اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دلوعه الشرقية
    عضو متميز
    • Apr 2005
    • 9185

    #1

    اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها )

    اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها )




    ( اعرف ابنك .. اكتشف كنوزه .. استثمرها )

    الموهبة والإبداع عطيَّة الله تعالى لجُلِّ الناس ، وبِزرةٌ كامنةٌ مودعة في

    الأعماق ؛ تنمو وتثمرُ أو تذبل وتموت ، كلٌّ حسب بيئته الثقافية ووسطه


    الاجتماعي .

    ووفقاً لأحدث الدراسات تبيَّن أن نسبة المبدعين الموهوبين من الأطفال من

    سن الولادة إلى السنة الخامسة من أعمارهم نحو 90% ، وعندما يصل

    الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10% ، وما إن

    يصلوا السنة الثامنة حتى تصير النسبة 2% فقط . مما يشير إلى أن

    أنظمةَ التعليم والأعرافَ الاجتماعيةَ تعمل عملها في إجهاض المواهب وطمس

    معالمها، مع أنها كانت قادرةً على الحفاظ عليها، بل تطويرها

    وتنميتها .

    فنحن نؤمن أن لكلِّ طفلٍ ميزةً تُميِّزه من الآخرين ، كما نؤمن أن هذا

    التميُّزَ نتيجةُ تفاعُلٍ ( لا واعٍ ) بين البيئة وعوامل الوراثة .

    ومما لاشكَّ فيه أن كل أسرة تحبُّ لأبنائها الإبداع والتفوُّق والتميُّز لتفخر

    بهم وبإبداعاتهم ، ولكنَّ المحبةَ شيءٌ والإرادة شيءٌ آخر . فالإرادةُ

    تحتاج إلى معرفة كاشفةٍ، وبصيرة نافذةٍ ، وقدرة واعية ، لتربيةِ

    الإبداع والتميُّز ، وتعزيز المواهب وترشيدها في حدود الإمكانات

    المتاحة ، وعدم التقاعس بحجَّة الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية

    المالية .. ونحو هذا ، فـرُبَّ كلمـة طيبـةٍ صادقــة ، وابتسامة عذبةٍ

    رقيقة ، تصنع ( الأعاجيب ) في أحاسيس الطفل ومشاعره ،وتكون سبباً في

    تفوُّقه وإبداعه .

    وهذه الحقيقة يدعمها الواقع ودراساتُ المتخصِّصين ، التي تُجمع على أن

    معظم العباقرة والمخترعين والقادة الموهوبين نشؤوا وترعرعوا في

    بيئاتٍ فقيرة وإمكانات متواضعة .

    ونلفت نظر السادة المربين إلى مجموعة ( نِقاط ) يحسن التنبُّه لها

    كمقترحات عملية :

    1- ضبط اللسان :
    ولا سيَّما في ساعات الغضب

    والانزعاج ، فالأب والمربي قدوة للطفل ، فيحسنُ أن يقوده إلى التأسِّي

    بأحسن خُلُقٍ وأكرم هَدْيٍ . فإن أحسنَ المربي وتفهَّم وعزَّز سما ، وتبعه

    الطفل بالسُّمُو ، وإن أساء وأهمل وشتم دنيَ ، وخسر طفلَه وضيَّعه .

    2- الضَّبط السلوكي :
    وقوع الخطأ لا يعني أنَّ

    الخاطئ أحمقٌ أو مغفَّل ، فـ " كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاء "، ولابد أن يقع الطفل

    في أخطاءٍ عديدة ، لذلك علينا أن نتوجَّه إلى نقد الفعل الخاطئ

    والسلوك الشاذ ، لا نقدِ الطفل وتحطيم شخصيته . فلو تصرَّف الطفلُ تصرُّفاً

    سيِّئاً نقول له : هذا الفعل سيِّئ ، وأنت طفل مهذَّب جيِّد لا يحسُنُ بكَ هذا

    السُّلوك . ولا يجوز أبداً أن نقول له :أنت طفل سيِّئٌ ، غبيٌّ ، أحمق …

    إلخ .

    3- تنظيم المواهب :
    قد يبدو في الطفل علاماتُ

    تميُّز مختلِفة ، وكثيرٌ من المواهب والسِّمات ، فيجدُر بالمربِّي التركيز

    على الأهم والأَوْلى وما يميل إليه الطفل أكثر، لتفعيله وتنشيطه ، من

    غير تقييده برغبة المربي الخاصة .

    4- اللقب الإيجابي :
    حاول أن تدعم طفلك بلقب

    يُناسب هوايته وتميُّزه ، ليبقى هذا اللقب علامةً للطفل ، ووسيلةَ تذكيرٍ

    له ولمربِّيه على خصوصيته التي يجب أن يتعهَّدها دائماً بالتزكية

    والتطوير ، مثل :

    ( عبقرينو) – ( نبيه ) – ( دكتور ) – ( النجار الماهر ) – (

    مُصلح ) – ( فهيم ) .

    5- التأهيل العلمي :
    لابد من دعم الموهبة

    بالمعرفة ، وذلك بالإفادة من أصحاب الخبرات والمهن، وبالمطالعة

    الجادة الواعية ، والتحصيل العلمي المدرسي والجامعي ، وعن طريق

    الدورات التخصصية .

    6- امتهان الهواية :
    أمر حسن أن يمتهن الطفل

    مهنة توافق هوايته وميوله في فترات العطل والإجازات ، فإن ذلك أدعى

    للتفوق فيها والإبداع ، مع صقل الموهبة والارتقاء بها من خلال

    الممارسة العملية .

    7- قصص الموهوبين :
    من وسائل التعزيز

    والتحفيز: ذكر قصص السابقين من الموهوبين والمتفوقين، والأسباب التي

    أوصلتهم إلى العَلياء والقِمَم ، وتحبيب شخصياتهم إلى الطفل ليتَّخذهم

    مثلاً وقدوة ، وذلك باقتناء الكتب ، أو أشرطة التسجيل السمعية

    والمرئية و CD ونحوها .

    مع الانتباه إلى مسألة مهمة ، وهي : جعلُ هؤلاء القدوة بوابةً نحو مزيد

    من التقدم والإبداع وإضافة الجديد ، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند ما

    حقَّقوه ووصلوا إليه .

    8- المعارض :
    ومن وسائل التعزيز والتشجيع :

    الاحتفاءُ بالطفل المبدع وبنتاجه ، وذلك بعرض ما يبدعه في مكانٍ واضحٍ

    أو بتخصيص مكتبة خاصة لأعماله وإنتاجه ، وكذا بإقامة معرض لإبداعاته

    يُدعى إليه الأقرباء والأصدقاء في منزل الطفل ، أو في منزل الأسرة

    الكبيرة ، أو في قاعة المدرسة .

    9- التواصل مع المدرسة :
    يحسُنُ بالمربي

    التواصل مع مدرسة طفله المبدع المتميِّز ، إدارةً ومدرسين، وتنبيههم

    على خصائص طفله المبدع ، ليجري التعاون بين المنزل والمدرسة في

    رعاية مواهبه والسمو بها.

    10- المكتبة وخزانة الألعاب :
    الحرص على

    اقتناء الكتب المفيدة والقصص النافعة ذات الطابع الابتكاري

    والتحريضي ، المرفق بدفاتر للتلوين وجداول للعمل ، وكذلك مجموعات

    اللواصق ونحوها ، مع الحرص على الألعاب ذات الطابع الذهني أو الفكري

    ، فضلاً عن المكتبة الإلكترونية التي تحوي هذا وذاك ، من غير أن ننسى

    أهمية المكتبة السمعية والمرئية ، التي باتت أكثر تشويقاً وأرسخ

    فائدة من غيرها .

    وبعدُ ؛ فهذا جدول بسيط مقتبس من كتاب " هوايتي المفيدة " ، ما هو

    إلا علاماتٌ تذكِّر المربِّين بأهم الهوايات التي يجدُرُ بهم البحثُ عنها في

    ميولِ أبنائهم وتحبيبُها إليهم ، وحثُّهم على تعزيزها وتعهُّدها

    بالتزكية والرِّعاية ، وتوجيهها الوجهةَ الصحيحة المَرْضِيَّة .



    مع تحياتي للجميع
    اختكم
    دلــــــ الشرقية ــــــــوعه


مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...