كيف نتغلب على مشكلة تأخر الزواج ؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • دلوعه الشرقية
    عضو متميز
    • Apr 2005
    • 9185

    #1

    كيف نتغلب على مشكلة تأخر الزواج ؟؟؟

    كيف نتغلب على مشكلة تأخر الزواج ؟؟؟

    أ. محمد شندي الراوي


    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    حث النبي صلى الله عليه وسلم فقال : "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج... " وهذا الهدي الإسلامي الراشد له أهداف بعيدة وله فوائد كبيرة على الفرد والمجتمع.
    .
    حث على الزواج في سن مبكرة وشجع الناس على مباركته وإتمامه ما داموا يستطيعون الإنفاق والباءة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمقصود بالباءة القدرة على الإنفاق والإعاشة، وفي هذا الحديث الشريف إشارة واضحة إلى أن المطلوب من الشاب فقط قدرته على فتح بيته بقدر ما يستطيع من توفير المأكل والمشرب والملبس لأهل بيته، فالشرط هو استطاعة الباءة وما غير ذلك يعتبر تعويقاً ومغالاة..

    وقديما كانت ظاهرة الزواج المبكر سائدة في المجتمع وقد جنت ثمار هذا عفافاً وصلاحاً وتقى والتزاماً وتكاثراً أيضاً.

    وقد كان من أثر تمسك هؤلاء الأوائل بدينهم أن أدركوا كل ما يتعلق بهذا الدين في مختلف نواحي الحياة الدنيوية والأخروية ، فكان مما أدركوا من الناحية الدنيوية دور الزواج في تأمين سعادة الفرد والمجتمع ، وتكون سعادة الفرد في إشباع الشهوة عن طريق الحلال و في الحصول على السكن والمودة ، كما تكون سعادة المجتمع في استمرار النسل وبقاء النوع البشري ، وفي حفظ أمن المجتمع من التعديات وخلط الأنساب ونشر الأمراض والجرائم ، التي حذر منها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :" إذا أتاكم من تَرْضَوْنَ خلقه ودينه فزوجوه ، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض " رواه الترمذي

    ونتيجة للظروف والمتغيرات العالمية سواء كانت ثقافية أو فكرية أو اقتصادية أو اجتماعية تفشت ظاهرة دخيلة على الأمة الإسلامية أصابت المجتمع بالعديد من المشكلات الاجتماعية الخطيرة.

    إن تفشي ظاهرة الإحجام عن الزواج بين الشباب ينذر بظهور العديد من المشكلات والأمراض الاجتماعية والنفسية والأمنية الخطيرة التي لا تتسق ومبادئ المجتمع الدينية والأخلاقية.

    لذا ننصح بضرورة توعية الجميع بأوامر الشريعة وتنبيه الجميع لهذه الأخطار إحياء للقيم الإسلامية الأصيلة المتعلقة بمسائل الزواج وشروطه حتى يتعرف المجتمع على أصول دينه التي تنهى عن التأخر في الزواج وعن المغالاة في المهور أو وضع عقبات في طريق إتمام الزواج أو تعويقه، لأن الدين الإسلامي الحنيف حث على الزواج في سن مبكرة ودعا المسلمين إلى التيسير وعدم المغالاة في المهور حيث إنه وضع اعتبار حسن الدين والخلق هو الشرط الأول والأهم في إتمام الزواج، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ".

    هذا دليل على أن حسن الدين والخلق هو الشرط الأساسي لإتمام عمليه الزواج بعيداً عن المغالاة في المهور والهدايا والأمور الأخرى التي نشاهدها اليوم.

    أن مسألة المهر هذه رمزية في الإسلام، والمقصود بها أن يهادي الشاب عروسه بهدية أياً كانت قيمتها، فالهدية رمز للمحبة والتواد وليست رمزاً للتفاخر والمغالاة كما يجري اليوم. وتبعاً لهذه الأمور التي ذكرتها يحصل التأخر عن الزواج ويحصل ما يسمى بالعوانس وكل هذا يترك مشاكل اجتماعية كبرى تحاشاها الإسلام بهديه، ويتجلى هذا في فعل الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اعتمد مهرا للعروس سورة من القرآن الكريم عندما لم يجد المتقدم للزواج مالاً مما يعني أن مسألة المهر هذه رمزية في الإسلام ...

    إن تيسير عملية الزواج من قبل أولياء أمور الفتيات سيشجع الشباب على الزواج وتحل مشكلة الاثنين معاً، لأنه في مجتمعنا المسلم يتمنى الآباء دائماً تزويج بناتهم بالدرجة الأولى حتى إذا لم يتزوج الابن، لأن الشاب يستطيع أن يعول نفسه ويتحمل مسؤولياته، أما الفتاة فلا تستطيع ذلك، لذلك فيجب تيسير عملية الزواج أمام الشباب حتى تحل المشكلة للطرفين معاً ويستقيم المجتمع المسلم في حياة سليمة كما أرادها الإسلام.

    وحقيقة المشكلة هي من صنع البشر أنفسهم وليست غير ذلك كما يدعي البعض، ولكنها "خير من الله شر من أنفسكم " فالإسلام يسر لا عسر، بينما الناس هم المعسرون والمعوقون على أنفسهم بما ابتدعوا من بدع لا تمت لروح الإسلام بصلة سواء كانت عادات وتقاليد جلبت من الخارج. أو أعرافا ولوازم ابتدعت من الداخل...

    أمثلة للعبرة والعظة :

    جاءت السنة المطهرة فأكدت فكرة عرض الرجل ابنته على الرجل الصالح ..

    مثال لأب حريص على ابنته

    - زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه و كان فقيراً ورغم ذلك زوجه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم من ابنته الزهراء، وكانت لا توقد في بيتها النار ثلاث ليال لعدم وجود ما تطهوه، فهل قلل هذا من قيمتها أو من قيمة علي رضي الله عنه.

    - إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي بالمدينة فقال عمر بن الخطاب أتيت عثمان فعرضت عليه حفصة فقال سأنظر في أمري ، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا ، قال عمر فلقيت أبا بكر الصديق فقلت له إن شئت زودتك حفصة بنت عمر ؟ فصمت أبو بكر فلم يرجع إليّ شيئاً وكنت أوجد عليه مني على عثمان ، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه فلقيني أبو بكر فقال لعللك وجدت علي حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فلم أكن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقبلتها ) . رواه البخاري .

    - عرض نبي الله شعيب ابنته على موسى عليه السلام في قوله تعالى :
    (( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ))27 سورة القصص آية 27

    فصاحب مدين يعرض ابنته على موسى عليه السلام ، وقد جاء غريباً مهاجراً ولم يتحرج من هذا العرض ، ولم يشترط في موسى أن يكون من قومه أو وطنه أو جلدته وإنما اكتفى بشرط هو الدين والخلق والكفاءة .

    فهل نجد الآن من يتصدى لظاهرة العنوسة ويواجهها بهذه السنة الغائبة والمستغربة عند كثير من الناس !!!!!!!

    هكذا ينبغي أن يكون الآباء ولكم في رسول الله قدوة حسنة

    وهذه قصص أذكرها للعبرة والعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

    * وهذه قصة فتاة ذكرها أحد المشايخ الفضلاء يقول

    هناك امرأة وصل سنها إلى الأربعين ولم تتزوج بعد، وكلما أتاها الخطاب رفض والدها تزويجها، فأصابها بسبب ذلك من الهم والغم والحزن ما الله به عليم، وأصبحت لا ترى إلا بوجه حزين، وأصابها من جراء ذلك مرض نقلت على أثره إلى المستشفى

    فأتاها والدها لكي يزورها ويطمئن على صحتها، فقالت له: اقترب مني يا أبي، فاقترب منها، فقالت له اقترب، فاقترب منها أكثر فقالت له: قل آمين، فقال: آمين، فقالت له: قل آمين، فقال: آمين، فقالت له قل آمين، فقال: آمين، فقالت: حرمك الله الجنة كما حرمتني من الزواج، ثم توفيت بعد ذلك رحمها الله .

    * هذه قصة امرأة عانس تروي قصتها بألم وحسرة تقول

    كنت في الخامسة عشر من عمري، وكان الخطاب يتقدمون إلي من كل حدب وصوب، وكنت أرفض بحجة أنني أريد أن أصبح طبيبة، ثم دخلت الجامعة وكنت أرفض الزواج بحجة أنني أريد ارتداء معطف أبيض على جسمي، حتى وصلت إلى سن الثلاثين، وأصبح الذين يتقدمون إلي هم من فئة المتزوجين وأنا أرفض وأقول: بعد هذا التعب والسهو أتزوج إنساناً متزوجاً، كيف يكون ذلك، عندي المال والنسب والشهادة العليا وأتزوج شخصاً متزوجاً

    ووصلت هذه المرأة بعدها إلى سن الخامسة والأربعين وصارت تقول: أعطوني ولو نصف زوج

    * وهذه قصة فتاة لم تحلل أباها وهو يحتضر

    هو يموت وهي لا ترضى أن تسامحه، لأنه منعها حقها الشرعي في الزواج والاستقرار والإنجاب وإحصان الفرج بحجج واهية، هذا طويل.. وهذا قصير..، وهذا ليس من مستوانا، وغير ذلك من اعتراضات حتى كبرت البنت، وتعداها الزواج

    فلما حضرت أباها الوفاة طلب منها أن تحلله فقالت: لا أحلك، لما سببته لي من حسرة وندامة وحرمتني حقي في الحياة

    ماذا أعمل بشهادات أعلقها على جدران منزل لا يجري بين جدرانه طفل؟

    ماذا أفعل بشهادة ومنصب أنام معهما في السرير؟

    لم أرضع طفلاً؟ لم أضمه إلى صدري، لم أشكو همي إلى رجل أحبه وأوده ويحبني ويودني، حبه ليس كحبك؟ مودته ليست كمودتك؟ فاذهب عني واللقاء يوم القيامة بين يدي عدل لا يظلم، حكم لا يهضم حق أحد، ولكن عليك غضبي، لن أترحم عليك ولن أرضى عنك حتى موعد اللقاء بين يدي الحاكم العليم

    * يقول شيخ كبير تجاوز السبعين، وعمله تأجير البيوت

    دخلنا بيوتاً فيها نساء أبكار، في الستين والسبعين، يشتمن المجتمع والأقارب ويلعن من كان السبب في بقائهن عوانس إلى هذا السن، فهن لا يجدن من يقدم لهن الطعام والشراب، لا يجدن من يقدم لهن الدواء، لا يستطعن قضاء حوائجهن بسهولة ويسر، الآباء غير موجودين، وإن وجدوا فهم كبار، وكذلك الأمهات والأخوة مشغولون بأنفسهم، كل واحد بزوجته وأبنائه، والأخوات مشغولات بأزواجهن وبناتهن

    * يروي هذه القصة أحد المشايخ الفضلاء ويقول

    طبيبة تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي وأعطوني زوجاً، تقول: السابعة من صباح كل يوم وقت يستفزني، يستمطر أدمعي لماذا؟! أركب خلف السائق متوجهة إلى عيادتي، بل إلى مدفني، بل زنزانتي

    ثم تقول: أجد النساء بأطفالهن ينتظرنني وينظرن إلى معطفي الأبيض وكأنه بردة حرير فارسية، وهو في نظري لباس حداد علي

    ثم تواصل قولها: أدخل عيادتي، أتقلد سماعتي وكأنها حبل مشنقة يلتف حول عنقي، العقد الثالث يستعد الآن لإكمال التفافه حول عنقي، والتشاؤم ينتابني على المستقبل

    ثم تصرخ وتقول: خذوا شهاداتي ومعاطفي وكل مراجعي وجالب السعادة الزائفة (تعني المال) واسمعوني كلمة ماما

    ثم تقول هذه الأبيات
    لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة فقد قيل فما نالني من مقالها
    فقل للتي كانت ترى في قدوة هي اليوم بين الناس يرثى لحالها
    وكل منالها بعض طفل تضمه فهل ممكن أن تشتريه بمالها

    * وهذه قصة فتاة من أسرة طيبة معروفة بأخلاقها، ووالدها كذلك

    تقدم لخطبة هذه الفتاة شاب مستقيم صالح، ولكن الأمور في هذه الأسرة ليست بيد الوالد ولا بيد الفتاة ولا بيد أحد من إخوتها، بل الأمر فيها إلى الوالدة التي تمدنت وتحضرت وتأثرت كثيراً بالقيم الغربية، عقد العقد الشرعي بعد جهود جبارة لمعرفته بأصالة البنت، وبعدها بدأ بتأثيث الشقة وكلفته كثيراً نظراً لتدخل الأم في اختيار كل صغيرة وكبيرة، وذلك كان يغضبه ولكنه كان يتغاضى ويصبر كثيراً من أجل هذه الفتاة.

    وبعد التأثيث اتفق موعد الزفاف، وكان الطامة عندها، لأنه حصل خلاف كبير بين الزوج وبين والدة الفتاة في اختيار القصر الذي ستقام فيه الوليمة، وطبع بطاقات الدعوة والمغنية فرفض المغنية رفضاً تاماً، لعلمه بحرمتها، وتوقف عن الأمور الأخرى لأن إمكانياته محدودة فهو موظف وقد بذل كل جهده في الملكة وتأثيث الشقة، وظروفه لا تسمح له إلا باختيار قصر بسيط وحفل متوسط، فمن أين يأتي بمبلغ مائتي ألف ريال لكي ترضى والدة الفتاة، وأصرت هي على كلامها ورأيها، وضعفت شخصية الأب أمام إصرار الأم ووافق على طلبها وذهلت الفتاة أمام هذه التصرفات ذهولاً شديداً، وحاول الزوج معهم محاولات أخرى مع توسط بعض أهل الخير، ولكن كل محاولاته باءت بالفشل

    وبعد تلك المحاولات لم يكن أمام الزوج من حل سوى الانفصال عن تلك الفتاة، ثم تقدم إلى أسر أخرى واستخار الله تعالى، فسألوا عنه فوجدوه إنساناً صالحاً، فسرعان ما وافقوا عليه وتزوج ورزقه الله الذرية

    وبقيت الفتاة الأولى في بيت أبيها عانساً، ووصل سنها إلى الرابعة والثلاثين لا يقربها الخطاب لكبر سنها أولاً ولطلاقها ثانياً

    * وهذه قصة امرأة شابة طيبة من أب جاهل لا يخاف الله تعالى تعلمت هذه الفتاة إلى المرحلة الابتدائية ثم توقفت عن التعليم، تجاوز عمرها الخامسة والعشرين، والخطاب ينهالون عليها من كل حدب وصوب، والأب يرفضهم كلهم بحجة أنه يريد شخصاً من بني جنسه وعشيرته، تقدم عمر الفتاة فوصلت إلى الثامنة والعشرين، وتقدم إليها شاب مستقيم من بني جنسه لكنه فقير معدم، فرفض الأب رفضاً شديداً، وبدون إبداء أي سبب، عندها استشارت البنت أختها التي تكبرها، فقالت الأخت الكبرى بعد المشاورة والنصح من أهل الاستشارة بشكوى والدها في المحكمة الشرعية. فأمرهم القاضي بالحضور جميعاً، فحضوراً وفي جلسة المحكمة سأل القاضي الوالد عن سبب الرفض فأجاب بإجابات تافهة تنم عن جهله وسوء خلقه وسجلت عليه في المحضر جميع الأقوال التي قالها لابنته فحبست البنت في المحكمة بإذن القاضي عندها وافق الأب على زواج ابنته لأنه خاف من فضيحة السجن فوافق على زواجها رغما عن أنفه، فزوجها من الرجل الفقير الذي رفضه في المرة الأخيرة، ولكن بإجبار من القاضي بعد أن كادت هذه الفتاة أن تدخل في دائر العنوسة

    * وهذه قصة امرأة في بداية مرحلة العنوسة

    هذه المرأة شابة طيبة، رفض والدها زواجها مع كثرة المتقدمين إليها من حضر وبدو، وأصر على ذلك لأنه يريد إنساناً من بيئة معينة ومواصفات خاصة، فاضطرت هذه الفتاة إلى أن تواجه والدها مواجهة شديدة، صريحة وعنيفة، ودارت بينها وبينه معارك كلامية شديدة بسبب ذلك، ولكن بغير فائدة، ثم اتجهت إلى والدتها وصارحتها مصارحة تامة، ولم تستفد من مصارحتها لها لأنه ليس بيدها حيلة

    وأوكلت بعد ذلك الأمر إلى الله تعالى، ولكن الشيطان أغواها بحب ابن الجيران الذي كان يميل إليها، ولكن الوالد رفضه من جملة المرفوضين الذين رفضهم

    أغواها الشيطان غواية ماكرة خبيثة. أوقعها في المحظور فلم تسلم منه بعد نفاذ صبرها، وعلم أبوها بالقضية بعد فترة وعلم الجيران وانتشر الخبر بين أهلها وأقاربها، وصارت الفضيحة تلازمه في كل مكان فباع مسكنه الذي كان فيه، وانتقل إلى مدينة أخرى بعيدة عن مدينته تماماً، وأول ما فعله بعد انتقاله أنه زوج ابنته التي كان يرفض زواجها

    * هذه قصة فتاة ذكرتها لي إحدى الأخوات تقول هذه الأخت

    إنني أعرف فتاة ممن فاتها قطار الزواج، وأصبحت في عداد العوانس، التقيت بها في أحد المرات وذكرت لي قصتها، تقولها ودموعها تنهمر، وقلبها يتفطر ألماً وحسرة، قالت لي

    إنني أعاني أشد المعاناة، وأعيش أقسى أيام حياتي، ذبحني والدي بغير سكين، ذبحني يوم حرمني من الأمان والاستقرار والزواج والبيت الهادئ بسبب دريهمات يتقاضاها من مرتبي آخر الشهر، يقتطعها من جهدي وتعبي وكدي

    تقول هذه الأخت التي ذكرت قصة هذه الفتاة: ثم لقد أخذ الشيطان بيدها إلى الرذيلة، وساقها إلى الشر، فأخذت تعاكس، وتتكلم مع الشباب والرجال في الهاتف، حتى أصبحت سمعتها في الحضيض بسبب رفض أبيها لزواجها

    * وذكرت لي إحدى الأخوات الفاضلات تقول

    إنها تعرف أحد البيوت ويوجد فيه أربع أخوات أصغرهن عمراً في التاسعة والعشرين وأكبرهن في السابعة والثلاثين، ولم تتزوج واحدة منهن حتى الآن بسبب الدراسة

    ثم تواصل هذه الأخت وتقول: وأيضاً أعرف امرأة بلغ عمرها الخامسة والثلاثين ولم تتزوج حتى الآن، فقد كانت ترفض كل من يتقدم لخطبتها وذلك بسبب حرصها على تربية إخوتها

    اسأل الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه القصص عبرة لنا لنتدارك ما فاتنا ونسعى بشكل جاد للقضاء على مشكلة العنوسة

    وصلى اللهم علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    المصدر : صيد الفوائد..........


    يتبع ...


  • دلوعه الشرقية
    عضو متميز
    • Apr 2005
    • 9185

    #2
    الرد: كيف نتغلب على مشكلة تأخر الزواج ؟؟؟

    ويقول أ لاستاذ عمرو خالد بالنسبه لأسباب تأخر سن الزواج ؟


    أيها الشاب .. أيتها الفتاة ! موضوع اليوم خطير .. و لهذا فهو بكل اهتمامك واهتمامنا جدير !!
    لماذا تأخر سن الزواج ؟؟؟ النتائج الخطيرة التى ترتبت على ذلك ؟؟؟ الحلول العملية التى يجب اتباعها ؟؟؟
    الصحوبية .. فارس الأحلام .. الغريزة الفطرية .....! ومعانى اخرى خطيرة و تفسيرها بكل وضوح و صراحة من الناحية الاجتماعية والدينية ! في حوار أجراه الأستاذ عصام الغازي مع الأستاذ عمرو خالد لمجلة كل الناس يوم الأربعاء الموافق 6/8/2003

    وهذا هو نص الحوار:

    عمرو خالد ليس فقط داعية بالمفهوم الضيق لهذه المهمة.. بل بشخصية متفتحة على العالم .. يعيش بين الناس.. ويعرف جيداً كيف يفكر الشباب ، والأسلوب المناسب للحوار معهم .. وهذا هو سر نجاحه.
    هذه الحقيقة تؤكدها سلسلة الحوارات الجديدة التى تجريها " كل الناس" أسبوعياً مع عمرو خالد من لندن حول عدد من القضايا الاجتماعية مثل الزواج وحقوق كل من الزوجين والتعامل مع المراهقين وأسس تربية الأطفال والعلاقات الأسرية.

    فى الحوار الأول .. قدم عمرو خالد رؤيته لظاهرة تأخر سن الزواج لدى الشباب من منظور دينى واجتماعى ، وتوابع هذه الظاهرة.. وكيف يمكن للشباب أن يحفظ نفسه حتى يأذن الله بالزواج؟

    سألت عمرو خالد:
    ما أسباب تأخر سن الزواج؟
    من الممكن تقسيم الشباب قبل الزواج إلى شرائح: 1 شباب غير قادر على الزواج ، ولا تلوح فى الأفق قدرته عليه بسبب الضعف الشديد فى الإمكانيات المادية وعدم وجود شقة للزوجية والبطالة. (ونسبة هؤلاء من مجموع الشباب: 70%ذكور – 20 إناث)
    2 شباب قادر على الزواج، لكنه يؤجل لفترات طويلة اتخاذ هذا القرار بهدف الاستمتاع بالحياة . (ونسبة هؤلاء 20% ذكور-2/1% بنات).
    3 شباب قادر على الزواج لكنه يؤجل من أجل بناء المستقبل العلمى والمادى. (ونسبة هؤلاء : 10%ذكور – 5% بنات)
    4 شباب قادر ويتمنى الزواج السريع ، لكنه لم يوفق لمدد طويلة فى إيجاد الزوجة المناسبة أو الزوج المناسب ( ونسبة هؤلاء: 40% ذكور – 70% بنات).
    5 مبالغة الأهل فى متطلبات الزواج من شبكة ومهور وخلافه. (ونسبة هؤلاء : (10%ذكور- 50% بنات).

    الإحباط واللامبالاة
    وهذه النسب لا يشترط أن يكون مجموعها 100% لأنه قد يشترك أكثر من عامل فى تأخير سن الزواج بالنسبة لنفس الشخص .. وهذا التقسيم والتحليل هو تحليل شخصى من واقع علاقتى بالشباب واتصالى بهم .. وقد قمت بهذا التحليل على موقعى
    www.amrkhaled.net) فتبين لى من خلال الاستقصاءات أن هذه النسب صحيحة لأبعد الحدود من وجهة نظر الشباب والبنات.
    من واقع الإحصائيات السابقة ، يتبين لنا أن متوسط سن الزواج سيكون فى ارتفاع مستمر . وكلنا يعلم أنه من 20 سنة ، كان متوسط سن زواج البنات هو 23 سنة ، أما الآن فقد اقترب من 29 أو 30 سنة . وهذا المتوسط بين الرجال أكبر.
    هذا الأمر صار يمثل ضغطاً ضغطاً نفسياً شديداً على أمهات وآباء البنات، وصار يمثل عاملاً من عوامل الإحباط بالنسبة لكثير من الشباب.
    وبالتالى نخشى أن يكون ذلك سبباً فى مزيد من المشاكل بالمجتمعات العربية فى السنوات القادمة.

    حذار من " الصحوبية "
    ما النتائج التى تمخص عنها تأخر سن الزواج؟
    نتج عن ذلك انتشار ما يسمى بـ " الصحوبية " والزواج العرفى ، وانتشار الزنا ، والمشاكل النفسية عند الجنسين ، وفى مقدمتها: الإحباط والإهمال واللامبالاة.
    وأود أن أقول هنا كلمة للشباب لكل ولد وبنت يتجهان للصحوبية ، ولا اقصد بالصحوبية العلاقات الطبيعية فى أروقة الجامعات ومكاتب العمل ، إنما أقصد بها علاقات عاطفية ليست بهدف الزواج : أنا لن أتكلم فى قضية الحلال والحرام ، ولكن أقول للشباب وخاصة البنات ، انظروا إلى هذه الإحصائيات التى سأذكرها لكم ، لكى تفهموا الكثير:
    أسباب " الصحوبية " عند الشباب:
    السبب .........النسبة لدى الذكور......النسبة في الإناث
    لمجرد الحب ............. 40% .............. 50%
    للتسلية والفراغ.......... 30% ............ 20%
    لإشباع الغرائز............. 65% ............. 5%
    للزواج ....................... 20% ............... 75%
    هذا الجدول نشر على الأنترنت من خلال استقصاء تم مع الشباب والبنات

    1% فقط .. زواج !
    ما النتائج المترتبة على " الصحوبية " ؟
    أربعة أسباب:
    النتائج..........النسبة لدى الذكور........النسبة في الإناث
    الزواج...................... 4% ................... 4%
    مأساة عاطفية...... 25% ................ 90%
    مأساة إخلاقية....... 5% .................. 30%
    لا شيء................. 50% .................صفر%

    على الشباب أن يتجنب " الصحوبية " .. لأن 65% من أسبابها لإشباع الغرائز .. و 4% للزواج
    وأهمس مرة أخرى فى أذن البنت : أنظرى .. هذه إحصائيات لبنات مثلك . والنسب تؤكد أن نسبة الصحوبية التى تنتهى بالزواج لا تتعدى 4% واسألى زميلاتك فى الجامعة.
    ولقد قمت فى كثير من محاضراتى مع طلبة الجامعة ، بتوجيه هذا السؤال إليهم ، وفوجئت بأنهم يقولون إن النسبة لا تزيد على 1%.
    أنا لا أقول إن الحب حرام أبداً ، فالحب جزء من مكونات النفس الإنسانية ، ولكن أقول : اصبري وانشغلي بأشياء مفيدة للمجتمع ولنفسك ، حتى ياذن الله بالزواج فالصبر نصف الإيمان.

    أزمة فارس الأحلام
    هناك بنات يعشن فى انتظار فارس الأحلام ، ويرفضن العرسان لأن العريس المتقدم لا تنطبق عليه أوصاف فارس الأحلام المحفورة فى الخيال ، وهكذا تضيع منهن الفرص الثمينة للزواج .
    ما قولك فى ذلك؟
    أرى أن مشكلة فارس الأحلام ترجع أساساً لعدم وجود هدف واضح فى الحياة لدى الشباب والفتاة : ماذا أريد ؟ ولماذا ؟ فالذى ليس له هدف واضح فى الحياة تستولى على حياته الأحلام والخيالات ، فيعيش فى بحر من التمنى . وبحر التمنى ليس له شاطئ. بمعنى أنها لن تجد فارس الأحلام أبداً . وعليها أن تحدد بدقة هدفها وتسعى إليه .
    وأن تبحث عن الشريك الذى يعينها على تحقيق هذا الهدف . عندها سيكون بإمكانها الموازنة بين الرومانسية والعقلانية .
    نحن لا نريدك أن تتزوجى بالورقة والقلم الحسابات الرقمية الدقيقة فالرومانسية غاية من غايات المرأة ، لكن لا بد من الموازنة بينها وبين العقلانية .
    أقول ببساطة : إن وجود هدف فى الحياة والانشغال بالعمل الخيرى ، ووجود الوازع الدينى ، أفضل الوسائل إلى تعين على الصبر حتى يتم الزواج.

    ترويض الغريزة
    كيف نعد الشباب فكرياً ودينياً لترويض غريزته حتى يتسنى له الزواج؟
    لا بد من أن تتضافر الجهود فى مساعدة الشباب على بلوغ الاستقرار النفسى والوازع الدينى بلا شك من العوامل المؤثرة بقوة فى إعطاء الشباب نوعاً من الاستقرار حتى يتم الزواج بمعنى أنه لو تم الاهتمام بالشباب دينياً وإيمانياً ، وتوجيهه نحو الاستقامة ومحبة الله ، فإن ذلك سيقلل الكثير من الأضرار الضخمة ، الناتجة عن تأخر سن الزواج وبذلك سيكون الدين ليس مجرد علاقة بين الشخص وربه ، ولكن نقطة مركزية وجوهرية لاستقرار المجتمع نفسياً .

    توجيه طاقات الشباب
    ما دور المؤسسات المختلفة فى المجتمع لحماية الشباب والاتقاء بسلوكياته قبل الزواج؟
    أولاً : المؤسسة الإعلامية
    كلنا يتفق أن الفن أحد الوسائل للاتقاء بالنفس الإنسانية ، ولذلك فإن المطلوب من المؤسسة الإعلامية أن تعد من البرامج ما يسمو بهذا الشباب ، ويوجه طاقاتهم لتنمية وبناء الأمة ، دون التركيز على إثارة النوازع الغريزية بالشكل الذى يثير فى الشباب المزيد من التهاب هذه الغرائز.
    وينبغى على كل من يعمل فى مجال الإعلام أن يضع بين عينيه وفى فكره أن شباب الأمة أمانة بين يديه . وأنه يمكنه استغلال طاقاتهم فى البناء أو إهدار طاقتهم فى مزيد من التركيز على النواحى الغريزية .

    درس سيدنا يوسف
    ثانيا : رجال الأعمال
    مطلوب منهم المزيد من التركيز على المشروعات التى تستوعب طاقات الشباب ، بمعنى أن اختيارهم للمشروعات يضع فى اعتباره استيعاب وتعليم وتشغيل أكبر عدد من الشباب ولا يكون الهدف تحقيق الربح بأعلى معدلاته . فالربح مطلوب بلا شك، ولكن من من رجال الأعمال يضع نصب عينيه الاستفادة من طاقات الشباب؟ سأضرب مثلاً لرجال الأعمال بما فعله سيدنا يوسف: عندما حدثت السنوات العجاف فى مصر ، وتوقف المطر ، وأجدبت الأرض الزراعية التى كانت تستوعب أعداداً كبيرة من المزارعين، ماذا فعل سيدنا يوسف بعد أن انتشرت البطالة ؟
    وجد أن لديه مخزوناً كبيراً من المواد الغذائية التى تم تخزينها فى السنوات السبع السابقة فكان يستطيع أن يكتفى بتوزيع الفائض من المواد الغذائية على الناس ، لكنه اشترط على كل من يأتى ليحصل على المواد الغذائية أن يحصر معه أى بضاعة من بلده-أياً كانت ، كما جاء فى قول الله تبارك وتعالى: ( وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل ) ، فكان الكيل يتم مقابل ما يأتون به من بضاعة .

    هل تعرف لماذا فعل يوسف ذلك ؟
    كان الهدف تشغيل أكبر عدد من الناس فى إعادة تصنيع ماجاءوا به من بضاعة ، وعرضها للبيع بشكل جيد وجديد ، فقضى على البطالة ، وفى الوقت نفسه فتح أسواقاً جديدة للعمل والإنتاج.
    هذا هو المطلوب من رجال الأعمال اليوم ، أن يفكروا بمثل هذا الأسلوب المبتكر الخلاق

    . الحوار مع الأبناء
    ثالثاً : الأسرة
    مطلوب من الأسرة توجيه الشباب نحو تنمية مهاراتهم . فلا يكفى فقط أن يكون خريج كلية كذا ، فهناك الآلاف مثله .
    ولكن الذى سيتميز هو صاحب المهارات المختلفة بخلاف تخصصه من لغات وكمبيوتر وإنترنت لإجادة مهارة من مهارات الحياة من رسم وموسيقى وباقى ألوان الفنون. مطلوب من الأسرة أن تفتح حواراً مستمراً مع أبنائها لا خجل فيه ولا تردد . آن الأوان للآباء والأمهات أن يجلسوا مع أبنائهم ، ويستمعوا إليهم . ويكتسب ثقتهم بتشجيعهم على البوح بمشاكلهم وهمومهم وأسرارهم ، فتهدأ ثورة الشباب فى أحضان الآباء والأمهات.

    لا تركزوا على العقوبة
    رابعاً : المؤسسة الدينية ورجال الدين
    مطلوب منهم رفع الروح المعنوية للشباب بدلاً من التركيز على أنهم آثمون ومخطئون . بلا شك هناك أخطاء يقعون فيها ، أحياناً تصل إلى الكبائر . ولكن أيهما أفضل : أن نركز دائماً على العقوبة أم نشحذ الهمم للتوبة والتبشير بالأمل ؟
    توجيه الطاقات الغريزية للشباب غير القادر على الزواج نحو العمل الخيرى الفعال .. لماذا لا نجد الشباب ينشئون الجمعيات الخيرية لرعاية الأيتام ، وجمعيات رعاية أصحاب الأمراض المستعصية ؟
    لماذا لا توجه طاقات الشباب فى شهور الصيف نحو العمل الخيرى الذى ينفع المجتمع ويعود عليهم بالثواب العظيم من الله عز وجل . إن عبارة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مثل : " أنا وكافل اليتيم فى الجنة كهاتين . وشبك بين إصبعيه " على باب دار لرعاية الأيتام ، كفيلة بأن تهدئ غرائز الشباب وتدفعهم نحو العمل الهادف حتى يمن الله عليهم بالزواج . أليس هذا أولى من إثارة الغرائز؟ ويشترك فى هذه المسئولية من المؤسسة الدينية ، المؤسسات الاجتماعية والإعلام والأسرة .. فالمجتمع كله يسير فى اتجاه واحد.

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...