يمضى عليها إلا بضع ثواني ....أذكر عندما ....كنت ألومه في حبها وكان يقول لي ....(لم تعشق أنت بعد ..لم تذق طعم الحب بعد ...) وأرد عليه في سؤال قائلا ......تصور يا[محمد] لو الأقدار فرقتكم , ماذا سيكون حالك حين ذاك ؟؟؟!!
وكان رده (يا صديقي لا يفرقنا إلا شئ واحد ..أتعرف ماهو ....)
واسأله في لهفة ...ماهو ؟؟
ويقول
الموت ...ياصديقي ).....ثم ينظر لي ويسألني ...(لماذا لم تعشق بعد ياصديقي ) ...وأجيبه...أنا أعشق ؟؟؟ ...لا لا....كنت في كثير من الأحيان أحسد حبيبته [روان] على كل هذا الحب الذى يكنه لها [محمد] ...أصبحت أذكر جوابه لي عندما سألته ..ماهو الحب يا[محمد] .....
عندها قال (الحب يا صديقي ...هو الإخلاص هو الوفاء ...الحب ياصديقي ...كلمة ليست بأحرفها إنما بمعناها ...الحب هو الدنيا ..الحب هو أعظم شئ خلق إلى الناس ..) ..كان يجاوبني بكلمات لا أعرف معناها ....ولكن كنت مدركا لقيمتها .
وبعد لحظات توقفت أقدامي ....وكنت أسمع صوت [محمد] يناديني توقف ياصديقي ...أرجوك عد إليها ...ولكن أقدامي لم تتوقف وكأني فقدت السيطرة عليها ...ومازال الصوت يناديني توقف يا صديقي عد إليها أرجوك ....وبدأت أقنع أقدامي بالتوقف ..حتى تثبتت بالأرض ....ومن ثم أدرت وجهي عائدا لها ...
آآآه ماذا أرى ؟؟!!...................
..........إلى هنا أكتفي بالكتابة تاركا لكم النهاية , فقد رفض صاحبنا الذى روى لنا الحكاية أن أكتب النهاية ......تاركا النهاية لكم أنتم .
فأنا أريد منكم أن تضعوا لهذه القصة العظيمة نهاااااااية ...كما تصورتموها .
وأريد ان أضيف شئ .....
(هذه القصة لإنسان من هذه الحياة مات في سبيل حبه ....الإسم مجهول ...والعنوان مجهول..... والتاريخ مجهول ....رواها لنا صديق له ....ودونتها لكم .....لا أعرف ماذا أختار من عباراتي..... لا أعرف إن كانت كلماتي أعطت شيئا عن مأساته .....لا أعرف هل يصل الغدر بالمرأة إلى هذه الدرجة لا أعلم .....ولكن قالوا ..ترفض المرأة أي شئ ...إلا...المال والدلال ..ولكن ...لماذا تقبل بأن تلعب بالقلوب لماذا تجرح ....لماذا تقتل .......)
وأريد أن أضيف شيئا آخر إلى هذه القصة
...ألا وهو ...أن هذا الشاب الذي مات
كان وحيد أمه وأبيه مع سبع بنات ....أمه فقدت عقلها بعد وفاته .....وأبوه أصبح تائها لا يعرف في الدنيا أين الطريق ........
تزوج صديقه الذي روى لنا القصة من أخت [محمد] الصغيرة ..بعد تخرجه من الجامعة . (رفعت الأقلام وجفت الصحف)
شئ في خاطري ...
هذه الأبيات كتبتها في صاحب هذه القصة ....[محمد] ..وأرجو أن تنال اعجابكم .
زوري مقابر العشاق تجديني
أوفى محب تحت الرمال جفت مقاييهي
مات واسمك آخر الكلامي يناديكي
وقلبا مقطعا والحزن في حواشيهي
اذهبي ولا تخافي وزوريني
وعند قبري اضحكي
فالضحك منك يواسيني
وخذي معك رسائل كانت من أناشيدي
واقرئيها ولا تبكي فبكائك ماعاد يحييني
نعم مت وأظن أن الموت يوفيني
عهــدا بنسيانك يناديني
(أرجو ممن قرأ هذه القصة أن يرد عليها ولو ببضع كلمات ...فبرده ...يحيي هذه القصة...أخوكم ضوء المكان).
الكــــــــــــــاتب:
المكــــ ضوء ــــــان



تعليق