
حظيت سهرة روتانا خليجية أمس الأول بمتابعة حثيثة من الجمهور خصوصا بعدما تم الاعلان عن ان ضيفتي هذه السهرة هما الفنانتان نوال واحلام لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن لأن الفنانة الكويتية القديرة نوال استطاعت ان تحسم السهرة لصالحها بذكائها الخارق وخبرتها العريقة.
اما احلام فتسببت في هزيمة فادحة لنفسها امام خبرة نوال بسبب تصريحاتها الانفعالية بالاضافة لحالة النرجسية الشديدة التي ظهرت بها خلال السهرة التي تناوب على تقديمها كل من الاعلامي المتميز بركات الوقيان واميرة الفضل ولجين عمران وداليا ودارين ومنى السالم وحليمة بولند.
تلميع
وعودة مرة اخرى للسهرة التي قام فيها المذيعون بتلميع النجمتين بشكل مبالغ ومستفز وهما ليستا في حاجة لذلك فهما على المستوى الفني نجمتان بمعنى الكلمة والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تفوقت نوال وسقطت احلام؟! الرد على هذا السؤال هو ان نوال تعاملت بتلقائيتها وطبيعتها دون تصنع وكانت تجامل احلام في بعض الاوقات احتراما للشاشة والمشاهد ثانيا لأنها لم تتصنع في هذه السهرة بل اعترفت بأنها غضبت من ملحن وشاعر اغنية الاماكن التي كانت مكتوبة لها خصيصا لأنهم خذلوها واعطوا الاغنية لفنان العرب، ثالثا تفوقت ايضا نوال لأنها كانت اكثر هدوءا من زميلتها التي غلب على تصرفاتها وحركاتها العصبية والتوتر رابعا نوال غنت بثقة شديدة وبدون أي انفعال، في الحقيقة نعتب على فنانتنا الكويتية نوال حول تصريحها بأنها ليست ملكا للجمهور وما كان يجب عليها ان تقول هذا الكلام لأن الفنان أيا كان فهو ملك لجمهوره رضي أم لم يرض، واذا كانت نوال تقول ان حياتها الشخصية ملك لها فقط فلماذا تحدثت عن علاقتها بأسرتها وانها قريبة جدا من اهلها سواء شقيقاتها واولادهم أو علاقتها بأمها حيث ذكرت انها »تدلع امها« بدلا من ان تدلعها امها. وقالت عن حياتها الشخصية ايضا ان الزواج قسمة ونصيب وانه من الممكن ان تجد نصيبها بعد ساعة أو يوم.
وبعد هذه التصريحات لا اعتقد انه يوجد هناك امور شخصية اكثر من ذلك.
وقالت نوال بدبلوماسية شديدة انها لن تقيم احدا بعد ان زعلت منها اكثر من مطربة.
اما على مستوى الاداء فكانت نوال نجمة بمعنى الكلمة وامتعت الجمهور في كل مكان بصوتها الدافئ ووضح انها كانت مستعدة نفسيا وذهنيا لهذا اللقاء فتألقت في اغنيات دخيل الحب واعتيازي وانت طيب والا بزعل وتفضل وغيرها من الاغنيات الناجحة اما على مستوى الشكل فنوال ظهرت في قمة اناقتها وجمالها فكانت اشبه بفراشة وسط بستان روتانا الاخضر.
وعن سقوط احلام فكان بسبب ثقتها الزائدة في نفسها وتعاليها في الردود على الاسئلة بالاضافة الى تدخلها غير المبرر في بعض الاسئلة التي توجه لنوال خاصة عندما ذكرت نوال ان اغنية الاماكن كانت معدة لها فردت احلام قائلة: وليش ما غنيتها؟! كما انها تحدثت عن نفسها ونجاح حفلاتها وعن ألبومها الاخير بطريقة لمعت فيها نفسها وكأنها لم تتوقع هذا النجاح الذي ذكرته فتقول ان نسبة الحضور بحفلاتها تجاوزت 180 الف متفرج؟!! مع العلم ان عدد سكان بعض المدن التي اقيمت فيها حفلات احلام لم يصل عدد سكانها لهذا الرقم.
رابعا لا يوجد سبب لاقحام المشاهدين في الأخبار الشخصية على الرغم من انها هي الاخرى صرحت بأنها ترفض الاسئلة في حين انها تحدثت عن ابنها فهاد وعن زوجها مبارك، كما كشفت عن حديث دار بينها وبين »خدامتها« ـ على حد قولها ـ ما علاقتنا في الحوار الذي دار بينها وبين خادمتها حيث قالت لها المربية Mama Talk Baba Mubark لنعرف بعد ذلك ان زوجها يطلب منها ان تجهز له ولأصدقائه العشاء.
وشنت احلام هجوما عنيفا على المطربة الكويتية شمس بشكل مستفز وردت على المذيعة عندما سألتها هل كانت سببا في فسخ عقد شمس ما راح ارد وغنت »خليك في غيظك موت« الى جانب انها هاجمت الصحافة حيث اعتبرت الصحافة مهنة من لا مهنة له واتهمت بعض الصحافيين بأنهم فاشلون في الدراسة ولا يملكون سوى شهادة الابتدائية كما هاجمت بعض الشعراء الذين يعملون في المجال الصحافي ـ ويبدو انها تقصد شخصا معينا ـ ولم تتوقف احلام عن تهجمها على الصحافة وان كانت ذكرت انا اقصد بعض الصحافيينن ولكن »شعقبه«! والواضح ان احلام قد تناست دور الصحافة في دعمها عندما كانت في بداية المشوار.
ونذكر الفنانة احلام ان الصحافة هي التي دافعت عنها بعدما نشرت بعض المواقع الالكترونية صورها قبل وبعد.
ومن الامور المضحكة في حوار احلام انها صرحت بأنها اخذت موقفا من احدى المجلات حيث قررت عدم نشر أي اخبار لها لترد عليها المذيعة لجين عمران باستهزاء بأن هذه المجلة ستتوقف بالتأكيد لأن احلام ليست بها!!
وتعمدت احلام ان تظهر على الملأ ومن خلال شاشة روتانا انها كسبت قضيتها مع احدى الخياطات على حد قولها متناسية ان هذه الخياطة هي مصممة ازياء شهيرة ولها اسمها. ثم كان مسك الختام مع المسلسل المكسيكي الذي دار بينها وبين المذيعة لجين عمران التي اصرت بلا داع وبشكل غير مفهوم ان تعتذر لاحلام وعلى الهواء عن تصريح سابق لها في احدى المجلات كان موجها ضد احلام لترد عليها احلام في مشهد درامي انساني مثير بأنها سامحتها وطالبتها كان يجب أن تتحرى الدقة قبل ان تتهجم عليها.
اعتقد كل الاخطاء السابق ذكرها هذه تؤكد ان احلام بحاجة للمزيد من الدبلوماسية في التعامل مع اجهزة الاعلام.
اما على المستوى الفني فكان اداؤها متفاوتا في اكثر من اغنية فتميزت في اغاني مثل »من فارق احبابه« وليه يادنيا ووالله محتاجك ابيك وبالاضافة لأغنية »عرس« خاصة غنتها لنوال.
من جهة اخرى، تفاوت اداء المذيعين في هذه السهرة فتفوقت حليمة واميرة الفضل وبركات وداليا ولم يعجبني اداء منى ودارين خاصة دارين كنت اشعر بتقديمها بأنها على وشك البكاء وهي تتحدث بفخر واعتزاز زائد عن الحد جدا عن نجمتي السهرة. ومذيعة اخرى قالت انها شعرت بقشعريرة في بدنها بعد سماعها لصوت نوال »الف سلامة ليكي والله«.
وفي النهاية يجب ان نشيد بالقائمين على روتانا خليجية ونبارك لهم ونتمنى الاستمرارية لهذه القناة المتميزة بالفعل لا بد ان نشيد بالدور الكبير الذي قام به مايسترو روتانا سالم الهندي على انجاح هذه السهرة التي كان التنظيم والديكور والاخراج فيها الابطال الحقيقيين.
جريده الوطن
تعليق