أخوتي الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله ...
نقلت لكم هذا الموضوع ..
وبإذن الله فيه الخير الكثير لأبناء هذا الجيل ..
في هذا الموضوعالمهم نفصّل -بإذن الله تعالى- ست مهارات مهمة، وهي:
1 –
اترك محاضراتك.
2 –
اختصر إجابتك.
3 –
قلّل أسئلتك.
4 –
اختر أسئلتك.
5 –
تكلم لمجرد الحديث.
6 –
صارح ابنك المراهق.
المهارةالأولى من مهارات الحديث كصديق، هي:
اترك محاضراتك:
كثير من جلسات الآباء مع الأبناء فيها محاضرات طويلة، ويتكررفيها تشغيل شريط معين لكل مناسبة، فإذا تشاجر الولد مع أخيه يشغل الأب محاضرة "عيبعليك"، وإذا ضرب الأب ولده وأنّبه ضميره بعد ذلك شغل محاضرة "أنا أحبكم وضربتكملأجل مصلحتكم".
الولد يقول في قراره: يا الله هذه عاشر مرة أسمع فيها نفسالكلام، الكلام بهذه الطريقة لا يفيد كثيراً، لذلك نستطيع أن نتخيل مدى نجاح أو فشلالتعليم النظامي الذي يقوم على تلقي الكلام من المعلمين ست ساعات يومياً لمدة 12سنة على الأقل، فيخرج أولادنا وهم لا يحسنون الكلام مع الناس، ولا يعرفون الاستماعلغيرهم، بالإضافة إلى أنهم ينسون كل ما أخذوه؟
12
سنة من عمر الإنسان ثمنغالٍ جداً، لمجرد شهادة ومن أجل وظيفة!
الأب الحكيم يحاول أن يجعل كلامهمختصراً ومحدد الهدف، وإن كان لا بد أحياناً من بعض المحاضرات فلتكن محاضرات وقائيةقبل الخطأ وليست علاجية بعد الخطأ، وبذلك تخلص ابنك من ضغط الاتهام ومسؤولية الدفاععن النفس وتحوله إلى شريك في الكلام يساهم معك في إثبات صحة ما تقوله من خلالتجاربه الشخصية ويتحول من معارض إلى مُغَيِّر.
توقفك عن إلقاء المحاضراتإلا القليل من التوجيهات الوقائية والمختصرة قدر الإمكان سيضاعف تأثير الكلاموفائدته، لذلك دعنا نستبدل المحاضرات الطويلة والمملة بخير الكلام وخير الكلام ماقلّ ودلّ، أحياناً نقع في المحاضرات بسبب إسهابنا في الإجابة عن سؤال سأله المراهق.
المهارةالثانية: اختصر إجاباتك:
يميل الآباء للتحدث كثيراً وإظهار ثقافتهم الواسعةأمام أبنائهم، فإذا سأله ابنه سؤالاً محدداً يجيب الأب ويتفرع في الإجابة ويطيلويأخذ راحته والابن مهما يكن بشر يمل، وحبه واحترامه لوالده يمنعه أن يقول: يا أبتِيكفي، ولذلك تلاحظ اختفاء أي علامة اهتمام، ينتظر فقط متى يعتقه أبوه، والأب مسترسلفي الكلام كأن الولد يقول في نفسه: أنا غلطان أني سألتك - قيمة كلام هذا الأب مهماكانت لن تكون بقيمة كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم- ورغم ذلك كان - عليه الصلاةوالسلام- يتخير الأوقات المناسبة في كلامه يخشى أن يمل الصحابة الذين هم أكثرتشوقاً لحديثه - عليه الصلاة والسلام- من تشوق الأبناء لحديث هذا الأب، عن عبد اللهبن مسعود - رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يتخولنا فيالأيام بالموعظة كراهة السآمة علينا" رواه البخاري ومسلم.
لذلك وجب إصلاحهذا الخلل في كلامنا، ليس فقط مع المراهقين، بل حتى مع الطفل الصغير، ويكفيناويكفيه الإجابة على قدر سؤاله، هذا إذا كنا نريده أن يسأل مرة ثانية.
المهارة الثالثة: قلل أسئلتك:
يقول الدكتور عبد الكريم بكار في كتابه (دليل التربية الأسرية) علينا أن نحذر من الاستقصاء ومحاولة التحقق من كل صغيرة وكبيرة فيحياته، إذ ليس هناك أي مصلحة في أن ينكشف الابن أمامنا على نحو تام، ويقول الحسنالبصري: "ما استقصى كريم قط"، وقال سفيان الثوري: ما زال التغافل من شيم الكرام،ويقول الشاعر:
ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي
هذاالقدر من التغافل المعقول يريحنا أولاً ثم يريح أبناءنا من الأسئلة الكثيرة،وبالذات الأسئلة العادية والصغيرة هذه الأسئلة مهما كانت عادية وصغيرة تمثل سلطةوسيطرة، وهذا الذي يحتاج المراهق أن يتخلص منه ولو ظاهرياً، حتى تستمد شخصيته شيئاًمن القوة والاستقلال بذاته عن والديه، ولذلك تجده يجيب باختصار وضيقة نفس ويترهبمنها، والأهل يظنون خطأ أنه مخف شيئاً أو فعل فعلاً خاطئا، ويشكون فيه والأفكارتكثر وهو ما عمل شيئاً مجرد أنه يتضايق من الأسئلة..
تخيلي يا أختي الفاضلةالضيق الذي يشعر به الزوج مثلاً عندما تكثرين عليه الأسئلة، وكل دقيقة تفتحين لهمحضراً (سين جيم، سين جيم) يتضايق الزوج ولن يتحمل، كذلك المراهق عندما يجد سلطةواضحة أو سيطرة مباشرة عليه.
أخي الفاضل أختي الفاضلة، رغم تقليل الأسئلةتستطيعون أن تعرفوا أكثر عن حياة ابنكم والمعلومات التي تطمئنكم من خلال المهارةالرابعة من المهارات، وهي: اختر أسئلتك.
المهارةالرابعة: اختر أسئلتك:
مثلاً تريد أن تعرف شيئاً عن صديق ابنك الجديد ؟ لستبحاجة لأن تلبس ملابس الشرطة، وتسأل: ما اسم صاحبك؟ من والده؟ ماذا تعملون مع بعض؟وأين تذهبون؟
تستطيع أخذ أضعاف هذه المعلومات من خلال الصداقة التي بينكوبين ابنك، اختر له سؤالاً مفتوحاً، مثلاً: كلمني عن صاحبك فلان، ما أكثر شيء أعجبكفيه؟ إذا كنت تريد أن تعرف شيئاً عن المكان الذي قصداه يمكن أن تسأل مثلاً ما أكثرما أعجبك في مشوار اليوم، سؤال يطلب المعلومة ويمنح الثقة والمحبة في نفس الوقت،إذن اختر أسئلة غير مباشرة، وكذلك تحتوي على شيء يشجعه على الكلام ويشعره بالأمانوالراحة، وكل ما اهتممت باختيار أسئلتك أتتك معلومات أكثر دون بحث عنها لكن تظل عندالمراهقين بعض الأسرار الخاصة، وهذا طبيعي، يقول الدكتور مأمون المبيض في كتابه (أولادنا من الطفولة إلى الشباب): "من غير المعقول أن تتوقع أن يخبرك المراهق بكلشيء في حياته فهو يهوى أن تكون له أسراره التي تشعره باستقلاله وحريته".ا.هـ
يتبع

قلت ليكم هالمرة كله بعرض ليكم واااااااااااااااااااااااايد...
تعليق