هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساعة صفا
    عضو متميز
    • Feb 2005
    • 6168

    #1

    هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

    النقد : هو تصحيح ممارسات البشر الغير متوافقة مع الشريعة الاسلامية او مع العادات والاعراف او مع فكر معين ووجهة نظر مطروحة
    والانسان يتعلم ويكتسب الخبرة في شتى المجالات ولكن لابد ان يقع في لخطاء كثيرة ولكن المحظوظ من يجد من يمد له يده ويساعده على الوقوف مرة اخرى ويعلمه كيف اخطا ولماذا اخطا وما هو الصحيح لعدم الوقوع في الخطا مرة اخرى

    ولكننا نجد البعض يرفض النقد ولو كان يصب في مصلحته لان لديه نوع من الاعجاب بالذات وال******* والراي وهذا يجعله يستخف مما يسمعه من الاخرين لانه سيعتقد انه سيظهر بمظهر الضعيف اة غير الناضج

    ولكن الحقيقة ان قبول النقد يمنحنا القوة لانه يساعدنا على عمل شئ قبل حدوث الانهيار وان نتعلم مراكز القوة ومراكز الضعف في انفسنا من خلال الاخرين

    وكما يوجد النقد البناء يوجد ما يسمى بالنقد الهادم الذي يسعى اولا الى التجريح والتشهير واهاة المشاعر الانسانية وهذا لايسمى بالناقد بل الثائر الذي لايرضى الا بالسراب

    فالنقد يجب ان يكون بموضوعية وطريقة هادفة وان نحمل الميزان في كفة عادلة وان ننظر الى الموضوع الذي نريد ان ننقده بناجيتيه السلبية والايجابية

    علينا اخوتي ان نفتح قلوبنا للنقد البناء لانه يساعدنا على كشف الجوانب التي نستطيع ان نطور انفسنا به
    فهل انت تتقبل هذا النوع من النقد ؟؟؟؟
    انتظر تفاعلكم ويا ويلكم تنقدوا موضوعي

  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟


    أختي ساعة صفا
    مثلماتفضلت النقد حسب وجهة نظرالناقد فمن النقاد من يريد مصلحتك وأنت تعرف
    ذلك وتتبع مايقوله
    ومنهم من يريد تحطيمك وهؤلاء هم غالبا أعداء النجاح لأي عمل جيد
    أعتقد أن هذا الموضوع يحدده عنصرين:
    1-الناقد ومايهدف إليه سواء سلبا أوإيجابا
    2-الشخص المنتقد وتقديره للنقد فإن كان صالحا أخذبه وإن كان هادما تركه
    وتختلف وجهات نظرالناس وتتباين من شخص لآخر سواء من ينتقد أو من يوجه له النقد
    عموما أرى أن من ينتقد عليه أن يرى ماوجه له من نقد ويدرسه دراسه متأنيه ومتفحصه ومن ثم يقرر الأخذ به من عدمه
    تحياتي لك على هذا الموضوع الجميل

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

      تحياتي اختي ساعة صفا
      الحقيقة التي لا غبار عليها ان النقد البناء اساس يبنى عليه الكثير
      وكل انسان عاقل يتقبل النقد المبني على صح وليس مجرد انتقاد
      تقبلي تحياتي وتقديري
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      • عربية
        عضو فعال
        • May 2003
        • 857

        #4
        الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

        من حيث المبدأ :
        لا أحد يستطيع أن ينجو من الأخطاء
        والشخص الذي يجد من يساعده على تصحيح هذه الأخطاء هو المحظوظ كما سبق وقلت يا صفا
        وهذا هو النقد الذي أستطيع تقبله : أي نقد من أجل مساعدتي وليس العكس . ولــــ,,كـــــ,,ن :::


        لا نستطيع أو على الأقل لا أستطيع أن أنكر أنني أنزعج أحيانا أياً كان النقد الموجه الي
        إنها طبيعة ربما لكنني في ذات الوقت تعلمت أن أتغلب عليها عن طريق الحصول على المساعدة
        ممن يهمهم أمري حقاً ,, أي ممن لديهم هدف من هذا النقد ..,,..
        وليس النقد لمجرد النقد


        لا شيء أتقبله إذا لم يكن له هدف ...أي بمعنى أخر إن من ينتقدني على خطأ ارتكبته :::عليه أن يبين لي : أين هو الخطأ
        وما هي طرق تصحيحه ...أن يعطيني مثلاً خيارات أخرى أستطيع تنفيذها في
        المستقبل كي لا أقع في ذات الخطأ ..أما أن يقول لي لقد اخطأت ثم يمشي في طريقه وكأن الأمر
        لم يحدث فهذا النقد لا أتقبله دائماً بغض النظر عن طبيعة النقد .




        وبما أنك حذرت الجميع من انتقاد موضوعك لن أجرأ على الانتقاد
        وسأكتفي بشكرك لطرحه

        موفقة
        أنا البحر في أحشائه الدر كامن ~ ~ ~ ~ فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
        ~~~~~~~~~ ~~~~ ~~~~~~~~~ ~~~~ ~~~~~~~~~~~
        ~~~~ ~~~~ ~~ ~~~~ ~~~~~~
        ~~~~ ~~~ ~~ ~~ ~~~~
        ~~~~ ~~~ ~~~~ ~~

        تعليق

        • ساعة صفا
          عضو متميز
          • Feb 2005
          • 6168

          #5
          الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

          اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
          أختي ساعة صفا
          مثلماتفضلت النقد حسب وجهة نظرالناقد فمن النقاد من يريد مصلحتك وأنت تعرف
          ذلك وتتبع مايقوله
          ومنهم من يريد تحطيمك وهؤلاء هم غالبا أعداء النجاح لأي عمل جيد
          أعتقد أن هذا الموضوع يحدده عنصرين:
          1-الناقد ومايهدف إليه سواء سلبا أوإيجابا
          2-الشخص المنتقد وتقديره للنقد فإن كان صالحا أخذبه وإن كان هادما تركه
          وتختلف وجهات نظرالناس وتتباين من شخص لآخر سواء من ينتقد أو من يوجه له النقد
          عموما أرى أن من ينتقد عليه أن يرى ماوجه له من نقد ويدرسه دراسه متأنيه ومتفحصه ومن ثم يقرر الأخذ به من عدمه

          تحياتي لك على هذا الموضوع الجميل
          اخي صقر
          ان كل انسان يحاول ان يبدا بانجاز شئ ما ولكنه يريد ان ياخذ براي الاخرين وهنا ياتي دور النقاد الذين لديهم من الخبرة الكافية لمعرفة الخطا والصواب ومحاولة تعليم الاخرين كيفية تصحيح تلك الاخطاء ليبدؤوا من جديد وعلى اسس صحيحة اما ان كان النقد هدام فهو ليس بالنقد الهادف والذي يسعى الى ايجاد النخبة والتي ربما تعلو عليهم
          الف شكر لمرورك وردك

          تعليق

          • ساعة صفا
            عضو متميز
            • Feb 2005
            • 6168

            #6
            الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

            اضيف في الأساس بواسطة عصام زايد
            تحياتي اختي ساعة صفا

            الحقيقة التي لا غبار عليها ان النقد البناء اساس يبنى عليه الكثير
            وكل انسان عاقل يتقبل النقد المبني على صح وليس مجرد انتقاد

            تقبلي تحياتي وتقديري
            اخي عصام
            اعجبني قولك ( الانسان العاقل) لانه يوجد نقد بناء وصحيح ولكن للاسف لايتقبله الانسان لاعتقاده انه مميز عن الاخرين ولا يحتاج الى راي الاخرين وانه اعلم منهم واكثرهم معرفة وانه هو الذي ينقد ولا ينتقد
            الف شكر لمرورك وردك

            تعليق

            • بنت الاردن
              عضو فعال
              • Sep 2004
              • 54

              #7
              الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

              راودتني الحكمة التالية وأنا أقف بين محطاتك ..

              إذا أردت ان تتحاشى النقد

              فلا تعمل شيئاً

              ولا تقل شيئاً

              ولا تكن شيئاً ..

              ما رأيك عزيزتي :-)

              لكي نتجنب النقد :-)

              فمؤكد ان النقد البناء الخالي من أي تشويه

              لشخصيتنا واختيارنا سواء كان سلبي أو ايجابي ...

              فأنا من البشر الذين يتقبلون النقد

              مشروط بالواقعية والجدّية ..

              فسبحان الله !

              لكل منّا مبدأ ومنظوره للحياة تختلف باختلاف وجهات النظر

              ولكن يبقى النقد هو سند وجسر لنا للطريق السويّ ..


              ساعة صفا ..


              لن أنتقد موضوعك لكن

              سأنتقد كل شخص يقرأ موضوعك ولا يعلّق

              علية لأنة يستحق المتابعة ...

              شكراً يا ساعة صفا ومزيد من القوة والسعادة والفرح الدائم ..


              احتراااااااااااااااامي :
              ( الرائعون )
              وحدهم هم القادرون على احداث الدهشة في كل الأزمان
              (وأنتم أهل الروعة )
              فلا تلومونا ان حجزنا لكم مقعداً بقلوبنا
              فقد يطيب لكم المقام كما طاب لنا
              مع كل الفرح لكم ..

              تعليق

              • الأرق
                عضو فعال
                • Aug 2005
                • 481

                #8
                الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟



                سلمت يداك أخت ساعة صفا

                وانا ارى:

                ان من غير النقد الهادف لما تعلمنا ان هذا خطأ .. فالانسان ليس معصوما من الخطأ
                إذن يجب عليه قبل النقد الهادف طبعا وليس الهادم

                تعليق

                • ام يونس
                  عضو فعال
                  • Mar 2006
                  • 358

                  #9
                  الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                  اختى ساعة صفا اسمحى ليه ان اظف الى موضوعيك
                  موضوع اداب النقد
                  اداب النقد ..كي تصل الى غايتك
                  1 ـ البينية :
                  ليكن نقدك لأخيك ، أو لأيّ إنسان آخر نقداً بينياً ، أي بينك وبينه ولا تنقده أمام الآخرين ، فحتى لو كان نقدك هادفاً وهادئاً وموضوعياً إلاّ أنّ النقد في حضور الآخرين ممّن لا علاقة لهم بالأمر قد يدفع الطرف الآخر إلى التشبّث برأيه ، أو الدفاع عن نفسه ولا نقول عن خطئه . ولذا جاء في الحديث : «مَنْ وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ومَنْ وعظه علانية فقد شانه» .
                  2 ـ الإنصاف :
                  النقد هو حالة تقويم .. حالة وزن بالقسطاس المستقيم ، وكلّما كنت دقيقاً في نقدك ، بلا جور ولا انحياز ولا تعصب ولا افراط ولا تجاوز ، كنت أقرب إلى العدل والانصاف ، وبالتالي أقرب إلى التقوى ، قل في منقودك ما له وما عليه .. قل ما تراه فيه بحق ولا تتعدّ ذلك فـ «مَنْ بالغ في الخصومةِ أثِم» .
                  3 ـ إجمع الإيجابي إلى السلبي :
                  وهذا الأسلوب هو من الأساليب المحبّبة في النقد((1)) ، حيث تبدأ بالإيجابي فتشيد به وتثمّنه ثمّ تنتهي إلى السلبي ، وبهذه الطريقة تكون قد جعلت من الإيجابيات مدخلاً سهلاً للنقد ، لأ نّك بذلك تفتح مسامع القلب قبل الأذنين ليستمع الآخر إلى نقدك أو نصيحتك .. إنّك تقول له : إنّه جيد وطيب وصالح ومحترم لكنّ ثمة مؤاخذات لو انتبه إليها لكان أكثر حسناً وصلاحاً .
                  فإذا ما احترمت إيجابيات الشخص المنقود وحفظتها له ، ولم تنسفها أو تصادرها لمجرد ذنب أو خطأ أو إساءة ، فإنّك سوف تفتح أبواب الاستماع إلى ما تقول على مصراعيها ، وبذلك تكون قد حققت هدفك من النقد ، وهو إيصال رسالة للمنقود حتى يرعوي أو يتعظ ، كما إنّك لم تجرح إحساسه ولم تخدش مشاعره . وقد دعا القرآن المسلمين إلى احترام إيجابيات الناس في قوله تعالى : (ولا تبخسوا الناس أشياءهم )(2) .
                  4 ـ الإلتفات إلى الإيجابي :
                  وقد يكون السلبي لدى أحد الأشخاص أكثر من الإيجابي بحيث يغطّي عليه ، ويكون الإيجابي نادراً للدرجة التي يتعيّن عليك أن تبحث أو تنقّب عنه تنقيباً ، فلا تعدم المحاولة لأن ذلك مما يجعلك في نظر المنقود كريم الطبع .
                  فلقد مرّ عيسى (عليه السلام) وحواريّوه على جثّة كلب متفسّخة ، فقال الحواريون :
                  ـ ما أنتن جيفة هذا الكلب !
                  وقال عيسى (عليه السلام) : انظروا إلى أسنانه .. ما أشدّ بياضها !
                  لقد كان الحواريون محقّين في نقدهم للجثّة المتفسخة التي تنبعث منها روائح كريهة ، لكنّهم ركّزوا على السلبي (الطاغي) على الجثّة . أمّا المسيح (عليه السلام) فكان ناقداً لا تفوته اللفتة الإيجابية الصغيرة حتى وإن كانت (ضائعة) وسط هذا السلب من النتانة .
                  وهذا درس نقديّ يعلّمنا كيف أ نّنا يجب أن لا نصادر الإيجابية الوحيدة أو الصغيرة إذا كان المنقود كتلة من السلبيات .
                  5 ـ أعطه فرصة الدفاع عن نفسه :
                  حتى ولو كوّنت عن شخص صورة سلبية فلا تتعجّل بالحكم عليه .. استمع إليه أوّلاً .. أعطه فرصة كافية ليقول ما في نفسه وليدافع عن موقفه . قل له : لقد بلغني عنك هذا ، واترك له فرصة الدفاع وتقديم الإفادة ، أي افعل كما يفعل القاضي العادل فهو يضع التهمة بين يدي المتهم ويعطيه فرصة للدفاع عن نفسه وموقفه ، إمّا مباشرة أو عن طريق محام ، فلا تأتي كلمة القضاء الفصل إلاّ بعد أن يدلي الشهود بشهاداتهم ، والمحامي بمرافعته لكيلا يُغمط حق المتهم .
                  6 ـ حاسب على الظواهر :
                  قبل أن تمضي في نقدك وترتب عليه الأثر ، احترم نوايا المنقود وحاسبه على الظاهر «فلعلّ له عذراً وأنت تلوم» . وهذا هو الذي يدعو المربّي الاسلامي إلى أن نحمل أخانا على أكثر من محمل ، أي أن نحمل عمله أو قوله على محمل حسن الظن لا إساءة الظنّ .
                  فقد يكون مضطراً وللضرورة أحكامها فـ «الضرورات تبيح المحظورات» وقد يكون ساهياً ناسياً غير قاصد ولا متعمّد ، والقلم مرفوع عن الناسي أو الجاهل غير المتعمّد ، وقد يكون له رأي أو مبرر غير الذي تراه .
                  المهم أنت لست مسؤولاً عن دوافع المنقود ونواياه ، وإنّما مسؤول عن ظاهر عمله فقط .
                  7 ـ استفد من تجربتك في النقد :
                  لكلّ منّا تجاربه في نقد الآخرين ، أو نقد الآخرين له . وربّما أفادتك حصيلة تجاربك أن تبتعد عن أساليب النقد التي جرحتك أو عمقت جراحك القديمة ، أو سببت لك النفور والبرم ، وربّما زادت في إصرارك على الخطأ كردّ فعل عكسي .
                  وطالما إنّك كنت قد اكتويت بالنار فلا تكوِ بها غيرك .. حاول أن تضع نفسك في موضع الشخص المنقود ، وتحاش أيّة طريقة جارحة في النقد سبق لك أن دفعت ضريبتها .
                  فلقد بعث أحد الأدباء الشباب ـ ذات مرّة ـ نتاجه إلى إحدى المجلاّت الأدبية الشهيرة ، وحينما صدر العدد الجديد من المجلة هرع الأديب الشاب إلى السوق لاقتناء نسخته وراح يتصفحها بلهفة بحثاً عن إبداعه فلم يجده لكنّه وجد ردّاً للمحرر يقول له إنّه لا يصلح للأدب وعليه أن يفتش عن مهنة أو هواية أخرى ! وفيما هو يعيش الصدمة وإذا به يرتطم بعمود النور فتنكسر رجله ..
                  المهم .. انّ همته لم تنكسر .. فقد واصل .. وأصبح أديباً مشهوراً يشار له بالبنان ، فلا تكسر منقودك لأن «مَنْ كسر مؤمناً فعليه جبره» .
                  8 ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :
                  لا تجامل على حساب الخطأ ، فالعتاب الخجول الذي يتكلّم بابن عم الكلام ليس مجدياً دائماً ، وقد لا ينفع في إيصال رسالتك الناقدة . فإذا كنت ترى خرقاً أو تجاوزاً صريحاً فكن صريحاً في نقده أيضاً ، وتعلّم خُلق الصراحة وعدم الاستحياء في قول الحق من الله سبحانه وتعالى : (والله لا يستحي من الحقّ )(3) .. قُلْها ولو على نفسك .
                  يقول أحد الأدباء عن كلمة الحقّ :
                  «إن أنتَ قلتها متّ
                  وإن سكتَّ متّ
                  قُلها إذن ومتْ» !!
                  9 ـ لا تكل بمكيالين :
                  إن من مقتضى العدل والانصاف أن لا تكون ازدواجياً في نقودك فإذا انتقدت صديقاً في أمر ما ، وكنت سكتّ عن صديق آخر كان ينبغي أن تنقده للشيء ذاته ، فأنت ناقد ظالم أو منحاز بالنسبة للمنقود لأ نّه يرى أ نّك تكيل بمكيالين ، تنتقده إذا صدر الخطأ منه ، وعندما يصدر الخطأ نفسه من صديق آخر فإنّك تغضّ الطرف عنه محاباة أو مجاملة له .
                  وقد تكون الازدواجية في أ نّك تنقد خصلة أو خلقاً أو عملاً ولديك مثله ، وهنا عليك أن تتوقع أن يكون الردّ من المنقود قاسياً :
                  يا أ يُّها الرجلُ المعلّمُ غيره***هلاّ لنفسِكَ كان ذا التعليمُ
                  ومن مساوئ هذه الحالة أنّ المنقود سوف يستخفّ بنقودك ويعتبرها تجنياً وانحيازاً . فلقد كتب إثنان من الأطفال كتابة وعرضاها على الحسن بن علي (عليه السلام) وقالا له : أيّنا أحسنُ خطاً ، وكان أبوه (علي) حاضراً ، فقال له : احكم بينهما بالعدل ، فإنّه قضاء ! فإذا كان العدل مع الصغار مطلوباً ، فكيف بالكبار ؟!
                  10 ـ لا تفتح الدفاتر القديمة :
                  انقد الجديد ودع القديم .. لا تذكّر بالماضي لأنّ صفحته انطوت .. ولا تنكأ الجراح ، فقد تضيّع الهدف من النقد لما جرى مؤخراً ، وربّما تغلق مسامع المنقود عن نقدك وتستثيره لأ نّك نبشت ما كان دفيناً .
                  إن أخطاء الماضي قد يخجل المنقود من ذكرها ، وربّما تجاوزها وعمل على إصلاحها فتذكيره بها أو ربطها بالأخطاء الجديدة يجعلك في نظره إنساناً غير متسامح ، فلا تصفح ولا تمحو ، وكأ نّك تريد أن تقول له : ما زلت على ضلالك القديم ، وهذا أمر لا يطيقه ، وربّما ثأر لنفسه منك .
                  11 ـ التدرّج في النقد :
                  ما تكفيه الكلمة لا تعمّقه بالتأنيب ، وما يمكن إيصاله بعبارة لا تطوّله بالنقد العريض ، فالأشخاص يختلفون ، فربّ شخص تنقده على خطئه ويبقى يجادلك ، وربّ آخر يرفع الراية البيضاء منذ اللحظة الأولى ويقرّ معترفاً بما ارتكب من خطأ ، وربّ ثالث بين بين .
                  ولذا فقد تكون كلمات من قبيل (ألا تستحي) ؟ (أما فكّرت بالأمر ملياً) ؟ (هل هذا يليق بك كمؤمن) ؟ (هل ترى أن هذا من الانصاف) ؟ وما شاكل ، تغني عن كلمات طويلة ، الأمر الذي يستحبّ معه التدرج في النقد والانتقال من اليسير إلى الشديد .
                  12 ـ انقده لشخصه :
                  قد يخرج بعض أصدقائك أو إخوانك عن حدود الأدب واللياقة في النقد ، فلا يكتفي بنقدك شخصياً ، وإنّما يتعدّى إلى والديك وإخوتك فيرشقهم بسهام نقده مما يعقد الموقف ويحول النقد إلى مهاترة . فلا يصح أن تنساق معه ، وإذا كان بينك وبينه نقد ، أي أردت أن تنقده أيضاً فانقده لشخصه لأ نّه هو موضع النقد وليس والديه (ولا تزِرُ وازرة وزر أخرى )(4) .
                  13 ـ اقترح حلولاً :
                  قدِّم نقدك في تبيان الإيجابيات والسلبيات ، وركِّز على الجديد ، وعلى نقطة محدّدة بذاتها ، وفي كلّ الأحوال إن كان بإمكانك أن تقدم حلاًّ أو مقترحاً أو علاجاً فبادر ، وسيكون نقدك مقروناً بما يعين المنقود على التخلّص من سلبياته .
                  ومن الأفضل أن تطرح اقتراحاتك بأسلوب لطيف مثل : (الرأي رأيك لكنني أقترح) .. (هذا ما أراه وفكِّر أنت في الأمر جيِّداً) .. (ماذا لو تفعل ذلك لربّما كان الموقف قد تغيّر) .. (دعنا نجرّب الطريقة التالية فلعلها تنفع) .. إلخ .
                  14 ـ راعِ الموقع والمكانة :
                  كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «أُمرنا معاشر الأنبياء أن نخاطب الناس على قدر عقولهم» كمظهر من مظاهر الحكمة التي تقول : «لكلّ مقام مقال» الأمر الذي يستدعي أن تراعي مقام الشخص المنقود ، فإذا وجّهت نقدك لأبويك أو أحدهما (فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقول لها قولاً كريماً )(5) . احفظ احترامك لهما ، ابتعد عن كل ما يخدش إحساسهما ، يمكن أن تصبّ نقدك في قالب لطيف ، مثل :
                  (أنتم أكبر منِّي سنّاً وأكثر تجربة لكنني ـ بكل تواضع ـ أقول أن هذا الأمر غير مناسب) أو (مع كامل حبي واحترامي لكما ، أرى لو أن نعدل عن هذا الموضوع) أو (ما تذهبون إليه صحيح ، لكنّ الأفضل في نظري هو هذا) وما إلى ذلك من عبارات محبّبة توصل بها نقدك ولا تؤذي منقودك .
                  15 ـ لا تكن لقّاطاً للعثرات :
                  التقاط العيوب وتسقّط العثرات وتتبّع الزلاّت ، وحفظها في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، بغية استغلالها ـ ذات يوم ـ للإيقاع بالشخص الذي نوجّه نقدنا إليه ، خلق غير اسلامي . فقد جاء في الحديث : «إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجلَ فيحصي عليه عثراته وزلاّته ليعنّفه بها يوماً ما» .
                  فخيرٌ لك وله أن تنتقده في حينه ، وفي الموضع الذي يستوجب النقد ، ولا تجمع أو تحصي عليه عثراته لتفاجئه بها ذات يوم ، ولا تفاجأ إذا قال عنك أ نّك جاسوس أو متلصص عليه، أو أ نّك تنقده بدافع الحقد الدفين .
                  16 ـ النقد هدية .. فاعرف كيف تقدّمها :
                  ورد في الحديث : «أحبّ إخواني مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» فلقد اعتبر الاسلام النقد والمؤاخذة على الخطأ (هدية) وترحّم على مهديها «رحم الله مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» لأجل أن يكون النقد والنصيحة والتسديد مقبولاً ومرحباً به ، بل يُقابل بالشكر والإبتسامة .
                  والهدية ـ كما هو معلوم ـ تجلب المودة «تهادوا تحابّوا» فإذا صغت نقدك بأسلوب عذب جميل ، وقدّمته على طبق من المحبّة والإخلاص ، وكنت دقيقاً ومحقاً فيما تنقد ، فسيكون لنقدك وقعه الطيب وأثره المؤثر على نفسية المنقود أو (المهدى إليه) الذي سيتقبّل هديتك على طريقة «ووفقني لطاعة مَنْ سدّدني ومتابعة مَنْ أرشدني» .
                  أخيراً ..
                  تذكّر أنّ كلّ إنسان يحبّ ذاته ، فلا تحطّم ذاته بنقدك القاسي الشديد ، كن أحرص على أن ترى ذاته أجمل وأكمل وأنقى من العيوب .. وقل له ذلك .. قل له : إنّ دافعك إلى النقد أن تراه فوق نقدك ، وعندها تكسب أخاً حبيباً بدلاً من أن تخلق لك عدواً .
                  (1) وهذا الأسلوب متبع في (النقد الأدبي) أيضاً ، حيث يحاول النقّاد أن يتعرّضوا للجوانب الإيجابية في النصّ الأدبي وإلى الجوانب السلبية فيه ، حتى تكون الصورة النقدية واضحة في ذهن القارئ ، فالجوانب الإيجابية تحتاج إلى كشف وتوضيح وإبراز تماماً كما
                  (2) الأعراف / 85 .
                  (3) الأحزاب / 53 .
                  (4) الأنعام / 164 .
                  (5) الإسراء / 23 .
                  آخر تعديل بواسطة ساعة صفا; 05-04-2006, 12:32 AM.
                  اتوب اليك الاهي متابا
                  ومهما ابتعدت ازيد اقترابا

                  ومهما تجاوزت حدي فاني
                  اوجه نحوك قلبا مذابا

                  تعليق

                  • ام يونس
                    عضو فعال
                    • Mar 2006
                    • 358

                    #10
                    الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                    السلام عليكم
                    بصراحة انا اتقبل النقد ممن يتقبل النقد فمن يتقبل منىيكون صافي النية في نقدى والعكس

                    يسلمو ايدك على طرح الموضوع
                    تحياتي اختى ساعة صفا
                    اتوب اليك الاهي متابا
                    ومهما ابتعدت ازيد اقترابا

                    ومهما تجاوزت حدي فاني
                    اوجه نحوك قلبا مذابا

                    تعليق

                    • ساعة صفا
                      عضو متميز
                      • Feb 2005
                      • 6168

                      #11
                      الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                      اضيف في الأساس بواسطة عربية
                      من حيث المبدأ :

                      لا أحد يستطيع أن ينجو من الأخطاء
                      والشخص الذي يجد من يساعده على تصحيح هذه الأخطاء هو المحظوظ كما سبق وقلت يا صفا
                      وهذا هو النقد الذي أستطيع تقبله : أي نقد من أجل مساعدتي وليس العكس . ولــــ,,كـــــ,,ن :::


                      لا نستطيع أو على الأقل لا أستطيع أن أنكر أنني أنزعج أحيانا أياً كان النقد الموجه الي
                      إنها طبيعة ربما لكنني في ذات الوقت تعلمت أن أتغلب عليها عن طريق الحصول على المساعدة
                      ممن يهمهم أمري حقاً ,, أي ممن لديهم هدف من هذا النقد ..,,..
                      وليس النقد لمجرد النقد


                      لا شيء أتقبله إذا لم يكن له هدف ...أي بمعنى أخر إن من ينتقدني على خطأ ارتكبته :::عليه أن يبين لي : أين هو الخطأ
                      وما هي طرق تصحيحه ...أن يعطيني مثلاً خيارات أخرى أستطيع تنفيذها في
                      المستقبل كي لا أقع في ذات الخطأ ..أما أن يقول لي لقد اخطأت ثم يمشي في طريقه وكأن الأمر
                      لم يحدث فهذا النقد لا أتقبله دائماً بغض النظر عن طبيعة النقد .




                      وبما أنك حذرت الجميع من انتقاد موضوعك لن أجرأ على الانتقاد
                      وسأكتفي بشكرك لطرحه

                      موفقة
                      اختي عربية
                      وانا اتفق معك في كل كلمة قلتها فانقد البناء هو الذي ان يحوي عن الاخطاء وكيفية تصحيحها ومحاولة تطور الانسان عبر النقد الفعال اما ان كان النقد هو لمجرد التشهير فهو ليس بالنقد الذي يمكن ان نتقبله ولا باي شكل او ظروف
                      الف تحية لك ولمرورك وانقدي اي شيء تجدينه بي فقد كانت خاتمة موضوعي مجرد دعابة لا اكثر
                      فانت اختي وتموني على روحي

                      تعليق

                      • ساعة صفا
                        عضو متميز
                        • Feb 2005
                        • 6168

                        #12
                        الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                        اضيف في الأساس بواسطة بنت الاردن
                        راودتني الحكمة التالية وأنا أقف بين محطاتك ..

                        إذا أردت ان تتحاشى النقد

                        فلا تعمل شيئاً

                        ولا تقل شيئاً

                        ولا تكن شيئاً ..

                        ما رأيك عزيزتي :-)

                        لكي نتجنب النقد :-)

                        فمؤكد ان النقد البناء الخالي من أي تشويه

                        لشخصيتنا واختيارنا سواء كان سلبي أو ايجابي ...

                        فأنا من البشر الذين يتقبلون النقد

                        مشروط بالواقعية والجدّية ..

                        فسبحان الله !

                        لكل منّا مبدأ ومنظوره للحياة تختلف باختلاف وجهات النظر

                        ولكن يبقى النقد هو سند وجسر لنا للطريق السويّ ..


                        ساعة صفا ..


                        لن أنتقد موضوعك لكن

                        سأنتقد كل شخص يقرأ موضوعك ولا يعلّق

                        علية لأنة يستحق المتابعة ...

                        شكراً يا ساعة صفا ومزيد من القوة والسعادة والفرح الدائم ..


                        احتراااااااااااااااامي :
                        اختي بنت الاردن
                        ما اجمل انتقاءك للكلمات سواء كنت تكتبين موضوعا او تردين عليه
                        انا اشعر ان النقد البناء هو كالتجربة العملية للانسان يتعلم من خبرات الاخرين ومن مهاراتهم لصقل موهبته وظهور الابداع بشكل اكبر وربما من ينتقد الان سيصبح ناقدا في يوم ما
                        الف شكر لمرورك وردك الرائع

                        تعليق

                        • ساعة صفا
                          عضو متميز
                          • Feb 2005
                          • 6168

                          #13
                          الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                          اضيف في الأساس بواسطة الأرق

                          سلمت يداك أخت ساعة صفا

                          وانا ارى:

                          ان من غير النقد الهادف لما تعلمنا ان هذا خطأ .. فالانسان ليس معصوما من الخطأ

                          إذن يجب عليه قبل النقد الهادف طبعا وليس الهادم
                          اخي الارق
                          بعد غيبة يا اخي والله واشتقنالك
                          والحمد لله ان كل الاعضاء يقبلون النقد البناء
                          على انه من خبراء يسعون نحو التطور والرقي
                          الف شكر لمرورك وردك

                          تعليق

                          • إنت قمرهم كلهم
                            عضو متألق
                            • Feb 2005
                            • 4233

                            #14
                            الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                            ألف شكر يا أم حازم

                            و في بعض و أكثر الأحيان في رأيي .. النقد البناء بيفيد و يحفز إلى النجاح و إلى العمل الدؤوب المجتهد

                            يعطيكي ألف عافيه يا أختي

                            تقبلي أرقى تحياتي،،،

                            شكراً أختي الغالية طفولتي على التوقيع الرائع

                            تعليق

                            • ساعة صفا
                              عضو متميز
                              • Feb 2005
                              • 6168

                              #15
                              الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                              اضيف في الأساس بواسطة ام يونس
                              اختى ساعة صفا اسمحى ليه ان اظف الى موضوعيك
                              موضوع اداب النقد
                              اداب النقد ..كي تصل الى غايتك
                              1 ـ البينية :
                              ليكن نقدك لأخيك ، أو لأيّ إنسان آخر نقداً بينياً ، أي بينك وبينه ولا تنقده أمام الآخرين ، فحتى لو كان نقدك هادفاً وهادئاً وموضوعياً إلاّ أنّ النقد في حضور الآخرين ممّن لا علاقة لهم بالأمر قد يدفع الطرف الآخر إلى التشبّث برأيه ، أو الدفاع عن نفسه ولا نقول عن خطئه . ولذا جاء في الحديث : «مَنْ وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ومَنْ وعظه علانية فقد شانه» .
                              2 ـ الإنصاف :
                              النقد هو حالة تقويم .. حالة وزن بالقسطاس المستقيم ، وكلّما كنت دقيقاً في نقدك ، بلا جور ولا انحياز ولا تعصب ولا افراط ولا تجاوز ، كنت أقرب إلى العدل والانصاف ، وبالتالي أقرب إلى التقوى ، قل في منقودك ما له وما عليه .. قل ما تراه فيه بحق ولا تتعدّ ذلك فـ «مَنْ بالغ في الخصومةِ أثِم» .
                              3 ـ إجمع الإيجابي إلى السلبي :
                              وهذا الأسلوب هو من الأساليب المحبّبة في النقد((1)) ، حيث تبدأ بالإيجابي فتشيد به وتثمّنه ثمّ تنتهي إلى السلبي ، وبهذه الطريقة تكون قد جعلت من الإيجابيات مدخلاً سهلاً للنقد ، لأ نّك بذلك تفتح مسامع القلب قبل الأذنين ليستمع الآخر إلى نقدك أو نصيحتك .. إنّك تقول له : إنّه جيد وطيب وصالح ومحترم لكنّ ثمة مؤاخذات لو انتبه إليها لكان أكثر حسناً وصلاحاً .
                              فإذا ما احترمت إيجابيات الشخص المنقود وحفظتها له ، ولم تنسفها أو تصادرها لمجرد ذنب أو خطأ أو إساءة ، فإنّك سوف تفتح أبواب الاستماع إلى ما تقول على مصراعيها ، وبذلك تكون قد حققت هدفك من النقد ، وهو إيصال رسالة للمنقود حتى يرعوي أو يتعظ ، كما إنّك لم تجرح إحساسه ولم تخدش مشاعره . وقد دعا القرآن المسلمين إلى احترام إيجابيات الناس في قوله تعالى : (ولا تبخسوا الناس أشياءهم )(2) .
                              4 ـ الإلتفات إلى الإيجابي :
                              وقد يكون السلبي لدى أحد الأشخاص أكثر من الإيجابي بحيث يغطّي عليه ، ويكون الإيجابي نادراً للدرجة التي يتعيّن عليك أن تبحث أو تنقّب عنه تنقيباً ، فلا تعدم المحاولة لأن ذلك مما يجعلك في نظر المنقود كريم الطبع .
                              فلقد مرّ عيسى (عليه السلام) وحواريّوه على جثّة كلب متفسّخة ، فقال الحواريون :
                              ـ ما أنتن جيفة هذا الكلب !
                              وقال عيسى (عليه السلام) : انظروا إلى أسنانه .. ما أشدّ بياضها !
                              لقد كان الحواريون محقّين في نقدهم للجثّة المتفسخة التي تنبعث منها روائح كريهة ، لكنّهم ركّزوا على السلبي (الطاغي) على الجثّة . أمّا المسيح (عليه السلام) فكان ناقداً لا تفوته اللفتة الإيجابية الصغيرة حتى وإن كانت (ضائعة) وسط هذا السلب من النتانة .
                              وهذا درس نقديّ يعلّمنا كيف أ نّنا يجب أن لا نصادر الإيجابية الوحيدة أو الصغيرة إذا كان المنقود كتلة من السلبيات .
                              5 ـ أعطه فرصة الدفاع عن نفسه :
                              حتى ولو كوّنت عن شخص صورة سلبية فلا تتعجّل بالحكم عليه .. استمع إليه أوّلاً .. أعطه فرصة كافية ليقول ما في نفسه وليدافع عن موقفه . قل له : لقد بلغني عنك هذا ، واترك له فرصة الدفاع وتقديم الإفادة ، أي افعل كما يفعل القاضي العادل فهو يضع التهمة بين يدي المتهم ويعطيه فرصة للدفاع عن نفسه وموقفه ، إمّا مباشرة أو عن طريق محام ، فلا تأتي كلمة القضاء الفصل إلاّ بعد أن يدلي الشهود بشهاداتهم ، والمحامي بمرافعته لكيلا يُغمط حق المتهم .
                              6 ـ حاسب على الظواهر :
                              قبل أن تمضي في نقدك وترتب عليه الأثر ، احترم نوايا المنقود وحاسبه على الظاهر «فلعلّ له عذراً وأنت تلوم» . وهذا هو الذي يدعو المربّي الاسلامي إلى أن نحمل أخانا على أكثر من محمل ، أي أن نحمل عمله أو قوله على محمل حسن الظن لا إساءة الظنّ .
                              فقد يكون مضطراً وللضرورة أحكامها فـ «الضرورات تبيح المحظورات» وقد يكون ساهياً ناسياً غير قاصد ولا متعمّد ، والقلم مرفوع عن الناسي أو الجاهل غير المتعمّد ، وقد يكون له رأي أو مبرر غير الذي تراه .
                              المهم أنت لست مسؤولاً عن دوافع المنقود ونواياه ، وإنّما مسؤول عن ظاهر عمله فقط .
                              7 ـ استفد من تجربتك في النقد :
                              لكلّ منّا تجاربه في نقد الآخرين ، أو نقد الآخرين له . وربّما أفادتك حصيلة تجاربك أن تبتعد عن أساليب النقد التي جرحتك أو عمقت جراحك القديمة ، أو سببت لك النفور والبرم ، وربّما زادت في إصرارك على الخطأ كردّ فعل عكسي .
                              وطالما إنّك كنت قد اكتويت بالنار فلا تكوِ بها غيرك .. حاول أن تضع نفسك في موضع الشخص المنقود ، وتحاش أيّة طريقة جارحة في النقد سبق لك أن دفعت ضريبتها .
                              فلقد بعث أحد الأدباء الشباب ـ ذات مرّة ـ نتاجه إلى إحدى المجلاّت الأدبية الشهيرة ، وحينما صدر العدد الجديد من المجلة هرع الأديب الشاب إلى السوق لاقتناء نسخته وراح يتصفحها بلهفة بحثاً عن إبداعه فلم يجده لكنّه وجد ردّاً للمحرر يقول له إنّه لا يصلح للأدب وعليه أن يفتش عن مهنة أو هواية أخرى ! وفيما هو يعيش الصدمة وإذا به يرتطم بعمود النور فتنكسر رجله ..
                              المهم .. انّ همته لم تنكسر .. فقد واصل .. وأصبح أديباً مشهوراً يشار له بالبنان ، فلا تكسر منقودك لأن «مَنْ كسر مؤمناً فعليه جبره» .
                              8 ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :
                              لا تجامل على حساب الخطأ ، فالعتاب الخجول الذي يتكلّم بابن عم الكلام ليس مجدياً دائماً ، وقد لا ينفع في إيصال رسالتك الناقدة . فإذا كنت ترى خرقاً أو تجاوزاً صريحاً فكن صريحاً في نقده أيضاً ، وتعلّم خُلق الصراحة وعدم الاستحياء في قول الحق من الله سبحانه وتعالى : (والله لا يستحي من الحقّ )(3) .. قُلْها ولو على نفسك .
                              يقول أحد الأدباء عن كلمة الحقّ :
                              «إن أنتَ قلتها متّ
                              وإن سكتَّ متّ
                              قُلها إذن ومتْ» !!
                              9 ـ لا تكل بمكيالين :
                              إن من مقتضى العدل والانصاف أن لا تكون ازدواجياً في نقودك فإذا انتقدت صديقاً في أمر ما ، وكنت سكتّ عن صديق آخر كان ينبغي أن تنقده للشيء ذاته ، فأنت ناقد ظالم أو منحاز بالنسبة للمنقود لأ نّه يرى أ نّك تكيل بمكيالين ، تنتقده إذا صدر الخطأ منه ، وعندما يصدر الخطأ نفسه من صديق آخر فإنّك تغضّ الطرف عنه محاباة أو مجاملة له .
                              وقد تكون الازدواجية في أ نّك تنقد خصلة أو خلقاً أو عملاً ولديك مثله ، وهنا عليك أن تتوقع أن يكون الردّ من المنقود قاسياً :
                              يا أ يُّها الرجلُ المعلّمُ غيره***هلاّ لنفسِكَ كان ذا التعليمُ
                              ومن مساوئ هذه الحالة أنّ المنقود سوف يستخفّ بنقودك ويعتبرها تجنياً وانحيازاً . فلقد كتب إثنان من الأطفال كتابة وعرضاها على الحسن بن علي (عليه السلام) وقالا له : أيّنا أحسنُ خطاً ، وكان أبوه (علي) حاضراً ، فقال له : احكم بينهما بالعدل ، فإنّه قضاء ! فإذا كان العدل مع الصغار مطلوباً ، فكيف بالكبار ؟!
                              10 ـ لا تفتح الدفاتر القديمة :
                              انقد الجديد ودع القديم .. لا تذكّر بالماضي لأنّ صفحته انطوت .. ولا تنكأ الجراح ، فقد تضيّع الهدف من النقد لما جرى مؤخراً ، وربّما تغلق مسامع المنقود عن نقدك وتستثيره لأ نّك نبشت ما كان دفيناً .
                              إن أخطاء الماضي قد يخجل المنقود من ذكرها ، وربّما تجاوزها وعمل على إصلاحها فتذكيره بها أو ربطها بالأخطاء الجديدة يجعلك في نظره إنساناً غير متسامح ، فلا تصفح ولا تمحو ، وكأ نّك تريد أن تقول له : ما زلت على ضلالك القديم ، وهذا أمر لا يطيقه ، وربّما ثأر لنفسه منك .
                              11 ـ التدرّج في النقد :
                              ما تكفيه الكلمة لا تعمّقه بالتأنيب ، وما يمكن إيصاله بعبارة لا تطوّله بالنقد العريض ، فالأشخاص يختلفون ، فربّ شخص تنقده على خطئه ويبقى يجادلك ، وربّ آخر يرفع الراية البيضاء منذ اللحظة الأولى ويقرّ معترفاً بما ارتكب من خطأ ، وربّ ثالث بين بين .
                              ولذا فقد تكون كلمات من قبيل (ألا تستحي) ؟ (أما فكّرت بالأمر ملياً) ؟ (هل هذا يليق بك كمؤمن) ؟ (هل ترى أن هذا من الانصاف) ؟ وما شاكل ، تغني عن كلمات طويلة ، الأمر الذي يستحبّ معه التدرج في النقد والانتقال من اليسير إلى الشديد .
                              12 ـ انقده لشخصه :
                              قد يخرج بعض أصدقائك أو إخوانك عن حدود الأدب واللياقة في النقد ، فلا يكتفي بنقدك شخصياً ، وإنّما يتعدّى إلى والديك وإخوتك فيرشقهم بسهام نقده مما يعقد الموقف ويحول النقد إلى مهاترة . فلا يصح أن تنساق معه ، وإذا كان بينك وبينه نقد ، أي أردت أن تنقده أيضاً فانقده لشخصه لأ نّه هو موضع النقد وليس والديه (ولا تزِرُ وازرة وزر أخرى )(4) .
                              13 ـ اقترح حلولاً :
                              قدِّم نقدك في تبيان الإيجابيات والسلبيات ، وركِّز على الجديد ، وعلى نقطة محدّدة بذاتها ، وفي كلّ الأحوال إن كان بإمكانك أن تقدم حلاًّ أو مقترحاً أو علاجاً فبادر ، وسيكون نقدك مقروناً بما يعين المنقود على التخلّص من سلبياته .
                              ومن الأفضل أن تطرح اقتراحاتك بأسلوب لطيف مثل : (الرأي رأيك لكنني أقترح) .. (هذا ما أراه وفكِّر أنت في الأمر جيِّداً) .. (ماذا لو تفعل ذلك لربّما كان الموقف قد تغيّر) .. (دعنا نجرّب الطريقة التالية فلعلها تنفع) .. إلخ .
                              14 ـ راعِ الموقع والمكانة :
                              كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «أُمرنا معاشر الأنبياء أن نخاطب الناس على قدر عقولهم» كمظهر من مظاهر الحكمة التي تقول : «لكلّ مقام مقال» الأمر الذي يستدعي أن تراعي مقام الشخص المنقود ، فإذا وجّهت نقدك لأبويك أو أحدهما (فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقول لها قولاً كريماً )(5) . احفظ احترامك لهما ، ابتعد عن كل ما يخدش إحساسهما ، يمكن أن تصبّ نقدك في قالب لطيف ، مثل :
                              (أنتم أكبر منِّي سنّاً وأكثر تجربة لكنني ـ بكل تواضع ـ أقول أن هذا الأمر غير مناسب) أو (مع كامل حبي واحترامي لكما ، أرى لو أن نعدل عن هذا الموضوع) أو (ما تذهبون إليه صحيح ، لكنّ الأفضل في نظري هو هذا) وما إلى ذلك من عبارات محبّبة توصل بها نقدك ولا تؤذي منقودك .
                              15 ـ لا تكن لقّاطاً للعثرات :
                              التقاط العيوب وتسقّط العثرات وتتبّع الزلاّت ، وحفظها في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، بغية استغلالها ـ ذات يوم ـ للإيقاع بالشخص الذي نوجّه نقدنا إليه ، خلق غير اسلامي . فقد جاء في الحديث : «إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجلَ فيحصي عليه عثراته وزلاّته ليعنّفه بها يوماً ما» .
                              فخيرٌ لك وله أن تنتقده في حينه ، وفي الموضع الذي يستوجب النقد ، ولا تجمع أو تحصي عليه عثراته لتفاجئه بها ذات يوم ، ولا تفاجأ إذا قال عنك أ نّك جاسوس أو متلصص عليه، أو أ نّك تنقده بدافع الحقد الدفين .
                              16 ـ النقد هدية .. فاعرف كيف تقدّمها :
                              ورد في الحديث : «أحبّ إخواني مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» فلقد اعتبر الاسلام النقد والمؤاخذة على الخطأ (هدية) وترحّم على مهديها «رحم الله مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» لأجل أن يكون النقد والنصيحة والتسديد مقبولاً ومرحباً به ، بل يُقابل بالشكر والإبتسامة .
                              والهدية ـ كما هو معلوم ـ تجلب المودة «تهادوا تحابّوا» فإذا صغت نقدك بأسلوب عذب جميل ، وقدّمته على طبق من المحبّة والإخلاص ، وكنت دقيقاً ومحقاً فيما تنقد ، فسيكون لنقدك وقعه الطيب وأثره المؤثر على نفسية المنقود أو (المهدى إليه) الذي سيتقبّل هديتك على طريقة «ووفقني لطاعة مَنْ سدّدني ومتابعة مَنْ أرشدني» .
                              أخيراً ..
                              تذكّر أنّ كلّ إنسان يحبّ ذاته ، فلا تحطّم ذاته بنقدك القاسي الشديد ، كن أحرص على أن ترى ذاته أجمل وأكمل وأنقى من العيوب .. وقل له ذلك .. قل له : إنّ دافعك إلى النقد أن تراه فوق نقدك ، وعندها تكسب أخاً حبيباً بدلاً من أن تخلق لك عدواً .
                              (1) وهذا الأسلوب متبع في (النقد الأدبي) أيضاً ، حيث يحاول النقّاد أن يتعرّضوا للجوانب الإيجابية في النصّ الأدبي وإلى الجوانب السلبية فيه ، حتى تكون الصورة النقدية واضحة في ذهن القارئ ، فالجوانب الإيجابية تحتاج إلى كشف وتوضيح وإبراز تماماً كما
                              (2) الأعراف / 85 .
                              (3) الأحزاب / 53 .
                              (4) الأنعام / 164 .
                              (5) الإسراء / 23 .
                              اختي ام يونس
                              الف شكر لاضافتك الرائعة والتي جعلت من الموضوع كاملا وانت وضعت النقاط الهامة التي يجب على كل ناقد ان يتحلى بها لكي يصبح نقده هادفا ويحمل رسالة واضحة لتصحيح الاخطاء وفتح مدرسة تعليم جديدة باسلوب راقي وهادف
                              كل التحية لك واسمحي لي بان عدلت من اضافتك بان جعلت الحروف اوضح لاعطيه القيمة التي يستحقها
                              الف شكر لك ولمشاركتك معنا

                              تعليق

                              • ساعة صفا
                                عضو متميز
                                • Feb 2005
                                • 6168

                                #16
                                الرد: هل تتقبل النقد البناء؟؟؟؟

                                اضيف في الأساس بواسطة إنت قمرهم كلهم
                                ألف شكر يا أم حازم


                                و في بعض و أكثر الأحيان في رأيي .. النقد البناء بيفيد و يحفز إلى النجاح و إلى العمل الدؤوب المجتهد

                                يعطيكي ألف عافيه يا أختي


                                تقبلي أرقى تحياتي،،،
                                اخي انت قمرهم كلهم
                                ما اجمل ان نتقبل النقد البناء والذي يصب في مصلحتنا لانه يشجعنا على العطاء والاستمرار وتقديم كل طاقاتنا للوصول الى افضل النتائج
                                كل التحية لك والف شكر لمرورك وردك الكريم

                                تعليق

                                مواضيع مرتبطة

                                Collapse

                                جاري العمل...